العنوان بريد القراء (العدد 921)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1989
مشاهدات 71
نشر في العدد 921
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 20-يونيو-1989
إخواتنا القراء الكرام!!
بريد القراء بريدكم... يعبر عن آرائكم، يحترم
اقتراحاتكم.... يستفيد من أفكاركم.... فاستمروا معه يستمر معكم.... وفقنا الله
وإياكم لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان من أنحاء العالم!!
متابعات
* ثورة المساجد والمعادلة العسيرة *
وتظل هذه الانتفاضة منارة تهدي الشعوب الحائرة
إلى الطريق الصحيح والوحيد طريق الجهاد والعزة والحرية وتبقى «ثورة المساجد»
مدرسة... بل جامعة كبرى لتخريج الأبطال ولصنع القادة ولبعث روح الجهاد والاستشهاد
والتحرير- لا التحريك- من جديد في هذه الأمة التي نامت وشبعت نومًا بفعل التخدير
طويل الأمد.
وبقدر ما تبعث «ثورة المساجد» على الفخر
والاعتزاز بقدر ما تبقى شاهدة حية على كل الخائرين من أبنائها وتبقى وصمة عار على
كل اللاهثين وراء السلام «الموهوم» ووراء كل حل سلمي رخيص والراضين بالجلوس على
الموائد المستديرة والتي تباع فهيا دماء الشعوب «المسلمة» بثمن بخس «كلمات معدودة»
و«وعود معسولة» والذين يستحثون الخطى نحو غصن «الزيتون» الهزيل ووراء «المؤتمر
الدولي» إنما يجرون وراء سراب ترفضه الشعوب المسلمة شدة وإباء وها هم يهتفون بكل
قوتهم «في القدس قد نطق الحجر... لا مؤتمر.. لا مؤتمر.. أنا لا أريد سوى عمر».
إن «ثورة المساجد» ما كان لها أن تعيش هذا العمر
الطويل والمديد بإذن الله- لولا أن الإسلام وحده هو المحرك الوحيد لها وهذا
بشهادة- الأعداء... لا الأصدقاء... والحق ما شهدت به الأعداء».
ولولا وقوف الحركة الإسلامية الضاربة جذورها في
أعماق التراب والإنسان الفلسطيني والتي حركت هذه «الثورة» من المساجد واستحقت بذلك
تسمية «ثورة المساجد»، إن هذه الحركة الإسلامية التي أرهبت اليهود وأعادتهم إلى
عام 1948 إنها هي نفسها التي فجرت الثورة وكان بيانها هو البيان الأول في الاسبوع
الأول باسم «حماس» في حين جاء بعد ذلك بيان «القيادة الموحدة» بعد أربعين يومًا...
إن «حماس» رمز الحركة الإسلامية وعنوان الحق والقوة والحرية هي- لا غيرها- مفجر
هذه الثورة ومحركها حتى اللحظة!
إن صيحة «الله أكبر» هي السلاح الأقوى والتي
أرهبت بل وأفزعت العدو اليهودي وقذفت في قلوبهم «الرعب» المتأصل في نفوسهم وكانت
عبارات خيبر خيبر يا يهود... جيش محمد سوف يعود، تبعث على المخاوف والذكريات
القديمة والحزينة؛ إنها ذكرى الجلاء من خيبر وبني النضير وبني المصطلق وبني قنيقاع.
ونبقى نحن بسلاح «الكلمة الطيبة» وإن كان سلاح
العجزة والقاعدين فحسبنا أن هذا قدرنا ومصيرنا- نذود عن حمى هذه الانتفاضة بسياجها
الإسلامي الأصيل التي انطلقت منه- ونحاول جاهدين- أن نبعد عنها كل الأقاويل
القومية والشعارات التجارية الرائجة في سوق الإعلام العربي المتآمر بعيدين في كل
ما نقول ونكتب- بإذن الله- عن الدعايات الإعلامية والإعلانية والخبطات الصحفية
التافهة والرخيصة.
* عادل سعيد القدسي
تعز
– اليمن
* متى نخرج من التخاذل؟ *
إلى إلى أصحاب الضمير الحي والقلوب المؤمنة.. إلى
الصامدين على أرض الأقصى الحبيب.. إلى كل الموحدين... إلى كل عربي ومسلم في فلسطين...
استمروا في نضالكم حتى نخرج من الذل... ذل الاستعمار الصهيوني البغيض... حاربوا
الكفر وأهله، واعلموا أن الله معكم وسوف ينصركم إن كنتم على حق وإن كان زادكم
التقوى... لقد فعل اليهود فينا ما فعلوه، قتلوا أطفالنا... ذبحوا شيوخنا... فعليكم
بالاستمرار في الجهاد ونحن إن شاء الله ندعو لكم فلا نملك إلا الدعاء.
اللهم انصر المجاهدين الفلسطينيين وإخوانهم في كل
مكان...
* أختكم فلسطين مرعي- السعودية
* الخطر الإعلامي الأوروبي على شبابنا
إذا كانت الأمطار تتساقط في فصل الصيف على بعض
الدول وما ينتج عنها من أخطار، فهناك دول عربية تتساقط عليها البرامج التلفزيونية
الأجنبية مدرارًا.
وللأسف الشديد فقد تولد عن ذلك وجود فئة كبيرة من
الشباب أصبحت مولعة بمتابعة هذه البرامج الفاسقة والأفلام الخليعة والتي تتنافى
ومبادئ شريعتنا الإسلامية الداعية إلى الفضيلة والخلق الحسن والوقار والاحترام.
ترى الشباب لا يقوم حديثهم اليومي إلا على
البرامج التي شاهدوها، بل تراهم ينتظرون بفارغ الصبر أيامًا معينة في الأسبوع؛ ليس
هذا فحسب إنما يحاولون استعمال «رادارات» وهوائيات تتمكن من التقاط البرامج
الأسبانية والإيطالية والفرنسية وغيرها من الدول المطلة على البحر المتوسط.
إن من الواجب على أمتنا العربية والإسلامية أن
توقف هذا الغزو الثقافي عند حده من أجل إنقاذ شبابنا الذي يعتبر هو مستقبل الأمة
وحاميها وبالخصوص شباب المغرب العربي الذي يتأثر كثيرًا بهذا الغزو الخطير الخادم
للأخلاق لأنه يواجهه مباشرة ويومي... فما أقرب أوروبا من المغرب العربي؟ وما أكثر
ما تبثه يوميًّا لإفساد شبابنا ضمن خطة يبدو أنها مدروسة!!
* أخوكم من الجزائر
عبد
الحميد عشى- البليدة
ردود
قصيرة
* الأخ الفاضل عمر بن عبد الرحمن العبد
الله حفظه الله- الإحساء- السعودية.
بعث برسالة يدعو فيها علماءنا ومشايخنا للمشاركة
في العمل الإعلامي حتى لا يتركوا المجال للمدعين ثم يختم رسالته بسؤال هام، لماذا
هذا الغياب؟ وأخيرًا يقترح على مجلة المجتمع طرح هذا الموضوع لمناقشته على مستوى
العالم العربي والإسلامي؟
والمجتمع تشكر للأخ الفاضل اهتماماته وغيرته على
الإسلام والمسلمين وضرورة الاهتمام بالإعلام من قبل علمائنا وتضم صوتها إلى صوته،
كي يحتل الإعلام رجال الخير والتقوى والله يوفقكم ويسدد خطاكم.
* الأخ الفاضل عبد الله علي- البحرين
بعث برسالة يسأل فيها عن عدم وجود قسيمة اشتراك
في مجلة المجتمع، والمجلة إذ تشكر الأخ الفاضل على اهتمامه بالمجلة سوف تأخذ
باقتراحه إن شاء الله، وعندها سيجد كافة أسعار الاشتراك سواء في البلدان العربية
أو الأجنبية وفقكم الله وسدد على درب الحق خطاكم.
نحن
نجيب
* الأخ الفاضل محمد العارف بن عبد الله من
الجزائر- مدين غيليزان
يسأل عن الجماعة الإسلامية في باكستان ومراحل
تأسيسها؟
المجتمع: تعتبر الجماعة الإسلامية في باكستان من
أهم الجماعات العاملة في حقل الدوة الإسلامية وهي امتداد لجماعة الإخوان المسلمين،
وبمعنى آخر أن كلاهما قد انتهج النهج السليم في الدعوة الإسلامية حسب تصور أهل
السنة والجماعة.
يقول صاحب كتاب الدعوة الإسلامية بين الفردية
والجماعية «منشورات مكتبة المنار- الكويت» الأستاذ سليمان مرزوق أنه في صباح 26/
8/ 1941 اجتمع في مدينة لاهور طائفة من المؤمنين استجابة لنداء المفكر الإسلامي
أبي الأعلى المودودي وذلك لدراسة فكرة إنشاء جماعة إسلامية تتخذ إقامة النظام
الإسلامي والدعوة إليه منهجها وطريقها، وقد تمخض عن الاجتماع الأول والثاني
المصادقة على النظام الأساسي للجماعة الإسلامية حيث أدى كل واحد من المجتمعين
الشهادة من جديد وأعلن انضمامه للجماعة وكان كل واحد من المنتمين والمبايعين ما إن
يردد الشهادة ويتقدم للبيعة حتى تراه يبكي بكاء الطفل الصغير شاعرًا بعظم
المسؤولية الجديدة متمثلًا قول محمد إقبال «حين أتذكر أني مسلم أرتعد لأني أعرف
جيدًا تبعات الإيمان بلا إله إلا الله» وقد كان المودودي أكثرهم بكاء حتى ابتلت
لحيته بالدموع وقد تم انتخابه أميرًا لتلك الجماعة الكريمة التي كان عددها 75
رجلًا ورأسمالها 71 روبية تقريبًا حسب ما يقول الاستاذ خليل الحامدي.
ولقد مرت الجماعة الإسلامية في باكستان بعدة
مراحل خلال مسيرتها الكريمة ويمكن إيجازها فائدة للقارئ والسائل وهي:
1- مرحلة النقد والدعوة (1926- 1941) وهذه
المرحلة هي التي سبقت ظهور الجماعة رسميًّا وإعلان تأسيسها ونشر دستورها فقد كانت
فترة تمهيدية هامة حيث برز فيها المودودي كداعية من كبار الدعاة إلى الله وبالخصوص
بعد تأليف كتابه الشهير «الجهاد في الإسلام» عام 1926 وكانت الدعوة تركز في هذه
المرحلة على انتقاد الآراء والنظريات المنحرفة التي تروج في بلاد المسلمين والعمل
على كشف أخطائها حتى يستبين الرشد من الغي.
2- مرحلة التكوين والتربية
(1941 – 1947).
حيث تم فيها تأسيس الجماعة الإسلامية ووضع النظام
الأساسي وانتخاب الأمير وإعداد الضوابط العامة للانتساب للجماعة والعمل على وضع
أسس التربية الحركية والصفات الجماعية.
3- مرحلة تعميم الدعوة ونشر الفكر الإسلامي
السليم، حيث تم في هذه المرحلة إلقاء المحاضرات ونشر الكتب والاتصال مع المجتمع
بشكل أوسع وذلك حتى يعلم كل إنسان حقيقة الإسلام.
4- مرحلة الكفاح والنضال، وهي المرحلة التي
شهدت فيها القارة الهندية الانقسام بين الهند وباكستان، وقد أعلنت الجماعة
الإسلامية كفاحها لأجل إقامة المجتمع المسلم في باكستان وضرورة التزام الحكومة في
باكستان بالدستور الإسلامي وإعداد الجيل المسلم، وقد كانت المرحلة الأخيرة مرحلة
شاقة وهامة. وفق الله الجماعة الإسلامية في باكستان وسدد على درب الحق خطاها.
رسالة
قارئ
﴿وَمَنۡ
أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا﴾ (المائدة: 50)
لم أجد أفضل ولا أبلغ من هذه الآية الكريمة لتكون
عنوانًا لما سأكتبه لأن الإنسان كثيرًا ما ينسى هذه المعاني السامية ويلهث راكضًا
وراء الشرق والغرب آخذًا بما يضعونه لأنفسهم من قوانين لا ترضي الله ولا رسوله ولا
ترضي الفطرة الإنسانية السليمة.
إن أخر ما طالعتنا به أخبار الشيوعية الحمراء في
الاتحاد السوفياتي أن الرئيس السوفياتي قد قدم برنامجًا للإصلاح الزراعي في ذلك
البلد وقد أقر الكرملين مشروعه ويتوقع أن تبدأ نتائج هذا المشروع في تحسين الدخل
القومي ورفع المستوى الزراعي في الاتحاد السوفياتي بعد سنوات عدة.. هذا هو الخبر
وقد تلقفته بكل بهجة وسرور مع ما تضمنه من بعض التفاصيل المهمة لأتحدث عنه ليكون
هذا التراجع في مبدأ أساسي من مبادئ الشيوعية من قطب الشيوعية الأكبر سهمًا في
أعين الذين يتبجحون برفع لواء الشيوعية من بني جلدتنا وليكون إثباتًا آخر لهم بأن
ديننا الإسلامي هو دين الفطرة السليمة وهو الدين الخالص الذي يرتضيه الله سبحانه
وتعالى لعباده.
إن إحدى تفصايل المشروع المقدم لرفع المستوى
الزراعي في الاتحاد السوفياتي ولتوفير احتياجات المواطنين من المواد الغذائية هو
السماح للمزارعين بالتملك وزراعة الأراضي الزراعية لصالحهم وليس للدولة، بل وتجاوز
القانون هذا الحد بأن أعطى للمزارعين حوافز لتشجيعهم على رفع المستوى الزراعي
ولحثهم على العلم بجد ونشاط.
مع البعد العقائدي للشيوعيين عن الإسلام إلا أنهم
عادوا من حيث يدرون أو لا يدرون وأقروا بصلاحية المنهج الإسلامي بالسماح بالملكية
الفردية وسواء اتبع الشيوعيون والرأسماليون النظام الإسلامي أم لم يتبعوه فإن
الإسلام هو منهج الحياة الدائم الذي لابد وأن يجد الغرب والشرق أنفسهم يومًا ما
مضطرين أو راغبين ليأخذوا به في جميع جوانبه ليتخلصوا من مآسي وأخطار النظم
الوضعية التي يتكشف فشلها يومًا بعد يوم.
﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة:32).
* م. نبيل الجولاني
جدة-
السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل