العنوان المجتمع الثقافي(1745)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 31-مارس-2007
مشاهدات 77
نشر في العدد 1745
نشر في الصفحة 44
السبت 31-مارس-2007
إشكالية الأدب الإسلامي بين التنظير والإبداع
القاهرة: مسعود حامد
لا يزال إيجاد أدب ينطلق من تصور إسلامي صحيح - يطرح نفسه على الساحة النقدية العالمية - حلمًا يراود جيلاً ممن نشأ وينشأ في ظلال الصحوة الإسلامية المباركة.
ولا أحد ينكر أيادي الرواد من أمثال سيد قطب ومحمد قطب والمودودي وأبي الحسن الندوي وغيرهم من الرعيل الأول، غير أن جهود هؤلاء المفكرين الكبار كانت تؤصل لحق وجود مثل هذا النوع من الأدب.
ثم أتى الجيل التالي من الأكاديميين الذين وقفت كتاباتهم عند حد التعريف والتوصيف، مثل نجيب الكيلاني، وعبده زايد وعماد الدين خليل، وعبد القدوس أبو صالح، وحسين على محمد، وجابر قميحة، فكانت عناوين كتبهم دالة على مستوى تقاربهم المحترز من عينة: «مدخل إلى الأدب الإسلامي»، «مقدمة في نظرية الأدب»، «القرآن ونظرية الأدب الإسلامي»، وغير ذلك من الكتب التعريفية الممهدة دون الولوج إلى صلب الماهية والتنظير والتقعيد.
وإذا كان ذلك مقبولاً تاريخيًّا بحكم غياب المنظومة الجامعة لتلك الجهود الفردية، فإنه لم يعد مقبولاً، بعد كل هذه العقود. وبعد وجود رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وبعد جعل الأدب الإسلامي مادة تدرس في عدد من كليات اللغة العربية بالعواصم العربية والإسلامية.
ومع كل ذلك فلا تزال هناك أسئلة محورية قلقة تخص جماليات الأدب الإسلامي، سيما أنه وحتى الآن لم يبرز مبدعون ولا مفكرون كبار يناظرون أندادهم العلمانيين إبداعًا وتنظيرًا وتأثيرًا على الأجيال.
ونظرة واحدة في عدد أعضاء رابطة الأدب الإسلامي العالمية - الذي لا يتجاوز في كل أنحاء الدنيا الألف عضو - أو نظرة في أعمار هؤلاء الأعضاء الذين تجاوز معظمهم الخمسة والخمسين عامًا، كما هو الحال في فرع رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة، بل نظرة سريعة إلى كتابات هؤلاء عبر المجلة الرسمية للرابطة تبين أن الرابطة لم تتجاوز مشكلات جيل الرواد من طغيان مذهب نقدي بعينه، وتبنيه بديلاً وحيدًا للنقد الإسلامي هو النقد الكلاسيكي، وطغيان نوع أدبي هو الشعر على حساب ما عداه من قصة ورواية ومسرحية وسيناريو... إلخ.
وأيضًا غياب الاشتباكات المعرفية مع الآخر، وهو ما يؤكد أن آلة تلك الرابطة - على امتلائها بعشرات الأكاديميين - لا تنتج مفكرين كبارًا قادرين على خوض المعارك فضلاً عن براءتها تمامًا من وجود مبدعين شباب.
على أن تجربة المشكاة المغربية تعطي نكهة مختلفة، بحكم السياق المعرفي الموجودة فيه؛ فالدكتور حسن الأمراني - رئيس تحرير جريدة المشكاة - والشعراء المغاربة مثل محمد بنعمارة ومحمد على الرباوي وحكمت صالح، وجيل آخر قد أفلح في حل المستعصيات المستغلقة، فتعامل هؤلاء بثقة وتفاعل مع الآخر، ونجح بعضهم في استثمار معارفه بمناهج النقد الغربي الحديث والحداثي والـ «ما بعد حداثي» ليصهر كل ذلك في بوتقة إسلامية باهرة.
وينتقدون بعمق الكتابات المنتهكة للتابو على نحو ما فعل محمد إقبال عروي، وحسن الأمراني مع الأطروحة الإندونيسية.
آفاق ثقافية
من يدفع الثمن؟
حفل لقاء «دور المسلمين في أوروبا والغرب.. نقطة إضافة أم محور صراع؟» أحد فعاليات معرض الكتاب بالقاهرة بطرح العديد من القضايا الشائكة، كما قدم تحليلاً للعلاقة المعقدة بين الإسلام والمسلمين، ونظرة الغرب إلى المسلمين التي تقترن دوما بالإرهاب.
