العنوان ماوتسي تونغ ملحد ويوسف إدريس ليس مفتيًا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1976
مشاهدات 106
نشر في العدد 319
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 05-أكتوبر-1976
نشرت كل من جريدتي الأهرام المصرية والقبس الكويتية مقالًا في يوم واحد بتاريخ ۱۷ - ۹ - ١٩٧٦ بعنوان – المسلم... ماوتسي تونغ للرفيق يوسف إدريس.
وأخذت أقلب المقال وكلي عجب من إسلام ماوتسي تونغ وأخذت الظنون تصول في رأسي وتجول حول هذا الخبر، فقلت: الحمد لله أن ذهب ذلك الشخص والذي بلغ من الكبر عتيًا فذهب إلى أحد مشايخ المسلمين يسلم على يديه ولعلها رجعة إلى الحق بعد أن شعر بقرب المآل.
ولكن الظن تبدد وحل الأسى والأسف في نفسي أي موقع ذلك لأن الزميلة القبس تلطخ يديها وتصم تاريخها بهذا الكلام الفارغ كفراغ رأس صاحبه الخالي من كل شيء إلا الهواء وتعربد فيه الريح وتصفر ولا غرابة فالطبول مملوءة بالهواء، ولم ينسحب هذا الأسى على جريدة الأهرام فهي قد عودتنا على ذلك كما وأنها معروفة المشرب فحياضها في الغرب حيث الصليبية المتأججة حقدًا وكراهية على الإسلام والمسلمين وتنفق بلا حساب وبأرصدة مفتوحة شيك بلانش على من عنده إستعداد ليشهر سيفًا في وجه الإسلام وتاريخها -الأهرام- ليس بحاجة إلى توضيح فهو معلوم لكل من نطق بالضاد.
ويأتي هذا العلم المسمى يوسف إدريس يلقي بفتواه مدافعًا عن الرفيق والمعلم ماو.. المسلم. فيبدأ حديثه في نعيه وبعد أن يكتم ما في نفسه من ألم على فراق الرفيق، يقول: إن الرجل استراح من هموم الحياة، ناسيًا أو متناسيًا أن الراحة التي كان يعيشها على حساب ثمانمائة مليون مطية سخرت كالآلة قد انتهت وهو الآن يلاقي ربه ولا أظن أن الكتاب الأحمر بما يحويه سيدافع عنه أمام رب العرش.
وذهب يمتدح أستاذه العظيم، بل ويقول عنه: إنه أعظم أساتذتي على الإطلاق في شيء محدد بعينه.. ونتساءل يا أستاذ يوسف ما هو.. الشيوعية أم شيطانية أخرى.
ويسدر في غيه ويبلغ في سماديره مبلغًا لا يرعوي معه ولا يخجل ولولا الخوف لقالها، وإن لمح لها ثم لوى الموضوع ليًا بحيث لا يجعل من نفسه شيطانًا يرجم في شوارع تزدحم بأناس يقولون لا إله إلا الله فيذكر كتابًا اسمه - العشرة المبشرون بالجنة، ويريد أن يزج بهذا الرفيق الملحد بين قمم التوحيد. فيستدرك على نفسه ذلك قائلًا: وليس بينهم ماو بطبيعة الحال وما الذي أعجزك أن تجعله معهم؟ أليس مسلمًا؟ ثم أليس من حق المسلم دخول الجنة؟
ولا عجب أنه ليس بعد الكفر ذنب فأخذ هذا الشخص نفسًا من سيجارته المحشوة لتمتلئ به جوانب نفسه فيتيه في عالم التخيلات والتهيؤات وتصطبغ عنده الدنيا فيحلك نهارها ويسود ليلها ويخرج من جوفه -فهو في عالم النفس- والكيف ما تسمعه الآذان ولا تعيه العقول، فيقول وما أبغض ما يقول. فيشرك في قوله الفنانين مع الرسل والأنبياء في نسق واحد وكأنهم لطخوا بعبقرية التذوق الفني في دنيا الفن والفنانين وما أدراك ما الفن والفنانون؟
ويوزع هذا الرفيق النياشين والأوسمة فيخلعها على من يشاء ويصرفها عمن يشاء، فالعظمة عنده شركة بين العبد والمعبود، فهي لماو كما هي لله.
وقد يستبد العجب بك يا قارئي الفاضل، ولكن لا عجب فالأمر هين لين فكيف لا يجوز لقب العظمة على رجل -خلق الجنة على الأرض أما الجنة في اعتقاد المسلم فهي حلم من الأحلام يفصله عنها الموت، لأن اعتقاد خالق جنة الأرض أنه لا بعث ولا نشور-.
وهذه الجنة المخلوقة على الأرض رفرفت عليها رايات الأمن البشري حتى أنها ركزت على قبور المسلمين شهداء هذا الأمن.
ويا عجبًا.. ولا أعرف كيف أملك نفسي أمام هذا المخبول الذي يداخل كلامه حتى يصبح هذيانًا ولا يكاد يبين، فكما أشرك الرسل والأنبياء وجعلهم في سلك المطربين والفنانين، جعل من القرآن مساويًا للموسيقى أي خبل هذا؟
ويهون عجب المتعجب ويزول حينما يعلم أن -ماو- يقلب قلوب العباد كيف شاء وأني أراد. فهو الذي حول العاهرات إلى أمهر المنتجات واللصوص قضاة والسجون إلى مدارس.
ولو كان أمينًا متحريًا دقة العالم في كتابته لقال: حول العاهرات إلى ألات واللصوص إلى حفاة - لأنه لا يوجد ما يسرق، والسجون ألغيت لأن جدرانها اتسعت حتى سورت الصين بأكملها.
وينهي مقاله بقوله: أنت المسلم لقد كنت حتى ولو لم تنطق بالشهادة وهذه شهادته سيقولها يوم القيامة دفاعًا عن أخيه ومعلمه في العقيدة ماو.
يا يوسف نحن لا نضن عليك في أن يحشرك الله مع مسلمك ماو فهو خير قرين لك. ولا تدافع عنه فهو أستاذك وحري به أن يدفع عنك فأنت من يحتاج إلى دفاع وقد ظلمت الرجل وألبسته ثوبًا كم هو في شوق إلى تقطيعه وتمزيقه.
ونصيحة لك أن ترجع إلى الكتب التي يسميها أمثالك -صفراء- لعلك تجد فيها ما يصلح زيفك ويردك عن باطلك وتمهد لك السبيل ليوم الدين. يوم لا ينفع ماو ولا الشيوعيون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وعلى الزميلة القبس أن تنشر الردود لكي يتضح للناس الحق من الضلال، ورجاؤنا من القبس أن تكون غيورة على دين الله لا تنشر لكل ممسوخ الفكر سقيم الروح يعلوه حقد دفين. فالله الله يا قبس.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل