; تعال نؤمن ساعة | مجلة المجتمع

العنوان تعال نؤمن ساعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1979

مشاهدات 103

نشر في العدد 431

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 06-فبراير-1979

نصيحة

كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلي عمر بن عبد العزيز:

  • اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل جائر، وصلاح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف، والإمام العادل كالراعي الشفيق على إبله الرفيق بها، الذي يرتاد لها أطيب المراعي، ويذودها عن مواقع الهلكة، ويحميها من السباع ويكفيها أذى الحر والقر. 

والإمام العادل كالأب الحاني على ولده، يسعى لهم صغارًا ويعلمهم كبارًا ويكتسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته. 

والإمام العادل كالأم الشفيقة البرة الرقيقة بولدها، حملته كرهًا ووضعته کرهًا وربته طفلًا، تسهر بسهره وتسكن بسكونه، ترضعه تارة وتفطمه تارة، وتفرح بعافيته وتغتم بشكايته.

والإمام العادل كالقلب بين الجوارح تصلح بصلاحه وتفسد بفساده.

والإمام العادل هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع وينظر إلي الله ويريهم، وينقاد إلي الله ويقودهم، فلا تكن فيما ملكك الله- عز وجل- كعبد ائتمنه سيده واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال.

واعلم يا أمير المؤمنين أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش، فكيف إذا اشاها من يليها، وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده فكيف إذا قتلهم من جاء ليقتص لهم؟ فاذكر الموت وما بعده، وقلة أشياعك عنده وأنصارك عليه، فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر.

واعلم أن لك منزلًا غير منزلك الذي أنت فيه يطول فيه ثواؤك ويفارقك أحباؤك يسلمونك في قعره وحيدًا فتزود له ما يصحبك ﴿يوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ،  وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ واذكر إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور فالأسرار ظاهرة، والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

فلا تحكم في العباد بحكم الجاهليين، ولا تسلك بهم سبيل الظالمين ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين، فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، فتبوء بأوزارك وأوزارًا مع أوزارك، ولا تنظر إلي قدرتك اليوم، لكن انظر إلي قدرتك غدًا وأنت مأسور في حبائل الموت وموثوق بين يدي الله  في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين وقد عنت الوجوه للحى القيوم.

بطاقات

  • السجن واللسان:

قال ابن مسعود: والله الذي لا إله غيره، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.

  • حلم أحنف :

قال أحنف: ما نازعني أحد قط إلا أخذت أمري بإحدى ثلاث: إن کان فوقي عرفت قدره، وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه.

  • الظن والفراسة:

الظن يخطئ ويصيب.. وهو يكون مع ظلمة القلب ونوره وطهارته ونجاسته، ولهذا أمر تعالى باجتناب كثير منه.. وأخيرًا أن بعضه إثم. 

وأما الفراسة فقد أثنى الله على أهلها ومدحهم في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ (سورة الحجر: 75) قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: أي للمتفرسين 

  • علماء السوء:

علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلي النار بأفعالهم، فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا، قالت أفعالهم لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقًا كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة وفي الحقيقة قطاع طرق.

  • دعاء

اللهم يا غني يا حمید، یا مبدیء یا معید، یا رحیم یا ودود، اغننا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم أمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 328

67

الثلاثاء 14-ديسمبر-1976

من شذرات القلم (328)

نشر في العدد 1223

70

الثلاثاء 29-أكتوبر-1996

المجتمع التربوي (العدد 1223)

نشر في العدد 421

82

الثلاثاء 28-نوفمبر-1978

الصلح مع إسرائيل