; محليات (360) | مجلة المجتمع

العنوان محليات (360)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977

مشاهدات 82

نشر في العدد 360

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 26-يوليو-1977

رابطة العالم الإسلامي تبرق إلى الهيئات والجمعيات الإسلامية  للتدخل ضد حفريات العدو  تحت أساسات الأقصى...

جمعية الإصلاح الاجتماعي.

 تواترت الأنباء الواردة من القدس المحتلة مؤكدة استمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في مضاعفة أعمال الحفريات في أساسات المسجد الأقصى بشكل مدمر ومقصود، الأمر الذي يخشى منه انهيار المسجد لا سمح الله فتقع الكارثة الإسلامية الكبرى رغم ما بذل من جهود لتفاديها.

إن الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة تهيب بكم وبجميع الجمعيات والهيئات الإسلامية في العالم اتخاذ الخطوات السريعة الفعالة وتقرير موقف حازم موحد للحيلولة دون وقوع حادث لا تحمد عقباه والمطالبة بضرورة وقف الحفريات الجارية في أساسات المسجد حفاظًا على هذا المسجد الذي هو ثالث الحرمين ويشكل تراثًا إسلاميًا خالدًا. 

نرجو الاهتمام العام بهذا العمل الخطير والوقوف صفًا واحدًا في وجه هذا العدوان السافر لمنعه من المضي في مؤامراته الخبيثة ضد الأمة الإسلامية جمعًا، والله من وراء القصد.

 

الأمانة العامة الرابطة العالم الإسلامي

مكة المكرمة

الحقيقة الضائعة بين تصريحات المسؤولين وفساد المنحرفين

في الوقت الذي نسمع فيه تصريحات المسئولين حول العودة إلى حكم الشريعة والالتزام التام بالإسلام نلاحظ مظاهر الانحلال والفساد المنتشرة في البلاد. فهل هذا الذي يحدث تناقض عفوی!؟

  • ألا تستطيع الجهات الحكومية المختصة أن تقضي على هذه المفاسد؟ 

إن من هذه الظواهر المتفشية ظاهرة التعري وهي ناتجة عن ضعف القيم والأخلاق فالمار بشارع البلاجات يرى ويلمس ذلك والحجة التي يستند إليها هؤلاء هي ممارسة رياضة السباحة والترفيه عن النفس خلال فصل الصيف الحار لكن هل يعني هذا القول ترك الحياء. وهل يشعر الناظر إلى هذه الأجساد العارية على الشاطئ بأنه في بلد مسلم دينه الإسلام وله تقاليد وعادات أصيلة توجب على كل شخص احترامها.

 وإن التمادي في هذا الأمر يتجلى بوضوح في النوادي البحرية حيث الاستهتار بالأعراف والقيم لذلك نأمل أن تشدد الرقابة على هذه الأماكن المشبوهة وأن تقف منها موقفًا حاسمًا حتى نضع حدًا للانحراف والتدني الخلقي.

 

إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

انتهت قبل أيام موجة قوية من الرياح المحملة بالأتربة والتي تسمى «بالطوز»، حيث استمرت هذه الموجة مدة عشرة أيام أو نحوها جعلت الناس يلزمون منازلهم خوفًا على صحتهم من التراب الناعم الذي تغلغل في كل مكان، ولعل المعايش لهذه الموجة والمتتبع لأحوال الناس فيها يستطيع أن يلمس ما يلي:

  • الناس كانوا في حالة خوف وترقب من هذه الموجة الطويلة نسبيًا من الرياح القوية، سواء من ناحية الخوف على صدورهم من تسلل التراب الناعم إلى رئاتهم وما يتبع ذلك من أمراض الصدر كالحساسية والربو، أو سواء من ناحية الخوف من أن تجر هذه الموجة شيئًا أعظم منها فيقع للكويت وأهلها ما وقع لأهل عمان قبلهم قبل أيام قلائل. 

هذا الخوف الذي عاشه الناس في هذه الفترة يجعلنا نفكر ونقول: أليس هناك احتمال أن تكون هذه الموجة إنذارًا من الله عز وجل بعد أن بلغت المفاسد عنان السماء؟ أو لا نجعل من هذه الموجة القصيرة نسبيًا مذكرًا لنا بعذاب الله الذي يحل بأي قرية عنت عن أمر ربها وخالفت أوامره واستساغت معصيته؟ أولا نجعل من صغير هذه الريح التي ترددت في مسامعنا عشرة أيام نداء حق يذكرنا بقول مولانا عز وجل ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا (سورة الطلاق: 8)؟ أو لا نجعل من خوفنا من هذه الموجة رادعًا لنا عن كثير من المعاصي التي استسغناها باسم الترويح السمياحي وغيره من أدوات الإفساد من صحافة ماجنة ووسائل الإعلام الأخرى؟ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

  • برامج الترويح السياحي لم تفلح في إخراج الناس من منازلهم لحضور حفلاتها الماجنة أو تهريجاتها، فجل ما استطاعت أن تفعله هو أن تنفذ وعدها بأن تستمر حتى وإن استمر سوء الأحوال الجوية، ولكنها نسيت أنها لن تستطيع أن تغري الناس بالخروج من منازلهم الآمنة. 

ولعل هذه الملاحظة تجعلنا نذكر خاطرة رددناها كثيرًا ولن نمل من تردادها وهي أن برامج الترويح السياحي لا تستطيع أن تقدم السعادة الحقيقية للناس، فالسعادة التي يطلبها الناس لم ولن تكون أبدًا في أغنية يسمعونها أو رقصة خليعة يحضرونها، فأسلوب إرضاء الشهوات لا يقدم السعادة الحقيقية للناس، فالسعادة الحقيقية هي السعادة التي تنبع من إحساس والناس بالرضى عن أحوالهم في مجتمعهم وتنبع من شعور الإنسان أنه يسير وفق معتقداته وتراثه بلا عبرة في أموال طائلة تصرف الاستقدام الراقصة الفلانية أو المغنية الفلانية وكثير من مشاريع المجتمع التي تسهم في إسعاد الناس حقيقة وتشعرهم بالاطمئنان في بلدهم معطلة، وأكبر دليل على ما نقول ملاحظتنا هذه، حيث إن الناس شعروا خلال هذه الموجة العاتية أن السعادة التي تقدمها الهم برامج الترويح السياحي لا توازي ما شعروا به من خوف واضطراب وملل فعزفوا عن الترويح وأهله انتظارًا للسعادة الحقيقية وهي يوم تنكشف هذه الموجة بأمر الله ويزول الخوف بجانبيه الصحي والإيماني.

  •  دأبت الصحافة من واقع أن الناس مشغولون ومضطربون من هذه الرياح على متابعة أخبارها ومساءلة الفلكيين ورجال الأرصاد، ويهمنا نحن هنا أن نسجل أن الصحافة دأبت على تسمية هذه الرياح وما تحمله من «طوز» بألفاظ لا تليق كقولهم «الضيف الثقيل الظل» وما شابه من ألفاظ تنم عن عداء وما يقارب «السب» لهذه الرياح التاهي من قدر الله ونقول نحن هنا: إننا كأفراد مسلمين يجب أن نحترم عقيدتنا حتى في أسوا الظروف، ومن عقيدتنا أن كل شيء بقضاء الله وقدره فلا يجوز لنا أن نحتج على قضاء الله وقدره بمثل هذا الأسلوب غير اللائق.

 كما أنه من عقيدتنا أنه لا يجوز للمسلم أن يسب القدر لأنه بمثابة سب لله تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، وهذه الرياح من القدر الذي لا يجوز لصحافتنا العتيدة أن تتولى شتمه ونعته بنعوت تنم عن كرهه وعدم تقبله، بل كان يكفي منها أن تبلغ الناس عن مدته ومتى سيتوقف وأساليب الوقاية من آثاره الضارة.. إلخ... دون التعرض لقدر الله وشتمه والاستهزاء به.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 33

213

الثلاثاء 27-أكتوبر-1970

هذا الأسبوع (33)

نشر في العدد 35

147

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

هذا الأسبوع (35)