; الأسرة (العدد 641) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 641)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1983

مشاهدات 62

نشر في العدد 641

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-أكتوبر-1983

إخوتي الغرباء

أكتب لكم هذه الرسالة راجيًا أن تصلكم وأنتم على ثقة بنصر الله

القريب. 

إخوتي/ لقد أوشك الظلام أن يزول وتنير الدنيا بنور الإسلام المشرق على مر الأيام والعصور.

أقول لكم إخوتي وأنتم قلة في هذا الزمان أن تتمسكوا بما تعاهدتهم عليه ولا يخدعنكم إجرام الطاغية أو تهديد سلطان، فسيروا على درب الجهاد فإن طريقكم قد خضبته الدماء وإن الجنة حفت بالمكاره وطريقكم طريق شوك وحرمان، فصبرًا إخوتي إلى أن يأتي يوم الخلود وتنسى كل هموم الدنيا وأحزانها من أجل مرضاة الرحمن- فطوبى لكم في جنات أعدت للمتقين الصابرين عرضها كعرض السماء والأرض.

أم أسامة العليان

كلمة إليك أيها الرجل

مهلًا أيها الرجل الذي ارتضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا مهلًا أيها الداعية إلى الله تعالى والمجاهد في سبيل الله.. أفضل الأعمال إلى الله ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ (الذاريات: ٥٦) وهل الدعوة إلا عبادة!! 

في غمرة انشغالك العظيم أيها الداعية تنسى الكلمة الطيبة لمن لأقرب الناس إليك وهي الزوجة وهي لابد تشاركك في الأجر على الأقل لاحتمالها وصبرها انشغالك عنها في- الدعوة الكلمة الطيبة التي اعتبرها الرسول -صلى الله عليه وسلم- صدقة تسجل في ميزان حسنات العبد وما تكلفه شيء.. الكلمة الطيبة في مدح طهوها، الكلمة الطيبة في مدح لباسها الشرعي الصحيح.. في مدح رجاحة- عقلها والأخذ برأيها.. الكلمة الطيبة في مدح نظافتها وفي مدح أدائها لواجباتها الزوجية على أكمل وجه.. الكلمة الطيبة التي تبدأ منك دون أن تشعرك عن طريق غير مباشر بحاجتها لها... الكلمة الطيبة التي تفعل فعلها العجيب في نفس الزوجة وتزيدها طاقة وقوة على عمل الأفضل في حياتها الزوجية لتنال رضا الله ولتستمر سفينة الحياة الزوجية هادئة تعينك على مواصلة الدعوة في سبيل الله بكل ثبات.

أم عمر

التناسب في قيم الحياة

المال واللذة والعمل والفكر والقوة والعبادة والقرابة والقومية والإنسانية قيم من قيم الحياة الدنيا جعل الإسلام لكل منها موضعًا في نظام الحياة قدرًا ونسبة محدودة لا تتجاوزها وحتى لا تطغى قيمة على قيمة. وإن من التشويه والانحراف بمنهج الإسلام وطريقته المتوازنة تبديل هذه النسب بحيث تزداد عن حدها أو تنقص بالنسبة إلى غيرها كما حدث فعلًا في الآونة الأخيرة من حياة المسلمين فاختلت حياتهم وانحرفوا عن طريق الإسلام القويم. فإن تغيير النسب من نظام الحياة كتغيير النسب في مواد الدواء وكمياته فقد يؤدي إلى إفساده وتغيير صفاته وخصائصه وربما انقلب إلى مادة ضارة أو مادة سامة، وكذلك الإنسان لو غيرنا في التناسب بين جوانب حياته كما أرادها الله في منهجه لكانت النتيجة هي مسخ لفطرة الله التي فطر الناس عليها، وفقدان للسعادة بما يحدثه الخلل من تمزق وشقاء.

أم منيرة

المواطن الثلاث

ثلاثة مواطن يفر فيها المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل أمرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. فأما الموطن الأول فعندما تتطاير الصحف على العباد.

وأما الموطن الثاني فعند الميزان ميزان الأعمال.

وأما الموطن الثالث فعلى الصراط.

أم عبد الرحمن

مخموم القلب صدوق اللسان

عن عبد الله بن عمرو قال: قيل يا رسول الله: «أي الناس أفضل؟ قال: -

كل مخموم القلب صدوق اللسان. 

قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟

قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد».

صادقًا لا يجامل أحدًا على حساب الحق تقيًا يراقب الله لا يبتغى غير

وجهه نقيًا من الآثام ومن الأغراض الدنيوية ومن الظلم والغل والحسد.

إنما ينطلق في تقويته للقلوب من منطلق مرضاة الله وإحساسه بثقل الأمانة الملقاة على عاتقه في إنقاذ البشرية وانتشالهم من أوحال الدنيا وزينتها المزيفة.

أم هبات

أطفالنا وأفلام الكرتون؟

إنه لخطر كبير ذلك الذي تديره الصهيونية الحاقدة للمسلمين، ومن ذلك ما تنتجه الشركات العالمية التابعة لها من أفلام خليعة تدعو إلى الفجور والانحلال، وليت ذلك اقتصر على الكبار فقط لهانت المصيبة ولكن ما يدبره اليهود بالتعاون مع النصاري ضد المسلمين أعظم وأبشع، حيث تآمروا جميعًا على قتل الإسلام في المهد، وذلك عن طريق ما تصدره الدول الأوربية وغيرها من بلاد الكفار من أفلام للأطفال تسمي «بأفلام الكرتون» وعن طريقها تحاول إبعاد الأطفال عن مبادئ الإسلام وقيمه، وبذلك ينمون جيلًا جديدًا لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه، أما الإسلام الحقيقي فهم بعيدون عنه كل البعد بما تكون لديهم من مفاهيم وأفكار خاطئة.

أما كيف يكون ذلك فانظروا معي إلى «فيلم الكرتون» هذا وما يدعو

إليه:

«اسم الكرتون»: «الليدي أوسكار»، أما ما يدعو إليه فهو كالآتي:

١ - يدعو الفتيات الصغار إلى التشبه بالرجال، لأن بطلة الفيلم قد رباها والدها كالرجل، فهي تلبس ملابس الرجل وتقاتل وتخالط الفرسان وتصادقهم، والكل يعاملها كما يعامل الرجل.

٢ - كثير من مشاهد الفيلم تدعو الأطفال لتعلم الرقص، لأنها تعرض للسيدات والسادة وهم يرقصون على أنغام الفسق «الموسيقى» ويشربون الخمر وكل زوجة ترقص مع صديق زوجها والزوج كذلك بالتبادل.

٣- أثناء الفيلم تدور قصص الحب والغرام على مرأى ومسمع من

الأطفال.

٤- كثرة المعانقات والقبلات في الفيلم «الهدام» وهذا شيء لم يعهده الأطفال في بيئتنا الإسلامية فينتبهون له لأنه جديد عليهم وكأنهم بذلك يتبعون قول الشاعر:

العلم في الصغر  

       كالنقش في الحجر

ويا له من علم خبيث، فهم يعلمون أن الأطفال يخزنون ما يدور حولهم إلى حين التنفيذ لا سمح الله.

ه - في الفيلم دعوة للخيانة الزوجية مستقبلًا، لأن إحدى بطلات الفيلم وهي الملكة تخون زوجها الملك وتخرج في ظلام الليل لتقابل حبيبها، وهناك في ذلك اللقاء يعرض للأطفال المعانقات والقبلات وكلام الغرام والعياذ بالله.

وهذه الأشياء غيض من فيض وقليل من كثير، وبالإضافة إلى ذلك فإن فيلم الكرتون هذا مترجم إلى اللغة العربية ولقد عجبت لمن قاموا بأدوار الترجمة وبالذين قاموا بالمراقبة عليه، ألم يفهموا القصد من هذا الفيلم المنحل، ألم يعلموا أنه موجه إلى تحطيم أطفالهم وإخراجهم من النور إلى ظلمات الجهل والفسق والمعصية لكن والله أعلم يظهر أنهم ممن قال الله فيها: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (الأنفال:22) وقوله تعالى:

﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾(البقرة آية ١٨) 

صدق الله العظيم. وأخيرًا أطلب من المسؤولين على الرقابة أن يتقوا الله في أبنائنا وبناتنا.

وأن يوقفوا عرض هذا الفيلم الصهيوني فكرة وإنتاجًا وغيره من الأفلام التي لا تقل عنه خطورة مثل: «توم»، «فلونة»، «عدنان ولينا» إلخ.

أرجو من الله أن يكون جهاز التلفاز وسيلة خير لا وسيلة شر وأن يكون جليسًا صالحًا لأطفالنا وليس جليس سوء، فنحن نحاول غرس الفضيلة والنور وهم يسعون لانتزاع تلك الفضيلة ووضع بدلًا منها بذور الرذيلة فلا حول ولا قوة إلا بالله.

زينب

فتياتنا والغزو الفكري

ذات ليلة في حفل زواج إحدى صديقاتي وأخواتي في الله قابلت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها وتعرفت عليها فأخذت الفتاة تحكي لي أشياء لم تكن تخطر لي على البال وخاصة من فتاة في مثل سنها وكانت كلما ازداد حديثها كلما ازددت أسى وحزنًا على ما كانت تقول وعلى الجهل الذي تعيش فيه أتدرون عن ماذا كانت تحدثني؟ كانت تحدثني عن الشباب والقصص الغرامية التي تحدث في العائلة وعن مقابلات في البيوت وعن الاتصالات الهاتفية كل هذا بدون علم الأهل!!

حاولت أن أفهمها أن هذا كله ليس في صالحها، ولكنها كانت تبتسم وتحكي لي المزيد بكل فخر ..

يا إلهي حار عقلي ماذا أقول لها وكيف أجعلها تستيقظ من غفوتها وعندها جاءت أخت لي في الله ذات خلق ودين فجلست معها واستأذنت من تلك الفتاة حتى لا يضيع وقتي في اللغو والحرام، ولكني لم أتركها ولن أتركها حتى أنفذ أوامر الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يفعل الله ما يشاء فبيده تصريف الأمور. فعليكن يا أخواتي في الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولنحاول جميعًا إيقاظ العقول المتبلدة المحشوة بالغزو الفكري وعلينا بإصلاح نفوسنا قبل ذلك لكي نكون قدوة حسنة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 11

118

الثلاثاء 26-مايو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 11

نشر في العدد 14

158

الثلاثاء 16-يونيو-1970

خير أمـة أُخرجت للنـاس!

نشر في العدد 16

949

الثلاثاء 30-يونيو-1970

حول خطاب سمو ولى العهد