; إلى من يهمه الأمر.. خطاك السوء.. يا «بو مبارك» | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر.. خطاك السوء.. يا «بو مبارك»

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985

مشاهدات 58

نشر في العدد 719

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 28-مايو-1985

نحن أهل الكويت لا نتجاوز- بالكثير- نصف مليون نسمة.. وكنا قبل الستينيات أقل من ذلك بكثير.. وصغر حجم مجتمعنا جعل بيننا روابط وثيقة من صلات قربي ووشائج رحم وعلاقات جيدة.. ورسخ بيننا إحساس الأسرة الواحدة، الذي هو إحساس حقيقي تكشفه المحن والتجارب وليس مجرد شعار سياسي للاستهلاك.. وأسرة الحاكم لا تخرج عن إطار الأسرة الواحدة.. كما أن أمير الكويت بالنسبة للكويتيين ليس مجرد حاكم سياسي كبقية البلاد الأخرى بل هو عضو فعال على نطاق الأسرة الواحدة فضلًا عن كونه حاكمًا للكويت. 

ولعل هذه الحقائق هي التي تفسر تأثر الكويت كلها لمحاولة الاعتداء على كبير أسرتها «بو مبارك» سمو الشيخ جابر الأحمد.. تأثر العجائز في بيوتهن والشيوخ في دواوينهم والرجال والنساء.. حتى الأطفال الذين كنا نفاجأ بتعليقاتهم البريئة واستفساراتهم حزنًا على محاولة الاعتداء على «بابا جابر»..

ولعل هذه الحقائق نفسها هي التي تفسر فرحة الكويتيين بنجاة كبير الأسرة.. وسيل البرقيات التي تحمد الله على لطفه وعنايته.. والحشود التي ازدحمت أمام بيت الأمير لتعرب له عن فرحتها بسلامته.. لقد كان رد فعل الناس عفويًّا وتلقائيًّا.. الحزن والفرحة.. ولا أظن أن أحدًا من أهل الكويت فعل ذلك تصنعًا وافتعالًا. 

إن الحقيقة التي كان يرددها أبناء الكويت قاطبة أن الاعتداء على حياة الأمير ليس اعتداء على فرد من أفراد الأسرة الواحدة. بل هو اعتداء على الأسرة بأكملها.. واعتداء على الكويت. 

ونحن مع تمنياتنا بأن تحزم الحكومة في اتخاذ الإجراءات الأمنية لحماية الكويت وأبنائها، نقول لأمير الكويت، وكبير الأسرة.. خطاك السوء.. يابو مبارك .

"


الرابط المختصر :