العنوان ميلاد الهيئة الشرعية العالمية للزكاة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1987
مشاهدات 78
نشر في العدد 837
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 06-أكتوبر-1987
انعقد الاجتماع الأول للهيئة الشرعية العالمية للزكاة، بدعوة من بيت الزكاة في دولة الكويت في الفترة من ٧- ٩ صفر ١٤٠٨ هـ الموافق 30/9 - 2/۱۰/۱۹۸۷ وكانت برعاية السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأستاذ خالد أحمد الجسار، وقد دعي إلى هذا الاجتماع (١٦) عضوًا تم اختيارهم لعضوية الهيئة، وقد جرت وقائع الاجتماع خلال أيامه الثلاثة، طبقا لجدول الأعمال الذي اشتمل على حفل الافتتاح، وأربع جلسات عمل، وجلسة ختامية.
حفل الافتتاح :
وقد استهل حفل الافتتاح بتلاوةٍ مباركةٍ من القرآن الكريم أعقبتها كلمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رئيس مجلس إدارة بيت الزكاة الأستاذ خالد أحمد الجسار فكلمة مدير بيت الزكاة بالنيابة السيد عبد القادر ضاحي العجيل، فكلمة رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور عبد الستار أبو غدة وفي نهاية الحفل دُعي الحضور لحفل شاي قبل مباشرة الهيئة اجتماعاتها .
كلمة وزير الأوقاف:
ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في بداية الحفل كلمة تطرق فيها إلى المنزلة العُظمى لفريضة الزكاة بين شعائر الدين وأنظمته، فهي قد جمعت بين الجانب العبادي والمالي واتصفت بالطابع الفردي والجماعي ووضح أثرها ودورها في علاج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتفوقها على كل الصيغ التكافلية سواء كانت شرقيٌة أو غربيٌة، وكيف أن الله أودع في هذه الفريضة من الخصائص والنظُم ما به قوامها ودوامها، وقال : «قيَّض الله للاهتمام بشأن الزكاة في كل بلد إسلامي حسب إمكاناته- أناسًا من ذوي الغيرة الدينية من حكام وحكماء»، وذلك عندما اختلّت نظرة الناس لهذه الفريضة، وأضاف قائلًا: «وبادرت الكويت إلى إنشاء بيت الزكاة برعاية صاحب السمو أمير البلاد «حفظة الله ودعمه المتواصل له ماديًّا ومعنويًّا، وجعله مؤسَّسة مستقلَّة تُعنَى بالزكاة وقد أتيح له خلال بضع سنوات توسيع نشاطه في مختلف الميادين وتوثيق علاقاته بالمسلمين في كل مكان».
وذكر أن توفير المؤسسات التي تدرس شؤون الزكاة ضرورةٌ عصريةٌ بعد وضع الزكاة موضع التطبيق، وأفاد أن الإكثار من هذه الروابط يعزز قيام «مجمع الفقه الإسلامي» بدوره الشامل.. وبعد ذلك ألقى الوزير الضوء على إنجازات بيت الزكاة داخل وخارج الكويت، ثم أردف قائلًا: ويسرُّ دولة الكويت، وهي في عهد رئاستها للمؤتمر الإسلامي، أن تقوم بما يتطلبه نشوء هذه الهيئة إلى أن تشق طريقها تأكيدًا لأهدافها العالمية غير المحدودة بأي دولةٍ كانت، وعونًا لها على إيتاء ثمارها الطيبة لشتَّى بلاد عالمنا الإسلامي وأقلياته وجالياته.. واختتم كلمته بتوجيه الدعوة إلى المؤسسات الزكوية القائمة الآن، إلى التعاون مع الهيئة بما يمكنها من مزاولة أنشطتها العلمية والفكرية.. واقترح عريف الحفل على الهيئة اعتبار هذه الكلمة وثيقًة من وثائقها.
كلمة مدير بيت الزكاة:
ابتدأ مدير بيت الزكاة كلمته مرحِّبًا بالضيوف والحاضرين ثم قال: «لقد كان لبيت الزكاة شرف تنفيذ توصية مؤتمر الزكاة الأول والخاصة بتشكيل هذه الهيئة العلمية المتخصصة والتي نرجو أن يكون لدورها الاستشاري أثره الطيب والفعَّال في إثراء فقه الزكاة وحل القضايا والصعاب التي تعترض مؤسسات الزكاة المعاصرة، ولا شك أنكم تعلمون أن هذه الهيئة هي الهيئة الأولى والوحيدة التي تشكلت حتى الآن لبحث قضايا الزكاة المعاصرة على مستوى العالم الإسلامي مما يعطي لفتاويها وتوجيهاتها طبيعةً مميزةً وقوةً خاصةً، ويؤكد على ذلك علم ومكانة وتخصص أعضاء الهيئة الأفاضل».
وأخيرًا شكر الحضور على استجابتهم، وبذلهم الدؤوب وسأل الله لهم التوفيق والسداد.
كلمة رئيس اللجنة التحضيرية:
وأخيًرا جاء دور رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور عبدالستار أبو غدة، فبيَّن في كلمته: «الحاجة إلي تدارس القضايا المعاصرة للزكاة بنظر جماعي، والدور الذي ستقوم به هذه الهيئة في استكمال مقومات التطبيق الأمثل لهذه الفريضة، وفي التعاون والتنسيق مع مؤسسات الزكاة وبين خصائص تكوين هذه الهيئة بصفة عالمية جامعة لأعضاء من علماء الشريعة وخبراء في شتَّى المجالات ذات الصلة بالزكاة».
جلسة العمل الأولى :
ثم عَقدت الهيئة جلسة العمل الأولى التي تمَّ فيها اعتماد جدول الأعمال، بعد إضافة بندٍ بشأن ما قام به بيت الزكاة لتنفيذ التوصية رقم «٥» من توصيات مؤتمر الزكاة حول «صندوق الزكاة الإسلامي».
كما تم في هذه الجلسة اختيار رئيس الهيئة ونائبه، والأمين العام والأمين العام المساعد على النحو التالي :
- سماحة الشيخ محمد المختار السلامي – رئيسًا.
- فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي – نائبًا للرئيس.
- فضيلة الدكتور خالد مذكور المذكور – أمينًا عامًا.
- الدكتور عبدالستاد أبو غدة - أمينًا عامًا مساعدًا.
كما شكلت لجنة الصياغة ومقرري الجلسات، من السادة:
- الدكتور عبد الستار ابو غدة مقررًا للجنة«ومقررًا للجلسة الأولى».
- الدكتور حسين حامد حسان«مقررا للجلسة الثانية».
- الدكتور محمد أنس الزرقا «مقررا للجلسة الثالثة».
- الدكتور محمد سليمان الأشقر «مقررا للجلسة الرابعة».
وشكلت لجنة لدراسة توصية مؤتمر الزكاة الأول بشأن «صندوق الزكاة الإسلامي» من: «السيد يوسف العوضي -الدكتور محمد سليمان الأشقر-الأستاذ داتو الشيخ محمود».
جلسة العمل الثانية :
وفي جلسة العمل الثانية تم التداول في مشروع «النظام الأساسي» للهيئة، بالصيغة المقدَّمة من اللجنة التحضيرية، في ضوء ما طُرح من تصورات، وما قُدِّم من أوراق بشأن تركيز صياغة أهداف الهيئة ووسائلها، وأحيل إلى لجنة الصياغة إعداد النظام بالصيغة المستوفية لما انتهى إليه التداول.
جلسة العمل الثالثة:
وفي جلسة العمل الثالثة المخصصة لمناقشة واعتماد «الميزانية التقديرية» المقترحة للهيئة تم إلحاق التقديرات المالية لتغطية البنود المضافة إلى نظام الهيئة، وتم ذلك في ضوء ما قدَّمهُ السيد مدير بيت الزكاة من بيانات عن الوسائل التي سيتم سلوكها لتحقيق موارد هذه الميزانية مع الأخذ بالاعتبار العمل على إسهام مؤسسات الزكاة ولاسيما تلك التي شاركت في خطوات اختيار الأعضاء.
جلسة العمل الرابعة :
عقدت الجلسة الرابعة من جلسات الاجتماع للتداول بشأن «الاقتراحات حول قضايا الزكاة المعاصرة» وكانت اللجنة التحضيرية قد زودت الأعضاء بما وصل إليها من اقتراحات وفي أثناء انعقاد الاجتماع قُدِّمَت أوراق أخرى من بعض الأعضاء.
هذا وقد اطَّلعت الهيئة بارتياح كبير على ما قام به بيت الزكاة من خطوات إيجابية لتنفيذ جوانب من التوصية رقم «٥» من توصيات مؤتمر الزكاة الأول بشأن إنشاء صندوق زكاة تشترك فيه الدول الإسلامية وقد أوصت الهيئة بأن يقوم بيت الزكاة بالاتصال بمؤسسات الزكاة واستطلاع آرائها حول مشروع هذا الصندوق، وسُبُل التعاون في جمع الزكاة وتوزيعها على نطاق العالم الإسلامي، ثم تنظيم لقاء بين ممثلي مؤسسات الزكاة والقائمين على صندوق التضامن الإسلامي، للاتفاق على الخطوات التنفيذية الملائمة.
الجلسة الختامية :
وقد عقدت الجلسة الختامية وتم فيها مناقشة البيان الختامي واعتماد التوصيات والأوراق الملحقة
به وهي :
۱ - قائمة بأسماء الأعضاء والمراقبين الدائمين للهيئة.
۲- النظام الأساسي للهيئة.
٣- ميزانية الهيئة.
وقد ختمت الجلسة بتوجيه الشكر والتقدير إلى سمو أمیر دولة الكويت، وولي العهد، وسعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسيد مدير بيت الزكاة على رعاية هذا الاجتماع وإقامة هذه الهيئة.
ثم ألقى الكلمة الختامية سماحة رئيس الهيئة مع تفويض الأمانة بإرسال برقيات الشكر نيابة عن الهيئة الى سمو الأمير، وسمو ولي العهد، والسيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وختامًا نقول أن هذا الاجتماع كان ناجحًا، وجزى الله القائمين عليه خيرًا لما بذلوه من جهد ونرجو أن يتحقق للهيئة كل طموحاتها وآمالها وأن تكون دومًا في خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان.
التوصية رقم «٥»
المؤتمر الزكاة الأول
«تكوين صندوق أو منظمة باسم صندوق الزكاة تشترك فيه الدول الإسلامية يكون تابعًا لمنظمة المؤتمر الإسلامي للتنسيق بين مؤسسات الزكاة في الدول الإسلامية وحل مشاكلها عن طريق البحوث والدراسات اللازمة وتنظيم جمع الزكاة وتوزيعها على مستوى العالم الإسلامي. على أن يتولى بيت الزكاة في الكويت متابعة تنفيذ هذه التوصية مع منظمة المؤتمر الإسلامي وإعداد الدراسات اللازمة في هذا الشأن».
الأسماء التي تم اختيارها لعضوية الهيئة:
-د. حسين حامد حسان-رئيس الجامعة الإسلامية بإسلام آباد.
-د. خالد مذكور المذكور-أستاذ بكلية الشريعة- جامعة الكويت.
-داتو الشيخ محمود- الأمين العام لشؤون الزكاة بولاية قدح ماليزيا.
-دحمان عوض- مدير عام مكتب ازنستوونى، ومراقب حسابات بيت التمويل الكويتي
-د. شوقي اسماعيل شحاته- مستشار بنك فيصل الإسلامي المصري.
-د. عبدالستار ابو غدة- خبير ومقرر الموسوعة الفقهية.
-عبد العزيز الرومي- عميد كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
-المستشار السيد عبدالعزيز هندي- عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.
-عبد اللطيف مختار- مجلس ديوان الدعوة الإندونيسي.
-د. عبد الملك عبدالله الجعلي-أستاذ بكلية القانون -جامعة الخرطوم- قسم الشريعة.
-د. محمد أنس الزرقا- مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي- جامعة الملك عبدالعزيز.
-د. محمد سليمان الأشقر- خبير بالموسوعة الفقهية.
-محمد المختار السلامي- مفتي الجمهورية التونسية.
-د. محمد منذر قحف- المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية.
-مصطفى أحمد الزرقا- أستاذ بكلية الشريعة-الجامعة الأردنية.
-د. يوسف القرضاوي- عميد كلية الشريعة بجامعة قطر.
وقد اعتذر عن عدم الحضور لأسباب صحية أو أمور طارئة ثلاثة من الأعضاء هم الأستاذ «السيد عبد العزيز هندي، والدكتور خالد المذكور، والأستاذ عبد اللطيف مختار» كما شارك بصفة «مراقب دائم كل من «مجمع الفقه الإسلامي» ممثلًا بالأمين العام فضيلة الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة، و«صندوق التضامن الإسلامي» التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ممثلًا برئيس المجلس التنفيذي «الأستاذ يوسف العوضي».