; تفجيرات عمان تفجر الحزن في فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان تفجيرات عمان تفجر الحزن في فلسطين

الكاتب صباح محمد

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2005

مشاهدات 84

نشر في العدد 1677

نشر في الصفحة 20

السبت 19-نوفمبر-2005

فجعت بلدة سيلة الظهر في الضفة الغربية، بفقدان واحدة من عائلاتها لـ ١٨ فردًا على الأقل، هؤلاء هم بعض المحتفلين بزفاف الشاب الفلسطيني أشرف الأخرس الذي فقد والده ووالد عروسته في الانفجار الذي استهدف فندق راديسون ساس بعمان مساء الأربعاء 9 نوفمبر الجاري.. عائلة الأخرس التي اجتمعت في يوم زفاف ابنها المغترب أشرف الذي قدم قبل أيام فقط من الكويت للتجهيز لعرسه هي أيضًا في غالبيتها عائلة مغتربة فالمحتفلون بالعرس جاؤوا من دول عربية هي فلسطين والأردن والكويت ودول أخرى وتجمعوا للقدر المحتوم في فندق «راديسون ساس» وبذلك نكبت هذه العائلة في يوم فرحها، ونقلت أيضًا المصيبة لقرية سيلة الظهر كلها التي فقدت ما لا يقل عن ٣٠ من أبنائها من بينهم ستة أشقاء وشقيقات.

مباشرة بعد تأكد هذه الأنباء المأساوية تجمع مئات من أهالي سيلة الظهر في منزل عائلة الأخرس، ونقلت وسائل الإعلام عن العريس اكتفاءه بالتساؤل.. كيف أصف هذه الجريمة المروعة؟؟ رأيت والدي ووالد عروسي يقتلان في زفافي والد العريس الذي استشهد كان مهندسًا ميكانيكيًا في الكويت التي سافر إليها عام ١٩٦٢م للعمل، قرر أن يقيم عرس ابنه في عمان ليتمكن جميع الأقارب من حضور العرس. 

نكسة فلسطينية!! 

لم تتوقف الخسارة الفلسطينية في تفجيرات الأردن عند المواطنين العاديين؛ حيث سقط في هذه الانفجارات أربعة مسؤولين فلسطينيين، هم قائد الاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية العميد بشير نافع أبو الوليد أحد أهم قادة الأمن الفلسطيني، ومعه الملحق التجاري في السفارة الفلسطينية بمصر جهاد فتوح شقيق رئيس البرلمان الفلسطيني روحي فتوح وعبده علون مدير عام وزارة الداخلية الفلسطينية ومصعب أحمد خورما ٣٢ عامًا وهو مدير عام الاتصالات الفلسطينية السابق ومدير بنك وخبير اقتصادي فلسطيني. 

وأوضحت وزارة الداخلية الفلسطينية أن هؤلاء لم يكونوا مستهدفين في الحادث الإجرامي إلا أنهم كانوا من بين النزلاء الضحايا في هذه الانفجارات.

يشار إلى أن العميد نافع أسير فلسطيني محرر من سجون الاحتلال الصهيوني في بداية الثمانينيات، كما قامت سلطات الاحتلال بنفيه إلى خارج فلسطين سنة ١٩٨٨م حتى عاد مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عام ١٩٩٤م. نجاة وزير الاتصالات!! أنقذت العناية الإلهية وزير الاتصالات الفلسطيني صبري صيدم والوفد المرافق له من الالتحاق بركب ضحايا التفجيرات الانتحارية في عمان، وذلك بعد حدوث تعديلات في البرنامج الذي كان من المفترض أن يتم في فندق حياة ريجنسي في نفس توقيت الانفجار الذي وقع فيه إلا أنه ألغي في آخر لحظة بسبب التأخر في ترتيب بعض التفاصيل، وقال صيدم في تصريح صحفي: إن الاجتماع كان بغرض مناقشة سبل دعم التعليم الإلكتروني في فلسطين. 

وأضاف أنه سيشارك في المؤتمر على رأس وفد يضم سبعة مرافقين وحوالي ۱۳۰ شخصًا يمثلون شركات القطاع الخاص الفلسطيني والأردني والصيني والأمريكي وممثلين عن دول أخرى، وأوضح أنه ثم استبدال مكان الاجتماع بفندق آخر. 

أحدثت الفاجعة التي ألمت بالمواطنين الفلسطينيين خاصة في قرية سيلة الظهر استنكارًا واسعًا لهذه العمليات، حيث شهدت المدن الفلسطينية خاصة رام الله حالة حزن شديدة بسبب استشهاد العديد من أبنائها في الأردن، ومن المعروف أيضًا أن أغلبية كبيرة من الفلسطينيين يعملون في العاصمة الأردنية، ومن المعروف أن الفنادق المستهدفة أصحابها فلسطينيون وعمالها كذلك، كما يوجد بها أيضًا العديد من الفلسطينيين الذين خرجوا من الأراضي المحتلة لقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم حيث تعتبر الأردن هي المنفذ الوحيد المتبقي بين فلسطين والعالم.

الصهاينة غادروا 

في ظل تتابع أخبار هذه المجزرة التي ارتكبت بحق العشرات من الشعب الفلسطيني خرجت صحيفة «هآرتس» العبرية لتؤكد أن عشرات الصهاينة تم إخلاؤهم من فنادق عمان قبل ساعات فقط من وقوع التفجيرات الثلاثة التي استهدفت عمان، وذكرت الصحيفة: «أنه تم إخلاء عدد من هؤلاء على أيدي رجال الأمن الأردنيين من هذه الفنادق بعد ورود إنذارات دقيقة حول إمكانية وقوع هذه الهجمات».

الرابط المختصر :