العنوان علم الدعوة وقائد مسيرة الخير .. الرجل الذي عرفته
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 09-سبتمبر-2006
مشاهدات 60
نشر في العدد 1718
نشر في الصفحة 24
السبت 09-سبتمبر-2006
عرفت
العم عبد الله المطوع رحمه الله في عام ١٩٦٣م فعرفت نوعًا من الرجال هذا، أبرز ما
أدركته فيه همة عالية، وطموح دعوي دفاق، وحماسة للدين جياشة، ومن عجب أني لم أر في
هذه الهمة فتورًا مذ عرفته إلى قبيل وفاته بأيام. أول ما يحدثك ويشغل مجلسك فيه
دعوته، وهموم المسلمين. وآخر ما يحدثك عنه صحته إن سألته عنها.
أذكر أني زرته في مكتبه لأحمد له السلامة من عملية أجراها خارج البلاد، فيأتيه تليفون لعله من مرافقي
ه في السفر يقول: كيف تريد
يا عم سير رحلتنا؟ قال العم أبو بدر: أفضل أن نبدأ سفرنا إلى ماليزيا نجلس بها يومين
ثم إندونيسيا، وأخذ يعدد خمس دول، فلما انتهى ابتسم لعلمه ماذا أريد أن أقول. قلت:
يا عم بوبدر، أنت في دور نقاهة، وتحتاج إلى راحة حتى من العمل في المكتب. فقال
مبتسمًا بهمة عالية: يا «أبوياسر»، راحتي في العمل والحركة هي البركة والصحة والعافية.
وشنو باقي من العمر؟! قلت الله يعطيك طول العمر و «يخليك»
ذخرًا.
ومن عرفت
الرجل عرفت معنى الشجاعة في كلمة الحق والدعوة لا
يثنيه عنها لوم ولا عتب
ولا يمكنه أن يؤخرها أو يهادن فيها كائنًا من كان أمامه، وقد حباه الله مع الشجاعة
قوة بيان وحجة ومنطقًا يفرض على السامعين التأثر به ویزين ذلك خلق وأدب جم يحكم
كلامه، فلا يحمله على الشطط أو الإساءة لأحد.
·
ومنذ عرفت الرجل
عرفت عن طريقه أفذاذ الرجال ومشاهير الدعاة والعلماء وقادة الحركات والجماعات
الإسلامية من شتى أقطار العالم الإسلامي، يفدون إلى ديوانه. وهذه ميزة قد سبق
إليها صاحب الفضل علينا وعلى أترابنا الشيخ عبد الله العقيل وفقه الله، فقد كان
ديوانه الأسبوعي الدعوي العلمي رائدًا في هذا الميدان لأكثر من خمسة عشر عامًا-بالنسبة
لي-نتزود علمًا وأدبًا، ولا يكاد يخلو أسبوع من الاحتفاء بعلماء وقادة ودعاة، فلما
انتقل الشيخ عبد الله العقيل للإقامة الدائمة في بلده المملكة العربية السعودية،
كان استمرار هذا التبع في ديوان العم عبد الله العلي المطوع من أهم سبل التواصل مع
دعاة العالم الإسلامي. فجزاهما الله عنا خيرًا.
رحم الله العم عبد الله المطوع وعوض العالم الإسلامي بأمثاله، وشمله برحمته وعفوه، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة. آمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل