العنوان ماذا عن أوضاع المسلمين في اليونان؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1988
مشاهدات 71
نشر في العدد 854
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 02-فبراير-1988
* في
اليونان يمنع المسلمون من فتح محلات تجارية ويستحيل على المسلم نيل أية رخصة
تجارية.
* المسلم
اليوناني مواطن من الدرجة الأخيرة في اليونان لدرجة أنه يُحظر عليه شغل أية وظيفة
حكومية.
لمحة تاريخية:
دخل الإسلام
اليونان مع الفتوحات الإسلامية التي قام بها الأتراك العثمانيون. يقول بعضهم إن
الإسلام دخل هذه البلاد قبل فتح القسطنطينية بمئة عام، حيث حاصرها المسلمون من
جميع جوانبها قبل أن يفتحوها. وهناك رأي ثانٍ يقول بدخول الإسلام لهذه البلاد بعد
فتح القسطنطينية حيث انهارت الدولة الرومانية كليًا. وهناك رأي آخر وإن كان ضعيفًا
يُرجع دخول الإسلام لهذا البلد إلى زمن سيدنا معاوية «رضي الله عنه» بعد فتح قبرص
مباشرة. واستمر تواجد المسلمين حتى يومنا هذا.
السلطان عبد
الحميد الثاني يشجع العلم:
في أواخر عهد
الدولة العثمانية، كان الوضع في المنطقة -كبقية المناطق التابعة للخلافة في
الآستانة- سيئًا على المسلمين وعلى غيرهم، حيث الفقر والجهل والمرض. وقد عمل
السلطان عبد الحميد الثاني جاهدًا لتصحيح الأوضاع وإصلاحها، ففتح المدارس وشجع
العلم حتى إن النصارى كانوا يدخلون هذه المدارس رغم أنها إسلامية، ويتعلمون فيها
ما يتعلمه المسلمون حتى القرآن الكريم. وما يزال بعض خريجي هذه المدارس من النصارى
على قيد الحياة وإن كان عددهم قد قلّ.
المسلمون في
اليونان من حيث الأصل هم ثلاثة: أتراك - بوماك - غجر.
البوماك: لهم
لغتهم الخاصة بهم لكنها لغة محادثة فقط لا تكتب ولا تُدرس، ولهذا فهم يتعلمون
اللغة التركية من أجل الحصول على المعرفة الإسلامية، ويتعلمون اللغة اليونانية
بحكم تابعيتهم للدولة اليونانية. عددهم قليل نوعًا ما ويقطنون القرى المحاذية
للحدود البلغارية، ولهم امتداد عبر هذه الحدود.
والأتراك: هم
الغالبية العظمى من المسلمين. الأتراك والبوماك فيهم التزام إسلامي جيد. أما الغجر
-وهم الفئة الثالثة- فأغلبهم إسلامه ضعيف جدًا. كان المسلمون حتى بداية الحرب
العالمية الأولى متواجدين في الشمال اليوناني كله - منطقة تراكيا ومقدونيا -
وبكثرة غالبة، وكانوا يقطنون حتى مدينة سالونيك ثاني أكبر مدينة يونانية وتُسمى
عاصمة الشمال، وكذلك مدينة يانينا. ولكن نتائج الحرب أدت إلى هجرة الغالبية العظمى
من المسلمين إلى تركيا مقابل هجرة جالية يونانية من تركيا إلى اليونان. ويقدر بعض
المطلعين بأن عدد المسلمين لولا الهجرة تلك والهجرات التي تلت ذلك والتي كانت غير
منظمة لكان عدد المسلمين اليونان يزيد على خمسة ملايين. والمعلوم أن عدد سكان
اليونان اليوم 8 - 9 ملايين نسمة، أي لكانت نسبة المسلمين 55 - 60%. البعض يقول إن
عدد المسلمين المذكور 5 ملايين كان في سنة 1922 قبل الهجرة أي قبل 60 سنة.
والغريب في
الأمر أنه لا يوجد مسلمون في اليونان من أصل يوناني.
وفي محاولة
لتفسير هذه الظاهرة هناك اعتقادان: الأول هو إهمال الأتراك العثمانيين لجانب
الدعوة في أوساط اليونانيين، وهذا والله أعلم رأي ضعيف لأنه لا يتوافق مع وجود 90%
من شعب ألبانيا المجاور مسلم ولا مع وجود مسلمين من جنسيات أخرى في البلدان
المجاورة كيوغسلافيا وبلغاريا وبولندا. والرأي الآخر وهو الأرجح -والله أعلم- هو
القائل بأن من أسلم من اليونانيين اضطر إلى مغادرة اليونان إلى داخل تركيا خوفًا
على أنفسهم من بطش الكنيسة ولهم في إسبانيا عبرة.
والجدير بالذكر
أن الكنيسة اليونانية وغيرها من مراكز التوجيه خلقت انطباعًا لدى الناس أنه لا
يمكن أن يكون اليوناني مسلمًا، فاليوناني هو النصراني، ومن يصبح مسلمًا إنما أصبح
تركيًا -أي معاديًا-. وهذا الانطباع سائد حتى هذا اليوم إذ يصعب على العقل
اليوناني أن يستوعب وجود يوناني ومسلم في نفس الوقت... إذ أنه وحسب رأيهم إنما
يكون قد انتقل من قومية إلى قومية أخرى كأن يكون إنسان عربي وصهيوني بنفس الوقت
ثنائي القومية.
ومما يرجح هذا
الرأي وجود بعض القرى في تركيا أهلها مسلمون يونانيون، وكذلك وجود قرية في سوريا
تُسمى الحميدية بناها السلطان عبد الحميد الثاني للمسلمين اليونانيين، حيث ما يزال
أهلها مسلمون من أصل يوناني -وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك مساعي حثيثة تقوم
بها السلطات اليونانية والكنيسة اليونانية لإقناع أهل هذه القرية المسلمين بأنهم
إنما أصبحوا مسلمين بفعل ضغوط من الحكومة العثمانية، وإن عليهم أن يعودوا إلى
نصرانيتهم وإلى بلدهم اليونان.
محنة المسلمين
في حكم الدولة البلغارية:
لقد خضعت منطقة
تراكيا أو بعضها -منطقة المسلمين اليوم- فيما بين عامي 1912 - 1919 لحكم الدولة
البلغارية، فدخل المسلمون فيها محنة قاسية لأول مرة حيث هُدمت بعض المساجد وحُولت
بعضها كنائس، وجرت محاولات تعميد المسلمين وتنصيرهم بالقوة.
وأُجبروا على
تغيير أسمائهم ومُنعوا من دفن موتاهم حسب التعاليم الإسلامية فكان المسلمون مضطرين
لدفن موتاهم سرًا وبالليل كي يتحاشوا سطوة السلطات البلغارية.
السلطات
اليونانية ومحنة المسلمين:
فيما بين عامي
1919 - 1923 دخل مسلمو المنطقة محنة أخرى، ولكن هذه المرة على يد السلطات
اليونانية التي احتلت المنطقة وكانت في حالة حرب مع تركيا.
ويقول بعض
المسلمين الذين عايشوا تلك الفترة وكانوا يومها شبابًا: كان الجيش اليوناني واضعًا
اليد على الزناد ينتظر الأوامر من المسؤولين ليذبح المسلمين الذين كانوا يُساقون
يوميًا إلى المقابر ليُدفنوا بعد الذبح هناك.
اتفاقية لوزان:
على إثر اتفاقية
لوزان وفيما بين عامي 1924 - 1940 تغير الوضع على المسلمين نحو الأحسن نوعًا ما
حيث تُرِكت بعض الحريات الدينية للمسلمين، ولم تعد السلطات اليونانية تتدخل في
شؤونهم اليومية، ولكن من سيئات الاتفاقية أنها تمثلت في تبادل رعايا كل دولة ممن
يقطنون في الدولة الأخرى، فغادر عدد كبير من المسلمين إلى تركيا وبالتالي أصبح
المسلمون أقلية قليلة. ومما يرويه المطلعون من المسلمين هناك أن من شروط الاتفاقية
أن تبقى هذه المنطقة -تراكيا الغربية- حكرًا على المسلمين فقط، ولكن هذا الشرط
«البند» غير مرعي اليوم على الإطلاق «لا أدري مدى صحة وجود مثل هذا البند في
الاتفاقية المذكورة».
في سنة 1940
احتلت ألمانيا المنطقة وسلمتها لبلغاريا قبل أن تزحف نحو الجنوب اليوناني.
في هذه المرة قامت بلغاريا بتقسيم المسلمين:
أتراكًا وبوماك، ثم تركت بعض الحرية للأتراك لكنها عاملت البوماك بقسوة معتبرة
إياهم بلغاريين أصلًا، وأن عليهم تغيير دينهم وأسمائهم. لكن هذه السياسة وُوجهت
هذه المرة بمقاومة سلمية من قبل المسلمين، ففشلت إضافة إلى أن السلطات البلغارية
لم تكن متمكنة جيدًا في المنطقة. ولقد قامت بهدم أكبر مسجد في مدينة كسانتي يومها
سنة 1943، وبعد أن عادت المنطقة إلى السيطرة اليونانية لم تسمح بإعادة بنائه بل
نظمت المكان وأصبح الآن يُعتبر الساحة الرئيسية أو المركزية للمدينة.
الإنجليز
يسيطرون على المنطقة:
في عام 1944
عادت المنطقة إلى السيطرة اليونانية بمعاونة الإنجليز، وهنا تحسن الوضع بعض الشيء
بالنسبة للمسلمين حيث كانت المنطقة اسميًا تابعة لليونان وواقعيًا تُدار من قبل
الإنجليز فتركت للمسلمين بعض حريتهم، وتم توزيع الأغذية على الأهالي.
في عام 1947
بدأت الحرب الأهلية في اليونان بين الشيوعيين الذين تدعمهم الدول الشيوعية وبين
الحكومة المركزية الملكية التي تدعمها الدول الغربية، فقامت الحكومة المركزية
بتجنيد المسلمين الأهالي ضد الشيوعيين، واضطر المسلمون في بعض القرى المحاذية
لحدود بلغاريا إلى النزوح عنها وهجرها إلى قرى أكبر أو إلى مدينة كسانتي. وبشكل
عام كانت معاملة الدولة للمسلمين جيدة خلال هذه الفترة أي ما بين 1947 - 1955.
انتهت الحرب الأهلية سنة 1950.
حوادث إسطنبول:
في سنة 1955
يقال إنه حصلت بعض الحوادث في إسطنبول بين المسلمين والجالية اليونانية هناك فساءت
أحوال المسلمين في اليونان مرة أخرى كردة فعل -حيث يُعتبر المسلمون كرهائن لدى
السلطات اليونانية-. في هذه الفترة دخلت مناطق المسلمين تحت حراسة ورقابة مشددة مع
تهديد لأهلها «المسلمين» بإبادتهم بين لحظة وأخرى. هذا الوضع لم يدم طويلًا حتى
انفرج ثم استمر هذا الانفراج إلى مجيء الانقلاب العسكري عام 1967.
اليونانيون
وحقدهم على الإسلام:
حكم العسكريون
اليونان فيما بين عامي 1967 - 1974 وكان حكمهم مثالًا على الحقد ضد الإسلام
والمسلمين. كان شعارهم: اليونان لليونانيين النصارى، وهو نفس الشعار الذي يرفعه
مئير كاهانا لطرد العرب من فلسطين -التي يُسميها أرض «إسرائيل»-.
أوضاع المسلمين
في تدهور:
كان الوضع على
المسلمين صعبًا جدًا خلال هذه الفترة حيث إن بعض المناطق الحدودية أصبحت مغلقة
يُمنع دخولها إلا بإذن خاص بحجة أنها عسكرية حدودية، وكان هناك إهمال متعمد وكبير
للمسلمين حيث تُرِكت مناطقهم دون أية رعاية صحية ولا خدمات اجتماعية. وكان من
نتيجة هذا الوضع هدم مسجد في مدينة كسانتي بتاريخ 12/12/1972 بحجة عدم وجود مكان
أنسب لبناء جامعة هناك. وصدرت الأوامر من وقتها بمنع المسلمين من تصليح أي مسجد
يتعرض لخراب أو أضرار، ومُنع المسلمون من بناء مساجد جديدة أو حتى إصلاح بيوتهم
التي تحتاج لذلك، بالإضافة إلى عدم السماح لهم ببناء بيوت جديدة بشكل رسمي،
ومحاولة تفريق المسلمين إلى أتراك وبوماك. وكذلك في سنة 1974 أثناء حوادث قبرص
أُلقيت قنبلة حارقة على أحد مساجد مدينة كسانتي.
في عام 1974
عادت اليونان إلى الحكم المدني، ورغم تبدل الحكومة من حزب إلى آخر خلال هذه الفترة
إلا أن وضع المسلمين لم يتأثر، وهو بشكل عام يتمثل فيما يلي:
عدد المسلمين
اليوم في اليونان حسب الإحصاءات الرسمية الحكومية 120 ألف نسمة، أكبر تجمع لهم في
مدينة كوموتينيه حيث ثلث سكانها مسلمون، ثم تليها مدينة كسانتي ثم ألكسندربولي ثم
بعض الجزر.
تركز المسلمين
بشكل رئيسي في مقاطعة تراكيا الغربية الواقعة فيما بين اليونان وتركيا وبلغاريا.
عدد المساجد
المتبقية في مدينة كوموتينيه يزيد على عشرة، بينما عددها في مدينة كسانتي ثمانية،
في معظمها صغيرة، ولكنها بمآذن ومعظمها أيضًا قديم البناء.
في مدينة
سالونيك -عاصمة الشمال- كان يوجد عدد كبير من المساجد لكن لا يُستعمل فيها اليوم
ولا مسجد لأن معظمها إما دُمّر، وإما تم تحويله لشيء آخر كما تُبين الصور...
فمثلًا واحد تم تحويله سينما لعرض الأفلام الخليعة وآخر إلى كنيسة وثالث لمتحف
ورابع لخمارة وهذا هو حال المساجد في بقية المدن التي أُخليت من المسلمين. في
مدينة أثينا نفسها يوجد مسجدان خربان أحدهما مغلق لا يُعلم ما بداخله، والآخر تم
تحويله صالة عرض تحف. والمساجد الباقية هذه إنما هي أماكن أثرية يرتادها السواح
الأجانب.!!
أما أوضاع
المسلمين وأراضيهم فهي حسب القوانين اليونانية المكتوبة والعرفية المعمول بها
كالآتي:
أ - تم الاستيلاء على بعض أوقاف المسلمين وعلى
كثير من أملاكهم الشخصية.
ب - يُمنع
المسلم من شراء أرض أو بيع أرض لمسلم آخر رسميًا، وإن كان يتم مثل هذا بشكل غير
رسمي أي بدون وثائق حكومية تثبت ملكية الأرض.
ج - يُمنع
المسلمون من دخول الجامعات اليونانية، وحتى في كثير من الأحيان يُمنع المسلمون
الذين يتخرجون من جامعات تركيا من الاعتراف بشهاداتهم، ومن العمل حسب تخصصاتهم كما
حصل مع بعض الأطباء منذ سنة.
د - يُحظر على
المسلمين استلام أي وظيفة حكومية أو رسمية أو حتى العمل في أي بنك. ولقد كان هذا
الأمر موضع شكوى قدمتها تركيا لمنظمة السوق المشتركة «الأوروبية» مما دفع الحكومة
اليونانية بعد ذلك إلى استصدار قوانين تسمح للمسلم أن يتسلم بعض الوظائف البسيطة
كعامل في بنك مقابل أن يبيع جميع أملاكه في الشمال «المسلم» لنصارى ويستقر في
الوسط، أو في الجنوب. والهدف من هذا هو تفتيت وتوزيع وتشتيت المسلمين... ولم يستجب
لهذا إلا بعض الغجر الذين لا يعرفون الاستقرار.
هـ - يُمنع
المسلمون من فتح محلات تجارية كبيرة كبقية اليونانيين، وهناك البعض من عنده محال
وذلك برخص حصلوا عليها قديمًا وفي غفلة من الزمن، أما اليوم فيستحيل الحصول على
رخصة فتح محل تجاري.
و - يستحيل على
المسلمين الحصول على رخصة قيادة آلة زراعية -تراكتور مثلًا- وتُوضع عراقيل أمام
الحصول على رخصة قيادة سيارة خصوصي كي يُحرموا من امتلاكها.
ز - قرى
المسلمين الجبلية الوعرة تُرِكت لأهلها لأن صعوبة الحياة فيها جعلت النصارى غير
راغبين في الاستيطان بها، بينما القرى السهلية فبعضها تم ترحيل أهلها والاستيلاء
على أراضيها وتوطين نصارى قادمين من المهجر، والبعض الآخر تم الاستيلاء على أجزاء
من أراضيها لتوطين هؤلاء النصارى المستقدمين من المهجر كما قلنا.
والمسلمون في
هذه القرى يقيمون ويبنون بيوتًا لهم بدون إذن رسمي من السلطات – لأن السلطات لا
تمنح مثل هذا الإذن لهم- وبالتالي، فإن هذه البيوت تُعتبر غير قانونية يمكن
إزالتها في أي لحظة.
ح - المسلمون
يشتغلون بالزراعة بشكل رئيسي -زراعة الدخان والقطن والحبوب- ولهم نائبان اثنان في
البرلمان اليوناني ولكنهما لا يستطيعان أن يعملا شيئًا حتى لو أرادا ذلك.
ط - تُجرى
محاولات لشق صف وحدة المسلمين ما بين أتراك وبوماك حيث يتم التركيز على البوماك
بحجة أنهم ليسوا أتراكًا إنما هم في الأصل يونانيون ينحدرون من الإسكندر المقدوني
وبالتالي لا علاقة لهم بالأتراك.
ي - في مدارس
أبناء المسلمين كان في الماضي يتم تعيين المدرسين من قبل المسلمين أنفسهم وكذلك
تعيين مفتين في دار الإفتاء، أما الآن فإنه يتم بالتعيين من الدولة وهذا أدى بدوره
إلى خلق خلافات بين المسلمين بين مؤيد ومعارض.
وهناك بعض
المدارس طلابها ضيعوا أعوامًا وهم مضربون عن الدراسة احتجاجًا على ذلك، بينما
المعلمون المعينون من قبل الدولة اليونانية -وهم مسلمون أيضًا- يحضرون إلى المدارس
ويعودون منها وحدهم.
ومن الجدير
بالذكر أن هؤلاء المدرسين كانوا يتخرجون من تركيا فأنشأت الحكومة اليونانية
أكاديمية خاصة في سالونيك لأبناء المسلمين، ويتم الآن تعيين بعض خريجيها من قبل
الدولة في تلك المدارس بدلًا من خريجي تركيا.
ك - المسلمون
ملتزمون بأداء الخدمة الإجبارية في الجيش اليوناني لكن مواقعهم دائمًا في المطابخ
وتنظيف حظائر الخيول وغير ذلك مما هو دون المستوى، ويُحرمون خلال خدمتهم هذه من
الحصول على أي مهنة أو تخصص، ولا يُسلمون سلاحًا إلا في حالات الحراسة أو عند
وضعهم على الحدود مع بلغاريا حيث يُسلمون سلاحًا بدون طلقات خوفًا من استعماله ضد
الدولة على أن تُعطى لهم الطلقات عند الاحتياج.
ل - خلال الأزمة
الأخيرة بين تركيا واليونان بشأن التنقيب عن النفط في بحر إيجه -قبل أقل من عام-
أُلقيت قنبلة على أحد مساجد كسانتي، وبعبارة أخرى فإن هذه المساجد دائمًا معرضة
للهجوم، وهذا إنما يدل على أن الحقد على المسلمين إنما هو ديني وليس قوميًا كما قد
يُصوِّره أو يتصوره البعض.