; الملتقي التربوي العدد (524) | مجلة المجتمع

العنوان الملتقي التربوي العدد (524)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أبريل-1981

مشاهدات 59

نشر في العدد 524

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 14-أبريل-1981

 

 

النفاق

 

آثاره ومفاهيمه

 

النفاق ظاهرة يروج سوقها في ظل تمكين الله للمسلمين في الأرض، ولا تبرز إلا حين يكون في جانب المسلمين شوكة تُخاف وتخشى، أو مطمع يُرجى، وعلى هذا فقد برزت أشد ما تكون إبان انتصار الإسلام بعد غزوة بدر، وفيما تلا ذلك، عندما مكن الله للعصبة المؤمنة بقيادة النبي -صلى الله عليه وسلم- فالتقى على حرب الإسلام اليهود وإخوانهم من المنافقين الذين أعلنوا الإسلام خوفًا وتقية، وأبطنوا الكفر عنادًا واستكبارًا وإرصادًا للمؤمنين، وما شهد عصر من العصور أسواقًا تزدهر فيها بضاعة النفاق والمنافقين كعصرنا هذا.

 

وهذا العصر -وإن كان المسلمون تجردوا أو جردوا- فيه من الشوكة والقوة المادية التي تعد من أهم بواعث النفاق، لكن هناك أمورًا أخرى لا تقل أهمية -في بعث ظاهرة النفاق وتغذية أساليب المنافقين- عن توفر القوة والمنعة، ألا وهي المطامع المرجوة من المسلمين، والوعي الإسلامي والصحوة الإسلامية التي يخشى منها ويكثر الحديث عنها بين المشفقين من جهة والمتربصين من جهة أخرى.

 

فخيرات العالم الإسلامي اليوم تُنهب من قبل المتملقين للإسلام، سواء كانوا منسوبين إلى أهله أو كانوا من أعدائه.

 

والدعوات الإسلامية المباركة تُباد وتُسحَق في جنبات العالم الإسلامي باسم المحافظة على الإسلام وتعاليمه وشعائره.

 

والمنافقون الذين يضعون أيديهم في أيدي أعداء الإسلام منتشرون في أرجاء العالم الإسلامي، تدق لهم طبول الصحافة والإعلام وتلمع صورهم الكالحة في أذهان الناشئة المسلمة حتى يتمكنوا من كيدهم أكثر وأكثر، ويمعنوا في غيهم أعمق وأعمق، ويستمروا في عد أنفاس المسلمين وكبتهم ونهب ثرواتهم، ومسخ تصوراتهم وتمكين كل عدو مارق وكل كافر حاقد من رقابهم.

 

والنفاق وإن بدا لأول وهلة مرضًا خطيرًا فتاكًا في جسم الأمة المسلمة، بما يديره من مكايد، وما يمتلك من وسائل خفية، لكنه -في الوقت نفسه- علامة من علامات القوة في هذا الدين، رغم ضعف المنتسبين إليه، إذ إن التهم اللاحقة بالإسلام والناتجة من ضعف أهله، واللاصقة به نتيجة السلوك الشائن الذي يسلكه كثير من مدعيه، أقول: إن هذه التهم تتهاوَى حينما ندرس موقف الإسلام من ظاهرة النفاق، كيف نظر إليه وكيف عالجه؟

 

فالحديث عن النفاق شغَل جانبًا عريضًا من كتاب الله عز وجل، فقد تحدث الله تعالى عنه في سبع عشرة سورة من السور المدنية هي: البقرة، وآل عمران، النساء، المائدة، الأنفال، التوبة، الحج، النور، العنكبوت، الأحزاب، محمد (القتال)، الفتح، الحديد، المجادلة، الحشر، المنافقون، التحريم. 

 

واستغرق موضوع النفاق والمنافقين ما يقرب من (٣٤٠) آية من القرآن الكريم، وكتاب «النفاق» مشتمل على ما ورد من إيضاح حول آيات المنافقين في سورتي «البقرة وآل عمران»؛ حيث يبين المرحوم الشيخ عبد الرحمن الدوسري كيف فضح القرآن أساليب المنافقين مستخدمًا التهديد تارة وضرب الأمثال تارة أخرى، وكيف أن المنافقين هم الحلف الدائم لأعداء الإسلام في القديم والحديث من يهود وصليبيين وملاحدة.

 

ثم أُضيفَ إلى ذلك بحث عن مساجد الضرار في القديم والحديث، فيه تعريف النفاق لغة وشرعًا، وكيف بدأت ظاهرة النفاق في المجتمع المسلم وتطرق إلى أنواع النفاق، وصور كل نوع، وضم نقولًا تبين الحد الفاصل بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي، وكذلك الرياء وخطورته.

 

وبهذا جاء هذا الكتاب استجابة للواجب الذي أخذه الله على العلماء، ومساهمة في الحديث عن كشف مخططات أعداء الإسلام وبيان خطورتهم وأساليبهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

155

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة

نشر في العدد 34

102

الثلاثاء 03-نوفمبر-1970

لا... يا أمير المؤمنين

نشر في العدد 242

100

الثلاثاء 25-مارس-1975

المزيّفون