العنوان التطرف يسئ للإسلام ويعطي الحجة لدى الغرب باتهام المسلمين بأنهم إرهابيون. وهذا شيء لا يجوز
الكاتب محمد الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1993
مشاهدات 106
نشر في العدد 1039
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 23-فبراير-1993
لقاء مع الشيخ سالم جابر الأحمد الصباح: قضايا الوحدة والأسرى
الوحدة الإسلامية والنظام الدولي
س: هل تعتقد أن النظام الدولي الجديد يعيق مسألة الوحدة الإسلامية؟
ج - أعتقد أن
المشكلة في الدول الإسلامية نفسها، وعلى الدول الإسلامية أن تحل مشاكلها وعند ذلك
لا تستطيع أي دولة أن تتدخل في مسائلنا وأعتقد أن النظام الدولي الجديد سائر في
طريقه وأنه ليس موجهاً ضدنا وإنما يجب أن نوحد كلمة المسلمين وأن يكون هناك عمل
مشترك وعندها سيكون للمسلمين وزن وكلمة في النظام الدولي الجديد.
جهود إطلاق سراح الأسرى
س: هل هناك مساع عن طريقكم للتحرك ولتكوين فريق آسيوي للضغط على
النظام العراقي لإطلاق سراح أسرانا؟
ج: كنت أتابع موضوع
الأسرى من خلال موقعي السابق في جنيف وبالتعاون مع لجنة الصليب الأحمر الدولي
والمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة فهناك كان تنسيق بيننا وبين وفدنا
الدائم في نيويورك عبر المؤسسات الإنسانية وهيئة الأمم المتحدة وهنا في ماليزيا
نتحرك إعلامياً في قضية الأسرى وطرحها كمسألة إنسانية وأن القيم الإسلامية لا تجيز
أسر المسلمين والمساومة عليهم وهنا في ماليزيا قد تفهموا بشكل كبير هذا الموضوع
وموقفهم معنا في الأمم المتحدة.
العلاقات الكويتية الماليزية والتبادل التجاري
س: ما مستوى العلاقات بين الكويت وماليزيا؟
ج – لا يوجد
تبادل اقتصادي كبير مع ماليزيا حيث تصدر ماليزيا للكويت بحدود 30 إلى 20 مليون (بالعملة) الماليزية. ولم
تستورد أي شيء من الكويت، هناك اتفاقات اقتصادية وثقافية وهناك منح قدمت من الكويت
إلى ماليزيا وكانت قليلة «خمس منح فقط» نحن نستطيع أن نعطي منحاً أكثر وهناك تقصير
من قبل المسؤولين والوزراء لزيارة ماليزيا وأدعو إلى جولة لهذه المناطق لشكرهم على
موقفهم ولحثهم للمزيد من الدعم لقضية الأسرى والنظر إلى إمكانية التبادل التجاري
حيث إن العلاقات التجارية هي الباقية أكثر من العلاقات السياسية.
ازدواجية المعايير في قرارات الأمم المتحدة
س: هناك مقولة ترى أن قرارات الأمم المتحدة تطبق بمكيالين مختلفين،
ما رأيك؟
ج - ما نراه في
البوسنة والهرسك وعدم تدخل الأمم المتحدة لحماية المسلمين كما نرى المبعدين
الفلسطينيين وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن إنما هو في خانة التقصير فهناك تقصير من
مجلس الأمن في التطبيق، ولكن بالمقابل فالحظر الجوي على العراق وما يطبق على
العراق في حماية الجنوب والشمال بواسطة قوات الأمم المتحدة. ما هو إلا لحماية
المسلمين الشيعة أو الأكراد وبدون هذه الحماية سيقضى عليهم ونحن نطالب مجلس الأمن
بدور أكبر وأنشط في حماية المسلمين في البوسنة والهرسك وأن يجد حلاً لإرجاع
المبعدين الفلسطينيين إلى فلسطين.
الحقيقة لابد أن
يُشرح للرأي العام في بعض الدول اللبس الحادث في قضية العراق وعدم خلط الأوراق
بقضايا إسلامية أخرى.
التطرف ووسائل الإعلام الغربية
س: ما هو رأيك بقضية التطرف وما تشيعه وسائل الإعلام الغربية في
ذلك؟
ج: التطرف يسيء
للإسلام ويعطي الحجة لدى الغرب باتهام المسلمين بأنهم إرهابيون وهذا شيء لا يجوز
فمهاجمة السواح في مصر على سبيل المثال هذا يتعارض مع الدين فالمسلم يكرم ضيوفه...
ولا يهاجمه فالدين ضد التطرف وديننا بين السماحة والرفق، والتطرف حجمه قليل في
مجتمعاتنا الإسلامية إلا أنه منظم وقد أساء ذلك للإسلام. وسائل الإعلام الغربية
تعطي انطباعاً بأنه كبير العدد والحجم وتسيء إلى الإسلام بهذه الطريقة.
السفير الصالح: علاقاتنا مع ماليزيا متطوّرة وتوفر أساساً قوياً لمزيد من التعاون التجاري