العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1930)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2010
مشاهدات 53
نشر في العدد 1930
نشر في الصفحة 56
السبت 11-ديسمبر-2010
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
- حبوب التهدئة النفسية:
. يتعرض بعض الناس المشكلات نفسية فيصف له الطبيب حبوبا تساعده على النوم وتجاوز الاكتئاب والقلق، مع العلم أن بعض هذه الحبوب تسبب نوعا من الإدمان فهل يجوز استخدام مثل هذه الحبوب؟
هذا نوع من العلاج وعلى الطبيب الحذر من وصول المريض إلى الإدمان فاستخدام هذه الحبوب جائز ما دامت قد تعينت علاجا للمريض ولا إثم في استخدامها.
● الواسطة:
عملت لجنة طبية لأذني لأني لا أسمع بها نهائيا، وقاموا بفحص شامل للأذن، وأبلغوني بأني غير لائق للخدمة العسكرية والإدارية وتم اعتماد اللجنة وأخذت تقاعدا طبيا. وسؤالي عن اللجنة المشتركة بالصحة لبيان نسبة العجز، هل يجوز لي إحضار واسطة من أجل المعاش، مع العلم أنه من غير واسطة يعطوني أقل من ٥٠%؟
- إذا كانت الواسطة ستعطيك ما لا تستحق فلا يجوز، وإن كنت بالواسطة ستأخذ حقك الذي تستحقه فيجوز، والخلل في هذه اللجنة حينئذ واضح ولا تقوم بواجبها بناء على الثقة الموضوعة فيها.
● وسواس:
أصاب الفراش قليل من دم الحيض وقمت بسكب الماء عليه ودعكه، ومن ثم قلب الفرشة على الجهة الأخرى وأصبح يراودني شك أني إذا دخلت الفراش ورجلي مبللة بعد الوضوء أن هذه النجاسة قد تصيبني، فهل هناك نجاسة؟
سافرت إلى بلاد أجنبية وأحيانًا ندخل المنزل والأحذية ملطخة بماء المطر وعادة ما يكون الشارع غير طاهر، فكنت أصلي بنفس المكان الذي نمشي عليه بهذه الأحذية، وأصبحت أظن أن ثوب الصلاة غير طاهر لأنه يلامس الأرض، فهل علي أن أقضي كل صلواتي؟
هذا كله من الوسواس، وعليك أن تفعلي خلاف ما يوسوس لك الشيطان فالفراش طاهر والأرض طاهرة، وعليك تكرار الاستعاذة من الشيطان الرجيم بقراءة المعوذات.
● شراء ريسيفر يفتح الشفرات:
. يوجد ريسيفر يسمى بـ«الريسيفر العجيب» يفتح جميع القنوات المشفرة وخصوصا القنوات الرياضية بعض هذه القنوات أسعار اشتراكاتها مرتفعة جدا، وهذا الريسيفر يؤمن لنا المشاهدة من دون دفع التكاليف هل يجوز استخدام هذا الريسيفر؟
إذا كانت القنوات لا تشاهد إلا بدفع رسوم معينة أو شروط محددة فلا يجوز الدخول عليها بواسطة الريسيفر العجيب؛ لأن هذا يعد من السرقة للحقوق المعنوية، وهو محرم وقد صدر قرار بحرمة سرقة الحقوق المعنوية من مجمع الفقه الإسلامي الدولي..
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق:
● لا أصافح النساء:
كيف نوفق بين قول أنس رضي الله عنه : إن الجارية كانت تأخذ بيد النبي صلي الله عليه وسلم ليقضي حاجتها، بينما قال النبي في إحدى البيعات عندما جاءت امرأة تبايعه: إني لا أصافح النساء؟
- ليس هناك خلاف بين هذا وهذا، وإنما قول أنس رضي الله عنه أن الجارية كانت تأخذ بيد النبي صلي الله عليه وسلم إنما هو على ظاهره، يعني هي لا تمسك يده ولا تأخذ به، وإنما تطلب منه أن يذهب معها ليقضي لها حاجتها، ومعنى الجارية هنا هو الأمة، وهذا يبين تواضع النبي صلي الله عليه وسلم ، فبالرغم من أنه رسول الله وما له من مكانة وشأن عظيم عند الله تبارك وتعالى، إلا أنه مع ذلك كان أكثر الناس تواضعا صلوات الله وسلامه عليه..
● تقبيل الحجر الأسود:
كيف نوفق بين قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : والله إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، وبين الأحاديث التي تبين أن هذا الحجر يشهد على من مسه يوم القيامة؟
عمر بن الخطاب ويقصد أن الحجر هنا بذاته لا ينفع ولا يضر ولا يرجى من ورائه الخير، وهذا لا ينفي أنه يعلم أن تقبيل الحجر نسك من مناسك الحج، وأن من فعله اتباعا لسنة النبي صلي الله عليه وسلم له الأجر والمثوبة من الله تبارك وتعالى، لكنه كان يريد أن يبين للناس أن تقبيل هذا الحجر ليس كما يفعله أهل الجاهلية. ونظرا لما كان لهذه الأحجار والأصنام من منزلة في قلوبهم. أراد عمر بن الخطاب أن يبين أن هذا ليس بصنم يعبد من دون الله عز وجل ويرجى نفعه ويخاف من ضره..
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله:
● الإقامة في بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه:
ماذا يجب على المسلم الملتزم الذي يعيش في البلدان غير الإسلامية التي تفرض عليه حلق اللحية وعدم الصلاة والمجاهرة بالمعاصي؟ وهل تركه لأهله وماله يعتبر هجرة؟
- الواجب على المسلم أن يحذر الإقامة في بلد يدعوه إلى ما حرم الله، أو يلزمه بذلك من ترك الصلاة، أو حلق اللحي، أو إتيان الفواحش مثل الزنا والخمور فيجب عليه ترك هذه البلاد والهجرة منها: لأنها بلاد سوء فلا يجوز الإقامة فيها أبدا، بل يجب أن يهاجر منها، وإن خالف وعصى والديه؛ لأن طاعة الله مقدمة، وطاعة الوالدين إنما تكون في المعروف لقول النبي صلي الله عليه وسلم : إنما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
جاء في بعض كتب فضيلتكم عن التصوير :
● إلا رقمًا في ثوب، ما المقصود بالرقم هل هو الصورة، أم هو معنى آخر؟
فسر العلماء يرحمهم الله الرقم بأمرين، أحدهما: أنه الصورة التي تكون في البساط ونحوها مما يداس ويمتهن كالوسائد، فهذا معفو عنه؛ لأن الرسول صلي الله عليه وسلم عفا عنه، والمقصود: العفو عن استعماله، أما التصوير فلا يجوز.
والثاني: أنه النقوش التي تكون في الثياب من غير الصور، لا تضر وليس حكمها حكم الصورة، إنما المحرم صورة ما له روح من آدمي أو غيره، لما ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه دخل يومًا على عائشة ورأى ثوبا فيه صورة فغضب وهتكه وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم قالت عائشة: فجعلت منه وسادتين يرتفق بهما النبي صلي الله عليه وسلم . وخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة، عن النبي صلي الله عليه وسلم : «أنه كان على موعد مع جبرائيل عليه السلام فتأخر عنه فخرج إليه ينتظره فقال له جبرائيل: إن في البيت تمثالا وسترا فيه صورة وكلب، فأمر برأس التمثال أن يقطع حتى يكون كهيئة الشجرة، وأمر بالستر أن يتخذ منه وسادتين منتبذتين توطئان، وأمر بالكلب أن يخرج، ففعل النبي صلي الله عليه وسلم ، فدخل جبرائيل عليه السلام...
الإجابة للمستشار الشيخ فيصل مولوي:
● طلاق مدمن الخمر:
رجل مدمن على الخمر، يقول لزوجته في حالة الغضب: أنت طالق بالثلاثة ويكررها، ثم يأتي إليه في اليوم التالي أحد أبنائه ويقول له: هل تعلم ما قلت؟ هل تقصد ذلك؟ فيجيب: نعم، هي طالق بالثلاثة.
هل تعتبر زوجته طالقا؟ وما نوع الطلاق؟
أما كون الرجل المطلق مدمنًا على الخمر فهو لا يؤثر هنا، لأن الطلاق لم يقع أثناء السكر.
أما أنه طلق في حالة الغضب، في الأصل عند الفقهاء أن طلاق الغضبان صحيح إلا إذا وصل إلى درجة الدهش التي تتميز بالخلل في أقواله وأفعاله عند الأحناف، أو إذا وصل إلى درجة لا يعلم فيها ما يقول ولا يريده عند غيرهم من الفقهاء.
لكن الظاهر من السؤال أن المطلق في اليوم الثاني ثم الثالث أكد أنه كان يريد الطلاق ويقصده، وبالتالي فإن الطلاق واقع عند الجميع.
والمذاهب الأربعة تعتبر هذا الطلاق بائنًا بينونة كبرى، أي أنها توقع الطلقات الثلاث ولو قيلت بلفظ واحد في مرة واحدة، إلا أن شيخ الإسلام ابن تيمية يعتبره طلقة واحدة وبهذا الرأي أخذت بعض القوانين الإسلامية المعاصرة.
● حكم الاختلاط بين الرجال والنساء:
ما الحالات التي يحرم فيها الاختلاط بين الرجال والنساء؟
- لم تكن قضية الاختلاط معروفة عند الجيل الأول من المسلمين، وإنما نشأت في هذا العصر بسبب ما يرافق هذا الاختلاط من كشف للعورات وعدم الالتزام بأحكام الشريعة. أما إذا كان الاجتماع بين الرجال والنساء منضبطًا بأحكام الشرع؛ فإن الاختلاط جائز إن شاء الله؛ لأن الشرع لم يمنع اللقاء العام بين الرجال والنساء، وإنما منع الخلوة التي يكون فيها الرجل مع امرأة منفردين في موضع لا يتهيأ أن يراهما فيه أحد.
وحين يحصل اللقاء بين الرجال والنساء من غير خلوة؛ فإن الشرع يمنع التبرج، وهو إظهار المرأة ما أوجب الله عليها ستره من بدنها أو زينتها أو طيبها، أو تكسرها في مشيتها وحركاتها، أو خضوعها بالقول وهو التصنع بالكلام من أجل استثارة الشهوة كما يمنع التماس أو لمس البشرة للبشرة. من هنا يتبين أن الحالات التي يحرم فيها الاختلاط بين الرجال والنساء
هي:
١- وجود الخلوة بين رجل وامرأة.
٢- عدم الالتزام بالضوابط الشرعية المذكورة آنفا.
وفي جميع الأحوال يجب أن يكون سبب الاختلاط مشروعا والسبب المشروع هو ما كان واجبا أو مستحبا أو مباحا على أقل تقدير..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل