العنوان صحة الأسرة- العدد 1614
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 20-أغسطس-2004
مشاهدات 107
نشر في العدد 1614
نشر في الصفحة 62
الجمعة 20-أغسطس-2004
وجبة الفطور سر الحياة الصحية
أثبت باحثون أمريكيون أن وجبة الفطور الصباحية -يوميًا- مفتاح السر الحياة صحية.
فقد اكتشف العلماء في كلية هارفارد الطبية، بعد متابعة ثلاثة آلآف شخص أن تناول الفطور بانتظام يقلل خطر الإصابة بالبدانة والسكري وأمراض القلب بصورة ملحوظة، حيث انخفضت معدلات البدانة والإصابة بمتلازم مقاومة الأنسولين الذي يؤدي للسكري بين الأشخاص الذين تناولوا فطورهم يوميًا بحوالي (٥٠%)، مقارنة مع الذين لا يلتزمون بتناوله، وهذا يعني أنهم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والذبحات الصدرية، وتشير الدراسات الجديدة إلى أن الفطور قد يكون أهم الوجبات الغذائية اليومية، ويلعب دورًا مهمًا وحاسمًا في تقليل أخطار الإصابة بسكري النوع الثاني والأمراض القلبية والوعائية. وأوضح الخبراء أن وجبة الفطور الصباحية تساعد في السيطرة على الشعور بالجوع خلال النهار، فيخف التوجه لتناول الوجبات الدسمة والأطعمة الدهنية في وقت الظهر، ويقل الميل نحو الإفراط في الأكل في وقت الغداء، كما تساعد في السيطرة على مستويات هرمون الأنسولين في الدم المسؤول عن تحويل السكر إلى طاقة في الجسم.
وتحمي أسنان الصغار من التسوس:
أكد أطباء مختصون أن تقديم وجبات الفطور الصباحية للأطفال الصغار يقلل فرص إصابتهم بتسوس الأسنان بشكل كبير، وعند دراسة العلاقة بين ممارسات الطعام الصحية التي تقدم للأطفال في عمر السنتين إلى الخمس سنوات كالرضاعة الطبيعية وتناول الفطور واستهلاك خمس حصص من الفواكه والخضراوات يومي، وخطر إصابتهم بتجويفات الأسنان اللبنية- أثبت باحثون في مجد الجمعية الأمريكية لطب الأسنان أن إهمال وجبة الفطور اليومية ترافق مع زيادة ملحوظة في إصابات التسوس عند الصغار ما يعزز فرضية أن أنماط الأكل الصحية بين الأطفال تسهم في حماية أسنانهم، حتى وإن سيطر الفقر على حياتهم.
وأشار الخبراء إلى أن تسوس الأسنان حالة شائعة بين أطفال الطبقات الغنية الذين لا يتبعون عادات أكل صحيحة، لافتين إلى عدم وجود ارتباط بين الرضاعة الطبيعية وظهور التجاويف في الأسنان اللبنية.
زيت النعناع يقلل التشنجات المعوية:
اكتشف اختصاصيون أن إضافة زيت النعناع إلى محلول الباريوم تقلل من التشنجات المعوية التي تصيب المرضى الخاضعين لفحوصات الأمعاء التشخيصية المخصصة لسرطان القولون المستقيمي، والأمراض الأخرى.
وقال باحثون في مجلة «علوم الأشعة السريرية»: إن إضافة زيت النعناع إلى محلول الفحص يجعل إجراءات التشخيص أسهل وأكثر راحة، ويغني عن استخدام العلاجات التي قد تسبب آثارًا جانبية سلبية.
وأوضح الأطباء أن سرطان القولون يعتبر ثاني أسباب الوفيات الناتجة عن الأمراض السرطانية بعد سرطان الرئة، حيث تظهر أكثر من (١٥) ألف حالة جديدة سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
وتشمل فحوصات المرض اختيارات خاصة وفحصًا للبول والبراز، فإذا ما أظهرت فحوصات البراز وجود دماء في العينة، يتم اللجوء إلى إجراء حقنة تباين الباريوم المضاعفة DCBE))، وهو إجراء يتم فيه إدخال الهواء والباريوم للحصول على بيئة متباينة تعطي صورة أفضل لجدران الأمعاء إلى القولون، قبل أخذ الصور الشعاعية له، للكشف عن أية اعتلالات فيه، وأشار الأطباء إلى أن حقن الباريوم تستخدم -أيضًا- في تشخيص البروزات وزوائد الأمعاء السرطانية والرداب القولوني والتهاب القولون التقرحي، في بعض الحالات، مشيرين إلى أن هذا الإجراء غالبًا ما يسبب تشنجات في القولون، وهو ما يؤثر سلب على نوعية الصور الشعاعية، لذا يتم إعطاء المرضى علاجات خاصة لإرخاء الأمعاء، قبل خضوعهم لذلك الإجراء، ولكنها تسبب آثار جانبية تقدمية، ولا تكون مناسبة للأشخاص المصابين بأمراض القلب والجلوكوما، أما زيت النعناع فقد أثبت فاعليته في تقليل تشنجات القولون خلال الإجراء، دون أن يتسبب في أي آثار جانبية سامة.
وقد أثبت هذا الزيت فائدته -سابقًا- في تخفيف تشنجات القولون عند الأشخاص الخاضعين لإجراءات التنظير المعوية، كما اقترحت بعض الدراسات تناول زيت النعناع عن طريق الفم لتقليل التشنجات المعوية عند الأشخاص المصابين بمتلازم الأمعاء التهيجي أو ما يعرف بالقولون العصبي، ومع ذلك، فـينصح المرضى الذين يعانون من حرقة المعدة بتناوله في الفم، لأنه يجعل أعراضها أسوأ.
وعصير البرتقال في الصباح يخفف التوتر:
أكد باحثون مختصون أن شرب كوب من عصير البرتقال في الصباح ضمن وجبات الفطور- يساعد على تخفيف التوتر والضغط العصبي المصاحب للعمل وظروف الحياة العصرية؛ فقد توصل الإخصائيون في جامعة الاباما الأمريكية، في دراساتهم إلى أن استهلاك كميات عالية من عصير البرتقال ومحتواه المفيد من فيتامين (سي)، أي (۲۰۰) ملليجرام يوميًا على الأقل يقلل مستويات هرمون التوتر كورتيزول في الدم، وأوضح الباحثون أن هرمون كورتيزول يفرز من الغدد الكظرية أو فوق الكلوية، لينطلق في أوقات التوتر، إضافة إلى أنواع متعددة من الهرمونات مثل الأستروجين والبروجيسترون والستيرويدات والكورتيزون إلى جانب مواد كيميائية أخرى مثل الأدرينالين أو ما يعرف بالأيبينفرين والنورايبينفرين والدوبامين، وفسر الأطباء أن الكورتيزول يلعب دورًا مهمًا في وظيفة كل جزء من أجزاء الجسم تقريبًا، والوقوع تحت التوتر أو ضغط عصبي شديد يرفع مستوياته، فيؤثر بصورة سلبية على الصحة العامة للجسم، وكانت دراسة أمريكية سابقة قد أظهرت أن كبار السن الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بفيتامين (سي) وبالمغنيسيوم، يتمتعون بصحة رئوية أفضل من غيرهم، ويكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض الرئة.
ويتمتع فيتامين (سي) بخصائص صحية ومميزات علاجية مهمة مثل تنشيط الدماغ، والحماية من بعض أمراض العيون، وتحسين صحة الأسنان، وتقليل خطر الإصابة بالجلطات الدماغية، كما يساعد على درء خطر نوع من الاضطرابات العصبية يعرف طبيًا باسم سوء التغذية السيمبثاوي الرجعي RSD)) الذي يظهر غالبًا بعد الإصابة بالجروح أو الرضوض مثل الكسور.
ولكنه يقلل فاعلية المضادات الحيوية:
ومن جهة أخرى حذر مختصون من أن تناول عصير البرتقال مع بعض العقاقير الدوائية، -وخصوصًا المضادات الحيوية- يقلل فاعليتها العلاجية.
وأوضح إخصائيو الصيدلة والدواء في معهد باسيت للبحوث أنه بالرغم من فوائد هذا العصير في إمداد الجسم بفيتامين (سي) والكالسيوم، إلا أنه يقلل الفاعلية الدوائية المضادات البكتيريا، فيبقى المرض مدة أطول عند بعض الناس أو تزداد مقاومة الجراثيم للأدوية.
وقال هؤلاء في دراستهم التي نشرتها مجلة علم الدواء السريري إن شرب هذا العصير عند تعاطي الأدوية يضعف امتصاصها في الجسم، ويسبب فشلها في علاج المرض فتناول (۱۲) أونصًا مثلًا من عصير البرتقال المصفى بالكالسيوم قلل امتصاص المضاد الحيوي سيبروفلوكساسين المستخدم في معالجة الجمرة الخبيثة، بنسبة (٤٠%) وأشار العلماء في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلوم الجراثيم إلى أن عصير البرتقال المصفى يؤثر على امتصاص نوعين شائعين من المضادات الحيوية، هما: «جاتيفلوكساسين» و«ليفوفلوكساسين».
الزيتون الأخضر يفيد صحة الأم والجنين:
يعتبر غصن الزيتون شعارًا من شعارات السلام منذ أقدم الأزمان، فهو يمثل الأمان والاطمئنان ليس من النواحي الأمنية وحسب، بل من النواحي الصحية أيضًا.
فقد كشفت إحدى الدراسات الأمريكية أن الزيتون الأخضر يساعد على نمو الجنين داخل الرحم؛ لما يحتويه من قيمة غذائية عالية، حيث تبين أن نمو الجنين عند الحوامل اللاتي تناولته كان أفضل منه عند اللاتي لم يتناولنه، وقالت الدراسة التي نشرتها مجلة الصحة: إن زيت الزيتون يساعد في تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم فيسهم في الوقاية من تصلب الشرايين وانسدادها، موضحة أنه بالإمكان استخدامه لإنقاص الوزن ومحاربة الكوليسترول، لذا تنصح بتناول ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يوميًا للوقاية من تصلب الشرايين وكعلاج له، خصوصًا بعد أن أثبتت التجارب أن شرب الزيت يمنع امتصاص المواد السامة ودخولها إلى الدم، كما أنه يطلق البطن، ويسكن أوجاعه، ويطرد الدود.
وأشار الباحثون إلى أن أغلب الدهون تزعج المعدة، وترفع الكوليسترول إلا زيت الزيتون الصافي الذي يحتوي الجرام الواحد منه على ثماني وحدات حرارية، فضلًا عن أنه مقو للثة والأسنان، وملين للجلد، كما يوصف كعلاج للتصلب المتعدد الذي يصيب المادة الدهنية المغلفة للأعصاب.
ومن هنا جاءت أهمية الغذاء المتوسطي الغني بزيت الزيتون والفواكه والخضراوات والحبوب والقليل باللحوم والدهون المشبعة على القلب والأوعية الدموية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل