; النفط.. قاطرة السياسة الأمريكية في العالم! | مجلة المجتمع

العنوان النفط.. قاطرة السياسة الأمريكية في العالم!

الكاتب محمد جمال عرفه

تاريخ النشر السبت 31-أغسطس-2002

مشاهدات 63

نشر في العدد 1516

نشر في الصفحة 24

السبت 31-أغسطس-2002

إدارة بوش مجموعة من رؤساء شركات النفط السابقين

  • كيف تخطط واشنطن للأستحواذ على ثروات إفريقيا الطبيعية؟

  • النفط ولغة المصالح وراء النشاط الأمريكي لتوقيع إتفاق مشاكوس بين المتمردين والحكومة السودانية

  • عبر مشروع القرن الإفريقي الكبير ثروات منطقة البحيرات العظمى في قبضة لوبي النفط والماس

  • تدخلت واشنطن لتحقيق الإستقرار في نيجيريا.. ولعبت دورًا كبيرًا في توقيع إتفاق السلام بين رواندا والكونغو حتى يتسنى لها السيطرة على المنطقة دون مشكلات

فتح توقيع اتفاق مشاكوس بين حكومة السودان وحركة التمرد بزعامة جارانج في الجنوب، وما تردد عن دور أمريكي ضاغط لتوقيع الإتفاق لأسباب تتعلق بالسعي للسيطرة على بترول السودان، فتح الباب للحديث عن مدى شحذ البترول والموارد المعدنية في دول العالم المختلفة لهمة الإدارة الأمريكية الحالية في فرض نفوذها على مناطق الثروات الطبيعية في العالم، مستغلة هيمنتها الحالية وتفردها.

 صحيح أن الإهتمام الأمريكي بمناطق النفوذ في العالم ظل دومًا مرتبطًا بتحقيق مصالح أمريكية نفطية أو معدنية أو مناطق نفوذ وتسهيلات عسكرية، بيد أن الإهتمام بمناطق النفط تحديدًا تعاظم منذ أزمة 1973م عندما جرى إستخدام البترول كسلاح لأول مرة، وزاده أهمية في السنوات الأخيرة تزايد العداء لأمريكا في منطقة الخليج ووجود حاجة حقيقية لإيجاد مناطق نفوذ بترولية مضمونة بديلة خصوصًا في إفريقيا تحديدًا.

 وقد لفت الأنظار إلى هذا التوجه الصادق المهدي، رئيس وزراء السودان الأسبق، في ندوة مصرية عندما تحدث عن تفكير أمريكا في الإنتقال بقواتها ونفوذها إلى شرق إفريقيا، حيث مناطق ثروات طبيعية عديدة وموقع جغرافي ممتاز يمكن أن يتم التحكم منه أيضًا في منطقة الخليج!

 وقد تزايد هذا الإهتمام الأمريكي بمناطق البترول والثروات الطبيعية الأمريكية في عهد الحكومات الجمهورية الأمريكية «الحزب الجمهوري» بسبب سيطرة قادة هذا الحزب ومموليه على أسواق النفط في العالم وترؤسهم لشركات النفط الأمريكية الكبرى المتعاملة مع هذه الدول.

وزاد الإهتمام أكثر في عهد حكومة بوش الإبن الحالية التي وصفتها صحف أمريكية بأنها إدارة تضم غالبية رؤساء شركات النفط الأمريكية السابقين، بدءًا من بوش وتشيني ورامسفيلد، وإنتهاًء بوزراء المالية والطاقة وغيرهم!

 فالرئيس الحالي بوش كان مساهما في شركة «هاركن إينيرجي كوربوريشن» النفطية، وكان يرأس شركة بترولية أفلست وتم بيعها، كما أن والده كان مستشارًا للعديد من شركات النفط الأمريكية.

 أما نائب الرئيس «ديك تشيني» فقد كان رئيسًا لشركة «هاليبرتون» الكبرى للخدمات المرتبطة بصناعة النفط التي تتخذ من تكساس مقرًا لها، وقد وجهت له مؤخرًا تهمة القيام بعمليات إحتيال مالية أثناء رئاسته الشركة، وقد أعلنت منظمة «جوديشيال ووتش» الأمريكية التي تحقق في عمليات الفساد التي يرتكبها المسؤولون الحكوميون «10/7/2002م» أنها سترفع دعوى قضائية ضده لهذا الغرض.

 فليس سرًا أن سبب هذا النشاط الأمريكي لإنجاز إتفاق بين الخرطوم والمتمردين هو النفط ولغة المصالح الإقتصادية. 

احتياطي النفط والماس والمعادن الإفريقية يسيل لعاب واشنطن

تكتسب منطقة البحيرات العظمى «التي تضم السودان، أوغندا، رواندا، بورندوي، الكونجو الديمقراطية، كينيا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا» أهمية متزايدة لدى أمريكا لعدة إعتبارات أبرزها كم الثروة الطبيعة الهائل الموجود بها، خاصة الألماس، والذهب، والنحاس، فضلًا عن المواد المعدنية التي تستخدم في الصناعات الثقيلة والنووية كالكوبالت واليورانيوم، وبالطبع النفط.

 ومنذ سنوات وهناك مشروع أمريكي للهيمنة على هذه الثروات الطبيعية بالمنطقة خاصة الألماس والذهب، عبر إقامة مشروع «القرن الإفريقي الكبير» الذي يضم إلى جانب دول القرن الإفريقي التقليدية «إثيوبيا، إريتريا، الصومال» كلًا من أوغندا، ورواندا، ويوروندي، والكونجو الديمقراطية، وجنوب السودان - بعد فصله عن السودان لا قدر الله.

ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء بنية أساسية لمصلحة شركات التعدين والنفط الأمريكية، بيد أن هذا الهدف تسارع مع تولي لوبي النفط والماس الأمريكي في إدارة بوش للسلطة لتبدأ سلسلة من التغييرات السريعة بـ «البلطجة الأمريكية» في عالم أحادي القطبية وصلت إلى التدخل علنًا لقلب أنظمة أو إغتيال قادة يقفون عقبة أمام هذه الهيمنة.

فقد قتل بالفعل جون سافيمبي زعيم حركة يونيتا المتمردة في أنجولا، بعدما تغاضت واشنطن عنه عدة سنوات حتى تسمح لشركاتها بإستغلال النفط وموارد أنجولا المعدنية خصوصًا الماس الذي كانت تسيطر عليه حركة التمرد.

 وهي أيضًا- واشنطن- التي سعت لإبرام إتفاق سلام بين أنجولا ورواندا بهدف خلق مناخ من الإستقرار في المنطقة يهيئ الأجواء لشركاتها النفطية والمعدنية لل=إستيلاء على ثروات هذه البلاد، أيضًا كان النفط وراء الهدف الأمريكي النبيل من السعي لتحقيق السلام في السودان عبر إتفاق بين الخرطوم وجاراتي، بدليل ما قاله مبعوث الرئاسة الأمريكية جون دانفورت يوم 18 يوليو 2002م عن ضرورة وقف حرب جنوب السودان.. قال أثناء توقفه في سويسرا: «إن موقف الحرب الأهلية في السودان يمكن أن يفتح الباب أمامه «السودان» ليصبح دولة نفطية كبرى في إفريقيا».

وقال: إنه تم تكليفه من قبل «بعض إدارات الحكومة الأمريكية بإعداد ملف عن النفط السوداني، وكيفية توزيع عائداته»، وشدد على أن إحتياطي نفط السودان قد يصل إلى 4 مليارات برميل.

 ومعروف أن السودان ينتج حاليًا 205 آلاف  برميل يوميًا تكفي حاجته ويصدر الباقي.

 ومعروف أن الشركات الأمريكية هي التي بدأت التنقيب عن النفط في السودان منذ سنوات، ولكنها انسحبت لأسباب سياسية وإقتصادية، مما دفع الخرطوم لجلب شركات أخرى «كندية، صينية، ماليزية» للقيام بعمليات التنقيب.

 بید آن ظهور كميات ضخمة من الاحتياطي وتعاظم الحاجة للسيطرة الأمريكية عليه والعودة للإستقرار في المنطقة دفعها للضغط على عميلها جون جارانج لوقف العمليات العسكرية والضغط على الخرطوم بلائحة الإرهاب الأمريكية لتوقيع اتفاق سلام يهيئ الأجواء لعودة شركات النفط الأمريكية «البشير أكد أن ثلاث شركات أمريكية عادت للتنقيب عن النفط في السودان».

نيجيريا.. حامي مصالحنا أهم من الشعب!

أيضًا تدخلت واشنطن بقوة في نيجيريا أكبر البلاد الإفريقية إنتاجًا، ووصل الأمر إلى حد دعم الرئيس الحالي أوبا سائجو ضد شعبه بأعتباره حامي المصالح الأمريكية ومرضيًا عنه من قبل إدارة بوش.

وقد شهدت البلاد عام 1995م نموذجًا مصغرًا للتمرد، حيث نظم سكان منطقة «أوجوني» في منطقة دلتا النيجر الغنية بالبترول حركة تمرد ضد السلطة السياسية بالشمال، والشركات متعددة الجنسية العاملة في مجال إستخراج البترول، «إنجليزية وهولندية بالأساس»، متهمة إياها بضخ ذهب نيجيريا الأسود، دون مراعاة صالح القبائل المحلية التي تتعرض أراضيها للإستغلال وبيئتهم للدمار لصالح غير أهل المنطقة سواء من سكان الشمال النيجيري أم مواطني الغرب، وقد أعرب سكان الإقليم عن رفضهم أن تكون أغنى منطقة في البلاد هي أقل المناطق استفادة من عائدات البترول، ولذا نظمت عدة حركات شبابية عمليات إستيلاء على منشآت ومضخات البترول في بلادهم، الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان إلى توقف عمليات إستخراج البترول وخسائر للشركات العاملة بالمنطقة وصلت إلى 600 ألف برميل يوميًا.

وقد أدى هذا الوضع إلى سلسلة من الإنقلابات العسكرية، وإنتشار الفساد في السلطة بشكل غير عادي، حتى إن تقرير «الشفافية الدولية» الصادر عن «برنامج الأمم المتحدة للتنمية» في الحادي عشر من أغسطس الجاري، جاء فيه أن نيجيريا هي أكثر دولة من حيث الفساد في العالم، وأن 70 مليون نيجيري من إجمالي 120 مليون نسمة يعانون الفقر، فضلًا عن تفشي البطالة بصورة كبيرة، وعدم إستغلال موارد البلاد الإستغلال الأمثل.

 وقد دفع هذا التقرير نواب البرلمان لتقديم مذكرة للرئيس الحالي أوباسانجو يطالبونه فيها بالإستقالة ما دام فشل في حل هذه المشكلة خاصة أنه سبق أن أعترف في خطابه العام الماضي في الذكرى الحادية والأربعين لاستقلال البلاد بأنه فشل في مقاومة الفقر، ووضع حد للعنف المستشري في البلاد حتى الآن.

وقد وصل الفساد إلى حد تحول نيجيريا من أكبر بلد إفريقي مصدر للبترول إلى دولة مستوردة له بسبب تداعيات الحرب الأهلية التي عانت منها البلاد طيلة عقدي الثمانينيات والتسعينيات من العام الماضي، والتي ترتب عليها تعطل ثلاث مصافٍ للبترول من إجمالي أربع.

 وتُضاف إلى ذلك نسبة العمولة التي كانت تحصل عليها الشركات النيجيرية المستوردة التي يسيطر القادة العسكريون على معظمها، وقد ترتب على ذلك أن صارت نيجيريا تستورد عام 1998م ما قيمته 600 مليون دولاًر، في الوقت الذي كانت العوائد المتوقعة منه تبلغ 10 مليارات دولاًر!

 وقد زاد إنتاج نيجيريا الآن بصورة كبيرة وبلغ الإنتاج اليومي 206 ملايين برميل، ويتوقع أن يصل إلى 3.3 مليون عام 2004م، كما إرتفع إحتياطي البلاد من النقط من 26 مليار برميل عام 1999م «تاريخ تولي الرئيس الحكم» ليصبح 32 مليار برميل الآن، ويتوقع أن يصل إلى 35 مليار برميل عام 2004م، ولكن ظلت عوائد البترول لا تكفي.

 ولكن هذا الإنتاج النيجيري الكبير أغرى الأمريكان بأن يستغلوه.

وقد أكد مدير المعهد الأمريكي للدراسات الاستراتيجية المتقدمة الدكتور «بول ميكائيل ووبي» أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل حاليًا لمضاعفة إستيرادها من النفط النيجيري من 900 ألف برميل يوميًا إلى 18 مليون برميل يوميًا في السنوات القليلة المقبلة، بهدف تخفيف الإعتماد على دول الخليج بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.

وقال ووبي في كلمته التي ألقاها في ندوة «النفط الإفريقي وأولوياته الأمنية للولايات المتحدة الأمريكية والتنمية في إفريقيا»، والتي عقدت 6/7/2002م بمدينة لاجوس: إن المؤشرات والأرقام الإحصائية الصادرة من الإدارة الأمريكية لشؤون النفط والطاقة، تؤكد عمل كافة الترتيبات لرفع نسبة الاستيراد الأمريكي من النفط الإفريقي إلى 50% من مجموع النفط المستورد بحلول عام 2015م.

وأضاف أن التخطيطات المستقبلية والمبنية على الدروس المستفادة من أحداث الحادي عشر من سبتمبر دفعت الولايات المتحدة إلى التفكير جديًا والعمل نحو تنويع المصادر الخاصة لتلبية إحتياجاتها من النفط خارج منطقة الشرق الأوسط.

 وبين ووبي أن الأهمية الإستراتيجية قد تعززت لدى المسؤولين الأمريكيين لنيجيريا بحكم أنها أكبر دولة تمتلك الطاقة في إفريقيا، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أججت مشاعر الكراهية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في الشوارع العربية!

ولذلك سعت واشنطن لتوفير فرص التنمية والإستقرار في نيجيريا، وأجرت إتصالات مع الجنوبيين المتمردين بهدف تعزيز الإستقرار في البلاد، كما دعمت الرئيس الحالي أوبا سنجو «مسيحي» لتقديم إمتيازات إلى مسيحيي جنوب نيجيريا لوقف تمردهم.

أيضًا لعبت واشنطن دورًا كي يوقع رئيسا جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورواندا بول كاغامي إتفاقًا للسلام لوضع نهاية لكبرى حروب إفريقيا، والتي شهدت فظائع على مدى سنوات في منطقة البحيرات العظمي بهدف توفير الأمن في منطقتهما الحدودية المشتركة التي توجد فيها مناطق بترولية ومعدنية غنية.

 وتتعهد الكونغو بموجب الاتفاق بالمساعدة على نزع سلاح أفراد ميليشيا «إنتراهاموي» الرواندية المؤلفة من الهوتو والقبض عليهم في غضون 90 يومًا، وتلقى المسؤولية على هذه الميليشيا في المذابح الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994م وهي تتخذ الآن من شرق الكونغو قاعدة لها.

 وفي المقابل التزمت رواندا التي غزت الكونغو عام 1998م سعيًا للإطاحة بحكومته وحماية حدودها الشرقية من المسلمين الهوتو بسحب قواتها البالغ قوامها 20 ألف جندي من الكونغو، على أن يتعهد الجانبان بالكف عن دعم المقاتلين المتمردين.

ومعروف أن العديد من مدن الكونغو مثل «كيسنجاني» ومدن حدودية أخرى بين أنجولا ورواندا تعد من المناطق الغنية بالنفط والمعادن.

هل قتل الأمريكان سافينبي؟!

ومن أغرب وأكثر التدخلات الأمريكية وضوحًا التدخل في أنجولا وقتل سافينبي، زعيم المتمردين في حركة يونيتا والمسؤول الأول عن إستمرار الحرب الأهلية التي تعصف عمليًا بأنجولا منذ إستقلالها عن البرتغال عام 1975م، والتي أوقعت أكثر من مليون قتيل وأدت إلى تهجير مليون و700 ألف شخص.

فقد ظلت الحرب الأهلية هناك قرابة ربع قرن، وفجأة أعلن عن قتل سافينبي في عملية غريبة قامت بها قوات الحكومة، مما عزز التكهنات بوجود دور أمريكي، وإلا لماذا قتل الآن فقط؟ 

ففي أنجولا مناجم من المعادن والموارد الطبيعية الثمينة، كالبترول، والماس، العاج، الذهب، البلاتين، الحديد، الكوبالت، النحاس، وحتى اليورانيوم، كما أنه بلد غني بمصادر المياه والتربة الخصبة.

ولكن هذا البلد الغني بموارده مثل السودان، يعاني منذ ثلاثين عامًا وحتى الآن، باستثناء شهور قليلة، من حرب أهلية تدور رحاها بين حكومة البلاد الرسمية التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير أنجولا برئاسة دوس سانتوس، والإتحاد الوطني لإستقلال أنجولا التام المعروف باسم «حركة يونيتا» بزعامة جوناس سافيمبي، وقد ساعدت المنافسات الدولية في حقبة الحرب الباردة على إستمرار الصراع بين الجانبين كنموذج لحالات الحرب بالوكالة في ظل إستناد كل طرف من الأطراف الداخلية إلى حليف خارجي شرقي أو غربي.

ورغم إنتهاء الحرب الباردة إستمر الصراع، فالحكومة تسيطر على المناطق الغنية بالبترول في حين تسيطر حركة يونينا المعارضة على المناطق الغنية بالأحجار الكريمة لا سيما الماس، ما يعني أنه يتوافر لكلا الطرفين الإمكانات الإقتصادية اللازمة للإستمرار في الحرب.

 وطبيعي أن إزاحة سافيمبي سوف تنهي الحرب وتوفر لأمريكا فرصة للإستقرار في هذه المنطقة والسيطرة على مواردها لأنها أكبر المستفيدين من موته.

النفط والثروات الطبيعية تكون إذًا القاطرة التي تحرك سادة البيت البيض، خصوصًا أن هناك 30 منهم، وفقًا لمصادر أمريكية ذوي خلفية عسكرية أو تولوا مناصب عسكرية، كما أن قرابة 20 آخرين في مناصب مختلفة عملوا في شركات بترولية أمريكية!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

322

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

120

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7