العنوان تلفزيون الكويت متهم بالإساءة للإسلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1979
مشاهدات 77
نشر في العدد 459
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 20-نوفمبر-1979
مند خروج البرنامج الثاني في تلفزيون الكويت، وجعل «خبراء» أجانب غير مسلمين يشرفون عليه، ظهرت أشياء في المسلسلات الأجنبية لم تكن من قبل موجودة.
في مسلسل «الطيبون» وهو مسلسل رقيع، يقوم على التهريج السخيف. و«اللامعقولية»- كما يقولون- في اقتناص الفكاهة.. خرج هذا المشهد في إحدى الحلقات.
المهرجون ينقبون على النفط تحت منارة.. فأشعل أحدهم عود ثقاب. فتفجرت المنارة وطارت أشلاؤها في الفضاء. وحدثت ضجة في المدينة. ونقل التلفزيون الخبر، وقال مذيعه ما يلي:
- «ومن المضحك أن بعض الأغبياء يجعلون من هذا الحادث علامة من علامات يوم القيامة».
وفي الحال ظهرت على الشاشة مجموعة من المسلمين- في مسجد- يركعون ويسجدون.
هذا ما عرض في مسلسل «الطيبون» الذين هم من أخبث الخبثاء.. وهذا ما يهاجم به ديننا الحنيف علنًا، ويتهكم بعقيدتنا في اليوم الآخر، ونسمى أغبياء جهارًا وتتخذ صلاتنا في المساجد هزوًا ولعنا.
وبقي المسلسل الرفيع، يعلم الناس القهقهة الفارغة، والضحك الذي يميت القلب.
وفي مسلسل «مستشفى الحي الغربي» ظهرت إحدى الحلقات وفيها مريضة قادمة إلى المستشفى من إسبانيا وإذا هي: لا تؤمن بالطب الحديث، وترفض أن تعالج كما يعالج المرضى، فلما سألوها بماذا تتعالجين إذن. قالت ما ترجمته بالخداع القرآني، أو «الخزعبلات القرآنية» وصارت تدور وترتجف وتصنع ما يصنعه الجهلة في بعض بلاد المسلمين كالزار وما شابه. وقالوا لها من أين تعلمت هذا؟ قالت: من أمي عن جدتي عن جدتها. تريد أنها أخذته عن المسلمين في الأندلس.. ثم تطرد هذه المرأة من المستشفى، ولكن المسلسلات الجديدة ما تفتأ تنهش- كل يوم- نهشات في جسم الإسلام في هذا البلد.. فأين المراقبون وأين الغيار على قوات الإسلام.
وحسبك أن التليفزيون- في هذه الأيام- وفي العاشر من ذي الحجة الماضي، كان يعرض مسلسلًا محليًا اسمه «أصوات للحب» انظر العنوان «أصوات للحب» ففي هذه الأوقات الحاسمة والدنيا غليان حول الإسلام والمسلمين. عقيدة وديارًا.. يعرض تلفزيون الكويت أخبار المغنيات والقينات، وغرام الرجال بهن- هذا الذي استحلاه التلفزيون من تاريخنا وتراثنا المجيد- أخبارًا مشبوهة ذكرها الأصفهاني في كتابه «الأغاني» المتهم عند العلماء والذي لا يذكر إلا مشبوهًا من تاريخ وغلطًا من سرد. وإنه لعجيب أن مخرج هذا البرنامج هو مخرج «مشاهد خالدة»، فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فما تجد في «أصوات للحب» إلا رجالًا هائمين بقينة، سكارى من ترتيل جارية.. أهكذا يراد للمسلمين أن يظهروا في التاريخ.
تنديد بالإسلام والمسلمين في كل يوم.. في تمثيليات من هنا وهناك.. فلا غيرة ولا تأسف على ماض يهان فما هذا يا تلفزيون الكويت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل