; تقرير موجز بأحداث ست سنوات من عام ١٩٦٨ - ١٩٧٤ لحركة تحرير فطاني - تايلاند | مجلة المجتمع

العنوان تقرير موجز بأحداث ست سنوات من عام ١٩٦٨ - ١٩٧٤ لحركة تحرير فطاني - تايلاند

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975

مشاهدات 14

نشر في العدد 256

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 01-يوليو-1975

كانت نتائج الأحداث خلال ست سنوات من النضال كما يلي:

1 - قتل ألفين ومئة وسبعين جنديًا من القوات التايلاندية السياسية (2170).

2 - استشهاد ألف ومئتي فدائي فطاني (1200).

3 - قتل 700 مسلم من المدنيين العزل الذين لا دخل لهم بالثورة.

4 - اعتقال 2500 مواطن تايلاندي.

5 - استشهاد ألف مسلم مدني خلال هذه السنوات الست.

بيان إعلامي

تأسست حركة تحرير الفطاني عام 1944 على يد الزعيم توانكو جلال ناصر الدين الذي لعب دورًا بارزًا وهامًا في سير الحركة، حيث كان نائب رئيس مجلس الشعب التايلاندي، ويعمل لتوحيد جهود الشعب الفطاني ضد سياسة الحكومة التايلاندية، لكنه لوحق على أيدي السلطات العسكرية التايلاندية ولجأ إلى ماليزيا، وانضم إلى توانكو محيي الدين الابن الأكبر للسلطان الفطاني السابق المتوفى والمناضل الحاج سولونج.

لكن بعد وفاتهم تولى السلطة توانكو جلال ناصر الدين، وعمل على استمرار الحركة وما زال حتى الآن في المنفى في ماليزيا ويبلغ من العمر 65 عامًا.

  • إليكم أحد البيانات العسكرية التي أصدرها فدائيو الفطاني:

«نداء لجميع المسلمين الفطانيين.

لنعد ونحرر أراضينا من الحكومة السيامية..

أيها المسلمون والمسلمات، لماذا نقف وأيدينا مكتوفة؟

لنتضامن ولنتكاتف ونمنعهم من تهديم وتخريب مساجدنا وأرضنا. لنتحد، وفي الاتحاد قوة، ونقف صفًا واحدًا في سبيل استرداد أرضنا ووطننا.. وسيكون النصر حليفنا بإذن الله، والله معنا.

المنظمة المتحدة لتحرير الفطاني- 21 تموز (يوليو) 1974م

وهذه نشرة خاصة أصدرها الفدائيون الفطانيون بمناسبة إقدام السلطات الحكومية التايلاندية على هدم مسجدين إسلاميين في «بوكيت تنجوغ وبمبغ ستول»:

لقد ارتكبت الحكومة السيامية «التايلاندية» جريمة وحشية جديدة في الآونة الأخيرة عندما هدمت مسجدين في بوكيت تنجوغ وبمبغ ستول، وإن هذه المساجد هي مساجد إسلامية أثرية قديمة.

وعندما انتشر هذا الخبر أصيب المسلمون بدهشة كبيرة، معتبرين هذه الجريمة انتهاكًا للحقوق الدينية للفطانيين.

لنتساءل أيها الإخوة: ما هو قصد حكومة سيام من ذلك؟

والجواب أيها الإخوة المسلمون.. إنهم يريدون إزالة كل ما هو أثر إسلامي، وطمس الولايات الإسلامية وآثارها وحجب أنظار الزوار عن رؤية الحضارة الإسلامية ووجود المسلمين، وليزعموا أن هذه الأرض أرض بوذية، والمواطنون يعتنقون البوذية، ورغم كل ذلك أيها الإخوة المسلمون الفطانيون لا تؤثر في نفوسنا وقلوبنا تلك الأعمال الوحشية البربرية التايلاندية.

أيها المسلمون والمسلمات: إن حكومة سيام قد اغتصبت أرضنا واستعمرت ديارنا الإسلامية لنشر البوذية في بلادنا وإن خطر البوذية يهددنا يومًا بعد يوم.

إن حكومة سيام تقوم بطرد المسلمين يوميًا من أراضيهم وتستولي عليها وتطمسها بالطابع البوذي، لكننا أيها الإخوة المسلمون، رغم الجرائم والمذابح، والتشريد، والاستعمار، لن نتزحزح قيد شبر عن أراضينا التي احتلوها، لأنها بلادنا وموطننا.

كما ارتكبت سلطات سيام عدة أعمال في الآونة الأخيرة منها:

  • أولًا: ذكرت إحدى الصحف السيامية: «لا يمكن للمسلمين أن يعيشوا في هذه الأراضي لأنهم لا يأكلون الخنازير، والهلاك لكم أيها المسلمون لأنكم لا تأكلون الخنازير، اخرجوا من هنا، الذين لا يأكلون الخنازير يقومون بالاغتصاب وعمل الجرائم في هذه البلاد».
  • ثانيًا: في الأيام الأخيرة التي مرت قامت السلطات السيامية الظالمة بتعليق لافتات في الولايات الإسلامية (فطاني- جالا- نارا) لقفل المساجد التي يؤمها المسلمون ويعبدون الله فيها بتهمة أن هذه الجوامع والمساجد أماكن لعمل التخطيط والمشاورات السياسية والعدوانية ضد نظام سيام، وأن المصلين يطالبون بالاستقلال.
  • ثالثًا: ستقوم السلطات السيامية بعد أيام بقفل جميع المدارس الفطانية الإسلامية والأماكن الدينية التي يؤمها المسلمون لنفس التهمة، وسندافع بأرواحنا وأنفسنا ودمائنا لتحرير أراضينا، ولن نسكت على جرائم الهدم والتخريب ضد مساجدنا ومدارسنا وأراضينا.

الاستيلاء على أراضي المسلمين

أرسل شعب الملايو الفطاني إلى المنظمة المتحدة لتحرير الفطاني ما يلي:

إن الحكومة التايلاندية نهبت أراضيهم ومساحتها 400 إيكار وشردت 45 عائلة لبناء قصر للملك فيها.

إن هذه الأراضي في بوكيت تنجونج في ولاية ناراتيوات في إحدى الجزر الجميلة التي تتصل بالمدينة ناراتيوات، حيث أعلن محافظ هذه المقاطعة أن الحكومة ستدفع 100 دولار أمريكي ثمن كل إيكار، وستوجد مساكن وأراضي للسكن وستزودها بالكهرباء والماء، وتحتوي هذه الأرض المصادرة على أكثر من 800 شجرة جوز هند.

إن الحكومة تريد أن تعوض أصحابها بـ 25 دولارًا مقابل كل شجرة، ولكن حتى الآن أيها الإخوة المسلمون والمسلمات لم تدفع الحكومة أي شيء ولم تعوض أصحاب الأرض بالبيوت والمساكن، واستولى على الأرض بالسلاح وطردت أصحابها منها، وهدمت القوات التايلاندية جميع المنازل في الجزيرة.

إحراق جثث الفدائيين:

أقدمت السلطات العسكرية التايلاندية على اعتقال سبعة من المواطنين المسلمين الملايويين وإحراق جثثهم في براميل للبنزين في تلاكوياكونج في ولاية فطاني، ومن بين الفدائيين: حسن بندانج ستار- جيء نيلء- دان عبدالقادر.

وزعمت السلطات التايلاندية أن الفدائيين معتقلون في السجون، إلا أنها أحرقت جثثهم، وهنالك عدة إثباتات، وإن دل عمل الحكومة على شيء فإنما يدل على استهتار الحكومة والسلطات التايلاندية بالمشاعر الإنسانية وحقوق الإنسان والمواثيق الدولية تجاه شعب تايلاند البطل.

عملية فدائية:

إثر توارد الأنباء عن إحراق جثث الفدائيين تحركت إحدى المجموعات المقاتلة يوم 6/12/1974م وهجمت إحدى دوريات العدو التي تطارد مجموعة من الفدائيين في ولاية الفطاني، وتمكنت من قتل 18 جنديًا وجرح ستة آخرين، وقد عادت المجموعة إلى قواعدها سالمة.

مقتطفات من مجلة «فاك تهاي» للصحفي مونتيان سوم هوم، نقلًا عن الوثائق السياسية للكولونيل «كعفانات جينتا وئروت» عن حركة تحرير الفطاني:

قالت الصحيفة: في الصفحة (62) إن الزعيم توانكو جلال ناصر الدين لعب دورًا هامًا في سير حركة تحرير الفطاني، والذي كان يمثلها في ولاية بنجنارا عام 1944، كان نائب رئيس مجلس الشعب الوطني التايلاندي، ويناضل من أجل توحيد جهود الفطانيين ضد سياسة الحكومة التايلاندية، وفي عام 1945 لوحق من قبل العسكرية التايلاندية ولجأ بعدها إلى ماليزيا وانضم إلى توانكو محيي الدين الابن الأكبر للسلطان الفطاني.

وبعد وفاة هذين الزعيمين تولى توانكو جلال ناصر الدين العمل والسير على خطى الزعيمين السابقين، والآن يقيم في ماليزيا وعمره 65 عامًا.

وقالت المجلة في الصفحة 141 في 15 حزيران 1971 قامت دورية استطلاع تابعة للقوات التايلاندية في قرية جومونغ بمحافظة رأغيت بولاية بنجنارا بالاشتباك مع الفدائيين الفطانيين لبضع دقائق، وقد انسحب الفدائيون وأخلوا مكانهم فوجدت القوات الحكومية نشرات المنظمة «بي- أو» وهذه المنظمة محظورة عند الحكومة التايلاندية لوجود رئيس مجلس الشعب ونائب له وسكرتارية عسكرية وتعليمية ومواصلات واقتصاد وغير ذلك.

وفي الحقيقة أن «بي- أو» اختصار من «بي، يو، أو» وتستعمل الـ «بي، أو» في الاتصالات السرية للمنظمة المتحدة لتحرير الفطاني، وإن المنظمة غيرت حروف الاختصار عندما تم اكتشاف الحروف السرية السابقة للمنظمة، وإن هذه الحروف تستعمل في الداخل فقط.

وقالت المجلة في صفحات 145 و146: إن الحكومة التايلاندية اكتشفت حشودًا للقوات الفدائية الفطانية تقدر بـ500-600 شخص بسلاحهم، وهؤلاء معروفون لدى الحكومة، ولكن هناك أفراد أكثر من ذلك لا تعرف أسماؤهم وهم قوات احتياطية للفطانيين يلبسون ألبسة مدنية وهم مدنيون ولكن مسلحون.

والقوات الثورية تعدادها الآن أكثر من 1500 شخص مع أسلحتهم وإن جميع المسلمين والمواطنين يساعدون الفدائيين والقوات الثورية الفطانية في الغذاء والماء والسلاح والأدوية وغير ذلك، وإنهم موجودون في كل مكان، ولكن الحكومة لم تستطع حتى الآن معرفة أفراد الأنصار.

وقالت المجلة في الصفحة 197: إن الأخبار الواردة من ماليزيا من صحيفة «أوتوسان ملايو» والتي تحدثت عن قضية الفطاني متهمة الحكومة التايلاندية بالاستعمار واحتلال الأراضي الفطانية، ثم دعت الصحيفة الطلاب الماليزيين تأييد قضية الفطاني، حيث إن طلاب الجامعة الماليزية أصدروا مجلة خاصة لدعم قضية الفطاني، وقام الطلاب بالتظاهر لمنع زيارة رئيس وزراء تايلاند لماليزيا في 14 حزيران 1971م.

وأضافت الصحيفة في الصفحة 199 أن جميع الطلبة الفطانيين الذين يدرسون في الخارج يؤيدون قضية الفطاني وأن رئيس اتحاد طلاب الفطانيين في الخارج هو «توانكو بيروكبير عبدالرحمن» من ولاية بنجنارا، التحق بالدراسة في جامعة بانكوك، ودرس في الهند خمس سنوات، وقام بجولة واسعة في عدد من دول العالم ومنها، السويد والسعودية، لتبادل وجهات النظر مع حركات التحرير في العالم، وعام 1971م أرسل برقية إلى بابا إدريس القائد العام لحركة تحرير فطاني يطلب مزيدًا من العمل والتضامن ضد الاستعمار التايلاندي.

وفي الصفحة 248 من المجلة نشرت المجلة إحصائية بعدد الخسائر في القوات الفطانية في الاشتباكات مع القوات الحكومية التايلاندية في أكثر من 240 اشتباكًا بين عام 1970 وعام 1972 وأوردتها المجلة كالتالي:

1- استشهاد 222 شهيدًا.

2- الاستيلاء على 212 بندقية.

3- الاستيلاء على 10057 طلقة.

4- الاستيلاء على 168 مفجرًا «قنبلة».

5- مهاجمة مراكز 49 مرة.

6- أسر 1089.

7- استسلام 92 فطاني أسيرًا.

8- استسلام مع أسلحة 58 أسيرًا.

وأكدت المجلة في الصفحات 275 - 278 أن الحكومة التايلاندية أعلنت أن القوات الاستقلالية الفطانية مستعدة للهجوم الواسع في كل وقت على القوات الحكومية التايلاندية ولكنهم ينتظرون الفرصة بدليل ما يلي:

1- القوة البشرية: أن الجماهير الفطانية وزعماء القرى والمدرسين والموظفين المسلمين التايلانديين يؤيدون القوات الاستقلالية الفطانية لأن معاملة الثوار الفطانيين لهم أحسن من معاملة القوات الحكومية التايلاندية، كما أكد سوم نوك را كنج سكرتير المركز العام.

2- القوات المسلحة: أن الثوار الفطانيين يملكون الأسلحة الكافية، وهم مستعدون للهجوم، بدليل كثرة عملياتهم وكمائنهم، مستخدمين الأسلحة الثقيلة نوع- م د- وعيار 79 ملم وعيار 16 ملم.

3- الروح المعنوية: سمو الروح المعنوية للقوات الاستقلالية الفطانية، بدليل نجاح ثوارهم في جميع عملياتهم، وهذا ما يثبت أن روحهم القتالية المعنوية عالية أكثر من الروح القتالية والمعنوية لدى القوات الحكومية.

الرابط المختصر :