; هذا ما يفعله المتآمرون فماذا فعل المسلمون؟ | مجلة المجتمع

العنوان هذا ما يفعله المتآمرون فماذا فعل المسلمون؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985

مشاهدات 44

نشر في العدد 721

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 11-يونيو-1985

إن الذي يجري في مخيمات الفلسطينيين في لبنان أمر يثير التساؤل عن حكم الله سبحانه وتعالى في تلك العصابة التي تمعن في القتل والتعذيب والتدمير وفي إهلاك الحرث والنسل لشعب مسلم لا ذنب لأبنائه إلا أنهم أخرجوا من ديارهم بغير حق، واتخذوا في لبنان ملاذًا يلجأون إليه حتى يحكم الله في أمرهم.. لا ذنب لهم إلا أنهم قالوا ربنا الله وكانوا مسلمين.. ولعل حالة العالم العربي والإسلامي إزاء ما يجري من سحق لأبناء الإسلام ومن سفك لدمائهم وهتك لأعراضهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

  • إما مشاركون في قتل المسلمين من شعوبيين باطنيين تغلي قلوبهم حقدًا على كل ما هو عربي مسلم ومن صليبيين مارونيين شربوا من دماء المسلمين وحرقوا أجسادهم أحياء أو ألقوهم في آبار مهجورة أو هدموا بيوتهم على رؤوسهم..
  • وإما ممولون ومؤيدون ومناصرون كما هو حال نظام حكم عربي يزعم قادته بأنهم الأكثر وطنية والأشد نضالًا في مواجهة الصهيونية وهم الذين لم يصبروا على مواجهتها عام ١٩٦٧ سوى بضع ساعات أعلنوا بعدها سقوط إحدى المدن العربية قبل أن يتسلمها منهم اليهود باثنتي عشرة ساعة.
  • وإما متفرجون أو مولولون يضربون كفًّا بكف وهذا حال بقية العالم الإسلامي.

والسؤال الذي يطرح نفسه...

 ما هو حكم الله في من باشر القتل في المسلمين وارتكب أبشع الجرائم ضدهم وهتك الأعراض وأجهز على الجرحى منهم ودفن الأحياء تحت أنقاض منازلهم وإلى اليهود والنصارى ثم زعم أنه مسلم؟!!

ثـم.......

ما هو حكم الله في المتخاذلين المتكاسلين المتقاعسين ممن يرون إخوانًا لهم في الدين والعقيدة يذبحون و يشردون وهم يستطيعون أن يدفعوا عنهم.. ويملكون الوسيلة إلى وقف العدوان عليهم ومع ذلك فإنهم يكتفون بإصدار البيانات وإطلاق التصريحات؟!

سؤال نتوجه به إلى علماء المسلمين....

ونناشدهم أن يتحملوا التبعة وأن يؤدوا الأمانة وأن يقولوا كلمة الحق في هذه الأيام التي يندر فيها من يقول كلمة الحق.. والتي اجتمع على المسلمين فيها أعداؤهم من كل لون وجنس ومن كل حدب وصوب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم.

  • یا علماء المسلمين.. نناشدكم الله أن تبينوا للناس حكم الله في من أراد طرد الإسلام من دياره ومن أجل ذلك بقر بطون الحوامل وهتك أعراض الحرائر وخنق الأطفال وأجهز على الجرحى و...... و ... بما تحسده عليه الذئاب والكلاب المسعورة.

ما حكم الله فيه وفي من أيده ونصره وسانده وموله؟

  • يا علماء المسلمين هذا نداء نتوجه به إليكم من قلب المخيمات الفلسطينية حيث الجثث المتعفنة والمياه المسمومة والكوليرا الزاحفة وذئاب البشر تتربص بكل طفل رضيع وامرأة مسلمة عزلاء لتشرب دماءها وتقضي على الحياة بكل من ينادي لا إله إلا الله محمد رسول الله ولكل من لا يسجد للطاغوت المثلث اليهودي الصليبي الباطني.
  • يا علماء المسلمين حان الوقت الذي ندعوكم فيه بإلحاح أن تقولواكلمتكم وأن تمارسوا دوركم وأن تقوموا بحمل المسئوليات الجسام التي حملكم الله تعالى إياها، وأن تتذكروا قولهتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (البقرة:195) صدق الله العظيم.

فهل لكم أن تجمعوا الأمة على كلمة الجهاد في سبيل الله.. انتقامًا من أعداء الله وأعداء الإنسانية.. وثأرًا لدين الله ودفاعًا عن حرمات المسلمين.. وانتصارًا للإسلام الذي يراد له الآن أن يطرد عنوة من لبنان بعد فلسطين.. بل وفي سائر ديار المشرق العربي الإسلامي وأن يتنحى ليفسح المجال أمام جحافل اليهود والصليبيين وذيولهم الباطنية الشعوبية لترث الأرض الإسلامية العربية وعندها- لا قدر الله- تنتهك كل الحرمات وتداس كل القيم وسط شعارات أفاكة لئيمة.

إن ما يحدث في المخيمات الفلسطينية هذه الأيام ليس سوى عينة صغيرة لما يدبره الحاقدون ويأملون أن يشمل كل الرقعة الإسلامية وللأسف فإن سكوت المسلمين على ما حدث قبل ثلاث سنوات عندما أطبق السفاحون على مدينة إسلامية زاهرة ولم يتركوها إلا ركامًا وأنقاضًا.. وبعدما قتلوا أربعين ألفا من أبنائها ودمروا مساجدها وثكلوا نساءها ويتموا أطفالها..

ذلك السكوت يتحمل الجانب الأكبر من المسئولية تجاه تكرار الجريمة واستمرار قتل المسلمين وإعداد المذابح لهم المذبحة تلو الأخرى.. فكان أن صبت الباطنية حقدها وغرزت أنيابها في طرابلس ثم في صيدا ثم في بيروت ضد أهل السنة والجماعة من أبناء الإسلام ثم ضد أهالي المخيمات هذه المرة.

  • فإلى متى السكوت؟

يا علماء المسلمين...

ننتظر كلمتكم.. لا نريدها بيانًا بل نريدها فتوى للناس فيها حكم الله وفيها تقودون أبناء الإسلام على طريق الحق والجهاد وبها تتبوأون مكانكم السامق في طلائع المجاهدين الداعين إلى الله على بصيرة لتكون كلمة الله هي العليا.

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج:40) صدق الله العظيم.

الرابط المختصر :