العنوان المواقع الإسلامية.. بين المراهقة والشيخوخة (٢ من ٢)
الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح
تاريخ النشر السبت 03-فبراير-2007
مشاهدات 62
نشر في العدد 1737
نشر في الصفحة 58
السبت 03-فبراير-2007
لقد أثبت الكثير من المواقع المتخصصة نجاحه في التأثير وكسب الزوار والأعضاء لأن هذه المواقع تعبر عن محتوى معين يقصده الزائر لهدف محدد، وميزة المواقع المتخصصة أنها سهلة الإدارة والمتابعة ومركزة المحتوى، أما المواقع الشمولية فهي فعالة وقوية، لكنها قليلة وتحتاج إلى إدارة وجهد ومال ومتابعة مستمرة! وإلا فقدت مكانها في التأثير. وأهم ميزة للمواقع الشمولية أنها تلبي احتياجات الزائر تقريباً، فلا تجعله يذهب إلى عدة مواقع من أجل أن يحصل على بغيته.
مواقع إسلامية بدون خدمات:
وهي حقيقة يعاني منها الكثير ممن يهتمون برقي وتطور المواقع الإسلامية، وهي خدمات أصبحت ضرورة لازمة في المواقع التي تهتم بزائريها لتضمن عودتهم مرة أخرى.
ومن أمثلة هذه الخدمات التي تغيب عن المواقع الإسلامية: الاهتمام بأسئلة واستفسارات الزوار، وهي خدمة تهتم بها كثيرًا المواقع الأجنبية؛ لأنها تؤمن بفكرة خدمة العميل أو الزائر بسرعة قصوى حتى يشعر بأهميته في الموقع، وبالتالي يحافظ على زيارته دائما.
أما المواقع العربية والإسلامية فللأسف الشديد نجد أن الرد يأتي بعد عدة أيام، لأن مشرف الموقع قد لا يكون متفرغا للرد على الرسالة!
من الخدمات المفقودة أيضاً.. صيانة الموقع وتطويره وإصلاح الأعطال فيه، فكثير من الزائرين يعاني من ذلك في المواقع الإسلامية! وأصبح الإنسان يتردد في الدخول على هذه المواقع لأنه يعرف أنها قد تكون معطلة، كما حصل مع زيارته السابقة!
فجأة تضغط على رابط في الموقع فتظهر لك صفحة خطأ أو صفحة فارغة! أو تدخل على إحدى الخدمات الموجودة في الموقع مثل البريد الإلكتروني أو المنتدى أو خدمة أخرى، فتظهر لك رسالة أن هذه الخدمة معطلة أو تحت الصيانة أو ... إلخ.
وهل نتوقع من الزائر الذي يواجه مثل هذه المشكلات أن يعود مرة أخرى لهذا الموقع؟!
وتبقى قضية تعامل المواقع الإسلامية مع تطورات التقنية والاستفادة منها الاستفادة القصوى محل علامة تعجب كبيرة!
فما زال كثير من المواقع يعاني من ضعف البنية التقنية ويعتمد على أساليب تقنية أصبحت من معالم المتحف المعلوماتي.
كيف نقفز إلى الفعالية؟
لا نستطيع أن نضع مواصفات ثابتة وسحرية لجميع المواقع لكي تصبح فعالة ومتميزة، ولكنها المتابعة وتحديد الهدف ووضع خطة عمل متكاملة لكل موقع، وبالتالي تحدث الفعالية الجماعية نتيجة الفعالية الفردية.
لكني أكتفي بهذه التوصيات المهمة من أجل وصول المواقع الإسلامية إلى الفعالية التي نريدها:
1- تحديد الهدف يجب أن يكون الخطوة الأولى نحو موقع متميز وفعال، وتحديد الهدف يكون قبل أن تضع الموقع على الإنترنت.
٢- تحديد هل الموقع متخصص أم شمولي؟! وهذا يساعدك في تحديد محتوى الموقع ويسهل عملية إدارته، فكثير من المواقع الإسلامية يعيش حالة ما بين التخصص والشمولية! ولا يعرف الإنسان أين يصنفه!
٣- التكافل بين المواقع الإسلامية، وأقصد به التعاون الدعائي والتسويقي، وأيضا تبادل المعلومات والقوائم البريدية ونشر البانرات، هذا كله يساعد على نشر الموقع وزيادة فعاليته.
٤- الاهتمام بالخدمات والصيانة التقنية، وبدون هذا الأمر سوف يفقد الموقع بريقه وفعاليته بين الزوار.
٥- الاهتمام بالمحتوى المعلوماتي والمادة الموضوعة في الموقع، وتحديثها ومتابعتها أولاً بأول وإلا أصبح الموقع في عداد الأموات.
٦- محاولة إيجاد وحدة فكرية ومنهجية بين المواقع الإسلامية، وإلا فإن التشتت الذي سوف ينتج من التشتت الفكري والمنهجي ضرره أكبر من فائدة وجود الموقع.
٧- مخاطبة جميع الشرائح أو الشريحة التي تراها مناسبة لمحتوى الموقع، وعدم التحدث مع الهواء أو الصوامع التي لا يوجد بها أحد!
وأخيراً.. فإننا نحتاج إلى دراسة معمقة أكثر للمواقع الإسلامية حتى نخرج من أتون الهامش الذي تعيشه، ولا بد من وجود مراكز متخصصة تدعم المواقع الإسلامية بالفكرة والخطة والدعم التقني والمادي، أما أن نبقى أسرى الارتجالية والفوضى فإن النسبة التي تحدثنا عنها سابقاً سوف تتحول إلى أمنية!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل