العنوان التحدي الجديد.. هل ينجح المجلس برفض المشروع الجديد لإنقاذ الكبار؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1983
مشاهدات 127
نشر في العدد 631
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 02-أغسطس-1983
من حيث المبدأ نرفض مشروع القانون الجديد لحل أزمة «المناخ»، والذي ستتقدم به الحكومة في جلسة مجلس الأمة الاستثنائية القادمة، بل نظن أن إصدار مثل هذا التشريع من تحت قبة المجلس، ليمثل وصمة في تاريخ تشريعاته.
نرفض من حيث المبدأ للأسباب الآتية:
لعدم وضوح هدف الحكومة من إصدار هذا القانون، فبينما تؤكد القيادات السياسية ورجال الحكومة أن الهدف من إصدار هذا القانون هو إنقاذ المؤسسات المالية الكويتية من الانهيار، جاءت يوم الأحد الماضي لتؤكد -على لسان وزير تجارتها- أن الهدف من إصدار القانون هو تقليل عدد المفلسين وتسهيل عمليات التشابك، أي إن الهدف تغير خلال فترة وجيزة،
لعدم توفر قناعات جادة لإصدار قانون بديل لـ 59/82، فهل لدى الحكومة أرقام وبيانات دقيقة وواضحة تؤكد عدم صلاحية القانون السابق؟! وهل هناك معلومات وفيرة تؤكد قدرة القانون البديل على تجاوز سلبيات التشريعات السابقة؟
لأن شريحة المتورطين أقل بكثير من أن يجتمع من أجلها مجلس الأمة لإصدار- أو بالأحرى لتبديل- قانون جديد.
ونرفض من حيث التفصيل للأسباب الآتية:
لاعتقادنا أن جوهر الأزمة يكمن في حلقة عدم استقرار القوانين، فكثير من هؤلاء المتورطين مارس التسويف في تسديد مديوناته، أملا في إصدار تشريعات جديدة تناسبه، وعملية التسويف تركت فجوة في نجاح تطبيق القوانين السارية، وتلك الفجوة دفعت الحكومة لردمها بقوانين وتشريعات جديدة، ولو أن الحكومة حزمت أمرها وأصرت على عدم إصدار تشريعات جديدة، وأعطت لقوانينها الاستقرار لاضطر جميع المتعاملين إلى التسويات الودية، التي تمثل الحل الحقيقي للأزمة، إن الشعور بعدم استقرار القوانين هو الذي يجعل الأزمة مستمرة، وليت القيادات السياسية تعلم ذلك.
إن القوانين السارية كافية لحل الأزمة، فإذا كانت القيادات السياسية تخشى على المؤسسات المالية من الانهيار فإن الأرقام تؤكد أن البنوك لن تتأثر بالأزمة، حيث إن مديونات البنوك للسوق تقدر تقريبا بحوالي «2700» مليون دينار، منها 2000 مليون بمثابة ضمانات وتبقى الأزمة في عجز قدره 700 مليون دينار، ويؤكد كثير من الاقتصاديين أن الاحتياط السري للبنوك الذي جعلت أقسام منه للأزمات الطارئة والخسائر وحالات الإعسار في البلاد كافية لتغطية هذا العجز، خاصة وأن هذا الاحتياطي ظل يتراكم على مدى عشرين عامًا، وإننا نريد من القيادات السياسية جوابًا للسؤال الآتي: كيف ستتأثر البنوك بالأزمة؟ وكيف سينقذها القانون البديل؟
إن القانون البديل جاء ليحل أزمة الكبار ويوسع الأزمة في دائرة الصغار.
إن القانون البديل لم ينصف الذين التزموا بعقودهم وسددوا ديونهم بالكامل، في الوقت الذي لن يستطيعوا استيفاء حقوقهم بالكامل، فالقانون يلزم المدين بتسديد رأس المال مضافا إليه 25% كحد أقصى للأرباح، إن القيمة التي دفعت بالكامل تصل إلى 245 مليون من خلال 388 حكما.
إن القانون البديل جاء ليحل أزمة الكبار، بينما وسع الأزمة في دائرة الصغار، فكثير من المتوازنين من الذين توازنت موجوداتهم مع ديونهم سينضمون إلى شريحة العاجزين.
إن القانون البديل لم يراع استيفاء الصندوق لكامل حقوقه، فاستيفاء الصندوق لحقوقه رسم في ظل القانون الحالي 59/82، وعند تبديل هذا القانون سيخسر الصندوق كثيرا من حقوقه وهذا كله على حساب الشعب ولمصلحة الكبار.
كما أن القانون البديل جاء بشكل غريب، ففي الوقت الذي يخفض فيه الفائدة على «الشيكات» الآجلة للأسهم، يترك الأمر كما هو بالنسبة «لشيكات» العقار.
كما أن القانون البديل جعل تخفيض الفائدة من الصفر حتى الـ 25% تاركا هذا المجال مفتوحا بلا ضوابط.
إننا نعتقد أن مثل هذا القانون لا يليق بدولة مثل الكويت تتمتع بحياة دستورية، كما نعتقد أن القوانين السارية كفيلة بحل الأزمة لو توفر لها الاستقرار، ففي ظلها تمت «4150» تسوية ودية قيمتها «3453» مليون دينار.
إننا ننصح القيادات السياسية بالكويت بالحفاظ على استقرار القوانين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل