; استراحة المجتمع (1369) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (1369)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1999

مشاهدات 62

نشر في العدد 1369

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 28-سبتمبر-1999

الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقلت عنه، واسم صاحبه.

  • نحو العلا نسير

إن من تأمل حال الصقر في طيرانه.. وحاله عند هبوطه وهمته في علوه في قمم وأعالي الجبال، أدرك أن ذلك العلو كان بعون أمرين بعد الله سبحانه وتعالى بجناحيه، وذيله، ولنا في ذلك عبرة.
فأنت -يا رمز العلا- أراك تعلو وتسمو بروحك وجنانك.. بفكرك وعقلك.. فأنت دومًا لا ترضى بالدون.. فشأنك في رقي لتضم إلى صدرك معالي العُلا، بل أنت العُلا.. ولسان حالك يقول:
إن يأخذ الله من عينيّ نورهما
                                       ففي لساني وسمعي منهما نور 
قلبي ذكيُّ، وعقلي غير ذي دخلٍ 
                                     وفي فمي صارم كالسيف مأثور
أعجبني صعودك نحو العلا، لتعز النفس، وترفع لك المجد. 
فنظرت وقلبت فرأيت ذلك في ثلاثة أمور قد قد حلّقت بك كما هو حال ذلك الصقر: إخلاص لا يعتريه شك، وعمل يحدو إلى المتابعة، وتدرج يمنح المصابرة وكم منا محتاج للصبر والمصابرة، فبتركه تقهقرنا، ولعلي بك -يا أخي- وأنت تهمس لقلبك فتقول: «سأصبر فإن ملّ الصبر من صبري قلت: يا صبر صبرًا»
فهد محمد الحارث - الدمام - السعودية

  • من أجمل ما قرأت
● التزود للآخرة:
تَزوّد للذي لابدّ منه
                            فإنّ الموت ميقاتُ العباد
وتُبْ مما جَنَيْتَ وأنت حّيُّ 
                           وكُنْ متنّبهًا قبل الرقاد
ستندمُ إن رحلتَ بغير زادٍ
                         وتشقى إذّ يناديك المنادي 
أترضى أن تكون رفيق قوم 
                           لهم زادً وأنت بغير زادٍ؟

● من وصية السلطان محمد الفاتح لابنه:
«ها أنذا أموت، ولكني غير أسف لأني تارك خلفًا مثلك، فكن عادلًا صالحًا، رحيمًا، وأبسط على الرعية حمايتك بدون تمييز، وأعمل على نشر الدين الإسلامي فإن هذا واجب الملوك على الأرض.
قدم الاهتمام بأمر الدين على كل شيء ولا تفترُ في المواظبة عليه.
وإيّاك أن تمد يدك إلى مال أحد من رعيتك إلا بحق الإسلام، وأضمن للمعوزين قوتهم، وأبذل إكرامك للمستحقين.
وحذار حذار لا يغرنك المال ولا الجند وإياك أن تبعد أهل الشريعة عن بابك، وإياك أن تميل إلى أي عمل يخالف أحكام الشريعة، فإن الدين غايتنا، والهداية منهجنا، وبذلك انتصرنا».
محمد سعيد النعمة - المدينة المنورة

  • العجوز واللص
دخل لص إلى منزل امرأة عجوز، وقبل أن يمد يده لأخذ شيء أحست به، فقالت: أفٍ لي ما أبلدني، كيف قضيت هذا العمر بدون زواج فلو كنت تزوجت وأنا صغيرة لكان عندي الآن ثلاثة أولاد وكنت اسمي الكبير «بكرًا» والثاني «عمرًا» والثالث «صقًرا» فيكونون لي عونًا على الشدائد.
ثم صرخت بأعلى صوتها قائلة: لا.. لا.. حسنًا فعلت، لأني كنت أخاف أن الدهر يفجعني بهم فأظل أندبهم، وأقول يا ويلي «يا بكر» يا ويلي «يا عمرو» أنجدني يا «صقر»، وكان لها ثلاثة جيران بهذه الأسماء، فهبوا لنجدتها وأمسكوا باللص. فألتفت اللص إليها وقال: ليتك سكنت القمر، ولا ولدت «بكرًا» ولا تكحلت عيناك برؤية «عمرو»، ولا أراني الله هذا «الصقر».
من كتاب «مجالس النساء جــ 1»، لمؤلفه: عبد الرحمن عطا الله المحمدي.
شعاع عبد العزيز الوحيفر - الأحساء - السعودية

  • أنت موهوب
قد يمتلك الإنسان في كثير من الأحيان موهبة يهبه الله -عز وجل- إياها هذه الموهبة لا تعرف كبيرًا أو صغيرًا، فقد تجد شابًا صغيرًا في السن، لكنه يمتلك موهبة تكبره بسنين. 
وعندما نريد أن نرى الموقع الطبيعي لتلك الموهبة نجدها عند من تدرب وتعلم وبذل من وقته وجهده الكثير، ثم بعد ذلك كله حصل على الموهبة، وأصبح من الموهوبين.
ولكن هناك موهبة يمتلكها بعض الناس من غير تدريب أو بذل وقت أو جهد.. وعندها يبدأ مشوار «صقل هذه الموهبة» سواء من المربين أو من الشخص ذاته، وغالبًا ما تكون مهمة «صقل المواهب» على أيدي المربين لأن الشاب الصغير قد لا يدرك أهمية ما يمتلك من ملكة وموهبة.
فيا أخي المربي: يتوجب عليك -من خلال حملك لرسالة التربية- أن تعتني بتلك الموهبة، وتعمل على تنميتها وصقلها، وأعلم أنك تمتلك دُرة ثمينة، كما يمتلك الصائغ الدُر الثمين، فنجده باذلًا جهده، في المحافظة على لمعانه وبريقه لكي
يظل براقًا وجذابًا.
ثم ما الثمرة إن أحسنت السقاية؟
الثمرة هي أنك تجد نفسك قد أضفت إلى رصيد العاملين عندك من يدفعهم إلى الأمام، ويدفع بهم فوق الغمام، ويعلي رايتهم فوق الأنام حتى يتحقق النجاح والفلاح. 
عبد العزيز بن أحمد الرميض
الدمام - السعودية

  • رياضيات قرآنية
قال تعالى:
1- ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: 2 - 3).
من هذا القانون الرباني نستنتج أن التقوى تؤدي إلى مخرج إضافة إلى رزق میسّر. 
2- ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (الطلاق: 4).
ومن هذا نستنتج معادلة أخرى هي أن التقوى تؤدي إلى تيسير الأمور.
ومن القانون الثالث في السورة نفسها: 
3- ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (الطلاق: 5).
نستنتج معادلة أخرى هي: أن التقوى تؤدي إلى تكفير السيئات، فضلًا عن تعظيم الأجور في الآخرة، فهذه معادلة تخص آثار التقوى في الدار الآخرة.
والآن بجمع المعادلات الناتجة مع بعضها نستنتج أن:
التقوى ـــــــــــــــــــــــ مخرج + الرزق الميسر + تيسير الأمور + تكفير السيئات + تعظيم الأجور. 
وبإعادة تصنيف الطرف الآخر للمعادلة:
التقوى ـــــــــــــــــــــــــــــــــ تؤدي إلى «الرزق الميسر + تيسير الأمور وإيجاد مخرج للضوائق» في الدنيا + «تكفير السيئات وتعظيم الأجور» في الآخرة.
والخلاصة: فالتقوى أمان من الفقر والشدائد في الدنيا، وأمان من النار في الآخرة. فكلما اتقيت الله فجعلت بينك وبين ما يغضبه وقاء جعل سبحانه بينك وبين ما تخاف في الدنيا والآخرة وقاء وشتان بين الوقاءين:
فوقاؤك توقف وإمساك ووقاؤه سبحانه عطاء وإغداق.
وأنت الكاسب في الدنيا والآخرة وربح البيع. 
د. حمدي حسن - السعودية

  • الثبات في مواقع المجاهدة
مسكين ذلك الفتى، في ريعان شبابه، وعنفوان صباه، واكتمال قوته، وذكاء غريزته، لكنه مع كل أسباب القوة التي يحويها سرعان ما يضعف وينهار أمام الشيطان وألاعيبه. 
في كل مرة يعزم على الصبر والمجاهدة، ويعاهد ربه ونفسه على ألا يعود ويخاطب نفسه ويحثها على مواجهة الشيطان، ويوبخها على ما كان منها من ضعف وهوان، ولكنه يجد نفسه بعد ذلك قد ذلّ للشيطان وإنقاد له وخضع عند أوّل مواجهة له مع عدوّه اللدود.
فإذا ما وجد نفسه تنغمس في مياه الشيطان الأسنة، عاود الكرّة وسارع في انتشالها من ذلك المستنقع الكدِر.
وهكذا يقل عُمره كله يقضي حياته بين التوبة والإنابة، وبين الوقوع في المعاصي والرذائل، لا يكاد يجف ثوبه من بلل تلك المياه القذرة إلا ويجد نفسه قد سقط فيها مرّة أخرى.
نعم إنها مجاهدة للنفس والشيطان والهوى، ومساجلة بين حلاوة الإيمان، ومكائد الشيطان، وصراع مستمر بين التقدم والنكوص، والعلو والسفول.
هذا واقع الكثير من الشباب الصالحين الذي يريد سلوك سبيل الهدى، لكنه دائمًا يتعثر في حفر الطريق وذلاته، وهذا الواقع بادرة خير، ودليل على صدق أولئك الفتيان، وحبهم للخير، وابتغائهم مرضاة الله.
لكن هذه الطريقة في مجاهدة الشيطان والنفس لا تقوى على الإطاحة بالشيطان، ومجرد عتاب النفس ولومها على ما كان من تقصير وأخذ العهود والمواثيق مع الله، ومع النفس لا يجدي ولا ينفع إن لم يرتبط ذلك بوسائل عملية وأسلحة إيمانية، وحلول واقعية.
فالتوبة كما يقول البغوي -رحمه الله-: «ترك المعاصي نية وفعلًا، والإقبال على الطاعة نية وفعلًا».
إن الشاب المؤمن لن يستطيع أن يتخلص من المعاصي والآثام التي يعيشها، حتى يتعرف مكامن السقوط، وأسباب الوقوع في تلك المعصية، ومداخل الشيطان عليه، ثم يضع الحلول العملية والطرق الوقائية، ويتسلح بأسلحة الإيمان، بالذكر والقيام والصيام والدعاء، فإذا ما أخذ بهذه الوصية، حُقّ له أن يستبشر بالنصر على الشيطان، ولا ينسى الرباط بعد ذلك، فإن العدو يتحيّن الغفلات. 
بدر بن عبد الله الجعفري 
الدمام - السعودية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 193

116

الثلاثاء 26-مارس-1974

اذكروا.. سيدًا وإخوانه

نشر في العدد 242

86

الثلاثاء 25-مارس-1975

مغالطة شيطانية