العنوان باختصار- تحريض ضد الإسلاميين في تركيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
مشاهدات 105
نشر في العدد 847
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
في الحملة الانتخابية التركية الأخيرة كان
رئيس الوزراء التركي «أوزال» يختتم مهرجاناته الخطابية الجماهيرية بهتاف واحد لا يتغير، وهو
«يسقط أربكان»، هذا الأمر الذي يثير الدهشة فيجعلنا نتساءل:
لماذا أربكان- المرشح الإسلامي– دون غيره من المرشحين؟
وهل الهتاف بسقوط (أربکان) مرده برنامجه
الانتخابي، أم فكره الإسلامي المعاصر؟ وباسترجاع سريع للأيام التي سبقت الانقلاب العسكري
الأخير في تركيا نستطيع التعرف على أسباب هذه الحملة ضد (أربكان)، فقد استطاع هذا الرجل-
زعيم حزب السلامة- أن يحرك مع إخوانه في الحزب الشارع التركي، ويحيي معاني الإسلام
في نفوسهم ليطالبوا بإعادة التحاكم إلى الشريعة الإسلامية وعودة الصيغة الإسلامية لتركيا
عاصمة الخلافة الإسلامية الأخيرة، وكذلك المطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني
وتقويتها مع الدول العربية والإسلامية، لكل هذه الأسباب قام الانقلاب العسكري ليحول
دون وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في تركيا، ولهذه الأسباب نفسها يهتف (أوزال) بسقوط
(أربکان) دون غيره من شيوعيين واشتراكيين؛ لأنه يعرف أن (أربكان) وإخوانه عندهم من
المخططات والمشاريع والطاقات ما من شأنه أن يعيد بناء (تركيا) عزيزة قوية على أسس ثابتة
من مبادئ الإسلام والشريعة الإسلامية السمحاء.