; الموقع الذي يقود ثورة اجتماعية كبرى (٣ من ٣)- كيفية الاستفادة | مجلة المجتمع

العنوان الموقع الذي يقود ثورة اجتماعية كبرى (٣ من ٣)- كيفية الاستفادة

الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح

تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2007

مشاهدات 87

نشر في العدد 1776

نشر في الصفحة 58

السبت 10-نوفمبر-2007

(*) خبير تقنية المعلومات

لا شك أن توافر مثل هذه الشبكة العملاقة وازدحامها بأكثر من ٥٠ مليون مشترك ومرشحين للزيادة بشكل هائل خلال فترة بسيطة، يجعل الإنسان يفكر في كيفية الاستفادة من هذا التجمع البشري الضخم وكيف يخدم دينه وأمته من خلال هذه الشبكات الاجتماعية؟

من وجهة نظري أن الاستفادة تكمن في أمرين، الأول هو تكوين علاقات اجتماعية مع أكبر عدد ممكن من المشتركين في الموقع وذلك من أجل توثيق التواصل والتعارف من أجل خدمة قضايا الأمة. الثاني: تكوين المجموعات البشرية التي يتيحها موقع الفيس بوك، وذلك من خلال إنشاء مجموعة جاهزة ودعوة الأصدقاء للاشتراك فيها، ويجب أن تخدم أهداف هذه المجموعات الأهداف العامة للأمة والشعوب.

مخاوف وتحذيرات وعلامات استفهام!

لا يوجد شيء كامل في أي عمل يقوم، وإنما تظهر السلبيات والإيجابيات من خلال الاستخدام المتزايد أو من خلال النقد الموجه والبناء. 

موقع الفيس بوك كغيره من المواقع العالمية تعرض لموجة من الانتقادات القوية من أكثر من جهة، سواء تقنية أو اجتماعية أو أكاديمية النقد الأول والمهم الذي انتشر صداه في كل مكان يتمثل في قضية ملكية المعلومات التي تنشر على الفيس بوك، أهناك حقوق حماية لها أم أن هناك جهات يحق لها الإطلاع على هذه المعلومات؟! فقد ظهر أكثر من تقرير حول هذه القضية، وأوضح أن موقع الفيس بوك يتيح هذه المعلومات الهائلة عن الأفراد لجهات معينة حين الحاجة لها. مثل جهات استخباراتية أو دولية، ويتضح هذا الأمر من خلال الموافقة على شروط العضوية، حيث إن هناك شرطا ينص على أن المشترك موافق على إتاحة هذه المعلومات لأي جهة قد تحتاجها. وهذا هو الأمر الذي يغفل عنه الكثير.

أضف إلى ذلك أن المعلومات المتاحة على صفحات الأعضاء تكون صيدًا سهلًا وثمينًا لأصحاب الأغراض السيئة من مجاميع أو أفراد يرقبون مثل هذه المعلومات لتحقيق أهدافهم السيئة. وهذا له تأثير في مجتمعنا العربي. 

من المشاكل الأخرى التي تتولد عن استخدام الفيس بوك كما ذكرت تقارير غربية تقنية:

أولًا: كمية الرسائل غير المرغوب فيها «سبام» والتي تصل من خلال الفيس بوك. 

ثانيًا: مشكلة خصوصية المعلومات، وأن هناك جهات أصبحت تبيع معلومات المشتركين الأطراف أخرى بغرض التربح المادي.

ثالثًا: هناك تقارير عن بدء الفيس بوك بعمل نظام إعلاني على طريقة «جوجل» بحيث تظهر الإعلانات في صفحات الأعضاء ويتم استهداف صفحاتهم بطريقة مزعجة.

رابعًا: عدم إمكانية حذف المعلومات التي تضعها، وهذا يعني أن أي معلومات تنشرها على الموقع سوف تبقى في خزينته يستخدمها كيف يشاء، وهذا مثار جدل الآن بين التقنيين من أجل خلق بيئة يستطيع فيها المستخدم حذف ما يشاء من المعلومات التي ينشرها.

خامسًا: الوقت الكبير الضائع في استخدام الفيس البوك والبقاء فيه حيث ذكرت تقارير أن الموظفين في أستراليا يستخدمون الموقع ساعة يوميا وهذا أدى إلى خسارة قدرها «٢٦٠٠ دولار» في السنة لكل موظف ولك أن تنظر إلى النتيجة في شركات أو مؤسسات تعداد موظفيها يتجاوز ألف موظف أو أكثر وقد قمت من خلال صفحتي على الفيس بوك بطرح سؤال عن الوقت الذي يقضيه أحد الأصدقاء على الفيس بوك، فكان الجواب أن متوسط الوقت هو تقريبًا ساعة يوميًا وأعرف أن بعضهم يقضي وقتا أكثر من ذلك بكثير، أخيرًا، باعتقادي أن ظاهرة الشبكات الاجتماعية Social Network سوف تكون لها الكلمة في الفترة المقبلة بعد أن طغت على ظاهرة المنتديات والمدونات، حيث إنها توفر بيئة خصبة وكاملة أفضل من بيئات المنتديات الحوارية أو المدونات. لكنها في الأخير سوف تخبو كما خبت ظاهرة المنتديات وسوف تكون الكلمة لاكتشاف جديد وثورة جديدة كما عودتنا التقنية السريعة جدًا كل شيء يظهر سريعًا، ولكنه في نفس الوقت يختفي سريعًا ليحل مكانه شيء جديد!

الرابط المختصر :