العنوان الزيارة الرابعة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يناير-1986
مشاهدات 59
نشر في العدد 750
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 14-يناير-1986
تنظم لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة زيارتها الرابعة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وذلك في الفترة من ۲۸ يناير وحتى الأول من فبراير ١٩٨٦. ويشارك في الزيارة عشرون عضوًا.
وحول هذا الموضوع التقت المجتمع نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ورئيس الوفد لزيارة المخيمات (حمود القشعان) وذلك لإلقاء الضوء حول أهم أهداف الرحلة وغيرها من القضايا التي تتعلق بالزيارة.
· المجتمع: ما هي أهم أهداف الزيارة التي يقوم بها الاتحاد سنويا لمخيمات اللاجئين؟
- القشعان: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، فإنه انطلاقا من حدیث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»، واستجابة لنداء الأخوة الإسلامي ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: ١٠) وترجمة واقعية لمعنى الإيمان الحق الذي هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، وتأثرًا بما يعانيه إخواننا المسلمون أبناء الشعب الفلسطيني المشرد في بقاع الأرض، نتيجة لكل ذلك جاءت فكرة زيارة اللاجئين الأولى وظلت هذه الفكرة حلمًا يراود لجان الطالبات ويقض مضجعها حتى كتب لها أن تتحقق تلك الآمال والطموحات وتصبح واقعًا، ويشاء الله -عز وجل- أن نعد لهذه الزيارة وللمرة الرابعة وعلى التوالي دون انقطاع ونتمنى أن يستمر ذلك الدعم حتى نرى إخواننا الفلسطينيين بين يافا وحيفا والخليل والمسجد الأقصى يقيمون فيه الصلاة جهارًا نهارًا ويدعوننا إن شاء الله هناك لزيارتهم الأخوية.
· المجتمع: وما هي استعداداتكم الحالية للزيارة؟
- القشعان: إن لجان الطالبات في الاتحاد الوطني للطلبة الكويت، يقمن سنويًا سوقًا خيريًا قبل الزيارة بأيام، ويكون ريعه لصالح اللاجئين وهذا السوق يعتبر مصدرًا قويًا وأكثر الوسائل الهامة التي تستطيع من خلالها جمع التبرعات، ولكن للأسف هذا العام لم تستطع القيام بالسوق الخيري ورأينا أن تكون هناك حملة إعلامية قوية لجمع التبرعات عن طريق مساهمة بعض المحسنين أو طلبة الجامعة أو المؤسسات الحكومة والتجارية، وإننا نتمنى من جميع الإخوة المسلمين المساهمة في هذا المشروع الرباني، ورب صدقة تأتي يوم القيامة تشفع له من نار جهنم، وستكون مسؤولة اللجنة الثقافية في الاتحاد هدى الدهيش مسؤولة الطالبات في الزيارة.
· المجتمع: وما هي التبرعات التي يمكن أن يقدمها المواطنون وكيفيتها؟
- القشعان: يستقبل الاتحاد الوطني اعتبارا من ٤ يناير وحتى ٢٠ يناير الحالي التبرعات العينية والتبرعات المادية «البطانيات- ملابس نظيفة- مواد غذائية صالحة» وذلك من الساعة الخامسة وحتى الثامنة مساء، في مقر الاتحاد تحت مسرح صباح السالم بالخالدية.
وإننا إذ نناشد الإخوة المواطنين لتقديم يد العون لإخوانهم هناك بكل ما يستطيعون وتجود به أنفسهم.
· المجتمع: ما هو دور الإعلام المحلي تجاه هذه الزيارة؟
- القشعان: إن نجاح زيارة المخيمات يعتمد بالدرجة الأولى على الإعلام الذي من خلالها تستطيع إيصال جميع ما نريده للمواطنين سواء كان التلفزيون أو الصحافة أو الإذاعة، وأقولها بكل صراحة إن بعض الصحف لم تبد تعاونها معنا سواء بتخفيض نسبة الإعلان بشكل جيد أو حتى بنشر الزيارة بعد العودة وقد اعتبرها البعض أن مثل تلك التصرفات التي تبدر من وسائل الإعلام مقصودة وتحاول تقليص نشر الزيارة، ولكننا ما زلنا نتوقع أن يتجاوب الإعلام معنا في هذه الزيارة وقد قمنا مؤخرًا بإرسال كتاب عن طريق مساعدة مدير الجامعة لخدمة المجتمع والإعلام الدكتورة الفاضلة رشا الصباح إلى تلفزيون الكويت، وذلك لإجراء مقابلات عبر برامج لقاء الخميس ومساء الخير وإذاعة الكويت عبر برامجه المتنوعة في البرنامجين الأول والثاني، وكذلك مع الصحف المحلية والتي نتمنى أن تتجاوب معنا قبل الزيارة وبعدها.
· المجتمع: ينتقد البعض على زيارتكم بإطلاق كلمة لاجئين فما هو ردك؟
- القشعان: إن هذه الإشاعات يطلقها للأسف الشديد بعض الذين يريدون النيل من إنجازات الاتحاد المشهود لها بالإقبال الشعبي ومحاولة تشويه صورتها، وإنني إذا أرد على هذه المقولة، فلن أزيد على ما قاله غيري من الإخوة السابقين الذين أداروا الزيارات الأخيرة فكلمة لاجئ تعني اللجوء الإجباري لمكان آخر وهو مرغما وهذا دائما نسمعها عمن يسمون باللاجئين السياسيين، كما أن كلمة لاجئ قد تداولها أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني السابع عشر الذي أقيم مؤخرا في الأردن ولم يبدوا أي احتجاج عليها، كما أن أحد القادة الفلسطينيين أطلقها ومفتخرا بها حين قال: أنا لاجئ.. وابن لاجئ. وفي الحقيقة فإنه لا تهمنا تلك المسميات بقدر ما تهمنا النتائج التي يجنيها ذلك الشعب الذي عانى ويلات الحروب، لا أن يكون حوارنا بيزنطيا حول صحة مقولة كلمة لاجئ أو عدمها؟
· المجتمع: كيف تتم طريقة التسجيل لزيارة المخيمات ولماذا تم اختيار هذا الوقت؟
- القشعان: لقد أعلنت لجان الطالبات في الاتحاد عن فتح باب التسجيل لزيارة المخيمات اعتبارًا من أول ديسمبر الماضي واستمر حوالي شهر كامل في مختلف كليات الجامعة، وسيتم حصر الأسماء ففي حالة وجود أسماء كثيرة فإننا سنجري قرعة ولكنها ستكون بشروط محددة، ومن المتوقع أن يكون عدد الطالبات المشاركات في الزيارة ٨ طالبات بالإضافة إلى محارمهن الذين سيرافقونهن والوفد الإداري الذي يضم الرئيس واللجنة الإعلامية للوفد. وقد تم اختيار هذا الوقت لتفرغ الطالبات من الدراسة.
· المجتمع: ما هي استعداداتكم الخارجية للزيارة؟
- القشعان: سأقوم خلال الأيام المقبلة إن شاء الله بترتيب الزيارة هناك بالتعاون مع جمعية المركز الإسلامي الخيرية التي تقوم سنويا بتسهيل المواصلات والزيارات للمخيمات دون مقابل وسنقوم هذا العام بزيارة حوالي عشرة مخيمات منتشرة في أرجاء المملكة الأردنية الهاشمية.
· المجتمع: هل لديك كلمة أخيرة تود أن تقولها؟
- القشعان: في الحقيقة أشكر مجلة المجتمع صوت الحق التي أتاحت هذه الفرصة وذلك لدعوة الجمهور الكريم لمساعدة اللاجئين، يقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- «اتقوا النار ولو بشق تمرة».