; فتاوى المجتمع (1723) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1723)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-أكتوبر-2006

مشاهدات 78

نشر في العدد 1723

نشر في الصفحة 52

السبت 14-أكتوبر-2006

رمضان

«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»

الإجابة للشيخ سيد سابق من موقع www.al-eman.com

قضاء الصيام:

•امرأة كانت تأتيها الدورة وهي صغيرة، ولم تكن تعي حكم القضاء لهذه الأيام، هل عليها القضاء؟ وكيف تقضي إذا كان عليها قضاء؟

     اتفقت كلمة العلماء أنه يجب على المرأة أن تفطر في رمضان وتمتنع عن الصلاة إذا أصابها دم الحيض، واتفقوا كذلك أنها تقضي الصوم ولا تقضى الصلاة، ولا يسقط حق الله على العباد بالتقادم فيجب على هذه الأخت أن تقضي هذه الأيام التى فاتتها، ويمكنها أيضًا التكفير بإطعام مسكين عن كل يوم وجبتين مشبعتين من أوسط الطعام الذى تأكله، أما كيف تحسب هذه الأيام فلكل أمرأة عادة في الحيض تتروح ما بين حد أدنى وحد أقصى، يمكنها الحساب على  الحد الأقصى احتياطًا أو المتوسط لهما، ثم تضرب هذه الأيام في عدد السنوات التي كانت جاهلة بالحكم فيها، وتصوم هذه الأيام أو تكفر عنها، والله أعلم.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه ww. Dr-nashmi. Com

فضل ليلة القدر:

• ما فضيلة ليلة القدر، وهل هي ليلة السابع والعشرين؟

     ليلة القدر أفضل ليلة في السنة، والأجر فيها والعمل الصالح خير وأفضل من العمل في ألف شهر لا تكون ليلة القدر فيها، وتتنزل الملائكة فيها، قال -تعالى-: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ  وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ  سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ  (سورة القدر: 1-5)؛ ولذلك رغب النبي ﷺ في قيامها والإكثار من الدعاء فيها، وكان النبي ﷺ يقوم العشر الأواخر من رمضان كما قالت عائشة -رضي الله عنها- :«كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر» (أخرجه أحمد والشيخان). 

     ولم يحدد النبي ﷺ ليلتها من الشهر ترغيباً للعبادة في الأيام العشر، وروى أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين»، وقال بعض الفقهاء: إنها ليلة الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين، وروى البخاري في فضلها عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن النبي ﷺ قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». 

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقعة www.al-eman. Com

تسمية التراويح:

•ما الحكمة في تسمية قيام رمضان بالتراويح؟ وهل ترون أن من الأفضل استغلال وقت التوقف في صلاة التراويح بإلقاء كلمة أو موعظة؟

     ذكر في المناهل الحسان، عن الأعرج قال: ما أدركنا الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، قال: وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف وعن عبد الله بن بكر، قال: سمعت أبي يقول: كنا تتصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالطعام، مخافة فوت السحور، وعن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب، وتميماً الداري -رضي الله عنهم- أن يقوما بالناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، فما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر، وقال ابن محمود في كتاب الصيام، وسميت تراويح من أجل أنهم يستريحون بعد كل أربع ركعات لكونهم يعتمدون على العصي من طول القيام، ولا ينصرفون إلا في فروع الفجر، وحيث إن الناس في هذه الأزمنة يخففون الصلاة، فيؤدونها في ساعة أو أقل، فإنه لا حاجة بهم إلى هذه الاستراحة حيث لا يجدون تعباً ولا مشقة، لكن إن فصل بعض الأئمة بين ركعات التراويح بجلوس أو وقفة يسيرة للاستجمام، أو الارتياح، فالأولى قطع هذا الجلوس بنصيحة أو تذكير أو قراءة في كتاب مفيد أو تفسير آية يمر بها القارئ أو موعظة، أو ذكر حكم من الأحكام حتى لا يخرجوا أو لا يملوا، والله أعلم .

التهاون في قضاء أيام رمضان:

      امرأة في الخمسين من عمرها لم تقض الأيام التي كانت تفطرها من رمضان بسبب العادة الشهرية، إما تهاوناً أو جهلًا بالحكم الشرعي، ولا تعلم عدد الأيام، هل يلزمها القضاء وهي تصوم أيام التطوع، مثل: ست من شوال وتنويها عن تلك الأيام التي مضت؟ 

     لا بد من القضاء والاحتياط، فتصوم حتى تجزم بأنها قد قضت جميع ما أفطرته أو زادت عليه من أيام عادتها، فإذا كانت تصوم الست من شوال بنية قضاء أيام عادتها السابقة أجزأ ذلك عنها بهذه النية، فعليها إكمال ما بقي ثم عليها مع الصيام إطعام مسكين عن كل يوم لأجل التأخر عدة سنين، فتدفع الإطعام مرة واحدة، فإذا كانت لم تصم ثلاث سنين أيام العادة وكل سنة ستة أيام فعليها إطعام ثمانية عشر مسكيناً، والله أعلم. 

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي: www.qardawi.net-

طاقة النور:

• هل يجوز ثواب ليلة القدر من لم ير طاقة النور؟

      ليلة القدر أخفاها الله عن عباده في العشر الأواخر لكي يجتهدوا في تحريها، فينالوا الفضل والأجر العظيم، ولكن ورد في بعض الأحاديث علامات لليلة القدر ولصبيحتها، وفعلاً قد ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يشترط أن يتعرف المسلم الذي يقومها عليها حتى يجوز أجرها، ورجح آخرون أن التعرف عليها ليس شرطاً، وأن من قام ليلة القدر حاز فضلها سواء عرفتها هي أم لم يعرف وطاقة النور، ضرب من خيالات الناس ولا أساس لها من الصحة.

    فهل تعتبر ليلة القدر ليلة خاصة لبعض الناس، تظهر له وحده بعلامة يراها، أو رؤيا في منام، أو كرامة خارقة للعادة تقع له دون غيره؟ أم هي ليلة عامة لجميع المسلمين حيث يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق أنه أقامها، وإن لم يظهر له شيء؟

     لقد ذهب جمع من العلماء إلى الاعتبار الأول، مستدلين بحديث أبي هريرة: «من يقم ليلة القدر فيوافقها» (رواية لمسلم عن أبي هريرة)، وبحديث عائشة: أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ فقال: قولي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، (رواه ابن ماجه والترمذي عن عائشة). وفسروا الموافقة بالعلم بها، وأن هذا شرط في حصول الثواب المخصوص بها.

     ورجح آخرون معنى يوافقها؛ أي في نفس الأمر، إن لم يعلم هو ذلك؛ لأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه، كما قال الإمام الطبري وكلام بعض العلماء في اشتراط العلم بليلة القدر كان هو السبب فيما يعتقده كثير من عامة المسلمين أن ليلة القدر طاقة من النور، تفتح لبعض الناس من السعداء دون غيرهم، ولهذا يقول الناس: إن فلاناً انفتحت له ليلة القدر، وكل هذا مما لا يقوم عليه دليل صريح من الشرع.

     فليلة القدر ليلة عامة لجميع من يطلبها، ويبتغي خيرها وأجرها، وما عند الله فيها وهي ليلة عبادة وطاعة، وصلاة، وتلاوة وذكر، ودعاء، وصدقة وصلة، وعمل للمصالحات، وفعل للخيرات.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم: www.almeshkat.net

جامع زوجته في نهار رمضان وهو على سفر: 

• شاب واقع زوجته في نهار رمضان منذ (٢٥) عامًا، وكان مسافراً لعمله في ذلك اليوم، ماذا يفعل الآن وهو لا يستطيع صوم (٦٠) يومًا؟ وهل الإطعام يجوز لشخص واحد؟

أولاً- لماذا لم يسأل إلا الآن بعدما كبر وضعف عن الصيام؟ فإن الصحابي الذي واقع أهله في نهار رمضان جاء إلى النبي ﷺ مباشرة، وقال: هلكت كما في الصحيحين، ثانياً- إذا كان مسافراً وزوجته مسافرة معه فلا شيء عليه سوى قضاء ذلك اليوم؛ لأن الصيام لا يجب على المسافر، والمسافر إن شاء أفطر، وإن شاء أتم صيامه ما لم يشق عليه، ثالثاً- إن لم يكن مسافراً فعليه كفارة وعلى زوجته كفارة إذا كانت راضية مطاوعة له، وشرط وجوب الكفارة كونه عالماً بتحريم الجماع في نهار رمضان، وكونه عامداً، وكونه ذاكراً، رابعًا- إذا كانت الكفارة تجب عليه -بناء على ما تقدم- ولا يستطيع الصوم فيطعم ستين مسكيناً، وتطعم زوجته ستين مسكيناً، ولا يجوز أن تعطى المسكين واحد، بل لا بد أن تفرق على ستين مسكيناً، لكل مسكين مد من الطعام.

     قال النووي في الإطعام وذلك ستون، وهي خمسة عشر صاعاً، فإن صنع طعاماً كافياً وأطعمه ستين مسكيناً، أو أطعم ثلاثين مسكيناً، ثم ثلاثين آخرين جاز ذلك، وعلى زوجته مثل ذلك إذا لزمتها الكفارة فإن لم يستطع عمل ذلك، فيوكل الإطعام إلى الجمعيات الخيرية على أن يخبرهم أنه إطعام ستين مسكيناً، والله تعالى أعلم.

إفطار الشيخ الكبير:

•ما حكم الشيخ الكبير الذي لا لم يستطيع الصوم؟

    يجوز لمثل هذا الشيخ الكبير الذي يجهده الصوم ويشق عليه مشقة شديدة، ومثله المرأة العجوز طبعًا يجوز لهما أن يفطرا في رمضان، ومثلهما كل مريض لا يرجى شفاؤه من مرضه، والمريض مرضاً مزمنًا، قرر من الأطباء أنه مستعص على العلاج، أو أنه مزمن معه يجوز له أن يفطر، وهؤلاء إذا أفطروا عليهم فدية طعام مسكين عن كل يوم، رخصة من الله وتيسيرًا؛ قال -تعالى-: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُريدُ ال بكم العسر (البقرة: ١٨٥)، ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ (سورة الحج: 78) وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه» (رواه الدارقطني والحاكم وصححاه) وروى البخاري عنه قريبًا من هذا: أن في الشيخ الكبير ونحوه نزل قوله -تعالى-: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ (سورة البقرة: 184) أي من زاد عن طعام المسكين فهو أفضل، وأبقى له عند الله، فالشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى برؤه من مرضه كل هؤلاء لهم أن يفطروا ويتصدقوا عن كل يوم طعام مسكين.

 

التلفزيون وأثره على الصوم:

مشاهدة التلفزيون هل تفسد الصوم؟

      على المسلم أن يحتاط أكثر، حتى لا يفسد صومه، وحتى لا يذهب أجره ويحرم مثوبة الله عز وجل، فمشاهدة التلفزيون لا أقول فيها حلال مطلق ولا حرام مطلق، وإنما يتبع ذلك الشيء الذي يشاهد في هذا الجهاز، فإن كان خيراً جازت رؤيته، وسماعه كبعض الأحاديث الدينية، ونشرات الأخبار والبرامج الموجهة إلى الخير، وإن كان شراً كبعض المشاهد الراقصة الخليعة ونحو ذلك، فهذا يحرم رؤيته في كل وقت، ويتأكد ذلك في شهر رمضان وبعض المشاهد تكره رؤيتها وإن لم تصل إلى درجة الحرمة، وكل وسيلة من الوسائل تصد عن ذكر الله فهي حرام، فإذا كانت مشاهدة التلفزيون، أو سماع الراديو وغير ذلك يلهي عن واجب أوجبه الله على عباده كالصلاة، ففي هذه الحالة يحرم. 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1918

71

السبت 04-سبتمبر-2010

المجتمع الصحي (1918)

نشر في العدد 821

148

الثلاثاء 16-يونيو-1987

فتاوى: (821)

نشر في العدد 909

124

الثلاثاء 21-مارس-1989

المرأة (909)