العنوان الرسالة التي وجهتها جماعة المجاهدين المسلمين في الجنوب العربي لمؤتمر "رسالة المسجد" بشأن انتهاك حرمة المساجد في جنوب اليمن
عنوان تمهيدي واقع المساجد وحرماتها في ظل النظام الحاكم في جنوب اليمن في السبعينات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1975
مشاهدات 5
نشر في العدد 274
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 11-نوفمبر-1975
الرسالة التي وجهتها جماعة المجاهدين
المسلمين في الجنوب العربي لمؤتمر "رسالة المسجد" بشأن انتهاك حرمة
المساجد في جنوب اليمن
الحمد لله وحده، والصلاة على رسول الله.
حضرات الأفاضل: رئيس المؤتمر، ورؤساء
وأعضاء الوفود الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمن توفيق الله أن يعقد هذا المؤتمر الكريم -مؤتمر رسالة المسجد- في شهر رمضان،
شهر القرآن، في مهبط الوحي عند البيت العتيق، وهو أول مسجد على وجه الأرض..
ونحن جماعة المجاهدين المسلمين في الجنوب
العربي؛ إذ نحمد الله على هذا المؤتمر، فإننا نقدم شكرنا وتقديرنا للمسؤولين في
هذه البلاد المباركة، وإلى المسؤولين عن تنظيم هذا المؤتمر في رابطة العالم
الإسلامي، نسأل الله أن يوفق المؤتمرين إلى نتائج إيجابية نافعة للدعوة.
أيها الإخوة الكرام:
إن للمسجد دورًا عظيمًا في بناء الشخصية
الإسلامية، فقد كان المسجد منذ القدم هو المركز الرئيسي لتربية المؤمنين وتزكية
قلوبهم، وتصفية نفوسهم، وتحريك ضمائرهم، وللانطلاق بالأمة إلى الجهاد في سبيل
الله، وقد عرف أعداء الله هذه الحقيقة فرأيناهم في كثير من أحقاب التاريخ يضمرون
الشر بهذا المرفق الحيوي للأمة؛ ففي الجزائر أيام الاحتلال الفرنسي حولت عشرات أو
مئات المساجد إلى كنائس، وعدد آخر إلى مستودعات، وبعضها قد هدمت، وكم من مسجد في
التركستان والبلاد التي احتلها الروس قد حول إلى مستودعات ومراقص وغيرها، كل ذلك
من أجل إسكات صوت الحق وإضعاف إيمان المؤمنين، والنيل من ترابط المسلمين.
وأود أن أنقل لكم -أيها الإخوة الكرام-
بعض ما أصاب المساجد في الجنوب العربي -أو ما يسمى باليمن الجنوبية- من إغلاق
لبعضها وتحويل بعضها إلى دور للسينما وللرقص، وإلى مستودعات وغيرها من قبل السلطات
الحاكمة هناك.
1- في عام 1969م استولت الحكومة هناك على
ممتلكات الأوقاف، ومعلوم أن أكثر هذه الأموال تعود منفعتها على المساجد، ونذكر لكم
على سبيل المثال أن الحكومة قد صادرت سبعين ألف شلن مرصودة لمسجد النور، أكبر
مساجد عدن في الشيخ عثمان، وأصبح هذا المسجد بدون دخل.
2- أوقفت الحكومة في الجنوب رواتب أئمة
المساجد في سائر أنحاء البلاد.
3- قامت الحكومة بتحويل بعض المساجد إلى
أماكن لغير العبادة:
أ- حول مسجد الليوي البوليس الحربي في عدن
إلى مدبغة للجلود.
ب- حول مسجد حوطة أحمد بن زين في حضرموت
إلى مستودع للتمور.
جـ- حول مسجد الغيل الديني -في بلدة الغيل
بالقرب من المكلا- إلى صالة للسينما والرقص.
د- حول الجامع الكبير في أبين إلى مستودع
للخضار.
4- قامت الحكومة في الجنوب بقتل بعض أئمة
وعلماء البلاد مثل السادة أحمد بن صالح الحداد قاضي حكومة الاتحاد سابقًا، وأحمد
عبد الله كبتي، والمحضار قاضي حكومة الواحدي سابقًا وخطيب مسجد ميفعة، كما قامت
بتشريد الكثيرين منهم: ناصر الشيباني إمام مسجد الرضاء في المنصورة بعدن وغيره
كثيرون، واختطفت العلامة محمد بن سالم بن حفيظ مفتي حضرموت بدون أن يعلم أحد
مصيره.
5- أغلقت معظم مساجد تريم بسبب مصادرة
أوقافها ومنع الرواتب عن الأئمة والمؤذنين القائمين على نظافتها.
6- استولت الحكومة على المعاهد الدينية
وحولتها إلى مدارس شيوعية، ومن بينها المعهد الإسلامي بعدن الذي أنشأه الشيخ محمد
بن سالم البيحاني، ومعهد رباط تريم، كما حول معهد الغيل الديني إلى مدرسة الشرارة
الماركسية.
7- قامت الحكومة في الجنوب بتسمية الأحياء
والشوارع والميادين والمدارس في أنحاء البلاد بأسماء أعداء الإسلام والمسلمين:
كالقرامطة، وماركس، ولينين، وجيفارا، وهوتشي منه، والنجمة الحمراء، والشعلة
الحمراء، وغير ذلك من الأسماء، تعظيمًا لتلك الشخصيات التي كان لها دور كبير في
انتشار الشيوعية في أنحاء متفرقة من العالم.
وبعد:
هذا وبعد طرحنا لتلك الحقائق البسيطة عن
المساجد، فإننا نطالب مؤتمركم الموقر بالتالي:
1- التنديد واستنكار أعمال السلطات في عدن
التي قامت بإغلاق المساجد، ومصادرة أوقافها، وقتل علمائها، وتحويل المعاهد
الإسلامية إلى معاهد شيوعية، وتحويل بعض المساجد إلى أماكن للهو.
2- مطالبتكم بإرسال لجنة لتقصي الحقائق
هناك.
3- مناشدة الأمانة العامة للمؤتمر
الإسلامي بفصل حكومة عدن من عضويتها؛ لكونها حكومة لا تقيم أحكام الإسلام ولا
تلتزم بالقرارات الصادرة من المؤتمرات الإسلامية، ومنها عدم السماح لدخول لجنة من
رابطة العالم الإسلامي.
وفقكم الله وسدد على طريق الخير والحق
خطاكم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل