العنوان الأسرة - العدد 552
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
مشاهدات 68
نشر في العدد 552
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
خبر وتعليق
«في خبر من هيئة الأمم المتحدة نقلته وكالة - أب- المنظمة الدولية متعفنة جنسيًّا يوم 19/11/1981: «قالت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة وأسمها «كير كباتريك» إنها وجدت أن المنظمة الدولية متعفنة جنسيًا أكثر من أي مكان آخر عرفته، ووجهت باتريك انتقاداتها للصحفيين في الأمم المتحدة وبعض مندوبي الدول في مقر المنظمة الدولية».
التعليق:
في البدء نسأل هيئة الأمم المتحدة هل هذا الخبر صحيح؟
وإذا كان صحيحًا- كما تذكر المندوبة الأمريكية- فكيف ترضى الأمم على كرامتها الاستمرار في هذه البيئة العفنة؟ بل كيف يمكن أن تقنع الشعوب أن هذه المنظمة الدولية قادرة على حل مشاكل الأمم، في الوقت الذي صارت بيئتها لا تعادلها بيئة أخرى في التعفن الجنسي؟!
إن أمتنا الإسلامية- التي ما زالت ترجع في قضاياها إلى الأمم المتحدة- مدعوة إلى الانتباه.. من أجل صيانة كرامتها.. ولن يكون ذلك إلا بتشكيل المجموعة الإسلامية المتحدة.
مشكلة نسوية:
غلاء المهور
يعاني مجتمعنا المسلم من بدعة غلاء المهور، وهذا أمر له خطر غير محسوب على المجتمع، وأولى مخاطره عجز الشباب عن تأدية ما يطلبه بعض الآباء من آلاف الدنانير، الأمر الذي يؤدي إلى خلخلة المجتمع، وشيوع الرذيلة فيه، ونحن هنا نسوق إلى المغالين في المهور هذه القصة:
سأل رجل النبي أن يزوجه امرأة، فقال له: هل عندك من شيء؟ فقال: لا، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «انظر، ولو خاتمًا من حديد»، فذهب ثم رجع فقال: لا والله، ولا خاتمًا من حديد، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء؟! فعاد الرجل من حيث أتى، فأمر الرسول به فدعي له، فلما جاء قال له: «ماذا معك من القرآن؟»، قال: معي سورة كذا وكذا وعددها، قال: «تقرؤهن عن ظهر قلب؟»، فأجاب الرجل: نعم، قال: «اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن».
المجتمع النسوي:
درس من عهد النبوة
وتأتي الإجابة من عهد النبوة أيتها الأخوات السائلات، وإليكن هذا الدرس.
في عهد النبوة اجتمعت نخبة من سيدات المجتمع، وتدارسن ما يقمن به كي يكون لهن من الفضل ما للرجل، فابتعثن بعد المشاورة زعيمتهن أسماء بنت يزيد بن السكن إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- تحمل إليه ما أشكل على سيدات ذلك المجتمع، وكان يقال لها: خطيبة النساء.
قال ابن عبد البر: «روي عنها أنها أتت النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، واتبعناك، ونحن- معشر النساء- قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال».
أخواتي.. هل بعد هذا الدرس درس يفصل مكانة المرأة وأجرها في موازين الإسلام؟
أم سدرة
سؤال العدد
القارئة الكريمة حصة عبد الرحمن من الكويت تسأل عن مشروعية لبس النساء للذهب والحرير الطبيعي.
الإجابة:
سؤالك أيتها الأخت يدخل في باب آداب الزينة، وهو أمر هام وقع فيه الخلل عند بعض الناس، فبعضهم يحرمه على النساء، وآخرون من جهال الأمة يحلونه للرجال.
على أن المتقرر شرعًا لدى العلماء سلفًا وخلفًا، منذ عهد الصحابة- رضي الله عنهم- إلى يومنا هذا أن الحرير الطبيعي (المستخرج من شرنقة الخز) والذهب حرام على الرجال حلال للنساء، وفي هذا وردت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم- ومنها قوله: عن أبي موسى الأشعري-ر ضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها»، أخرجه أحمد، والنسائي وصححه، وأخرجه الترمذي عن أبي موسى الأشعري بنحوه، وقال: حديث حسن صحيح.
واعلمي يا أخت حصة: إن بعض العلماء عد هذا الحديث من المتواتر الذي
يفيد العلم القطعي.
رسالة الأسبوع
حضرة الأخت المحررة، أرجو نشر رسالتي هذه في زاوية رسالة الأسبوع، ولك مني شكر الدعوة:
نصيحة للفتيات والآباء: خير النساء أقلهن مهرًا
قد نلوم شباب هذا البلد بزواجهم من الأجنبيات، ولكن لماذا ما دامت فتياتنا تدفعهم إلى ذلك؟ فقد رأيت الفتاة في هذا البلد تتطلع إلى الناحية المادية كأساس لاختيارها الزوج، طلبات لا أساس لها، ومغالاة.. بل تسابق وتفاخر في غلاء المهور، وسيارة «كشخة»!! وفيلا!! جاهزة!! ذاخرة بالمفروشات التي صدرتها لنا عواصم أوروبا، وأنا أسأل هذه الفتاة: أتسمحين لنفسك أن تكوني سلعة تجارية يشتريك من يدفع أكثر؟ أترضين أن يتزوجك صاحب الثراء وليكن من كان؟
يجب أن نتفهم أن الزواج رباط إسلامي مقدس بين الذكر والأنثى، يقوم على أسس حددها الإسلام، ووضع في رأسها نصيحة قلة المهر، فقد ورد عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «يمن المرأة قلة مهرها وحسن نكاحها» أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وإنني أضع همسة لا بد منها في أذن كل أب: «خير النساء أقلهن مهرًا، ولتكن سعادة ابنتك- أيها الأب- أهم وأيسر من المال».
ن- ج الكويت- كيفان
بريد الأخوات
الأخت فاطمة. أ.ق المدينة المنورة:
أرسلت تشكر الأخت «أم سدرة» على ما تكتبه في زاوية المجتمع النسوي من هذا الركن، بما يخص النساء اللواتي نزع عنهن الحجاب في سوريا الشقيقة.
الأخت القارئة المستجدة بنت تونس الخضراء:
شكرًا على عواطفك الأخوية الإسلامية تجاه هذا الركن، ونأمل مواصلة المراسلة.
الطفلة تهاني من الكويت:
كتبت بخطها تطالب تخصيص زاوية لطالبات المرحلة الابتدائية في صفحات الأسرة.
سنلبي طلبك في الكتابة عما يخص الأطفال يا تهاني، وشكرًا.
الأخت ن. أ الأردن:
رأيك في منظمات الأسرة المنتشرة في الوطن العربي صحيح ودقيق، ونحن نطالب المسؤولين معك أن يعتمدوا على تشريع الإسلام ومقاييس في كل ما يخص المرأة المسلمة.