; ندعو إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة | مجلة المجتمع

العنوان ندعو إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة

الكاتب محمد إبراهيم

تاريخ النشر السبت 02-مايو-2009

مشاهدات 68

نشر في العدد 1850

نشر في الصفحة 31

السبت 02-مايو-2009

رئيس هيئة علماء عموم الهند

الشيخ أبو بكر أحمد لـ المجتمع »:

أكد الشيخ «أبو بكر أحمد» رئيس هيئة علماء عموم الهند، والأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة، ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية بالهند، أن أعداء الإسلام في الهند وغيرها في قلوبهم عداوة للإسلام والمسلمين، وأن المسلمين يتأثرون بالافتراءات الغربية التي تثار بين الحين والآخر ضد الإسلام ورسوله الكريم.

 وأشار الشيخ في حوار خاص ل«المجتمع» أثناء زيارته للعاصمة المصرية القاهرة إلى أن هناك محاولات كثيرة من المسلمين في إقليم «كشمير» للانفصال، وجعله بلدًا مستقلًا عن الهند، وذلك حتى يتمكنوا من ممارسة شعائرهم وعقيدتهم الإسلامية بحرية تامة، وأن هناك من يطالب بضمه إلى باكستان؛ لكن الحكومة الهندية لا تسمح بذلك.

وتحدث الشيخ أبو بكر عن دور هيئة علماء عموم الهند في تعليم المسلمين أمور دينهم، خاصة تعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، والاهتمام بالناحية العلمية، قائلًا: «نحاول دائمًا بذل جهود كبيرة لتأهيل المسلمين علميًا، حتى يكونوا على أعلى مستوى من التعليم، وهناك العديد من الكليات العلمية كالطب والهندسة والعلوم تابعة لمركز الثقافة السنية»... وفيما يلي نص الحوار:

  • ما أهم المشكلات التي يعاني منها المسلمون في الهند؟ وما دور هيئة علماء عموم الهند في مواجهتها؟

مشکلات مسلمي الهند هي نفسها التي يعاني منها المسلمون في كل دول العالم الإسلامي، وليس عندنا مشكلات مع أصحاب الديانات والمعتقدات الأخرى في الهند؛ لأنها جميعها تهتم بالتعايش السلمي بين بعضها بعضًا ... وهذا بالطبع هو الظاهر؛ أما في الباطن، فإن أعداء الإسلام في الهند وغيرها في قلوبهم عداوة للإسلام والمسلمين، فبلادنا يوجد بها إرهاب مثل غيرها من بلاد العالم الأخرى، ونتأثر بالافتراءات الغربية التي تثار بين الحين والآخر ضد الإسلام ورسوله الكريم، ونحن نقول لهم: لا فائدة من إرهابكم وتطاولكم على ديننا العظيم فكل هذه الأعمال زادت المسلمين في كل بقاع العالم تمسكًا بدينهم. 

ونحن نسير في الهند على منهج الوسطية لأن الدين أمرنا بذلك، لقوله تعالى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ( البقرة: 143)، ولذلك فنحن نعالج مشكلاتنا مع الحكومة الهندية وأصحاب الديانات الأخرى بشيء من الحكمة، وندعو إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.

لجنة للفتوى

  • كم يبلغ عدد المسلمين في الهند؟ وما مدى الحرية التي تسمح بها الحكومة الهندية لكم بإقامة الشعائر الإسلامية؟

في بلادنا يشكل الهندوس أغلبية، فهم أكثر عددًا ونفوذًا من المسلمين، وتعد نسبة المسلمين في الهند قليلة حيث تبلغ ١٥٪ من إجمالي تعداد السكان، ويصل عددهم إلى ۲۲۰ مليون مسلم.. وتمنح الحكومة الهندية جميع أهل الديانات الحرية التامة في إقامة الشعائر الدينية، وهو ما يعد من وجهة نظري أكثر مما تعطيه بعض الدول المجاورة وحتى الدول العربية لأن هناك ديمقراطية حقيقية في الهند، وجميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.

  • من القائم بالإفتاء للمسلمين في الهند؟ وهل الحكومة الهندية تعين مفتيًا للمسلمين هناك؟

هناك لجنة للفتوى في كل الولايات الهندية منتخبة من العلماء المسلمين الأكفاء في الفقه والشريعة، وأنا عضو من أعضاء اللجنة في «كارلا»، وهذه اللجنة تفتي في جميع المسائل الفقهية، وعند الإفتاء في المسائل العصرية المحدثة يكون الرأي فيها للإجماع، حيث تجتمع جميعا وكل منا يجتهد برأيه فيها، حتى نتفق على رأى فقهي نفتي به جميعًا في جميع الولايات الهندية، وهذا الحكم لا يخرج عن منهج القرآن والسنة وما اتفق عليه الأئمة الأربعة، وقواعد الاجتهاد الصحيح.

 الهيئة تقوم بتعليم المسلمين أمور دينهم وتأهيلهم علميًا وثقافيًا ليكونوا في طليعة المجتمع.

البدعة والمبتدعون.

  • جمعية علماء أهل السنة والجماعة في الهند تبدي اهتمامًا كبيرًا بقضية البدعة والمبتدعين فلم التركيز على هذه القضية في الهند؟

نعم، تولي هذه القضية اهتمامًا كبيرًا؛ لأنه إذا صحت عقيدة المسلم صح كل عمله، فالبدع قال فيها ﷺ ما معناه: «لا يقبل الله عمل المبتدع حتى يرتدع»؛ لذلك فإن دورنا يتمثل في إنكار البدعة، وحث الناس على البعد عنها، خاصة وأن الرسول ﷺ قد أمرنا باتباع الكتاب والسنة، وليس الابتداع في أمور الدين الحنيف.

  • هناك دعوات تطالب باستقلال «كشمير» المسلمة عن الهند.. فهل أنتم من مؤيدي هذا الاستقلال؟

نعم هناك محاولات كثيرة من المسلمين في «كشمير» للاستقلال، وجعلها بلدًا مستقلًا عن الهند، وذلك حتى يتمكنوا من ممارسة شعائرهم وعقيدتهم الإسلامية بحرية تامة، وهناك من يطالب بضمها إلى باكستان؛ لكن الحكومة الهندية لا تسمح بذلك؛ لأن الاستقلال يضعف البلاد كما يقولون.

     بعض وسائل الإعلام في الخارج تحاول إشعال فتنة داخلية بين مسلمي الهند وغيرهم من أتباع المعتقدات الأخرى.

    مشكلة «كشمير» أصلها سياسي وهي الآن محصورة في مكانها! 

    ما طبيعة العلاقات بين المسلمين في الهند؟ وما مساحة الخلاف الفقهي والمذهبي بينهم؟

     - هناك التزام بين جميع المسلمين في الهند بإتمام الشعائر الإسلامية وهناك احترام للدين الإسلامي، وكذلك احترام بعضهم لبعض بشتى مذاهبهم وأطيافهم، ولا توجد مشكلات طائفية كثيرة، كما في البلدان الأخرى.

     تأهيل المسلمين علميًا

    • كيف تقوم هيئة علماء عموم الهند بدورها في نشر الثقافة والوعي الإسلامي في البلاد؟

     - تقوم الهيئة بتعليم المسلمين أمور دينهم وتعليم اللغة العربية، وتحفيظ القرآن الكريم بالإضافة إلى الاهتمام بالنواحي العلمية، وتحاول دائمًا بذل جهود كبيرة لتأهيل المسلمين علميًا؛ حتى يكونوا على أعلى مستوى من التعليم.. وهناك كثير من الكليات العلمية كالطب والهندسة والعلوم تابعة لمركز الثقافة السنية الهدف منها رفع مستواهم العلمي والثقافي؛ ليكونوا في طليعة المجتمع، ومن أكثر الطبقات تميزًا في الهند.

    • ما أهم القضايا التي تشغل مسلمي الهند في الوقت الراهن؟ وما حقيقة الصراعات والخلافات بين المسلمين وغير المسلمين التي تنشرها بعض وسائل الإعلام خارج الهند؟

    أهم شيء يهتم به المسلمون في الهند حاليًا هو العلم، ولا توجد أي مشكلات بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات والمعتقدات الأخرى في الهند: ولكن بعض وسائل الإعلام خارج الهند تبالغ في وجود مشکلات وصراعات محتدمة، والحقيقة أن المسلمين تربطهم بغيرهم من أتباع الديانات والمعتقدات الأخرى في الهند علاقات طيبة قائمة على التسامح، وبحكم كبر الإقليم الهندي توجد بعض المشكلات الاعتيادية التي تحدث في أي منطقة في العالم، أما مشكلة إقليم «كشمير» فهي مشكلة سياسية، ومحصورة في مكانها!

    [1] صحفية بريطانية مسلمة

    الرابط المختصر :

    موضوعات متعلقة

    مشاهدة الكل

    نشر في العدد 6

    603

    الثلاثاء 21-أبريل-1970

    الحركة الإسلامية في الهند

    نشر في العدد 9

    218

    الثلاثاء 12-مايو-1970

    حول العالم - العدد 9