العنوان استشارات أســرية ( 1639)
الكاتب محمد رشيد العويد
تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005
مشاهدات 61
نشر في العدد 1639
نشر في الصفحة 59
السبت 19-فبراير-2005
زوجي لا ينصت إلى أحاديثي
زوجي لا يستمع إلى ما أحب أن أحدثه عنه، ويتهمني بأنني ثرثارة، لا يدخل لساني إلى حلقي، على الرغم من أني لست كما يصفني، فأنا أقل كلامًا من كثيرات غيري.
إن المرأة تحب أن يستمع إليها زوجها، وتعشقه إذا صار منصتًا لها، مهتمًا بكلامها، متعاطفًا معها، وهذا ما لا أجده في زوجي الذي يسكتني ما إن أبدأ في الحديث.
كثير من الأشياء أحب أن أخبر بها زوجي، وأرغب في أن نجلس بعض الوقت نتجاذب أطراف الحديث، ولم تنجح محاولاتي المتكررة في إقناع زوجي بأهمية ذلك وحاجتي الشديدة إليه. ولعلك تسألني عن أعذاره التي يبديها ويبرر بها انصرافه عني وعن الاستماع إلى كلامي، وأجيبك فأقول إنه يتعلل مرة بأنه مشغول ولا وقت لديه لسماع كلامي «الفارغ» كما يصفه، وأحيانًا بأنه نعسان ويريد أن ينام، وأحيانًا بأنه متعب ويريد أن يستريح، وأحيانًا بأن أعصابه متوترة ولا يستطيع أن يصبر على كلامي الذي يزيده توترًا. أصابتني حالة من الكآبة، وصرت ألوذ بالصمت بعد يأسي من زوجي الذي يتحاشى الجلوس معي حتى لا أحدثه بشيء.
هل من طريقة أتبعها لأجعل زوجي محباً لحديثي ولاستماعه لي؟
الرد
أم وليد
أوافقك على أن الزوجة تحب أن ينصت الآخرون إلى حديثها، ويهتموا به، وفي مقدمتهم زوجها، فهو أقرب إنسان لها، ولعلها تعيش معه أكثر مما تعيش مع أي إنسان آخر، فمن الطبيعي أن تكثر من محادثته، والمحادثة تقتضي المشاركة، أي أن يحدثها فتستمع إليه وتحدثه فيستمع إليها.
ولقد كان قدوتنا جميعًا صلى الله عليه وسلم أحسن الناس إنصاتًا ففي حديث أم زرع الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها عن إحدى عشرة زوجة، عرضت كل واحدة منهن حالها مع زوجها، أنصت إليها النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنهت نقلها كلام جميع الزوجات دون أن يقاطعها، وقال لها بعد ذلك: «لقد كنت لك كما كان أبو زرع لأم زرع».
وكان صلى الله عليه وسلم جميل العشرة، دائم البشر، يداعب أهله ويتلطف بهن، ويوسعهن نفقة، ويضاحك نساءه، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قبل أن ينام يواسيهم بذلك.
ولقد استثنى ملاعبة الرجل زوجته من أن يكون لهوا أو لعبًا شاغلًا عن ذكر الله، ففي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: «كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة».
وهذه نصائح تعينك إن شاء الله على جعل زوجك منصتًا لك مهتمًا بحديثك: اختاري الأوقات المناسبة لمحادثة زوجك، فليس كل وقت مناسبًا، وكذلك اختاري الأحوال الملائمة فإذا كان زوجك مهمومًا مشغولاً فمحادثته في غير شغله وهمه ليست حسنة.
- ابدئي حديثك بعبارة تستميلين بها قلب زوجك، وتثيرين بها انتباهه نحوك. - فمثلا تبدأ السيدة عائشة حديثًا لها مع النبي صلى الله عليه وسلم بقولها بأبي أنت وأمي يا رسول الله.....
«توجهي بالدعاء إلى الله تعالى أن يشرح صدر زوجك لكلامك، وأن يجعله مصغيًا إليك مهتما بك، فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء..
- اسألي زوجك عن حاله، ودعيه يتحدث عن نفسه وأحسني الإنصات إليه، فإنك بهذا تمهدين لحديثك إليه، وتشجعينه على الإنصات إليك.
- ابدئي حديثك إلى زوجك بالثناء عليه، وشكر ما يقدمه لكم ويبذله من أجلكم.
وفقك الله في كسب زوجك وجعله منصتًا إليك.
نتلقى الأسئلة والاستفسارات على البريد الإلكتروني:
info@almujtamaa.com
mujtamaa@hotmail.com
فاكس: ٠٠٩٦٥/٢٥٢١٨٣٦
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل