العنوان هواجس.. حب المحكوم للحاكم
الكاتب مبارك فهد الدويلة
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1988
مشاهدات 66
نشر في العدد 852
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 19-يناير-1988
في لقطات
تلفزيونية شاهدت رئيس ألمانيا الشرقية - هونيكر - يتنزه في سيارة مكشوفة في شوارع
باريس مع الرئيس الفرنسي ميتران والجماهير تحيط بجانبي الطريق تحييهما وتقذفهما
بالورود والهتاف. شاهدت منظرًا طبيعيًا.. فطريًا.. بدون تعقيدات أمنية تحرم رجل
الشارع من أن يلتقي ولو لمرة واحدة في حياته برئيسه وجهًا لوجه. لقد شعرت بالحسرة
وأنا أشاهد رؤساء الدول الأوروبية - أكثر الدول انفتاحًا - ينزلون إلى الشارع
يصافحون بأيديهم أفراد شعوبهم بينما في كثير من دول العالم الثالث يتزاور القادة
دون أن يشعر بوصولهم أحد، ولولا الصحف والمجلات لما عرفت الشعوب وجوههم.
ومع ذلك فإني أجد لبعضهم عذرًا في ذلك، فهم لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بالانقلابات الدموية والتسلط والقهر واستمر البعض منهم يحكم بهذا الأسلوب، فأوجدوا لهم من يكرهونهم من شعوبهم بدلًا من أن يزرعوا في قلوبهم بذور الحب والولاء، لذلك تتسبب الإجراءات الأمنية في كثير من الأحيان في عزل الحاكم عن المحكوم.
وهزلت.. أن نشاهد ما نفتقده عن الخصوم!!
«من وحي الحجارة»
• إن كانت عملية الطائرة الشراعية قد فتحت
طريق الجهاد المقدس وباب القوة والقتال المؤدية إلى تحرير الأرض المغتصبة، فإن
جهاد الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة.. وقتال أطفال الحجارة في غزة قد أغلق
وبقوة باب الحل السلمي.. المزعوم!!
• عجبت من وسائل الإعلام العالمية وهي تحاول
الإيحاء للعالم كله من أن ما يجري داخل الأرض المحتلة ليس له علاقة بالجهاد
الإسلامي والدوافع الإيمانية والعقائدية، وأنها لا تتعدى كونها مجموعة من أنصار
بعض المنظمات، متجاهلين بذلك نداءات التكبير والتهليل وصيحات التوحيد تخرج قوية من
حناجر أطفال الحجارة ونسائها، ناهيك عن أن الانطلاقة اليومية للمظاهرات تبدأ من
المساجد وبعض الخطب الحماسية مما حدا بالعدو إلى اقتحام المساجد ومنع الناس من
الصلاة فيها!! وقد صرح شامير مؤخرًا بأن المتعصبين والمتطرفين دينيًا من المسلمين
هم وراء هذه الانتفاضة.
• مقال الثلاثاء للأستاذ أمين هويدي في جريدة
الوطن والذي نشر قبل فترة بعنوان «أولويات الصحوة في الأرض المحتلة» أثبت فيه
قضيتين: الأولى: أن هناك صحوة إسلامية جديدة تدب داخل الجسد الفلسطيني.
الثانية: أن
قناعة تكونت لدى الجماهير الفلسطينية في الداخل وهي أن ما أخذ بالقوة لا يرد إلا
بالقوة!! وأن الحلول التي تطرحها بعض الأنظمة أثبتت عدم جدواها لوضع حل لمشكلة
الشعب الفلسطيني، وأن الحل الوحيد لهذه القضية المزمنة هو الجهاد... المقدس....
والمقدس فقط!.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل