العنوان استراحة المجتمع (العدد1566)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 94
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 64
السبت 14-يونيو-2003
الإخوة القراء:
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
طفل صغير:
ووقفت حين رأيت طفلًا شامخًا *** قاماتنا من حوله تتقزم
طفل صغير غير أن شموخه *** أوحى إليّ بأنه لا يهرم
طفل صغير والمدافع حوله*** مبهورة والغاصبون تبرموا
في كف حـجـر وتحت حذائه *** حجر زوجه عدوه متورم
من أنت يا هذا؟ ودحرج نظرة*** نحوي لها معنى وراح يتمتم
أنا من ربوع القدس طفل فارس*** أنا مؤمن بمبادئي أنا مسلم
سكت الرصاص فيا حجارة حدثي *** أن العقيدة قوة لا تهزم
للشاعر د. عبد الرحمن العشماوي
اختيار: على محمد معتق أبها السعودية haboob-2002@maktoob.com
نهي المؤمنين عن موالاة الكافرين:
قال الله تعالى: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ (آل عمران: 28).
وقال تعالى في سورة النساء: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ (النساء: 139).
وقال سبحانه في السورة نفسها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ (النساء: 144).
وعن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر: «أي عُرى الإيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله، والبغض في الله» (الطبراني).
وعن جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه8- أنه قال: قلت: يا رسول الله، اشترط عليَّ، فقال: «تعبد الله قال لا تشرك به شيئًا، وتصلي المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة، وتنصح للمسلم، وتبرأ من الكافر» (أخرجه أبو داود).
ومن مضار موالاة الكفار:
- تخرج المرء عن الإسلام وتلحقه بدين من والاه.
- دليل على بغض الله ورسوله ودين الإسلام.
- تعين على هدم الإسلام وتقويض أركانه.
- تقوي الكفر والباطل.
- توقع أشد الأذى بالمسلمين.
مهند محمد الخارجي- الكويت
ألغاز فقهية:
- من المعلوم أن الانغماس الكامل في الماء شرط لصحة الغُسل، فما تقول في رجل عليه جنابة فانغمس في الماء كاملًا، ومع ذلك لم يُطهَّر من الجنابة؟
- هذا رجل سقط في الماء رغمًا عنه ومع أن جسده تعمم بالماء كاملًا فإنه لم ينو رفع الحدث ولذا لا ترفع عنه الجنابة، فالواجب عليه إعادة الغسل بنية رفع الحدث الأكبر ثم تعميم الجسد بالماء.
- رجلان أتيا متأخرين لصلاة العشاء فوجدا الإمام يصلي التراويح، فهل يدخلان معه بنية العشاء ويُتِّمان بعد سلامه أم يصليان جماعة ثم يدخلان معه في التراويح؟
- الأولى أن يدخلا مع الإمام بنية العشاء، ويتمان بعده لينالا أجر الجماعة، ولا يشوشا على المصلين بصلاتهما وحدهما.
وفت أنك.. وصدقت ربك:
لم يكن عمير بن سعد يؤثِر على دينه أحدًا ولا شيئًا، روي أنه سمع قريبًا له «جُلاس بن سويد بن الصامت» يقول: لئن كان الرجل صادقًا، لنحن شر من الحُمُراء، وكان يعني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان جُلاس دخل الإسلام رهبًا، سمع عمير هذه العبارة فاغتاظ واحتار أينقل ما سمع للرسول؟ كيف والمجالس بالأمانة أيسكت عمَّا سمع؟ ولكن حيرته لم تظل، وتصرف كمؤمن تَقِيّ، فقال لجُلاس: «والله يا جلاس، إنك لَمِن أحب الناس إليّ وأحسنهم عندي يدًا، وأعزهم على أن يصِبه شيء يكرهه، ولقد قلت الآن مقالة لو أذعتها عنك لأذتك، ولو صمت عليها ليهلكن ديني، وإن حق الدين لأولى بالوفاء، وإني مُبلغٌ رسول الله ما قلت».
وهكذا أدَّى عمير الأمانة المجالس حقها، كما أعطى الجُلاس الفرصة للرجوع إلى الحق... بيد أن جُلاس أخذته العزة بالإثم، وغادر عمير المجلس وهو يقول: «لأبلغن رسول الله قبل أن ينزل وحي يشركني في إثمك»، وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- في طلب جُلاس فأنكر وحلف كاذبًا، فنزلت آية تفصل بين الحق والباطل.. قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (التوبة: 74)، فاعترف جُلاس بمقاله واعتذر عن خطيئته، وأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- بأذن عمير وقال له: «يا غلام وفت أذنك، وصدقت ربك».
من فوائد الختان:
قال باحث أمريكي المؤتمر دولي عن الإيدز إن إجراء الختان كان يمكن أن يقي أكثر من نصف المصابين بفيروس الإيدز، وقال: إن الختان لا يساعد على الوقاية من الإصابة فحسب، بل على الحد أيضًا من نقل العدوى إلى المرأة.
وقد انضم إلى هذا الباحث مجموعة من الباحثين في المؤتمر الدولي الثالث عشر عن الإيدز، فقالوا: إن الوقت حان ليفكر المسؤولون عن الصحة، بتشجيع الختان في إفريقيا كسبيل للمساعدة على الوقاية من انتشار فيروس الإيدز.
وكل ما سبق يُعَد مصداقًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الفطرة خمس الختان، والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار، وقص الشارب» (متفق عليه).
وقد ذهب إلى وجوب الختان -دون باقي الخصال الخمس المذكورة في الحديث- الشافعي وأحمد وبعض المالكية، وقال أبو حنيفة: واجب وليس بفرض وفي هذا تظهر حكمة الشارع في وجوب الختان لما فيه من النظافة والطهارة وصون البدن من الأمراض والآفات، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة: 222).
خالد السليمان- السعودية- بريدة
كم أتوب وكم أعود!
قال منصور بن عمار -رحمه الله-:
كنت بالكوفة فخرجت ذات يوم أسير في الطرقات فمررت بأحد المنازل، فسمعت منه صوت شاب يصلي لربه ويناجيه، ويقول:
إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي من مخالفتك ولقد عصيت إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض، ولا ينظرك مستخف، ولكن سولت لي نفسي فأعانني عليها شقوتي، وغرني سترك المرخي عليّ فقد عصيتك وخالفتك بجهلي، فإلى من أحتمي؟ ومن من عذابك سينقذني؟ ومن أيدي زبانيتك من يخلصني؟! وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني؟
وا سوأتاه إذا قبل المخفين جوزوا...
وللمثقلين: حطوا؟ فيا ليت شعري مع المثقلين نحط أم مع المخفين نجوز وننجو؟؟ كلما طال عمري وكبرت سني كثرت ذنوبي، وكثرت خطاياي فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا استحيي من ربي!
من كتاب: كيف تتحمس لقيام الليل؟ اختيار: طيبة أسعد الهندي- الكويت
بين ابن عباس والخوارج:
يقول ابن عباس: لمَّا اعتزلت الخوارج، دخلوا دارًا وهم ستة آلاف، وأجمعوا على أن يُخرِجوا على علي بن أبي طالب، فكان لا يزال يجيء إنسان فيقول: يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك، فيقول: دعوهم، فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني، وسوف يفعلون، فلَمَّا كنت ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر، فقلت له: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم، فقال: إني أخاف عليك، فقلت: كلا «وكنت رجلًا حسن الخلق لا أوذي أحدًا»، فأذِن لي، فلبست حُلة من أحسن ما يكون من اليمن وترحلت، فدخلت عليهم نصف النهار، فدخلت على قوم لم أرَ قط أشد منهم اجتهادًا، جباههم قرحة من السجود، وأياديهم كأنها ثقب الإبل، مسهمة وجوههم من السجود، فسلمت عليهم، فقالوا: مرحبًا بابن عباس، ما جاء بك؟ فقلت: آتيتكم من عند المهاجرين والأنصار، ومن عند صهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، فقالت طائفة منهم: لا تخاصموا قريش، فإن الله عز وجل يقول: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (الزخرف: 58).
فقال اثنان أو ثلاثة: لنكلمه، فقلت: هاتوا ما نقمتم على صهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله، قالوا: ثلاثًا، قلت: هاتوا، قالوا: أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله، وقد قال الله عز وجل: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (الأنعام: ٥٧)، فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل؟ فقلت: هذه واحدة، وماذا؟ قالوا: وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين، لم حل لنا قتالهم وقتلهم ولم يحل لنا سبيهم؟! قلت: وأما الثالثة؟ فقالوا: فإنه محى نفسه من أمير المؤمنين، فإنه إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين، قلت: هل عندكم غير هذا؟ قالوا: كفانا هذا.
قلت لهم: أما قولكم حكم الرجال في أمر الله أنا اقرأ عليكم في كتاب الله ما ينقض هذا، فإذا نقض قولكم أترجعون؟ قالوا: نعم، قال: فإن الله قد صبر من إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب وتلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ (المائدة: 95) إلى آخر الآية، فشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وفي حقن دمائهم أفضل أم حكمهم في أرنب ويضع امرأة فأيهما ترون أفضل؟ قالوا: بل هذه، قلت: خرجت من هذه؟ قالوا: نعم.
قلت: وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة -رضي الله عنها-؟ فوالله لئن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام، ووالله لمن قلتم لنسبينها ونستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام، فأنتم بين ضلالتين لأن الله -عز وجل- يقول: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ (الأحزاب: 6) أخرجت من هذه؟! قالوا: نعم.
قلت: وأما قولكم محي نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون إن النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية صالح المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو، فقال لعلي -رضي الله عنه-: اكتب لهم كتابًا، فكتب لهم علي: هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله، فقال المشركون: والله ما نعلم أنك رسول الله، لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اللهم إنك تعلم أني رسول الله، امح يا علي، اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله، فوالله لرسول الله خير من علي، وقد محى نفسه، قال فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم».
من كتاب: تلبيس إبليس- تأليف الإمام ابن الجوزي.
محمد أحمد الخليفي- الرياض
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل