العنوان المجتمع الإسلامي العدد 1250
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1997
مشاهدات 61
نشر في العدد 1250
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 20-مايو-1997
وأينما ذُكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب اوطاني
قاضي حسين يتهم الحكومة الباكستانية بالعجز عن وقف التدهور الاقتصادي والأمني
إسلام آباد: المجتمع: اتهم قاضي حسين أحمد - أمير الجماعة الإسلامية في باكستان - حكومة نواز شريف بالعجز عن وقف التدهور الاقتصادي في البلاد، وتأمين المواطنين على أنفسهم وأموالهم.
وقال القاضي حسين في خطاب بعث به إلى أسرة أحد قيادات الشرطة الباكستانية الذي قتله مجهولون في الشارع مؤخرًا: إن الحكومة الحالية لم تستطع أن توقف المذابح والجرائم المستمرة في الشارع الباكستاني ولا تريد الاعتراف بعدم قدرتها في الوقت نفسه، وأضاف إنه لمن المحزن أن يكون ضحية هذه الجرائم شرطي كبير علاوة على قرابته لوزير الداخلية عديل وزير الداخلية.
وتساءل قاضي حسين كيف يمكن للحكومة حماية شعب بأكمله وهي لا تستطيع الحفاظ على الشرطة رغم تلقي القتيل تحذيرات بأن حياته في خطر.
بسبب المياه..
أزمة جديدة بين الأردن وإسرائيل
عمان: أسامة عبد الرحمن:
شهدت العلاقات الأردنية - الإسرائيلية تدهورًا جديدًا خلال الأيام الماضية بسبب الخلاف على حصص المياه، حيث رفض الجانب الإسرائيلي تزويد الأردن بكمية المياه المتفق عليها في معاهدة وادي عربة والبالغة خمسين مليون متر مكعب من مياه الشرب.
ومع أن الجانبين أعلنا أنه تم الاتفاق على تهدئة التوتر وحل الخلاف حول المياه عن طريق الحوار والتفاوض، إلا أن الأوساط السياسية الأردنية تؤكد أن هذا الهدوء ظاهري ولا يعبر عن طبيعة العلاقات المتأزمة القائمة حقيقة، وأن ما تم فعلًا هوتأجيل حل الأزمة إلى سنوات لاحقة.
وكانت أزمة المياه قد تفجرت دون سابق إنذار بعد لقاء عاصف بين وزير المياه الأردني - أحد أقطاب الوفد الأردني المفاوض منذر حداد - وبين وزير البنية الأساسية في الحكومة الإسرائيلية أربيل شارون.
وقد اتهمت تل أبيب الأردن بمحاولة ابتزاز إسرائيل، وهاجمت صحيفة «ها ارتس» وزير المياه الأردني، وقالت: «إنه استغل العزلة التي تواجهها إسرائيل في المنطقة بهدف تحقيق مكاسب في مسألة المياه المختلف عليها بين البلدين».
وزير الخارجية الأردني ورئيس الوفد المفاوض فايز الطروانة، قال إنهناك اختلافًا في وجهات النظر على بعض بنود معاهدة السلام، حول المياه، وأن ما ظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية فيه إثارة وصلت إلى درجة الأزمة، وأكد أن هناك مشروعات نصت عليها المعاهدة لم تنفذ حتى الآن مثل مطار العقبة، وتطوير أخدود وادي الأردن والتجارة البينية.
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب فوزي طعيمة، فأشار إلى أن ما حدث في المفاوضات يعطي مؤشرًا للتعنت الإسرائيلي في تطبيق المواثيق والعهود والاتفاقيات وتنصل الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها، مؤكدًا أن إسرائيل عبر تاريخها تعودت ألا تحترم القرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة، وأنها تبحث باستمرار عن أولوياتها دون أن تعطي أي اهتمام الأولويات الآخرين.
وفي إشارة إلى أجواء الكراهية التي تسود في الشارع الأردني تجاه إسرائيل، اعترف السفير الإسرائيلي السابق في عمان شيمون شامير الذي غادر الأردن بعد التوتر الذي شهدته العلاقة بين الجانبين في أعقاب عملية الباقورة، بأن «العلاقات تتسم اليوم بأجواء مشددة وبمناخ من التشكيك والتخوف»، وأضاف أنه منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة سجلت حالات عدة من سوء التفاهم.
أما السفير الصهيوني الجديد عوديد عيران فأشار إلى أن الأردن يشعر بخيبة أمل من «اتفاق السلام» الذي لم يعط ثماره الاقتصادية المرجوة.
الصحفية الإسرائيلية سميدار بيري تحدثت في صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خيبة الأمل الشديدة التي أصيب بها وزير المياه الأردني في تل أبيب، فالمسؤول عن سلطة المياه في إسرائيل أجاب بفظاظة تامة عن مطالب الأردن في المياه، قائلًا: «لا يعنيني ما يقوله المواطنون الأردنيون عن عملية السلام مع إسرائيل، المهم أنني مؤتمن على مصالح دولة إسرائيل بشأن المياه وهذا يكفي».
وأكدت الكاتبة نوريت أراد في نفس الصحيفة أن مسؤول سلطة المياه في إسرائيل لا يؤمن أصلًا بحق الأردنيين بسنتمتر مكعب واحد من الماء، على حد قولها.
وتتوقع مصادر سياسية أردنية أن تتصاعد مظاهر الغضب في الشارع الأردني تجاه إسرائيل بسبب تزايد التوتر بين إسرائيل والعالم العربي على خلفية الجرائم الصهيونية المتواصلة في القدس وضد الشعب الفلسطيني..
وفاة أحد قيادات حركة النهضة التونسية في السجن
لندن: المجتمع:
لقي الشيخ مبروك الزرن - أحد قيادات حركة النهضة التونسية- حتفه في أحد سجون تونس، بعد أن أمضى سبع سنوات سجينًا بتهمة التدريس في مساجد تونس دون الحصول على ترخيص، وقد نعت حركة النهضة الشيخ الزين مشيرة إلى وجود عدة آلاف من أتباعها داخل السجن يتعرضون للموت البطيء.
وساق البيان قائمة طويلة بأسماء عدد من سجناء النهض رجالًا ونساء يتعرضون للموت البطيء بسبب ظروف السجن، وهو ما أدى إلى تفشي أمراض القلب والأعصاب وضغط الدم والسكري والجرب وضيق التنفس والشلل والبواسير.
وناشدت حركة النهضة الشعب التونسي والمنظمات الإسلامية والإنسانية، وكل أنصار حقوق الإنسان السعي لإطلاق سراح هؤلاء المسجونين .
دانماركي يتراجع عن إقامة معرض يسيء للمسلمين
كوبنهاجن: المجتمع:
تراجعأحد الدانماركيين عن إقامة معرض للجنس كان مقررًا إقامته يوم 5 مايو الجاري تحت عنوان «الجنس في مكة». وكان جوزن نايبي قد أعد لإقامة معرضه وكتب كلمة «مكة» باللغة اللاتينية على شكل مآذن وضع فوقها الهلال، وقد استفز هذا العنوان عددًا من المسلمين في الدانمارك فحطم بعضهم اللافتة فيما اتصل به آخرون، وأثنوه عن إقامة المعرض وتغيير اسمه، وأعلن نايبي في جريدة «إكسترا بلاد» الدانماركية أنه يأمل من المسلمين «الذين جرحنا مشاعرهم أن يتفهموا اعتذارنا وعدم انتباهنا وإننا نأسف لما حدث»، وقال إنه لم يقصد الإساءة للمسلمين.
«حماس» تندد بالتعاون الاستخباري بين السلطة والعدو الصهيوني
فلسطين: المجتمع:
نددت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بإعلان ياسر عرفات -رئيس سلطة الحكم الذاتي- استئناف التنسيق الاستخباري مع العدو الصهيوني ضد قوى التحرر والمقاومة فيالشعب الفلسطيني.
وقالت حماس في بيان أصدرته يوم السابع من مايو الجاري إننا نرى في القرار الذي أعلنه عرفات في مؤتمره الصحفي الذي عقده يوم السادس من مايو الجاري مع الإرهابي وايزمان - رئيس الكيان الصهيوني - عند حاجز إيرز خنجرًا في ظهر الشعب الفلسطيني ومحاولة جديدة من الصهاينة لضرب مواطن القوة والأمل في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني.
وأعربت حماس عن استغرابها بصدور هذا القرار، فيما يواصل الصهاينة غطرستهم وصلفهم ضد الأمة جمعاء وإن كان ذلك - وللأسف - ليس جديدًا على السلطة وممارساتها، والتي كان آخرها تسليم خلية صوريف المجاهدة للعدوالصهيوني.
وأكد البيان أن قرار عرفات الأخير يمثل انزلاقًا آخر من السلطة نحو الفخ الصهيوني المنصوب لها ولشعبنا من أجل تحويلها إلى مجرد حارس يحمي الصهاينة وممارساتهمالإجرامية بحق شعبنا وأمتنا.
ودعت حماس السلطة إلى مراجعة مواقفها وقطع كل اتصالاتها مع العدو المجرم.
إقرار الإستراتيجية الجديدة للجيش الفيدرالي في البوسنة
سراييفو: المجتمع:
أقر الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش - عضو مجلس الرئاسة في البوسنة، وكشمير زوباك (ممثل الجانب الكرواتي في المجلس) توصية وزارة الدفاع الفيدرالية والقيادة العسكرية المشتركة بين المسلمين والكروات بشأن الاستراتيجية الجديدة للجيش الفيدرالي، والتي تقوم على مبادئ الدفاع والتصدي والمواجهة واعتبار أي هجوم على أحد أطراف الفيدرالية هجومًا على كل الفيدرالية وإعداد الجيش الفيدرالي للتصدي للعدوان، وتحديد استراتيجية الدفاع باستخدام الكادر المحترف والتحول من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الردع.
أعلن ذلك جيمس بريدلو - المبعوث الأمريكي للاستقرار العسكري في منطقة البلقان.. وأكد بريدلو أن مهمة الدفاع تقتضي استخدام سلاح الدبابات والمدفعية الثقيلة لمنع أي قصف للمناطق المدنية، وتهديد السكان، وأشار إلى أنه بتنفيذ برنامج التجهيز والتسليح فإن الجيش الفيدرالي سيمتلك قوة عسكرية قادرة على الرد السريعوردع العدو.
قمة تركمانستان تبحث التعاون الإقليمي
عشق آباد: وكالات:
شهدت مدينة عشق آباد بتركمانستان قبل أيام انعقاد مؤتمر القمة لمنظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا الوسطى والتيتضم عشر دول إسلامية هي: إيران وأفغانستان، وأذربيجان وأوزبكستان، وباكستان، وتركيا، وتركمانستان، وطاجيكستان وكازاخستان وقرغيزيا.
وشكل الاقتصاد والتجارة محور محادثات القمة، وخاصة أن الدولةالمضيفة - تركمانستان - ترغب في تسويق مشروع خط أنابيب لنقل الغاز المنتج بها عبر أراضي أفغانستان وباكستان بطول ۱۲۰ كيلو مترًا، كما بحثت القمة مشاريع بناء السكك الحديدية والطرق السريعة بين تلك الدول.
المجتمع الإسلامي
أربكان يعلن تأجيل المناورات مع إسرائيل...
والجيش يرد: التأجيل غير وارد
أعلن رئيس الوزراء التركي نجم الدين أربكان يوم الثلاثاء الماضي بشكل مفاجئ أن المناورات التركية - الإسرائيلية التي كان من المقرر اشتراك البحرية الأمريكية فيها خلال هذا الصيف في البحر المتوسط، «قد تأجلت لسنوات مقبلة»، وهي المناورات التي أثارت جدلًا في تركيا، وأثارت ردود فعل عربية رافضة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين حول ردود فعل الدول العربية على المناورات قال أربكان إن المنصوص عليه في الاتفاق هو إجراء مناورات على المعدات التي تشتريها تركيا من إسرائيل.
وكان مسؤولون في حزب الرفاه الإسلامي الذي يتزعمه أربكان قد أدانوا في وقت سابق قرار الجيش التركي بالموافقة على إجراء المناورات البحرية مع إسرائيل، وجاءت إدانة مسؤولي حزب الرفاه في إطار المواجهة المتزايدة بين الرفاه من جانب والعسكريين والعلمانيين من جانب آخر.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى للصحفيين في القاهرة إنه من الأفضل لتركيا وإسرائيل بدلًا من إجراء مناورات مشتركة بحث السلام حفاظًا على استقرار المنطقة.
وفي خطوة كانت متوقعة اجتاح عشرات الآلاف من الجنود الأتراك شمال العراق فيما يعرف بحملة الربيع، وذكرت مصادر في الاتحاد الوطني الكردستاني «طالباني» أن المقصود بالحملة تأمين المواقع لتنفيذ اتفاق الغاز الذي وقع بين تركيا والعراق.
آثار مدمرة لزلزال إيران
طهران: المجتمع:
تتواصل عمليات الإغاثة جنوبي محافظة خراسان الإيرانية لإنقاذ ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة قبل أيام ودمر ۲۰۰ قرية تدميرًا كاملًا، وهدم ما لا يقل عن ١٠ آلاف وحدة سكنية، وتسعى الحكومة الإيرانية بمساعدة عدة دول ومنظمات دولية لإيواء نحو ٦٥ ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، وفي حين أعلنت الداخلية الإيرانية بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال أن عدد القتلى لا يتجاوز ١٦٠٠ شخص قدرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الرقم بأكثر من أربعة آلاف قتيل، وقد انتقد مسؤولون حكوميون تلك التقارير الإعلامية إلا أن مطلعين على هول المأساة لم يستبعدوا مثل هذا الرقم.
وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن الخسائر كانت من الممكن أن تكون أكبر بكثير -لولا لطف الله- حيث وقع الزلزال بوضح النهار، وأشار إلى استعدادات إيران للتعامل معالكوارث الطبيعية.
وقد سارع عدد من الدول العربية والإسلامية لتقديم المعونات الإغاثية لإيران، حيث أرسلت طائرات سعودية، وكويتية، ومصرية وسورية، وبحرينية، وإماراتية وغيرها، بينما قدمت ليبيا مساعدة مادية، ودعت عدة جمعيات خيرية إسلامية فاعلي الخير للتبرع للضحايا، كما جمع الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر الدوليين 5 ملايين دولار مع وعود بتقديم مساعدات عديدة وسريعة، كما تجاوبت بعض الدول الغربية مع الحدث ولو بشكل رمزي، حيث قدمت الولايات المتحدة ١٠٠ ألف دولار، لأن الأمر يتعلق بمساعدة بشر» (!)، وقد قبلت إيران مساعدات دول الاتحاد الأوروبي التي مرت علاقتها بها بأزمة بعد أن أدانت محكمة ألمانية مسؤولين إيرانيين بتهمة التخبط لقتل بعض عناصر المعارضة، إلا أن طهران رفضت استقبال فريق فرنسي من رجال الإنقاذ، وقد تسهم هذه المبادرة الإنسانية نتائج سياسية لتخفيف التوتر بين إيران والاتحاد الأوروبي.
وأكد الرئيس الإيراني رافسنجاني أن الحكومة ستعوض المتضررين وستمنحهم مساعدات وقروضًا من غير فوائد وأن عملية إعمار القرى المدمرة ستبدأ بعد شهر.
وقد ضربت إيران ثلاثة زلازل قوية خلال الشهور الأربعة الأخيرةمما يزيد من الضغوط على إيران التي تسعى لعملية بناء واسعة بعد سنوات من الحرب والاضطرابات وقبل أن يستفيق الناس من هول زلزال خراسان المدمر وقع زلزال آخر متوسط في نفس المنطقة، تبعه زلزال آخر في شمال شرق أفغانستان وثالث في منطقة بيشاور الباكستانية.
ويذكر أن إيران وتركيا تعانيان باستمرار من الخسائر المدمرة للهزات الأرضية بسبب وقوعها ضمن حزام الزلزال.
الأسقف مونسينجو قد يخلف موبوتو في زائير
وافق أنصار الرئيس موبوتو سي سيكو - الذي أوشك على ترك السلطة - على عودة الأسقف لوران مونسينجو كرئيس للبرلمان الزائيري الانتقالي، وهو المنصب الذي كان يشغله قبل أن يعزله أنصار موبوتو عام ١٩٩٥م، وبذلك يكون الأسقف مونسينجو مؤهلًا بموجب الدستور الخلافة سي سيكو عند تركه السلطة، وربما كان القصد من ذلك قطع الطريق أمام تولي زعيم المعارضة لوران كابيلا رئاسة البلاد..
اتفاق سلام بين السودان وأوغندا
اتفق السودان وأوغندا على العمل سويًا لتدعيم جهود السلام في المنطقة من خلال منظمة «إيقاده كما اتفقا على تبادل الأسرى بين البلدين، وقع الاتفاقية الرئيسان السوداني عمر البشير والأوغندي يوري موسيفيني مؤخرًا في بلدة دوريت الكينية في حضور الرئيس الكيني دانيال اراب سوي الذي رتب للقاء القمة بين البشير وموسيفيني.
وقد عرض الرئيس السوداني خلال اللقاء تفاصيل اتفاقية السلام الذي وقعه السودان مع جبهة الإنقاذ الديمقراطية في الجنوب السوداني بقيادة رياك مشار يوم الحادي والعشرين من أبريل الماضي، ووصف الرئيس الأوغندي هذا الاتفاق بأنه خطوة تاريخية شجاعة وبناءة، كما أعلن رياك مشار أن التجاوب الأوغندي مع اتفاق السلام مطلوب ومهم، وقال إنه سيلتقي جون جارانج - زعيم المتمردين في الجنوب - لإشراكه في هذا الاتفاق.
وصرح الرئيس السوداني عقب عودته للخرطوم يوم الحادي عشر من الشهر الجاري أنه اتفق مع الرئيس الأوغندي على تبادل الأسرى بين البلدين الذين سقطوا في الأسر خلال الاشتباكات الحدودية بين الجانبين.
اتفاق روسي شيشاني يضع حدًا لـ ٤ قرون من الحروب
وقعت روسيا والشيشان معاهدة سلام شاملة في موسكو يوم الثاني عشر من مايو الجاري. ممثلة بذلك حدثًا تاريخيًا يضع حدًا لحروب ومواجهات دامية بين الجانبين على مدى أربعة قرون ماضية وقع الاتفاقية الرئيسان الروسي بوريس يلتسين والشيشاني أصلان مسخادوف الذي وصل العاصمة الروسية في أول زيارة له بعد انتخابه رئيسًا للشيشان.
وقد وصف الرئيس الروسي معاهدة السلام ومبادئ العلاقة بين روسيا وجمهورية الشيشان، بأنه اتفاق تاريخي وأنه يفتح الطرق أمام إنهاء العنف واستتباب الاستقرار، ويضع في نفس الوقت لبنات التطور الاقتصادي في المنطقة، كما أعلن الرئيس الشيشاني أن القيادة الشيشانية ستثبت للعالم قدرتها على إدارة شؤون الحكم وسيطرتها علىالوضع في الجمهورية.
زوبعة حول جبهة علماء الأزهر
القاهرة: المجتمع:
أثارت محاضرة في جامعة الأزهر، ثم مقال في جريدة مصرية زوبعة فكرية لم تنته أثارها، أما المحاضرة فكانت للدكتور حسن حنفي -أستاذ الفلسفة- الذي دعي للحديث في جامعة الأزهر حول الجانب العقلي والفلسفي في فكر الشيخ محمود شلتوت إمام الجامع الأزهر الأسبق، وأما المقال فكان عن فكر حسن حنفي، خلص كاتبه إلى أن حنفي يطالب بتغيير لفظ الجلالة العامل المشترك بين الأمرين هو د. يحيى إسماعيل - أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وأمين عام جبهة علماء الأزهر - الذي أبدى اعتراضه أن يسمح لحسن حنفي بإلقاء محاضرة في الأزهر، وهو صاحب الشطحات الفكرية، كما علق على المقال المنشور بجريدة «آفاق عربية» ببيان لجبهة علماء الأزهر، فاعتبر البيان بذلك معبرًا عن الجبهة لا رأيًا شخصيًالأمينها العام.
المسألة تشعبت واتسعت بين ثائر على الجبهة ومجلسها وداع إلى حلها، أو متحفز للهجوم على كل ما يحمل صفة الدفاع عن الإسلام.
د. عبد المعطي بيومي - العميد السابق لكلية أصول الدين - وصف حسن حنفي بأنه مفكر إسلامي واعتبر أن غالبية أعضاء الجبهة ليسواقادرين على قراءة فكر حسن حنفي.
منظمات حقوق الإنسان والتي تسيطر عليها جميعًا العناصر المناوئةللإسلاميين والموالية للغرب والممولة منه، وجدتها فرصة للنواح على حقوق الإنسان، ورفعت رايات التحريض بدعوى أن حنفي قد كفر، ومن ثم فقد استحل دمه، رغم أن د. يحيى إسماعيل نفى في حديث لمجلة «المصور» المصرية أن يكون حنفي مرتدًا أو كافرًا في رأيه، وقال: إن كل ما أطالب به هو إبعاده عن الأزهر وعن الحديث في إذاعة القرآن الكريم ولا يستبعد أن تلجأ الحكومة إلى حل مجلس إدارة جبهة علماء الأزهر بقرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية وخاصة أن الجبهة لم تعد مرغوبًا فيها من جهات إسلامية مثل مشيخة الأزهر بعد أن دخلت في خلاف مع شيخ الأزهر حول زيارة لأحد نوادي الليونز في القاهرة وفتاواه حول فوائد البنوك.
في مجرى الأحداث
المدارس الدينية
الحرب الدائرة ضد المدارس الدينية في تركيا ليست بجديدة ولا هي الحرب الوحيدة ضد التعليم الإسلامي، وإنما تمثل جانبًا من الحرب الشاملة ضد حركة الأمة المتسارعة إلى أحضان الإسلام من جديد.
ولو أن المشكلة -كما يروج الإعلام العلماني- هي أن الوضع القانوني لهذه المدارس غير سليم لكان من العقل والعدل ضبط هذا الوضع بما يتفق مع القانون وليس الحكم عليها بالإعدام، ولكن المشكلة بصراحة هي أن هذه المدارس تنشط في تعليم الناس الإسلام وتربيتهم عليه، وهو ما يمثل إزعاجًا شديدًا للرافضين للإسلام.
لم نسمع عن أحد غرر بالناس ليذهبوا بأبنائهم إلى تلك المدارس، كما لم نسمع عن تحول هذه المدارس إلى غير الهدف الذي أنشئت من أجله وهو التعليم، ولم نسمع كذلك عن هجوم على العلمانية أو مساس بأتاتورك صنم العسكر حتى تتحرك بعد اعتداءجحافلهم بهذه الجلبة للإصرار على إغلاقها فيما صريحًا على حق الناس في اختيار التعليم الذي يرونه مناسبًا لأنفسهم وأولادهم.. لكن القضية هي أن تلك المدارس ببساطة تعلم الناس دينهم وتنشئ بينهم وبين الإسلام علاقة انسجام ومعايشة فيما تعتبره العلمانية تهديدًا لوجودها من الأساس، ولو أن علمانيي تركيا منصفون ويحترمون فكرهم لحاربوا ما تبثه هذه المدارس من أفكار لا تروق لهم بما يمتلكون من فكر علماني يعتقدون أنه الأصلح لبلادهم، ولكن فشلهم على الصعيد المدني والاجتماعي، وإفلاسهم على الصعيد الفكري يدفعهم دائمًا إلى استخدام القوة لإسكات صوت الإسلام في ميدان التعليم وغيره من الميادين حتى لا يكون هناك إلا صوت واحد.
وما يقوم به العسكر في تركيا حدث في أكثر من قطر إسلامي وإن كان بطريقة مختلفة ... فما حدث للأزهر الشريف في مصر عام ١٩٦٥م تحت شعار التطوير كان محاولة من هذا النوع، وإن كان الأزهر ظل صامدًا، وما حدث فيما يسمى بعمليات تطوير التعليم في بعض الأقطار العربية، حيث يتم تجريد المناهج الدراسية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والمواقف التاريخية التي تدين اليهود، ووضع مشاهد ودروس تحض على الرذيلة بدلًا من الفضيلة.. لا يقل شراسة عما يحدث في تركيا.
وما صدر من قرارات إدارية في بعض الدول العربية لمنع الفتيات من ارتداء الحجاب في المدارس وإبعاد المعلمين المثاليين في سلوكياتهم وأدائهم المهني لسبب واحد هو أنهم متدينون.. أسفمتطرفون لا يقل شراسة أيضًا.
القضية كما قلنا ليس في مدرسة مخالفة للقانون، وإنما تأتي في إطار الحرب الشاملة ضد المشروع الإسلامي وضد أي صحوة نحو الإسلام...
أليس غريبًا أن تُدار كل الحروب ضد التعليم الإسلامي في بلاد المسلمينبينما المدارس الكنسية لا يمسها أحد بكلمة سوء؟!.
شعبان عبد الرحمن