العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1990
مشاهدات 55
نشر في العدد 965
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 08-مايو-1990
حملة صهيونية ضد مسلمي كوسوفو
ازدادت مؤخرًا في يوغسلافيا الحملة
المعادية للعرب والمسلمين، وبدأت هذه الحملة تأخذ شكل المقالات والتعليقات
والأفلام السـينمائية والتلفزيونية، وقد تركزت هذه الظاهرة في وسائل إعلام جمهورية
صربيا- أكبر جمهوريات يوغسلافيا- حيث
تقوم دار نشر بوليتيكا بتزعم هذه الحملة المعادية التي تصدر صحيفتين يوميتين
وعددًا من المسلسلات الأسبوعية والشهرية والفصلية المختلفة، وتفيد الأنباء أيضا أن
هناك تعاونًا وثيقًا بين الدار وصحيفة هآرتس الصهيونية، ومع أوساط صحيفة يهودية في
يوغسـلافيا والولايات المتحدة.
والجدير بالذكر أن قضية كوسوفو تستغل
بوضوح من قبل الكنيسة الأرثوذكسية، حيث تقوم هذه الكنيسة بإبرازها على أنها حرب
بين الإسلام والمسيحيين، وأن صربيا تقف لحماية أوروبا من التطرف الإسلامي؟!
قراءات
- دولة عربية ثورية أقصت تعابير ومصطلحات كانت حتى عهد قريب تشكل
الزاد اليومي لوسائل إعلامها، ومن هذه المصطلحات والتعبيرات المختفية تعابير
الإمبريالية والعدو الصهيوني التي حلت محلها تعابير الإدارة الأمريكية
وإسرائيل!
- دولة عربية مشرقية كلما ألمت بها أزمة أو أمر مصيري زجت الجبهة
الوطنية التقدمية حتى تبرئ نفسها من العواقب، مع أن الجبهة في الأحوال
العادية لا حول لها ولا قوة، وهذا يدل على أن هذه الجبهة لا تخرج عن كونها
مشجب النظام لا أكثر ولا أقل!
- أعداد كبيرة من الفنيين والخبراء الأمريكيين وصلوا إلى دولة
مواجهة عربية للانضمام إلى شركات النفط الأمريكية العاملة في كشف واستخراج
البترول، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين هذه الدولة والولايات المتحدة
الأمريكية تحسنًا ملحوظًا على كافة الأصعدة؟!
- خلال زيارة غورباتشوف لمدينة سفيرولوفسك ووجه بسيل من الأسئلة حول
حساباته في بنوك سويسرا، وحول امتيازات السلطة العليا، إلا أن غورباتشوف زعم
أن كل مستحقاته من كتاب البيروسترويكا الذي ترجم إلى العديد من اللغات
العالمية قد حولت إلى خزينة الحزب؟
- ذرًّا للرماد في العيون اعترف رئيس نظام كابول «نجيب الله»
بالأخطاء التي ارتكبها حزب الشعب الديمقراطي الحاكم، واقترح إصلاحات سياسية
واقتصادية، ووجه دعوة جديدة للملك المخلوع ظاهر شاه للعودة إلى كابول؟!
تقرير تلفزيوني
التقرير التلفزيوني الذي بثته مؤخرًا
هيئة الإذاعة البريطانية يبين بوضوح عمق المأساة التي تعيشها منطقة القرن الإفريقي،
وخاصة منطقة إرتيريا، فالعشرات يسقطون صرعى يوميًّا على الأرض من جراء الجوع
والعطش سقوط الأوراق الصفراء من الأشجار في الخريف، ويقول مراسل بي. بي. سي بأن
حوالي أربعة ملايين من اللاجئين على وشك الموت إن لم تقم هيئات الإغاثة بتقديم
الغذاء والماء قبل فوات الأوان، وفي هذا الجو المأساوي تنشط هيئات الإغاثة
الصليبية، وتنفق الملايين من الدولارات؛ حيث أفادت الأنباء أن سبع منظمات إغاثية
صليبية معروفة- مثل: الصليب الأحمر الدولي، وأكسفوم، وسيو شلدرن- تبدي نشاطًا
ملحوظًا في المنطقة لتنصير المسلمين هناك.
ترى هل تبادر المنظمات والهيئات
الخيرية الإسلامية لتقديم المعونات الإغاثية لإخواننا في إرتيريا لقطع الطريق على
المنظمات التنصيرية؟
هذا ما نأمله، والله في عون العبد ما
كان العبد في عون أخيه.
سوار الذهب: نجاحات ملموسه لمنظمة
الدعوة
أعلن رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة
الإسلامية المشير عبدالرحمن سوار الذهب أن جهود الدعاة للمنظمة قد أسهمت في دخول
خمسين ألف شخص الدين الإسلامي وعقيدة التوحيد.
وأكد المشير سوار الذهب في رسالة
وجهها إلى المسلمين كافة أن منظمة الدعوة الإسلامية- ومقرها الخرطوم- قد حققت
نجاحًا مهمًّا خلال السنوات التسع الماضية التي أعقبت تأسيسها، حيث استطاعت أن
ترسي قواعد الدين الإسلامي في مجالات التعليم والصحة والإغاثة وإعادة التعمير
والخدمات الاجتماعية.
وأشار إلى أن لدى منظمة الدعوة
الإسلامية ست عشرة بعثة إقليمية تتولى القيام بهذه المهام في الدول الإفريقية، وفي
جنوب السودان، وفي مناطق التماس الحضاري والتداخل الديني واللغوي، كما أنها ترعى
حاليًا داخل مؤسساتها عشرة آلاف طالب وطالبة من المدارس النظامية، وثلاثة عشر ألف
طالب وطالبة في مراكز تحفيظ القرآن الكريم ومحو الأمية، وسبعة آلاف في رياض
الأطفال.
كما أوفدت منظمة الدعوة الإسلامية
ستمائة وخمسين طالبًا إفريقيًّا للدراسات الجامعية والعليا.. واستطاعت مؤسسات
المنظمة أيضًا المساهمة في التخفيف من آثار ويلات الحرب بتقديم الخدمات للنازحين
من جنوب السودان في شماله، والذي يفوق عددهم مليوني نسمة.
المسلمون يتزايدون في أمريكا
أعلن تقرير أذاعته شبكة «إي. بي. سي»
للتلفزيون الأمريكي أن معدل زيادة عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية بلغ
15% سنويًّا، وأضاف أن عدد المسلمين في أمريكا سوف يبلغ بحلول نهاية التسعينات
حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة، وأن هذا الرقم سوف يزيد على عدد اليهود في
الولايات المتحدة.
وأكد التقرير الذي أعده برنامج «صباح
الخير أمريكا» أن عددًا كبيرًا من الأمريكيين السود والبيض اعتنقوا الإسلام بعد أن
تحولوا عن دياناتهم الأصلية كالمسيحية واليهودية، ودعا التقرير الشعب الأمريكي إلى
تفهم الإسلام الحقيقي بعيدًا عن المفاهيم الخاطئة المتصفة بالتطرف والتخلف.
سلمان رشدي يتمادى في غيه
لا يزال المارق سلمان رشدي يبذل جهده
لتحقيق عدة أمور، فهو يسعى جاهدًا للتخلص من العزلة التي فرضت عليه عن طريق رفع
حكم الإعدام الصادر ضده، وقد حصل على تأييد رابطة دولية للكتاب تضم ١٩٠ كاتبًا
حرروا عريضة تطالب بذلك، ومن جهة أخرى كلف صديقًا له بإلقاء محاضرة كتبها هو يبرر
فيها ما فعله، وكان عذره أقبح من ذنبه، فقد زعم أنه غير مسلم، وهو يسعى الآن
لإصدار طبعة عادية لكتابه، ويصر على المضي في نشره وتوزيعه.. فمتى يتوقف هذا
المارق عند حده؟
* في الهدف
الأعداء التاريخيون
من هم أعداء ثورة الإنقاذ في السودان؟
ما طبيعتهم؟ وما تاريخهم؟ وما وسائلهم؟ وما حقيقة المعركة التي تخوضها معهم
الثورة؟ لمعرفة الإجابة على كل هذه الأسئلة لا بد من طرح سؤال صريح: لماذا جاءت
ثورة الإنقاذ؟
إنها جاءت بعد فشل جميع التجارب التي
أجريت على أرض السودان وشعب السودان، وفشل جميع المذاهب، وجميع الأوضاع، وجميع
الأنظمة، وجميع الأفكار، وجميع التصورات التي هي من صنع البشر، كلها أخفقت؛ لأنها
كلها بضاعة معلبة مستوردة من خارج البيئة، فضلًا عن أنها ملوثة بالإشعاعات الضارة
التي تسبب السرطان الفكري.
فشلت في تحقيق الأمن للمواطن، وفشلت
في تحقيق السلام الرضي للوطن، وفشلت في توفير الغذاء والكساء، والعلاج والخدمات
الحياتية الضرورية للفرد، كما فشلت في تأصيل الذات السودانية وتحديد الهوية؛ فكان
أن صار السودان على شفا جرف هار، وتوقع الحادبون الانهيار المحتوم الشامل، فالحالة
كانت كما الجاهلية الأولى، بل أضل وأتعس.
عندما اندلعت الثورة للإنقاذ كان لابد
لها أن تندلع لتنقذ الوطن والمواطن، وتضمن الحقوق الكريمة للإنسان، وتسكب الأمن
والطمأنينة في قلب السودان الذي مزقه الهلع والخوف من تقدم مجرم الحرب جون قرنق
نحو الخرطوم، والحروب القبلية التي اقتتل فيها أبناء القبائل من المسلمين.
جاءت لتبدد الظلمات وتنقلنا إلى
النور بلا مذابح وبلا اضطهادات وبلا إجراءات استثنائية تقضي على الحريات الأساسية،
وبلا رعب، وبلا فزع، وبلا تعذيب، وبلا جوع، وبلا فقر، كتلك التي عرفتها الثورات
التي تقوم على أهواء البشر كالثورة الشيوعية، والثورة الفرنسية، وثورات التبع في
المنطقة.
ومن أول يوم واجهت الثورة المباركة
حرب إشاعات مدبرة بإتقان، لا تقدر عليها إلا وكالات المخابرات العريقة، وتعرضت
لكيد ومكر تفوق قدرة أحزاب السفارات، وهم غلمان وصبيان فضلًا عن أحزاب الشقاق
والنفاق.
إن الشبهات التي تثار، والشكوك التي
تبث، والتحريفات التي تذاع من الكفار حول الإنجازات والتوجهات، وحول القيادة، أكبر
من قدرة قائد الانقلاب الفاشل المخمور، وأكبر من طاقة رئيس الوزراء المقترح الذي
امرأته قوامة عليه، وهي من أهل الكتاب المحرف، وكلاهما مقرهما واشنطن يعيشان في
كنف الكفار.
إذن من الذي يقوم بكل هذا المكر
والكيد؟ من الذي يحتضن هؤلاء في لندن وواشنطن وتل أبيب؟ من الذي يمدهم بالوسائل؟
ومن الذي يحرضهم ويواعدهم ويمنيهم ويتآمر معهم؟
حجم التآمر أكبر من قدرات المخمورين
ومَن نساؤهم قوامات عليهم، إنها قدرات قوى خارجية عاتية، وعدتهم ومنتهم فاتجهوا
للمطار يغلقونه انتظارًا للعون الخارجي؛ ليميلوا على السودان ميلة واحدة.
إنهم اليهود والنصارى وقوى الشرك
العالمية، وهي نفس القوى التي ناصبت الإسلام والمسلمين العداء جهرًا وسرًّا منذ أن
صدع الرسول بالأمر، هم المفكرون والمخططون والمخمورون المحليون، هم جنود إبليس،
وقد صدق فيهم ظنه.
محمد اليقظان