; اعتقال العلماء نذير جديد | مجلة المجتمع

العنوان اعتقال العلماء نذير جديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1981

مشاهدات 191

نشر في العدد 512

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 20-يناير-1981

جاءنا من اللجنة المركزية لرعاية شؤون المساجد تنديدًا بالإجراءات القمعية التي أقدمت عليها السلطات اليهودية ضد علماء الدين ورجال الحركة الإسلامية وهذا نصه:

إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد أقدمت على اعتقال العلماء المسلمين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما فعلت أخيرًا باعتقالها للشيخ محمد فؤاد أبو زيد، والشيخ سعيد أحمد بلال، والشيخ جمال عطية، والشيخ توفيق الكرد في قطاع غزة؛ فليست هذه هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة في إجراءاتها التعسفية العدوانية الجائرة، فقد دأبت على اتباع سياسة القمع والتشريد والطرد بصورة تدريجية؛ حتى يألف العرب والمسلمون هذه السياسة منذ أن دنست باحتلالها الأراضي المقدسة، فقد أقدمت على طرد العلماء والشخصيات العربية المسؤولة، وتقوم بين الفينة والأخرى باعتقال العديد منهم، وطالما حذر كبار المسؤولين الصهاينة في وقت سابق من عودة النشاط الديني الإسلامي في المناطق المحتلة والضفة والقطاع، وتنامي هذا النشاط لا سيما عودة الشباب المسلم إلى المساجد، وإقبالهم على تعلم وتعليم وحفظ القرآن الكريم، ولفتت هذه الظاهرة أنظار المحتلين الصهاينة، وعلقت عليها صحافتهم، واعتبرتها ظاهرة غريبة إزاء ما كانت تزينه لهم من وسائل الفتنة والإغراء؛ ليقع الشباب في حبائلها، وهي تشجع الشباب لاعتناق المبادئ والمعتقدات التي تبعدهم عن دينهم، وقامت سلطاتهم بملاحقة الشباب والعلماء على حد سواء، لا سيما من ظهرت لهم نشاطات استلفتت الأنظار، وكان لهم طابع إسلامي مميز؛ حتى وإن كانوا لم يفعلوا شيئًا سوى تعلقهم بعقيدتهم ودينهم، فهذا المظهر وحده يرى فيه الأعداء الصهاينة خطرًا يهدد وجودهم على المدى القريب والبعيد.

وإسرائيل حينما تقوم بمثل هذه التصرفات تضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية التي كفلتها القوانين الدولية، والأعراف السائدة بين الأمم والشعوب المتقدمة وتحترمها؛ لأنها تعلم أن المنظمات الدولية لا تملك أكثر من اتخاذ قرارات ليست لها فاعلية ولا تأثير، ومضت قدمًا في إجراءاتها التعسفية ضد أي مواطن عربي- وقد يكون مسالمًا- ما دامت ترى فيه خطرًا وعائقًا يشكل عقبة في طريق التهويد التي تهدف إليه، وهي تسير فيها على مراحل ضمن مخطط مدروس... يشجعها ما تراه من فرقة العرب والمسلمين، وانشغالهم بخلافاتهم الجانبية، وهم في كل يوم يزدادون فرقة وانقسامًا وتخاذلًا أمام أعدائهم الذين يهددون وجودهم في أعز أقطارهم، وأقدس بقعة من بقاع ديارهم، في القدس الشريف وما حولها.

إزاء هذا الطغيان الجائر والعدوان السافر السادر، ألم يأن للعرب والمسلمين أن يتعظوا بالتاريخ وفيه العظات، ويحسبون للواقع المرير حسابه، وهو ينذر بالويلات، والله تعالى يحذرهم فيقول:

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾  (الأنفال: 46)، وقوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ (الأنفال:24).، صدق الله العظيم، فهل من مدكر؟ لعل وعسى.

اللجنة المركزية لرعاية شؤون المساجد– بالأردن. 

الرابط المختصر :