; فلسطين-رأس «الفتنة».. مصمم على المضي في إشعال الحرب الأهلية الشاملة | مجلة المجتمع

العنوان فلسطين-رأس «الفتنة».. مصمم على المضي في إشعال الحرب الأهلية الشاملة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-فبراير-2007

مشاهدات 93

نشر في العدد 1738

نشر في الصفحة 19

السبت 10-فبراير-2007

ليس من السهل تفادي الجرح العميق الذي أصيب به الجسد الفلسطيني أو التئامه بمجرد التوقيع على اتفاقات تهدئة على الورق وإقامة غرف عمليات مشتركة بين فتح وحماس لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بينما هناك غرفة عمليات في المربع الأمني لمقر الرئاسة يديره العقيد محمد دحلان «رأس الفتنة» الذي تولى مهمة التنسيق بين الأجهزة الأمنية وأجرى حركة تنقلات وتعيينات تمهيدًا الفرض السيطرة عليها لخوض المواجهة ضد حماس.

مصادر مطلعة أكدت لـ المجتمع أن دحلان يجمع قادة الأجهزة الأمنية في منطقة المنتدى ومن بينهم اللواء عبد الرازق المجايدة الذي أعاده إلى الواجهة كمختار للعسكريين، ومن هناك تصدر الأوامر لتنفيذ الهجمات والعمليات ضمن سلسلة أهداف، كان من بينها الهجوم على الجامعة الإسلامية التي تحولت الكتب فيها إلى رماد، وتحولت المختبرات والمدرجات والمباني إلى خراب بلغت خسائره -وفق م جمال الخضري وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية -١٥ مليون دولار

وقد فتح الذي يحضر اجتماعات التهدئة يوافق على الاتفاقيات، وهو يعلم جيدًا أن قيادة غرفة العمليات في المنتدى لديها أجندتها الخاصة. أما الوفد المصري فقد بات يعلم أيضًا حجم الأزمة ويعلم جيدًا الطرف الذي يشعل الأوضاع كلما هدأت، ولكنه يتعامل مع الأزمة «كمختار» يجمع المتخاصمين لتهدئة الاقتتال ولا مجال لإنهائه بشكل تام.

ومنذ أن بدأت المواجهات بين فتح وحماس في أعقاب الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس -وأعلن فيه قراره بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة -توصلت الحركتان إلى أكثر من ثماني اتفاقيات لوقف إطلاق النار، برعاية البعثة الأمنية المصرية

ولجنة المتابعة للقوى والفصائل الفلسطينية، وانهارت جميع هذه الاتفاقيات. 

والذي يزيد الأمور تعقيدًا.. وجود أطراف خارجية تدفع الطرف الفتحاوي نحو المواجهة فحماس تشدد على أن الذي يفشل الحوار هو إصرار الإدارة الأمريكية على إسقاط حكومة حماس وتتهم الانقلابيين في فتح بأنهم يقومون بشن هجومهم على حماس وحكومتها: بسبب إملاءات صهيونية وأمريكية.

وبحسب تسريبات إعلامية من مصادر مختلفة، فقد أظهرت وثائق أمريكية أن واشنطن ستوسع مساعداتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشمل نحو ٨٥٠٠ من أفراد قوات الأمن الوطني، وربما ۱۰۰۰ مقاتل من فتح يتمركزون في الأردن، وتقديم معدات غير قاتلة وتدريب لوحدات قوات الأمن الوطني التابعة لعباس، وربما لواء بدر المتمركز في الأردن قد يزيد من دور واشنطن في الصراع على السلطة بين حركة فتح وحركة حماس. وكانت المساعدات الأمريكية قاصرة حتى الآن على نحو فرد من حرس الرئاسة التابع لعباس، لكن الوثائق التي حصلت عليها «رويترز» أظهرت أن برنامج مساعدات قوات الأمن -الذي تبلغ قيمته ٨٦٠٤ مليون دولار -يمكن أن يغطي قوات يصل قوامها إلى ۱۳۵۰۰ فرد من الموالين لعباس.

وقالت الوثائق التي تحمل علامة مواد حساسة لكنها غير سرية: إن هذه المشروعات تم تطويرها بالتعاون مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وإن الخطة الإجمالية تحظى بتأييد حكومة إسرائيل. وسيستخدم مبلغ عشرة ملايين دولار آخر في تمويل تحسين الأمن عند معبر المنطار بين إسرائيل وغزة.

وقال مسؤولون غربيون يهتمون بالبرنامج إن أفراد أجهزة الأمن الذين يشاركون في البرنامج الذي تموله الولايات المتحدة سيخضعون لعملية فرز للتأكد من أنهم مؤهلون وليست لهم علاقة بمنظمات متشددة..

في حراسة الصهاينة!

في حراسة صهيونية دخل محمد دحلان مؤخرا إلى جنين للقاء كتائب شهداء الأقصى ومرت سيارته من خلال بوابة معسكر سالم الصهيوني شمال الضفة الغربية الذي يضم أكبر محكمة عسكرية تصدر أحكامها ضد الأسرى الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن سيارة دحلان دخلت البوابة أثناء انتظارهم للدخول إلى قاعة المحكمة العسكرية، وقد شاهدوا جيبات عسكرية صهيونية تتقدم سيارته، وفتحت البوابة المغلقة وتقدمت السيارات نحو الشرق باتجاه جنين، وعند وصولها إليها تراجعت القوة العسكرية الصهيونية عائدة إلى معسكر سالم بعد إنهاء المهمة وهي حراسة محمد دحلان والوفد المرافق له.

وأضاف أحد شهود العيان اتصلت بأحد أصدقائي في جنين وأخبرته أنني أشاهد الآن موكب محمد دحلان وأمامه وخلفه دوريات من حرس الحدود والجيش الصهيوني وعددها أربع دوريات. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية دخول دحلان من بوابة سالم العسكرية سيئة السمعة بالنسبة للفلسطينيين وخصوصًا أهالي الأسرى. وأضافت المصادر أن أوامر عليا صدرت لقوات الأمن الوطني الفلسطيني من قبل الرئاسة الفلسطينية لاستقبال دحلان وتوفير الحماية له، وكانت قيادات عليا في الأمن الوطني قد أشرفت -وبشكل مباشر وشخصي -على تلك الترتيبات خوفًا من المساس بحياة محمد دحلان أثناء زيارته لجنين

الرابط المختصر :