المقاومة والإرهاب بين الإسلام والغرب
إحدى أهم الإشكاليات المؤسسة بل والمرسخة للتمايز التاريخي بين العالم الإسلامي والغربي - قضية المقاومة لأشكال القهر والتسلط الواقعة على بعض أجزاء العالم الإسلامي، والتصنيف الغربي الظالم لهذا الشكل الإنساني الساعي إلى كرامة وحرية إنسانية لا غبار عليها، وذلك عبر استسهال قراءتها وإحالتها إلى خانة الأفعال الإرهابية المجردة من كل بعد إنساني ومعيار أخلاقي.
التكنوفوبيا والتكنوفهلوة!
كشفت الأبحاث المقدمة في مؤتمر النشر الإلكتروني أن هناك فرقًا بين الواقع والحلم في واقعنا العربي وتحديدًا في ميدان النشر الإلكتروني وعلاقة مثقفينا وكتابنا به، والذي ما زال منحصرًا في ثنائية خطيرة طرفها الأول «التكنوفوبيا» (الخوف من التكنولوجيا) و«التكنوفهلوة» (ادعاء المعرفة بالتكنولوجيا) وهو الأمر الذي حذر من استمراره.
سينما الأطفال
الفيلم السوري «خيط الحياة»، يحكي قصة طفل نشأ يتيم الأب؛ ونظرًا لتربية أمه وكثرة حيويته ونشاطه يبدو متعجلاً، ويتمنى أن يكبر بسرعة كي يعمل ويساعد أمه الفقيرة والفيلم يحمل متعة الخيال والأسطورة والحكمة، وتلك الجدلية الفلسفية التي تدور أحداثها في قلوب البشر، فمن منهم ينسى الماضي؟ ومن منهم لا يعيش الحاضر ومن منهم لا يحلم بغد جديد؟
معلومات في نسب وأرقام
مليون عربي من حملة الشهادات العليا والفنيين المهرة مهاجرون.
5,4% من طلابنا الذين يدرسون في الخارج فقط يعودون إلى بلادهم.
مصر وحدها خسرت 50 مليار دولار بسبب هجرة كفاءاتها.
80% من مجموع القوة العاملة العربية هاجرت.
200 بليون دولار خسائر عربية من هجرة العقول.
دكتوراه لعبد العزيز قاسم عن عبد القادر طاش كاتبًا صحفيًّا
حصل مدير التحرير في جريدة «المدينة» السعودية الزميل «عبد العزيز بن محمد قاسم» على درجة الدكتوراه في الإعلام بعنوان «عبد القادر طاش كاتبًا صحافيًّا - دراسة تحليلية» بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.
المجتمع تتقدم بخالص التهنئة للدكتور عبد العزيز .. على هذا الإنجاز العلمي.. متمنين له دوام التوفيق والسداد.
وتطل الذكرى
شعر: مروان قدري مكانسي
تطل علينا ذكرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن في حالة من التشرذم والضياع لم يسبق لها مثيل، وأجد الكلمات التي أنسجها تقف خجلى بين يديه، وليت شعري هل يقبلها مني أم يعرض عنها؟ حسبي أنها تنبع صادقة من بين حنايا الفؤاد:
ذكرى تطل وكلنا أشواق والدمع من فرط الجوى رقراق
ضل الأنام، وما لهم عذر سوى حب الهوى، فأذاقهم ما ذاقوا
ولقد تركت لهم كتابًا منهجًا والسنة الغرا، وذا ترياق
تركوا الدواء وما بهم برء من الـ أمراض، لكن ضلة وشقاق
هل في الأنام ترى لبيبًا حاذقًا يهوى الظلام وحوله إشراق؟
عذرًا رسول الله إن بلادنا في محنة، في غفلة تنساق
وا لهف نفسي كيف أضحت دورنا في ملك معتصم يئن عراق
والغرب ويح الغرب جن جنونه فقد الصواب وراقه إخفاق
إخفاق أمتنا بوحدة صفهم فتكالبوا وعلى الفساد تلاقوا
رسموا الحبيب سفاهة وجهالة وتشدقوا، تبت لهم أشداق
كشفوا بفعلتهم خفايا مكرهم فإذا به سم البلى دفاق
والقوم: إما غافل متجاهل أو تابع لذوي الخنا تواق
يا سيدي والصد فينا منهج فمتى يحين من الصدود عتاق
يا سيدي والخلف فينا عادة فمتى يزول من العباد شقاق
يا سيدي والكره فينا سائد فمتى يزين قلوبنا الميثاق
عفوًا حبيب الله إنا أمة قد قيدت بفعالها الأعناق
النور بين عيونها متهلل والزيع خلف ظهورها غساق
دارت لنور الله ظهرًا وارتضت فإذا القلوب برانها أغلاق
يا سيدي هذي مشاعر مفلس ونوال عطفكم له مغداق
روحي الفداء لكم وما ملكت يدي والأهل والأولاد والأحداق
صلى عليك الله يا علم الهدى ما لاح صبح أو بدا إشراق
رسامة الكاريكاتير الفلسطينية أمية جحا
حق العودة والمقاومة شكلا شخصيتي وفني
معاناة الشعب الفلسطيني اليومية تحت الاحتلال الصهيوني زادتني إصرارًا على البقاء في غزة.. رغم إغراءات السفر للعمل بالخارج
«المفتاح» توقيعي الرمزي.. كناية عن حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم
صناعة الأمل مهمة الفنان.. ففي ظل الفلتان الأمني مؤخرًا كنت أرسم اللوحات التي توحد بين أطياف الشعب الفلسطيني
غزة: مصطفى صبري
كنت أخربش على الكراسات، وكان هذا يزعج أشقائي، وفي النهاية أصبحت رسامة كاريكاتير بدعم الأهل والأصدقاء.. رفضت الخروج من الوطن وآثرت البقاء بجانب شعبي... تلك كانت كلمات رسامة الكاريكاتير الفلسطينية «أمية جحا»، وهي تروي قصتها لـ «المجتمع»، بعد أن فقدت زوجها المهندس رامي سعد الذي استشهد في عملية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأنجبت بنتها نور.
وعن تعلمها فن الكاريكاتير، تقول: أنا إحدى تلميذات الشهيد ناجي العلي رسام الكاريكاتير المعروف، دون أن ألتقي به أو يعلمني، بل كانت رسوماته مصدر إلهام لي في تنمية الموهبة الكامنة، وكنت أهتم برسوماته والشخصية الرمزية المعروفة به حنظلة، وأيضا الفنان المرحوم محمود كحيل.
حق العودة: وعن شخصيتها الرمزية الخاصة بأمية جحا، قالت: لا أحب أن أتنكر بشخصية رمزية؛ لذا تحررت من هذا القيد واستبدلته بتوقيع «المفتاح» كناية عن العودة وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها .. كما رفضت عروضًا للعمل في مؤسسات كبيرة بالخارج؛ لأنني أفضل البقاء بين أبناء الشعب، ونقل ما يلاقونه من الاحتلال وآلياته التي تقتل البشر والحجر والشجر في آن واحد بالرغم من المغريات المادية من رواتب كبيرة ليس لها سقف.. نصحني الكثيرون بالخروج من هذا الجو والسفر حيث المال والمنصب.. وكان ردي عليهم جميعًا: «أحب غزة، فهي بمثابة البحر .. وأنا السمكة ... فهي روحي».
ريشة المقاومة
وعن الوقت الذي تستغرقه عملية الرسم تقول جحا: المهم الفكرة، فإذا وجدت الفكرة فلا مكان للوقت في صنع الكاريكاتير، فبعض الرسومات لا تستغرق سوى دقائق معدودة جدًّا.
وعن دور ما يجري على الساحة الفلسطينية في صناعة الأفكار قالت جحا: على سبيل المثال: انتفاضة الأقصى صنعت انتفاضة في ريشتي وزادتني قوة وغضبًا على المتفرجين علينا من العرب والمسلمين من دول الجوار، وكانت الريشة تقودني إلى الرسم بقوة وعزيمة.
وتضيف: لا أحب التشاؤم؛ ففي ظل الأوضاع الأمنية المنفلتة في الآونة الأخيرة كنت أرسم اللوحات التي توحد بين أطياف الشعب الفلسطيني، وخصوصًا بين فتح وحماس، وكانت صناعة بارقة الأمل هي هدفي الأول والأخير.
وعن شخصيتها وتأثيرها في أعمالها الفنية، تقول جحا: بطبيعتي عصبية ومع ذلك أستوعب من يعارضني، وريشتي تذهب بي عندما أستفز، إلا إنني دائمًا أوظف الريشة لقضايا أكبر من همومي؛ لأني متسامحة مع الجميع، وعانيت مثل أبناء الشعب وفقدت زوجي الذي كان بالنسبة لي المعلم الأول، والآن أعيش مع ابنتي نور وزوجي وائل وهم الجمهور الأول لرسوماتي، حيث يطلع عليها قبل أن تنشر، وهو أيضًا الناقد الأول لها، كما أن زوجي نافذتي على العالم، فمن خلاله أسمع الآراء والأفكار.. فالرجال أكثر حركة من النساء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل