العنوان وقفة تربوية: كيف نتغلب على التفكير السلبي؟
الكاتب أبو خلاد
تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002
مشاهدات 78
نشر في العدد 1530
نشر في الصفحة 54
السبت 14-ديسمبر-2002
روى البخاري في صحيحه (3267 الفتح) قول النبي صلى الله عليه وسلم «يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته.»
يقول الملا علي القاري في كتابه «مرقاة المفاتيح» (1/242) تعليقًا على هذا الحديث بعد أن تحدث عن أهمية الاستعاذة بطرد هذا التفكير والوسوسة من الشيطان: «ولينته أي ليترك التفكير في هذا الخاطر، وليشتغل بأمر آخر لئلا يستحوذ عليه الشيطان، فإنه إنما أوقعه فيه رجاء أن يقف معه ويتمكن في نفسه فيحصل لها شك وريب في تنزيهه تعالى عن سمات الحدوث، وإن دقت وخفيت، فمن تنبه وكف عن الاسترسال مع ذلك الخاطر، وأشغل نفسه حتى انصرفت عنه فقد خلص، ومن لا فقد ارتبك فيخشى عليه مزلة القدم في قعر جهنم».
ويكتشف علماء الإدارة هذا العلاج بعد أربعة عشر قرنًا من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم بتبيين أحد أبرز طرق إيقاف التفكير السلبي، فتكتب «كين ماك أنيس» مقالاً تحت عنوان «التغلب على تكرار التفكير السلبي باستخدام إيقاف التفكير» تتحدث فيه بإسهاب عن أهمية إيقاف الاسترسال بالتفكير السلبي، وإقناع النفس بأن مثل هذا التفكير سوف يهيئ للكثير من الأمراض، ويفقد الكثير من فرص النجاح ويعرض الإنسان للخسارة.
فلا حل للغارقين في التفكير السلبي إلا التوقف حالاً عن هذا التفكير غير المنطقي، الذي يتعارض مع النقل والعقل، ولا يؤدي بالإنسان إلا للمزيد من الخسائر والفشل والانزواء والأمراض النفسية والعضوية وأولى من ذلك سلوك طريق التفاؤل والإصرار والمحاولة، والثقة بالنفس والتوكل على الله مع بذل جميع الأسباب، واليقين بقدرة الله تعالى لإزالة العقبات والوصول إلى الأهداف، وهذا هو دأب الناجحين في الحياة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل