العنوان أجمل دمعة
الكاتب د. نجيب الرفاعي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993
مشاهدات 21
نشر في العدد 1043
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 23-مارس-1993
أجمل دمعة تمر في حياة الإنسان هي تلك الدمعة التي تسقط على وجنتيه وهو يستشعر عظمة الخالق وعظم الذنوب والمعاصي التي اقترفها.
هي دمعة حارة خرجت من قلب خاشع خاضع
لله قال تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
(الإسراء: 109). تفاعلت هذه الدمعة في قلب هذا الإنسان التائب العائد إلى الله
فأكثر من الاستغفار كما قال تعالى ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ
كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ
بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾
(نوح: 10-12).
الدمعة والاستغفار واستشعار عظمة
الرب تبارك وتعالى عامل مهم في صلاح النفس وتغييرها إلى الأحسن قال تعالى: ﴿إِنَّ
اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
(الرعد: 11) ويكون من بعدها ثبات التائب على توبته فمن أدمن الخمر أدمن الاستغفار
ومن كانت متبرجة لبست الحجاب الإسلامي كما أمرها ربها ونبيها محمد -صلى الله عليه
وسلم- معتزة رافعة رأسها لا تخرج من شعرها ولو خصلة ولا تبدي من زينتها شيئًا.
التائبون العائدون أصحاب الدمعات
فازوا والله بنعيم الدنيا قبل نعيم الآخرة قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الأنفال: 33) نجوا من عذاب الله وغضبه قال -صلى الله عليه وسلم-
«طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل