; فضيلة الشيخ: سعيد شعبان أمير حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس: | مجلة المجتمع

العنوان فضيلة الشيخ: سعيد شعبان أمير حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس:

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1984

مشاهدات 205

نشر في العدد 679

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 17-يوليو-1984

خيارنا هو الجهاد.. ولن نشترك في الحكومة؛ لأنها تريد تعويم سفينة الكتائب

 للشيخ سعيد شعبان - أمير حركة التوحيد الإسلامي - دور بارز في طرابلس المسلمة في شمالي لبنان، وكانت حركة التوحيد لعبت منذ عامين دورًا بارزًا في أحداث طرابلس، واستطاعت أن تجذب إليها سكان المدينة المسلمة، ووقفت موقفا صلبًا في الدفاع عن الفلسطينيين ضد المتآمرين عليهم من الشيوعيين والنصيريين.

ثم إنها تعاونت مع الجماعة الإسلامية في تخليص طرابلس من القوى المعارضة للمسلمين، مثل: الحزب الشيوعي، ومنظمة العمل الشيوعي، وجماعة الحشاشين، وحركة ٢٤ تشرين، التي كان يقودها فاروق المقدم.

ولطالما دعا الشيخ سعيد شعبان عرفات للجهاد في سبيل الله، وعلى منهج الإسلام، وهو يدعو باستمرار إلى وحدة المسلمين والتصدي للإسرائيليين وأتباعهم.

هذا ولقد تعاونت حركة التوحيد الإسلامي مع الجماعة الإسلامية من أجل السيطرة على طرابلس ومينائها، وطبقت شرع الله داخل المدينة، فمنعت الإفطار في رمضان، وأنزلت القصاص العادل فيمن قاموا بأعمال قتل وسلب وزنا، وجلدت من قاموا بمخالفات شرعية.

وكل من الجماعة الإسلامية وحركة التوحيد هذه الأيام مستهدفة من كافة أعداء الإسلام، فالطائرات الإسرائيلية قصفت جزيرة الأرانب مركز تدريب المجاهدين المسلمين، والقوات النصيرية في بعل محسن وغيرها، تواصل ضرباتها بدعم من أحد الأنظمة الطائفية.

وفي هذا العدد تقدم المجتمع لقرائها فضيلة الشيخ سعيد شعبان داعية، ومواجها عسكريًّا، وسياسيًّا رافضًا لكل ما هو غير إسلامي في لبنان، ولئلا نستبق أفكاره في هذه المقدمة ندع للقارىء الكريم تناول ذلك عبر هذا الحوار:

  • التعاون مع الحكومة:
  • لقد طلب منكم التعاون والموافقة على الحكومة الوطنية، والتي يرأسها رشيد كرامي، فلماذا رفضتم ذلك؟
  • نحن لا نشترك بأية حكومة تريد تعويم سفينة الكتائب، التي سفكت دماء المسلمين، والتي وضعت يدها بيد اليهود الملطخة بالدماء، ثم نصحنا دولة الرئيس رشيد كرامي ألا يشكل للكتائب وإسرائيل حكومة؛ لأننا نعتبر تشكيل حكومة في لبنان هي تشكيل حكومة لإسرائيل والموارنة، اللذين فتحوا لليهود مكتبًا في الضبية، وفتح الكتائب في القدس العربية مكتبًا لهم عند اليهود، من أجل هذا نعتبر بأن الرئيس كرامي انزلق منزلقًا خطيرًا جدًّا، ولا شك أن أصابع الاتهام بدأت تتوجه إلى كل من يتعاون مع الكتائب ومع إسرائيل - وكان على الرئيس رشيد كرامي أن يعلن موقفه الموحد مع المسلمين حتى يردوا الحق إلى نصابه، وحتى يسقطوا حكمًا حزبيًّا عنصريًّا لقيطًا على غرار الحكم العنصري في إسرائيل؛ لذلك أعلنا عدم التعاون، وما زلنا على موقفنا، ولا يمكن أن نغيره؛ لأنه موقف إسلامي والقرآن لا تتغير مبادئه في التعاون مع الظالمين.

 

  • ما تصوركم عن التعاون مع الدولة اللبنانية، فيما لو طلب إليكم ذلك مستقبلًا؟
  • نحن لا نتعاون إلا على البر والتقوى، والسلطة اللبنانية تحكم بغير ما أنزل الله، فلسنا على استعداد بأن نتعاون على إقامة نظام غير إسلامي، وأن من استعان بنا من أجل نصرة مظلوم سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، فنحن على استعداد للانتصار للمظلوم، ولو كان من غير أمتنا، ولكننا لسنا على استعداد؛ لأن نتعاون لإقامة حكم كافر في بلادنا؛ لأن الله قد حرم ذلك لا تعصبًا منا ولا تنطعًا، الله حرم علينا أن نتخذ غير المسلمين لنا أولياء، ولو أذن الله – تعالى - لنا لاخترنا الشيء الذي نراه أنسب ولكن ليس بعد قول الله من قول: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ﴾ (سورة المائدة: 55)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ ﴾ (سورة المائدة: 51).

 

  • مفتي الجمهورية الشيخ «حسن خالد» دائب الحركة وسط المصير السياسي القائم، فهل هناك اتصال بينكم وبينه؟
  • والله بيننا وبينه بعض المجاملات التليفونية، ولكن لم يكن بيننا وبينه تعاونًا؛ لأنه كثيًرا ما يصرح بضرورة قيام وحدة وطنية على الرغم من أن هذا النداء يخدم غير المسلمين، نحن لا نؤمن بهذا، ولذلك نعتبر تصريحاته هذه فيها شيء من التضليل للمسلمين؛ لأنه لا يجوز للمسلم الذي يعتبر رمزًا إسلاميا أن يتحدث عن وحدة الوطن والغلبة فيه للطائفيين النصارى، ولا يتحدث عن وحدة المسلمين، إن أبا لهب، وأبا جهل كانا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بلد واحد، ولم تكن بينهم وحدة وطنية، وإلا لأقامها رسول الله في مكة بين أبي بكر وأبي لهب، إذًا الوحدة الوطنية بيننا وبين النصارى الذين سفكوا الدماء المسلمة بدعة - غريبة، بدعة وثنية لا يعرفها الإسلام.

 

  • ماذا لو تم تقسيم لبنان؟
  • لقد تقسمت الجزيرة فانفصلت مكة عن المدينة، لكن المسلمين لم يتركوا مكة طويلًا فعادوا إلى فتحها، فإذا اقتضى الأمر والظرف السياسي أن ينقسم لبنان، فلينقسم بحسب تقسيمه الطائفي المقسم، ولكن لن يوحد لبنان والمنطقة إلا الإسلام، الذي جاء فوحد العرب بكل قبائلها، وكل مدنها، فنحن متأكدون إنه بعد انفراط عقد الدولة الإسلامية بعد معاهدة سايس بيكو إلى دويلات، لا بد أن تتوحد الأمة، ولا شك أن الاستعمار عمل على التقسيم في المنطقة، ولكن الإسلام آت عما قريب، وستتوحد المنطقة بإذن الله، ولبنان لن يبقى لبنانا وحده بل سينضم إلى العالم الإسلامي بإذن الله.

 

  • المصير الطرابلسي:
  • ما تصوراتكم المستقبلية حول الوضع في طرابلس؟

 *لا أتصور إلا المستقبل الجميل - إن شاء الله تعالى - لأن من يسلك دروب الهداية لا يمكن أن يتوقع من الله إلا النصر والتأييد، لذلك نحن على اطمئنان تام من الله – تعالى - وهو القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ (سورة النحل: 128)، وإن كان الله – تعالى - يبتلي العباد بشيء من أجل أن يمنحهم الصبر على البلاء في الأيام المقبلة، والله لا شك أنه ناصر الحق في النهاية، وما من أمة قامت بدعوة الحق إلا كانت العاقبة للمتقين.

  • إذا أنتم متفائلون!
  • نحن دائمًا مع الله – تعالى -، ومن كان مع الله – تعالى - فهو مؤيد بنصر من عنده: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (سورة الأحقاف: 13).
  • ما موقفكم من المعارك التي تحصل بين النصيريين في بعل محسن والمسلمين في التبانة؟
  • نحن أخذنا على عاتقنا من أول يوم شكلنا فيه حركة التوحيد أن نوقف هذه المعركة، فوقفت من جانبنا، ولم تقف من جانبهم، وقد وضعت هذه المعركة لشل نشاط الحركة الإسلامية، وقد نصحنا أهل البعل أن يكفوا؛ لأن كل اعتداء يعتبر دينًا في رقبة المعتدي، ولأن الأيام ستتقلب بالناس، وإنه عندما يزول سلطان من يدعمهم أي سلطان نظام سوريا، فإنهم سيهاجرون من هذه المدينة أو سيضطرون أن يدفعوا الدين، والدين أصبح في أعناقهم باهظًا، لذلك رجوناهم أن يصححوا مواقفهم قبل فوات الآوان، ونرجو أن يسمعوا نصيحتنا، فذلك خير لهم من أن يستمروا؛ لأن المعتدي خاسر في النهاية.

 

  • تمويل الحركة:
  • ما مصادر تمويلكم، وهل تدفع لكم منظمة التحرير معونة مالية كما يشاع؟

*لم تعد منظمة التحرير حركة التوحيد بالمال، ولكن كانت تمد المقاومة الشعبية، حركة لبنان العربي وجند الله كانت تعطيهم قبل حركة التوحيد، فعندما انتظمت الحركات الثلاث في حركة واحدة بقي العطاء على الأسس القديمة، فلما انتهت معركة المنشقين وعرفات، خرج أبو عمار دون أن يترك لطرابلس مالًا، ولا للحركة لذلك كنت دائمًا أطلب من الأخوة البحث عن مصادر للتمويل لا تربطنا بأي اتجاه سياسي غير إسلامي، لذلك جفت إلينا بيع، ولذلك نحن الآن عاكفون للبحث عن المصادر لتمويل الحركة من أجل المصاريف والتكاليف الضرورية؛ لذلك فكرنا بجمع بعض التبرعات من المسلمين في طرابلس، ولكن التجاوب لم يكن على المستوى المطلوب؛ ذلك لأن أكثر الناس يحبون المال أكثر مما يحبون عقيدتهم أو على الأقل هم لا تتضح لهم الصورة الجلية عن الإسلام، الذي يجب أن ينفق من المال والنفس، وكل غال ورخيص، ونحن نعمل الآن على توجيه دعوة لجميع الدول أو الشخصيات الإسلامية الغنية في العالم من أجل إمداد الحركة بشيء من المساعدات؛ حتى تستطيع أن تؤدي دورها الرسالي في الدعوة الإسلامية.

  • إتلاف المشروبات المحرمة:
  • لقد قامت الحركة في المدة الأخيرة بإتلاف المشروبات المحرمة والمخدرات، ومنعت بيعها والمتاجرة بها، فما ردة فعل النصارى في طرابلس؟

*لا تهمنا ردات الفعل، المهم أن طرابلس بلد مسلم والنصارى يبيعون المسلمين، وكل الخمارين يبنون بيوتهم على حساب خراب بيوت الناس، ونحن لسنا على استعداد؛ لأن نرضى بمدينتنا بخمارة.

فإن قال البعض: إن الاقتصاد سيهتز، فألف لعنة تنزل على اقتصاد يقوم على الحرام، وتخريب بيوت الناس في المجتمع الإسلامي لا يقيم اقتصاده على بيع الحرام والتجارة بالمحرمات.

فالإسلام سد منابع الفساد كلها، ولا يمكن أن نسير أو نسلك إلا بالهدي القرآني سواء أعجب ذلك الخمارين، وتجار الخمور الملعونيين أو لم يعجبهم ذلك، ولا شك أن كثيرًا من الناس تباكوا على الخمارين، ولكن لم يبكوا على من يأتي كل يوم مترنحًا إلى بيته لا يعي كيف يربي أولاده، ولا كيف يعطي زوجته حقها.

  • حركة أمل:
  • يشاع عند البعض أن هناك اتصالات بين الحركة الشيعية «أمل» في لبنان وبين حزب الله وبين حركة التوحيد، فما قولكم في ذلك؟
  • انشغال دائم في المكتب الخاص
  • نحن نعتبر المسلمين أمة واحدة، ولا نحب أن نعترف بالمذاهب أو الطائفيات، التي فرقت المسلمين، نحن نعتبر كل فرقة بين المسلمين بدعة ضالة، المسلمون أمة واحدة، كتابهم كتاب الله - عز وجل - وهديهم هدي النبي - عليه الصلاة والسلام - ولا اختلاف في قضية الخلافة، فهي أمر لا يعتبر من أصول الدين، ولا يجوز أن يتفرق المسلمون، ونحن نجل الصحابة الكرام؛ لأن أصحاب الرسول الذين نصروه يستحقون كل تعظيم وتقدير، ونرجو للإيرانيين بالذات أن يلحظوا هذا الأمر، ونحن من ناحيتنا نجل أهل البيت ونصلي على محمد وعلى آله في كل صلاة؛ لذا فلا يستطيع أحد من الشيعة أن يأخذ علينا أننا قد حددنا موقفًا عدائيًّا من أهل البيت؛ لأن من عادى أهل رسول الله فقد أذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخالف قول الله – تعالى -: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ﴾ (سورة الشورى: 23)، ونحن نجل أصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهم نصروا الحق، فنرجو من جميع المسلمين أن يلتقوا معنا على حب من نصروا الله ورسوله.

التعاون مع الجماعة الإسلامية:

  • ما حدود التعاون بينكم وبين الجماعة الإسلامية في لبنان؟

*نحن عقدنا عدة اجتماعات من أجل أن نقيم تعاونا، والتعاون قائم في الحقيقة بيننا وبين الجماعة، ولكن نريد مزيدًا من الوحدة، وهناك في لبنان من يعتقد باستحالة قيام مجتمع إسلامي في لبنان؛ لتعدد طوائفه، ونحن نقول: إن الله لم يحرم على بقعة من الأرض أن يدعى فيها للإسلام، وأن يفكر المسلمون فيها بإقامة حكم الله، لذلك فبعض المسلمين يعملون في لبنان على أساس أنه سيبقى بلدًا مارونيا طوال الدهر، ونحن نقول لبنان وغيره من البلدان يجب أن يدعى فيه إلى الله، وأن يفكر المسلمون بأن إقامة الحكم الإسلامي فيه واجب شرعي، وعندما نعتقد بأنه لا يمكن لنا في لبنان أن نقيم حكم الله، لا يجوز لنا أن نقيم فيه بل علينا أن نهاجر منه؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يعيش في بلد لا يحكم بالإسلام، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (سورة النساء: 97)، فقد وعد الله الذين يعيشون بين الكفار راضين بحكمهم لا يفكرون في التغيير ولا الهجرة بالنار وبالعقاب الأليم.

  • قلت فلنهاجر، والهجرة في هذا الوقت صعبة جدًّا، فجيراننا لا يحكمون بالإسلام؟
  • إذا لم تكن الهجرة، فالجهاد إذًا قال عليه الصلاة والسلام: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية»، إذا كانت الهجرة مستحيلة يبقى الخيار الجهاد، والجهاد لإعلاء كلمة الله، ولو بكلمة أحد أحد، كان بلال يقولها يوم لم يكن باستطاعته أن يتحدى جيوش الكفر، قالها متحديًا بالكلمة، ونحن نتحدى بالكلمة وبالفعل، والمسلمون ثلاثة أرباع السكان في لبنان، فلا يعقل أن يقولوا نحن ضعفاء، وعندئذ لا بد أن نعيش راضين في حكم الموارنة؛ لأن الصيغة اللبنانية لا تسمح للمسلمين بأن يكونوا أسيادًا في هذا البلد، نحن نقول: الصيغة الإسلامية تفرض عليهم أن يكونوا أسيادًا أينما حلوا وأينما نزلوا.

منظمة التحرير الفلسطينية:

  •  كان ياسر عرفات قد وعدكم بإعلانها إسلامية في المستقبل، فماذا فعل بهذا الوعد؟

*على كل حال أملنا بياسر عرفات أصبح ضعيفًا بعد أن نصحناه كثيرًا ولم يستجب، وكان يقول: أنا مسلم، وها أنا أصلي، فقلنا له: بأن الإسلام لا يقتصر على الصلاة فحسب، بل الإسلام منهج حياة والإسلام هو تغيير لكل صيغ الوثنية، فعليك أن تترك الوثنية التي تقوم على أساسها الأنظمة العالمية؛ لنقوم نحن وأنت وكل المسلمين في العالم بدعوة إلى الله تقيم الحق في الحياة وتخلصالبشرية من شرور المبادىء الإلحادية والكفر.

  • ما طبيعة علاقاتكم بمنظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الحاضر؟

*نحن علاقتنا بالفلسطينيين كشعب مسلم علاقة حميمة وعلاقة أخوية، وقد نصحنا منظمة التحرير أن تغير منهاجها العلماني بمنهاج إسلامي، فرفض أبو عمار، ورفض وأصر على الرفض، ونحن ما دمنا وقفنا يومًا من الأيام ندافع عن القضية الفلسطينية في لبنان، ودفعنا في طرابلس ثمن موقفنا، ما كنا نريد أن ننشر فكرة عرفات في إنشاء دولة كنا نريد أن نقف إلى جانب شعب مظلوم قد هجر من أرضه، ثم ذبح في بيروت، وفي الجنوب، وفي البقاع، ثم ذبح عندنا في طرابلس كان موقفنا من موقف شعب مشرد من أرضه ،هم أخوة لنا ونحن ما زلنا عند موقفنا وما زلنا نصر على منظمة التحرير أن تغير منهاجها الوطني العلماني بمنهج إسلامي يعلن البدء بثورة إسلامية ضد إسرائيل تنتظم العالم كله، وسنكون - إن شاء الله - في مقدمة المقاتلين الذين يشرفهم الله – تعالى - بفتح بيت المقدس وسائر أرض فلسطين؛ حتى تزول إسرائيلمن الوجود تمامًا بإذن الله.

  • ظاهرة العودة إلى الإسلام وانتشار الحجاب الإسلامي يعمّان لبنان ولا سيما في طرابلس، فما تفسيرك لهذا؟
  • ليست حالة طارئة أو بدعة، فذلك هو الأصل في المجتمع الإسلامي والحجاب زينة المرأة المسلمة التي اختصها الله – تعالى – به، وأن هذا هو دليل الرجوع إلى الله - عز وجل -، ونحن في الحقيقة نرى هذا من نعمة الله ورحمته بنا وبالمسلمين؛ لأن المرأة المسلمة التي ابتعدت كثيرًا عن دينها وعن أخلاق القرآن الكريم، بدأت تشعر بأن هذه المرحلة التي تمثلت فيها بحضارة الغرب لم تكن إلا رحلة خيبة أمل بالحضارة الغربية وبالحضارة المالية، التي وجدت أنها تدمر القيم والأخلاق، وتدمر الإنسان؛ لذلك رجعت إلى الأصل والرجوع عن الخطأ فضيلة.

اتصالات أخرى:

  • هل لكم اتصالات مع منظمة الجهاد المصرية؟

*لم يكن بيننا وبين منظمة الجهاد أي اتصال؛ لأننا لا نعرف من هم، وهم لم يرسلوا أي مبعوث ونحن نحب أن نتصل بكل الحركات الإسلامية من أجل التشاور معها، ومن أجل تعديل السلوك بما يتناسب مع القرآن؛ لأنه بالتشاور مع جميع الحركات الإسلامية يمكن أن نتوصل إلى قرار واحد نستطيع أن نتعاون فيه من أجل نصرة الإسلام.

  •  هل جرت اتصالات بينكم وبين حزب التحرير، وهو حزب معارض للعمل العسكري؟

*حزب التحرير لا نرى له إلا بين الفينة والأخرى منشورًا يطبعه، وأما على الأرض فلا نرى له عملًا إلا الكلام، نرجو أن ينتقل من الكلام إلى العمل، ومن الدس إلى التعاون، وإلى الإفصاح عن نواياه الحقيقية؛ لأننا أحسنا كثيرًا النية به، والتقينا بالأخوة في حزب التحرير، ولكن حتى الآن يريدون أن يقيموا دولة الإسلام بلا جيش ولا جنود وبلا استعداد.

ولذلك نحن نعتقد أن أحلامهم لن تتحقق إلا إذا وحدوا كلمتهم مع المسلمين، وقاموا بالمنهج الواضح الذي يقوم بتطبيق الإسلام ككل في الحياة لا بترك القوة؛ لأنه بلا قوة لا يسمح العدو بإقامة الإسلام في لبنان.

  • المجتمع: شكرًا لفضيلة الشيخ، ونأمل أن نلتقي بك مرة أخرى، وقد عاد للبنان وجهه الإسلامي إن شاء الله.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل