; المجتمع الدولي (عدد 656) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (عدد 656)

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1984

مشاهدات 74

نشر في العدد 656

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 31-يناير-1984

▪    لقطات

* حاييم هيرتزوغ رئيس الكيان الصهيوني قام في الأسبوع الماضي بزيارة ليبريا وزائير، وذلك في نطاق جولته الإفريقية الخاصة بإعادة ترتيب العلاقات الإسرائيلية الإفريقية.

* وكالة رويتر نسبت إلى دبلوماسيين غربيين في أديس أبابا قولهم إن كوبا ستقوم بتخفيض حجم قواتها في الحبشة من عشرة آلاف رجل إلى ثلاثة آلاف فقط.

* دفعت ألمانيا الغربية ما يقرب من مليار دولار (لإسرائيل) بمثابة تعويضات عن أضرار الحرب العالمية الثانية، وذلك بمقتضى اتفاقية سابقة عقدت بين الكيان الصهيوني وألمانيا.

* بيل هايدن وزير خارجية أستراليا زار الكيان الصهيوني واجتمع إلى شامير رئيس الوزراء، وصرح بأن بلاده وحزبه الاشتراكي ملتزمان بضمان وحق (إسرائيل) في الوجود ضمن حدود آمنة.

* عادت الأوضاع في تشاد إلى التدهور إثر انهيار المحادثات بين الأطراف التشادية من بدايتها، وقررت فرنسا تعزيز وجودها في تشاد إثر تكهنات باحتمال عودة الصراع المسلح بتأييد من ليبيا لجانب عويدي.

▪     اتهام

إليوت برامز مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون حقوق الإنسان اتهم الاتحاد السوفياتي بمعاداة السامية، وإنه كان يكذب حين زعم أن كل من طلب الهجرة إلى فلسطين المحتلة من يهود الاتحاد السوفياتي قد سُمح لهم بالمغادرة، وقال إن عدد المهاجرين خلال العام «1983» بلغ «1500» شخص بينما الذين طلبوا الهجرة أكثر من ذلك بكثير.

وجدير بالذكر أن الهجرة من الاتحاد السوفياتي إلى فلسطين المحتلة تتم منذ عشرين عامًا وبأعداد بلغت أحيانًا خمسة وعشرين ألف مهاجر في العام الواحد، وذلك بحجة التخفيف من ادعاء معاداة السامية فيما يتضاعف عدد اليهود في فلسطين. وهكذا يخدم الطرفان الكيان الصهيوني، فأمريكا تمده بالمساعدات المادية، والاتحاد السوفياتي يمده بالإمكانات البشرية، ونحن غافلون عن هذا وذاك، بعضنا يصادق هؤلاء وبعضنا يتحالف مع أولئك.

▪    متضايقون

أصبح الفرنسيون يعتبرون أن استمرار وضع اللا سلم واللا حرب في تشاد يعمل لصالح الليبيين، وتشير مصادر فرنسية إلى أن المسؤولين لم يعودوا يخفون تضايقهم من تعزيز المواقع الليبية في شمال تشاد، وتربط المصادر بين الضيق الفرنسي وفشل اجتماعات المصالحة التشادية في أديس أبابا.

هذا وقد أعلنت فرنسا أنها تقوم بنقل خطوطها الحمراء داخل الشمال التشادي بحوالي 100 كم بعد قيام قوات جوكوني عويدي بإسقاط طائرة مقاتلة فرنسية في الأسبوع الماضي.

▪     اليونسكو والقدس

بدأت أعمال الدورة الجديدة للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في باريس بمشاركة «160» دولة من أعضاء المنظمة لمناقشة مسألة الحفاظ على التراث الثقافي لمدينة القدس بعد أن دأبت (إسرائيل) على تشويه الطابع العربي الإسلامي للمدينة، ولعل ذلك من الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى التهديد بالانسحاب من المنظمة.

▪    غزو ثقافي أمريكي

قام أساتذة فرنسيون بإعداد دراسة نقدية حول الغزو الثقافي الأمريكي الذي يزحف على الغرب بوجه الخصوص تاركًا وراءه آثارًا يمكن أن تدمر أسس الثقافة الأوروبية، وهذه الثقافة الأمريكية المعاصرة تروج لها مؤسسات صهيونية كبرى لا هدف لها سوى تخريب ثقافات العالم الأصيلة، ولا شك أن المسلسلات والأفلام الأمريكية الخليعة التي تغزو المنطقة تندرج تحت هذه الجهود التخريبية.

فهل يعي العالم هذا.. وهل تعي وزارات الإعلام في العالم الإسلامي بخاصة هذا الخطر الأمريكي وتعمل على كبح جماحه؟

▪     نوبل 1984م

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مصدرًا مطلعًا في ستوكهولم ذكر أن مجموعة من النواب السويديين اقترحت مؤخرًا ترشيح حركة السلام الآن اليهودية لجائزة نوبل للسلام لعام 1984م.

وأشار النواب الاشتراكيون في رسالة بعثوا بها إلى لجنة نوبل النرويجية المكلفة بمنح وتسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو إلى أن حركة السلام اليهودية يمكن أن تنتهي إلى حل سلمي في الشرق الأوسط.

وجدير بالذكر أن مجموعة من النواب السويديين أيضًا كانت قد تقدمت باقتراح بترشيح الكاتب اليهودي الأمريكي إيلي ويسيل للحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 1984م.

حتى جائزة نوبل أصبحت تتلاعب بها الأهواء السياسية والضغوط اليهودية لتحسين صورة اليهود أمام الرأي العام العالمي.

▪     أزمة ثقة

حكمة أنغولا عجزت عن إقناع الاتحاد السوفياتي للحصول منه على مبيعات من الأسلحة السوفياتية الفتاكة خوفًا من سقوط تلك الأسلحة في أيدي قوات حرب العصابات الأنغولية الموالية للولايات المتحدة، لذلك اضطرت الحكومة الأنغولية إلى إرسال بعثة إلى الجزائر لمحاولة الحصول على أسلحة غربية منها.

إن موقف السوفيات من أنغولا وهي تمر بمرحلة صعبة من حياتها لهو الموقف المعتاد من الاتحاد السوفياتي تجاه أصدقائه وقت الأزمات، فهل يعي ذلك أصدقاء موسكو الجدد قبل فوات الأوان؟

▪    وحدة إريترية

اتفقت أكبر حركتين لتحرير إرتيريا وهما الجبهة الشعبية وجبهة تحرير إرتيريا على اتحاد قواتهما في مواجهة النظام الأثيوبي، وذلك بعد سلسلة لقاءات بين الطرفين في كل من الكويت والصومال، ويأتي هذا الاتفاق في وقت أحرزت فيه المقاومة الإريترية انتصارات ملحوظة في سبيل انتزاع استقلالها من يد النظام الأثيوبي.

إننا نأمل لجميع الحركات المناوئة للاستعمار أن توحد صفوفها تحت راية الإسلام، وأن تنتهج في حربها مع العدو منهجًا إسلاميًّا فذلك هو طريق النصر.. وما النصر إلا من عند الله.

▪     السي أي إيه قلقة

تعرضت ثمان سيارات نقل عسكرية أمريكية للسرقة منذ شهرين داخل ثكنات الجيش الألماني الغربي، مما أثار قلق وكالة المخابرات الأمريكية السي أي إيه خوفًا من وقوع تلك السيارات في أيدي متطرفين قد يستعملونها في عمليات انتحارية على غرار العمليات التي وقعت في بيروت ضد القوات الأمريكية.

وهكذا فإن البيت الأبيض الأمريكي لا يغمض له جفن بسبب هوسه وتخوفه من عملية انتحارية.. ولو وعى البيت الأبيض لعمل على الحد من الجرائم الأمريكية في العالم.. لأن أية عملية انتحارية في الولايات المتحدة لن تكون إلا ردة فعل للجرائم الأمريكية في هذا العالم.

▪    تعاون نووي

تأمل الحكومة الفرنسية تطوير تعاونها مع الاتحاد السوفياتي في مجال الصناعة النووية، وقد بدأت باريس التفاوض مع موسكو منذ عام «1982» حول تأخر الاتحاد السوفياتي عن تمديد فرنسا باليورانيوم المخصب.

ويوجد لدى إدارة الطاقة النووية الفرنسية مخزون من المواد سريعة الاحتراق تكفي لاحتياجات محطاتها النووية.

▪    دعاية صهيونية ضد اليونسكو

هددت الولايات المتحدة بالانسحاب من منظمة اليونسكو متهمة إياها أنها أصبحت أداة تستعمل ضد المصالح الغربية.

ويرى بعض المراقبين أن الهدف من التهديد الأمريكي هو الضغط من أجل إقالة رئيس المنظمة الحالي السيد أحمد مختار هبو، وهو سنغالي الجنسية ومعروف بمواقفه المؤيدة للقضايا العربية داخل المنظمة، والمناهضة للمطامع اليهودية.

وتصف وسائل الإعلام الموالية (لإسرائيل) رئيس منظمة اليونسكو بأنه مسلم متزمت معاد للغرب ومستبد داخل المنظمة.

وهكذا ساهم الإعلام الغربي المضلل في سقوط الرئيس الأوغندي المسلم عيدي أمين، وما زال يفتح أبواقه ضد أي مسلم غيور على قضايا المسلمين.

▪    رأي دولي.. «كول» وعقدة الذنب الموروثة

تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية نبأ زيارة المستشار الألماني الغربي هيلموث كول لفلسطين المحتلة التي بدأها يوم الثلاثاء 24/ 1/ 84م، ليكون أول مستشار ألماني يقوم بمثل هذه الزيارة منذ 12 عامًا.

وقد توقع المراقبون أن تدور محادثات كول مع (المسؤولين الإسرائيليين) حول علاقات ألمانيا الغربية مع الدول العربية وحول مبيعات الأسلحة الألمانية للسعودية التي أثارت زوبعة حول العلاقات الألمانية الغربية الإسرائيلية، وأدت على ما يبدو إلى تأجيل زيارة كول لفلسطين المحتلة.

وقد صرح شامير لإحدى المجلات الألمانية قائلًا: لا يمكننا السماح للجيوش العربية بأن تنشر الأسلحة الألمانية ضد الدولة اليهودية.

تندرج زيارة المستشار الألماني الغربي لتل أبيب تحت سلسلة تنازلات قدمها مسؤولون ألمان غربيون (للإسرائيليين) تحت ضغط عقدة الشعور بالذنب تجاه اليهود ولو على حساب مصالح بلادهم المصيرية.

إن سلاح عقدة الذنب لدى الألمان اخترعته عقول صهيونية واخترعت معه مزاعم وادعاءات كاذبة حول مقتل ملايين اليهود على أيدي النازيين الألمان، وقد انكشف زيف هذا السلاح وأثبتت الأيام أن مزاعم الصهاينة كانت مبالغًا فيها لابتزاز الشعوب الألمانية من جهة واستعطاف الشعوب الغربية عامة مع اليهود اللاجئين الذين كانوا يعيشون في دول أوروبية مختلفة من جهة أخرى، وقد نجحت محاولات الصهيونية الدولية في هذا المجال وأسفرت عن قيام دولة يهود في فلسطين المحتلة بتأييد من الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا التي انطلت عليها مزاعم اليهود وأكاذيبهم.

ورغم فضح حقيقة الدعاية الصهيونية ضد ألمانيا فإن الألمان الغربيين ما زالوا يشعرون بعقدة الذنب الموروثة تجاه اليهود وحتى الجيل الذي يعتبر نفسه بريئًا من دماء اليهود من أمثال المستشار الألماني الحالي هيلموث كول الذي لم يكن يجاوز الــ 15 عامًا من عمره عندما حكم النازيون ألمانيا.

ولا شك أن شعور «كول» بهذه العقدة المزعومة هو الذي جعله يجرؤ على القيام بزيارة لم يجرؤ مستشار ألماني على مثلها منذ 12 عامًا، وهو الذي جعلت حكومته تماطل في إبرام صفقة الأسلحة مع السُّعُودية.

ولعل هذا الشعور المبالغ فيه هو الذي يقف وراء ما تقوم به حكومة «كول» من مضايقات وإجراءات تعسفية ضد المهاجرين المسلمين في ألمانيا الغربية، فهل يعيد المسلمون النظر في علاقاتهم مع هذه الحكومة الألمانية في ضوء المعطيات السياسية الجديدة؟!

الرابط المختصر :