; العصا الأمريكية تلاحق الدكتور خان. | مجلة المجتمع

العنوان العصا الأمريكية تلاحق الدكتور خان.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-فبراير-2005

مشاهدات 60

نشر في العدد 1638

نشر في الصفحة 39

السبت 12-فبراير-2005

 الملاحقات الأمريكية لصانع القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان لم تتوقف والاتهامات مازالتْ تتوالى، وحكومة باكستان تبدي استجابة للضغوط الأمريكية خشية أن تطولها عصا العقاب الامريكية فأعلنتْ موافقتها على تمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA من تفتيش المفاعل النووي الباكستاني. وذكرت جريدة «واشنطن بوست» وفي عددها الصادر يوم ٢٠٠٤/١٢/٢٥م في  تقرير خاص حول البرنامج النووي الباكستاني أن المسؤولين في حكومة باكستان تعهدوا لنائب وزير الدفاع الأمريكي آرميتاج في آخر زيارة له لبلدهم بالسّماح لخبراء وكالة الطاقة الذرية بتفقد المفاعل النووي الباكستاني والتحقيق مع المسؤولين والعاملين فيه.

 الخارجية الباكستانية بدورها أنكرتْ صحة هذا الخبر وأوضح المتحدث باسم الخارجية مسعود خان في حديثه الأسبوعي للصحفيين يوم /١٢/٢٧م أنّ باكستان لن تسمح لأي جهة أجنبية أو فرد بالدخول في مبنى المفاعل النووي فضلاً عن التحقيق مع العاملين أو المسؤولين - كائناً من كان فيه- ولكن مراسل «واشنطن بوست»  في إسلام آباد «كرستوفر» ، رد على ذلك بالقول: «سبق وأن الدكتور البرادعي أعلن أمام المجلس التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن حكومة باكستان أبدت عن رغبتها في السماح له بتفقد المفاعل النووي الباكستاني» 

. على صعيد آخر ذكرت جريدة «طهران تايمز»  في عددها الصادر يوم /١٢/٣١م أنّ القيادة الباكستانية أبلغتْ الدكتور البرادعي استعدادها لاستقبال ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أي وقت، وأن بإمكانهم حمل عينات من اليورانيوم المخصب إلى مقر الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا . وأضاف المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية للجريدة أنَّ المسؤولين في الوكالة يظنون أنَّ الدكتور خان هو الذي ساعد الإيرانيين في عملية تخصيب اليورانيوم، ولذلك فهم يرون من الضروري بمكان أن تتم الدراسة المستفيضة لليورانيوم المخصب لكلا البلدين كي يتم التأكد من ضلوع باكستان في البرنامج النووي الإيراني، ويقول المراقبون: إنّه إذا ثبت ضلوع باكستان أو الدكتور خان بمفرده في البرنامج النووي الإيراني ولو بقدر يسير أو طفيف فستتلوه دراسة مشتركة ومستفيضة للبرنامج الكوري والباكستاني، وستطالب الولايات المتحدة حتماً من حكومة باكستان تسليم الدكتور خان إليها . 

وذكرت جريدة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر يوم ۲۰۰٥/١/١م أن المسؤولين الكبار في المخابرات الأمريكية CIA يعتقدون على نحو جازم أن الدكتور خان لم يكتف بمساعدة الإيرانيين في تخصيب اليورانيوم فحسب، بل قدم لهم معدات وأجهزة حساسة للغاية، وأضافتْ الجريدة قائلة: إنّ الحكومة الأمريكية أحرص ما تكون على التحقيق مع الدكتور خان، وأرادت عدة مرات أنْ تطالب إسلام آباد أن تسلمه إليها غير أنّ الدور الحيوي الذي تلعبه باكستان في الحرب ضد الإرهاب والإحراجات الكثيرة التي يتعرض لها الجنرال مشرف من قبل الشعب الباكستاني نتيجة انضمامه للحملة العالمية المناهضة للإرهاب لهذا وذاك لم تطالب الإدارة الأمريكية نظيرتها الباكستانية بتسليم الدكتور خان وقالت الصحيفة: كلما أبدتْ الحكومة الباكستانية تقاعسها من تلبية أي مطلب أمريكي، أو تضائل دورها في الحملة الدولية المناهضة للإرهاب عند ذلك سوف يتم المطالبة بتسليم الدكتور خان.

 يقول الجنرال حميد جول الرئيس الأسبق للمخابرات الباكستانية الولايات المتحدة تسعى جاهدة وما وسعتها الحيل أن تتوصل إلى الدكتور خان فهو يشكل القذى في عيون أمريكا، خاصة وأنّه ترك بهارج الحياة والمناصب العالية التي تقلدها في هولندا، فجاء إلى أرض الوطن وسعى سعيه وبذل جهوده الدائبة والمحمومة، حتى تمكن من حيازة باكستان من السلاح النووي وهي الدولة الأولى في التاريخ المعاصر التي برزت باسم الإسلام إلى حيز الوجود ويوم أنْ أجرت باكستان خمسة تجارب نووية تباعاً رداً على التجارب الهندية، عمَّ الفرح والسرور في أنحاء العالم الإسلامي، واستبشر المسلمون خيراً، هذه الأمور لم تكن تروق للصهيونية العالمية وربيبتها الولايات المتحدة، مما حملها على افتعال المسرحيات الكاذبة والفاشلة ضد الدكتور خان عساها أن تمكنها من القبض عليه في يوم من الأيام، ولكن دون ذلك خرط القتاد على حد تعبير الجنرال حميد جول .

 إسلام آباد: مركز الدراسات الآسيوية

الرابط المختصر :