العنوان العميل قرنق يوقع على هوية اليسار السوداني
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990
مشاهدات 65
نشر في العدد 971
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 19-يونيو-1990
• اليسار السوداني يحاول استعداء الأنظمة ضد
السودان.
• الحملة اليسارية ضد السودان تأتي وللأسف
عبر مجلات وجرائد عربية.
صنعاء - من
مراسل المجتمع:
وضع ما يسمى بـ
«التجمع الوطني الديمقراطي السوداني - فرع اليمن» نفسه جنبًا إلى جنب وفي خانة
واحدة مع العميل جون قرنق المدعوم من تحالف يهودي - صليبي مشترك، وهدفه إبقاء
خاصرة الوطن العربي «جنوب السودان» بؤرة ساخنة للصراع بغية تعويق الدور الحضاري
للسودان في القارة السوداء واستنزاف خيراته المفترض فيها أن تكون سلة غذاء للعالم
العربي والإسلامي.
الاتجاه
اليساري
وبمنتهى الغباء،
استطاع هذا التجمع السوداني أن يكشف هويته القرنقية وأن يحصر نفسه في مجموعة
موتورة من اليساريين السودانيين وعلى رأسهم أتباع الحزب الشيوعي «نقد» بعيدًا عن
الشعب السوداني - الذين يدعون التحدث باسمه.
• وهو منهم براء لأنه يعرف من هو «قرنق» الذي
يدرب أتباعه في إسرائيل ويتلقى أسلحته من هناك، وحتى لا نتجنى على هذا التجمع
فسننقل للقارئ فقرات من هذا البيان الذي أصدروه في صنعاء يوم 3/5/1990 حيث اعتبر
البيان في البداية أن ثورة الإنقاذ - على حد تعبيرهم - أسوأ حقبة في سياسة القمع
والإرهاب والاعتقالات حيث امتلأت السجون بآلاف السودانيين الشرفاء ومات بعضهم تحت
التعذيب والاضطهاد. وينتقل البيان ليؤكد: «أن الشعب السوداني البطل سوف يرد الصاع
صاعين بعد أن التف حول ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي ومهرته الحركة الشعبية بقيادة
الدكتور جون قرنق. بتوقيتها في مدخل صحيح ونصر جديد للوحدة الوطنية وإعادة
الديمقراطية المسلوبة».
الإعلام
العميل وسماسرة اليسار
وتأتي هذه
الحملة اليسارية ضد السودان عبر عدة مجلات وجرائد عربية بعد إعلانه الهوية
الحضارية للبلاد، جاء ذلك في تأكيد لوزير الثقافة والإعلام السوداني محمد خوجلي
صالحين الذي قال: إن الهوية الإسلامية لبلاده مسألة محسومة وهدف استراتيجي لا يمكن
التنازل عنه وأن هذا محور الهجمة الإعلامية الشرسة الموجهة ضد السودان وعليه فإننا
نستطيع استقراء سيناريو الافتراءات وأهدافه التي صيغت ضد جبهة الإنقاذ الوطني التي
أعقبت حكم الأحزاب الذي قاد البلاد لحافة الهاوية على النحو التالي:
افتراءات الخيال
المريض وصم ثورة الإنقاذ الوطني بأنها جناح الجبهة الإسلامية القومية العسكري وأن
الجبهة الإسلامية بقيادة الدكتور حسن الترابي تنفذ جميع المخططات من خلالها لدرجة
تلفيق حديث كامل على لسان الترابي في صحيفة كويتية يدعي تدبيره أمر الانقلاب الشيء
الذي نفاه الترابي فضلًا عن أعضاء ثورة الإنقاذ الذين كرروا ترحيبهم بأي شخص
سوداني مهما كان انتماؤه الحزبي السابق لمشاركتهم في بناء سودان اليوم بعيدًا عن
إطار الحزبيات الضيقة، وأكد ذلك تعيين كل من الأخ عبدالله محمد وزيرًا للتربية وهو
ينتمي لحزب الأمة وحسين أبو صالح وهو ينتمي للحزب الاتحادي. اختلاق أخبار
«بالجملة» ليس لها أي مصداقية على أرض الواقع كالإضرابات وآخرها إضراب عمال الحديد
وتخريب القوات المسلحة، ووجود أمير تنظيم جماعة الجهاد الشيخ عمر عبدالرحمن في
الخرطوم مع بعض القادة الأصوليين بغرض التدريب الأمر الذي نفاه الفريق البشير في
مقابلة له أجرتها مؤخرًا صحيفة الراية القطرية. انتهاك حقوق الإنسان من خلال
التعذيب الجسدي في السجون وغيرها: وقد رد الفريق البشير على سؤال بهذه الفحوى
وجهته له صحيفة الصحوة اليمنية في 17/5/1990 بقوله: الذين اتهمونا بتعذيبهم
موجودون الآن في الشوارع ومنهم الوزراء الذين أطلق سراحهم، ومن جانبنا مكنا سفراء
الدول الغربية من أن يزوروا السجن ويجلسوا مع المسجونين ويشاهدوا أحوالهم بكل حرية
وطلعوا من السجن بصورة أن المعاملة الموجودة الآن ما كانت موجودة من قبل فهي
معاملة حضارية.
محاولة
إفساد العلاقات
محاولة إساءة
العلاقات التي تربط السودان بالبلاد العربية وأهمها مصر، رغم تبجح جماعة اليسار
بشعارات التضامن والوحدة العربية فقد اتهم وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي
باسم الحكومة السودانية العناصر اليسارية - مؤخرًا في حديث مع صحيفة الشروق
القطرية - باستخدام بعض الأساليب لإساءة العلاقة بين السودان ومصر وقال أن هذه
العناصر وبالتعاون مع ما يسمى «بمثقفي مصر» ظلت تطلق الإشاعات المضللة والأخبار
الكاذبة حول العلاقات السودانية المصرية وأكد الأستاذ صالحين أن العلاقات بين
البلدين أزلية ولا ترتبط بالرؤساء والحكام.
استعداء
الأنظمة ضد السودان
محاولة استعداء
الأنظمة والحكومات العربية ضد السودان: فقد زعمت صحيفة يسارية يمنية تصدر في صنعاء
عن الحزب الاشتراكي زورًا عن لسان الشخصيات الإسلامية التي حضرت الندوة التي أعدها
مركز دراسات المستقبل الإسلامي في الجزائر أوائل شهر مايو الماضي قولهم: أن الظروف
السياسية التي مكنتهم من الوصول إلى السلطة في السودان يجب افتعالها في جميع أنحاء
الوطن العربي باعتبار أن السودان سيكون محطة انطلاق الأحداث لمزيد من الانقلابات
العسكرية وأن السودان اختزل الكثير لما تقوم به إيران في لبنان ونبهت الجريدة
المتحاملة الحكام العرب أن يفيقوا من غفلتهم ويعترفوا أن هذا الخطر الداهم هو من
فعلتهم وتحالفاتهم المرحلية مع الجماعات «يقصدون الجماعات الإسلامية» التي صنعوها
وشبت عن الطوق اليوم وسيكونون هم أول ضحاياها. كل الكلام السابق رغم العلاقات
المتميزة التي تربط السودان بالأنظمة العربية ومنها العراق وليبيا التي قامت بينه
وبينها وحدة تكامل اقتصادي. هذه هي الأبواق الناعقة تختلق الشائعات وتروج الأكاذيب
وتحوك المؤامرات والفتن بين السودان وأشقائه العرب وهي ترى ثورته الإنقاذية ترسي
دعائم الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في بلادها لمجرد إعلان الهوية
الإسلامية الحضارية لا اليسارية العلمانية، وقد قادهم حقدهم للوقوف مع المتمرد
«قرنق» المتحالف مع الصهيونية في خندق واحد ولعل المثل الذي يصدق في حق هؤلاء «الكلاب
تنبح والقافلة تسير».