; الشيخ الصابوني رئيس رابطة علماء سورية: ما يجري داخل سورية جريمة.. والذين يبيعون دينهم بدنياهم منتكسون | مجلة المجتمع

العنوان الشيخ الصابوني رئيس رابطة علماء سورية: ما يجري داخل سورية جريمة.. والذين يبيعون دينهم بدنياهم منتكسون

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2011

مشاهدات 53

نشر في العدد 1962

نشر في الصفحة 22

السبت 23-يوليو-2011

عن الهدف من عقد هذا المؤتمر قال الشيخ محمد على الصابوني رئيس رابطة علماء سورية، وصاحب، صفوة التفاسير، إنه جاء لتنبيه الناس، إلى ما يحدث في هذه البلاد العربية من ظلم واضطهاد وبلاء، وفساد وإجرام وطغيان حتى ظن الظالمون أنهم بعيدون عن الحساب، وإن شاء الله حسابهم قادم في الدنيا قبل الآخرة.

والمؤتمر عقد لبحث ما ينبغي على العلماء فعله لنصرة إخوانهم، والله -عز وجل- يقول في كتابه ﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴿٧٢﴾﴾ (الانفال:71:72) والواجب على كل مؤمن أن يسعى لتحقيق العدل والخير والإحسان للأمة، وأن يرعى شؤون إخوانه المؤمنين أما أن نراهم ونتركهم يذبحون ويقتلون ويهجرون ويدمرون ولا يبحث عنهم أحد فهذه جريمة لا يرضاها الإسلام فالله -عز وجلـ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴿٤٧﴾﴾ (الروم:47).

ما كلمتك التي توجهها للعلماء الذين يمالئون السلطة؟

- العلماء هم ورثة الأنبياء والواجب على الوارث أن يستمد طريقه من طريق الرسل الكرام فليس كل عالم يدعي العلم يكون مقبولًا فهناك من باع دينه من أجل شيء من حطام الدنيا هؤلاء ليسوا علماء، إنما هم طلاب سلطة، هؤلاء منهم المستضعفون الذين يسعون لنيل راحتهم في الدنيا فيسكتون عن الظلم والطغيان وعن الفجور، ولا شك أنهم مؤاخذون، وهناك من هو اشد بلاء منهم وأشد انتكاسًا أولئك الذين يبيعون دينهم بعرض قليل من الدنيا.

إن الذي يداهن ويراثي من أجل وظيفة أو بالهدى، ومن يشتري دنياه بالدين أعجب مرتبه وهو ينسب إلى الإسلام يرتكب جرمًا عظيمًا، يقول الإمام الغزالي -يرحمه الله- في كتابه «الإحياء»  «عجبت لمن يشتري الضلالة وأعجب من هذين من باع دينه بدنيا سواء ذاك من ذين أعجب».

فمن الناس من يبيع دينه تزلفًا وتقربًا والله تبارك وتعالي حذر وأنذر فقال: ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿١١٣﴾﴾ (هود:113) ما هو الركون؟ هو الميل اليسير إذا مال الإنسان إلى الظالم فقد شاركه في الإثم والظلم والعدوان، فالميل اليسير مع الظالم يودي بصاحبه إلى نار جهنم، فكيف بمن ينحدر ويسير في ركاب الظالمين؟!

 وما تقييمك لدور العلماء داخل سورية المساندين للثورة؟

أسأل الله لهم التوفيق ولكنهم في الحقيقة مخلوقون ومن قال منهم كلمه حق اخذ وسجن وعذب، وهؤلاء العلماء الأفاضل منهم من يسكت خوفًا على نفسه أو أولاده.

وصدق الله العظيم إذ يقول : ﴿ لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا﴾ هذا نفي شبه ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿٢٢﴾﴾ (المجادلة:22)، فهذا شأن المسلم المؤمن حيث يقول الحق ويجهر به متي استطاع وإذا لم يستطع يسكت وهذا أضعف الإيمان.

وما تقييمك لموقف العلماء في العالم الإسلامي من الثورات؟

العلماء هم قادة الأمة وهم الملح الذي يصلح به الطعام يا علماء العصر يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد؟

فالعلماء منهم من يجهر بالحق، ويعرض نفسه للخطر ولا يبالي: ﴿امتثالا لأمر الله عز وجل: ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ﴿٣٩﴾﴾ ( الأحزاب:39)، فهذا شأن المؤمن ولكن بعضهم يداهن وينافق نسال الله تعالي أن يقوينا وأن يردنا إلي ديننا ردًا جميلًا: حتى تقول كلمه الحق وتجهر بها.

هل لرابطة العلماء السوريين اتصالات داخل سورية وخارجها لدعم الثورة؟

-نعم الحمد لله هناك اتصالات على المستوى الداخلي وعلى المستوى العالم الإسلامي، وهناك تجاوب كبير ولله الحمد والمنة، وسوف يكون لنا نشاطات مكلفة بعد أن يذهب الفراعنة، ففرعون مصر وفرعون تونس قد رحلا و الحبل على الجرار وما موقفك من السكوت الدولي عن المذابح الدائرة في سورية؟ هذه حال الظالم، ولكن الله وعد ووعده الحق فقد وعد بإهلاك الطغاة الظالمين وهو سبحانه وتعالى يملي للظالم حتى إذا اخذه لم يفلته وتلا رسول الله قوله تعالي:  وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾ (هود:102).

ماذا تقول للشباب السوري الذين يتساقطون ولا يخافون الموت؟

أقول لهم هنيئا لكم فهذه مرتبه رفيعه لا ينالها كل أحد، فالله تعالى يقول: ﴿إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٤٠﴾﴾ (المجادلة:140)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 59

96

الثلاثاء 11-مايو-1971

كتاب جديد "جذور البلاء"

نشر في العدد 198

92

الثلاثاء 30-أبريل-1974

الوطن الكبير  عودة للكتابة