العنوان سُحُب الأسى
الكاتب حيدر مصطفى البدراني
تاريخ النشر الجمعة 24-فبراير-2012
مشاهدات 53
نشر في العدد 1990
نشر في الصفحة 49
الجمعة 24-فبراير-2012
بنياس يا أخت درعا ربنا الأحد *** ومنه نصرك يأتي اليوم والمـدد
ولن يخيب عباد الله في زمن *** يوماً إذا هم عليه في الدنى اعتمدوا
وواجهوا في الدني صعب الحياة ولــم *** يستسلموا والى عليائهم صعـــدوا
وما عليه أخو الإيمان إن عصفت *** به الليالي أو أزرى بـته النكد
ألا يبالي بما يلـقاه من عنــت *** ولو تعذب منه الروح والجـسد
كم من طواغيت في عصر مضى رحلوا *** وزال ملـكهم لم يفنهم عـدد
وأصبحوا بعدها ذكرى وموعــظة *** وشاهد العصر في أيامنـا «الأسد»
بنياس يا أخت حمص والأسى سحب *** وفي تقـطرها النار والبرد
يزور طيـفـك أجفـاني يؤرقـهـا *** والسهد يفعل في أجفان من سهدوا
ويا دمشـــق فؤادي هزه ألـم *** قاس وبرح فيه الضيم والكمد
ويا فراتي الذي غنى الزمــان له *** وفي صباي به قد كـنت أبترد
أنا الوفي الذي ما الغدر من شـيمي *** على وفائي بعض الناس قد شهدوا
أنا المحب الذي لم ينس عـهدكم *** هيهات ينسى الهوى من كان يفتقد
يحز في النفس أني عنك معرب *** وأنني اليوم عن شطيك مبتعـد
وروضة الشعر من فارقت أرضكم *** لم يستقر بها زهـر ولا وتـد
ما كان أسعدني لو كنت بينـكم *** كيما يبوح فؤادي بعض مــــا يجد
لكن حسرة قلبي في تفرقنـا *** وأننا معشر للوهم قــد خـلدوا
وأننا اليوم في صحراء غــربتنا *** نطبب الجرح لا يدري بـــنا أحد
رمى بنا البين حتى لم نجد سكـناً *** إليه نأوي فلا أرض ولا بلد
ولم نمد يداً نرجوبها أحـداً *** حاشا لغير إلهي أن تُمد يـــد
وكم بسطنا يداً ندعو بها سَحَــراً! ***نرجو بها رحمة المــولى ونجتهد
وكم ظلمنا ولم نرخ العنان لهــم *** وكم لقينا ولم يُوهَن لنا جلــد!
يا من أكابد فيهـم مــا أكــابــده *** أكاد لولا بقايـــا الصبر أتقد
فلا تلمني إذا أطلقت قافـيتي *** شعراً شجياً به يمتد لي أمـد
***
وراح يقذف بركاني لهم حممًـا *** منها قلوب عدوا الله ترتعـد
يا للشعوب إذا أحرارها انتفضوا *** وفرقوا حجب الأحقاد واتحــدوا
أو أنهم للردى هبوا وصيحتهـم *** راحت تجلجل في آذان من رقدوا
الله أكبر فيهـــا نصر أمتنـا *** يحدوا بها للبرايا طائر غـرد
سنجلي الليل مهما طال عن غدنا *** وفوقنا راية الإيمان تنعـقد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل