; شاعر من تونس | مجلة المجتمع

العنوان شاعر من تونس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1980

مشاهدات 67

نشر في العدد508

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 23-ديسمبر-1980

نعتز بمشاركة الأخ الكريم محمد بن يوسف ببه من تونس الخضراء ويسعدنا أن نقدم هنا قصيدته المعنونة:

الإسلام الثائر في وجه الطغاة

الله يصنع ما يشاء ويقدر

فهو المهيمن قاهر متكبر 

والعالمون وما حوت من خلقه 

كل بما حكم الإله يسير 

فإذا رأيت مظالما في دولة

فهي العلامة أنها ستغير 

فالأولون سموا بفضل جهادهم

واللاحقون تقاعسوا فتأخروا 

للشرق أو للغرب صار ولاؤهم

وتباينت راياتهم فتناحروا 

حتى إذا انتشر الظلام بأرضهم

ظن الأنام صباحهم لا يظهر 

وعدا الطغاة على الشعوب تجبرا

والظلم أصبح غالبًا يتبختر

والحر في ظلم السجون مغيب

والجاهل الغدار ناه آمر

نادى مناد يا نيام تنبهوا

ثوروا على الظلم المعين وصابروا

فكوا القيود وحرروا إخوانكم

وخذوا الحقوق تقدموا لا تدبروا

كم من جبابرة طغوا وتجبروا

بالحق بالقدر المسلط دمروا

الله أكبر كم رأيت جحافلا

بالحق في وجه الظلوم تزمجر

تدعو نهدي نبيها وكتابه

وبفرحة النصر العظيم تزمجر

بشرى لمن كان السلام شعاره

فالسلم في غدنا القريب يعمر

والمسلم المقدام جاء بعزمه

يمحو الطغاة وما بنوه وعمروا

ويقولها في قوة وصراحة

«الله من فوق الجبابر أكبر»

وإذا الدعاة تعاونوا وتنادبوا

للثأر للحق جميعًا يثأر

فالشاه قد ترك المدينة صاغرًا

واللاحقون به جميعًا أصغر

إن كان ما لاقاه ساعة عسرة

فاليوم، يومكم المغيب أعسر

أو أن جيشه قد تقهقر قاصرًا

فجيوشكم يوم الكريهة أقصر

أو كان ستركم النصير مصابر

فنصرنا في يوم زحفه أصبر

تاريخنا الوضاء يشهد أننا 

في ساحة الحرب الأليمة تصبر

فالثورة الكبرى تبدد نارها

حجب الظلام ويومها سنكبر

يا ويحكم إن الشعوب إذا أتى 

يوم القصاص فإنها لا تغفر

والله ما ترك العقيدة عاقل

آوى بها رجل حكيم مبصر

تدعو لوصل الأقربين وبرهم

وبفكرها السامي الرشيد تخبر

عدل وأمن واستقامة أمة

تلك الشريعة للأنام بصائر

فكر وذكر واستدامة عبرة

نبأ بأنك في المقابر حائر

فإذا أراد الله بعث عباده

نهض ابن آدم من مقامه أغبر

وأمام رب العالمين حسابكم

إن شاء سامح أو بعدله يقهر

 محمد بن يوسف ببه

توزر- تونس

آيات السجود (3)

• النجم

الاعتبار بالنذر ومنها:

1- إرسال محمد نذيرًا.

2- قرب يوم القيامة.

﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (النجم: 56-62).

النذير الأول: محمد – صلى الله عليه وسلم – وإرساله في قومه ليس بدعًا، لأن الله أرسل في كل أمة نذيرًا من جنسها وبلسانها.

النذير الثاني: اقتراب يوم القيامة التي لا يدفعها من دون الله أحد، ولا يطلع على علمها سواه، وهي قريبة لقوله – صلى الله عليه وسلم –: «مثلي ومثل الساعة كهاتين وأشار إلى السبابة والإبهام» ومعنى النذير، الحذر لما يعاين من الشر الذي يخشى وقوعه فيمن أنذرهم، وهذه النذر يجب الاعتبار بها والعمل من أجلها خوفًا من شرورها ورغبة في خيرها، ولكن الناس انقسموا أمامها إلى فريقين:

فريق مؤمن اعتبر بها واتعظ وخرَّ لآيات الله ساجدًا وخاشعًا.

وفريق جاحد استهزأ بها وضحك وسخر منها وأعرض عند سماعها وتلهى عنها بالغناء والطرب، والواجب أن يسجدوا لله خضوعًا وخشوعًا عند سماع آياته القرآنية وخوفًا من نذره الكونية، قال ابن عباس: سجد النبي – صلى الله عليه وسلم – بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.

• فكرة

الإنسان بطبعه البشري محب للجماعة وبدون جماعة ستكون حياته موحشة!! فالجماعة إذًا هي التي توفر للفرد الحماية وتدرأ عنه الأخطار ... وهو يتأثر بها وأحيانًا يؤثِّر بها ويتعلم منها ... وهذا ينطبق على أي جماعة .... لكن الذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى هو كيفية اختيار الجماعة التي يرتاح لها الإنسان ويطمئن لها ويؤمن بمبادئها وأعمالها ... فهل الجماعات الفوضوية الغوغائية تصلح؟ أم جماعات الفساق والمنحلين التي لا فرق بينها وبين الحيوانات في حياتها أم جماعة الإلحاد التي لا صلة روحية بين أفرادها؟ أم ماذا؟ ... إن اختيار الجماعة الصالحة شيء يعود إلى الإنسان ذاته؛ حيث إنه مُخيَّر ... ولكن الله – سبحانه – بيَّن للإنسان الطريق وأرشده إلى طريق الصواب وحذَّره من طريق الهلاك ابتداء، ثم جعله يختار هو بنفسه الطريق التي سيسير عليها ... وعلى البشر أجمع أن يختاروا وعلى الفرد نفسه أن يبحث هو بنفسه عن الجماعة التي سلكت طريق النجاح ويلحق بركبها وعلى الجماعة هنا أن ترشد وتدعو الناس إليها وتبين لهم كذلك أن طريقها هو الصواب بالإقناع، وأن هذه المبادئ ستكفل لهم فعلًا العزة والنصر.

عصام محمود قضماني

لفت نظر

نعتذر للأخ الشاعر الدكتور زاهر عواض الألمعي عن عدم نشر مقتطفات من شعره في العدد الماضي، كما نعتذر عن الخطأ الذي وقع فيه الإخراج بنسب مقطوعة (المهاجر الأدلبي) إليه.

• أحبتنا:

لا نزال على موعد معكم، وعذرًا للإخوة الذين تأخر نشر إنتاجهم فتلك ضرورة تحياتنا لكم.

من شذرات القلم
إعداد: علي حسن

• في ظلال القرآن:
وعشت -في ظلال القرآن؛ أحس التناسق الجميل بين حركة الإنسان كما يريدها الله، وحركة هذا الكون الذي أبدعه الله ... ثم أنظر ... فأرى التخبُّط الذي تعانيه البشرية في انحرافها عن السنن الكونية، والتصارع بين التعاليم الفاسدة الشريرة التي تملى عليها وبين فطرتها التي فطرها الله عليها، وأقول في نفسي: أي شيطان لئيم هذا الذي يقود خطاها إلى هذا الجحيم؟ يا حسرة على العباد!!

سيد قطب، الظلال م1


الفراسة الإيمانية:
سُئل أبو بكر بن يزدانيار عن الفراسة الإيمانية ما هي؟ فقال: نظر الصالح الصلاح الذي فيه نور التقى والإيمان والحقائق والصدق بالزهد في الدنيا، والرغبة في العقبى، فينكر على أهل المنكر منكرهم.
 

- المنطلق-


من شمائل الرسول – صلى الله عليه وسلم –:
- كان ضخم الهامة عظيم اللحية.
- كان طويل الصمت، قليل الضحك.
- كان خلقه القرآن.
- كان إذا مشى لم يلتفت.
- كان أرحم الناس بالصبيان والعيال.
قيل في الإخوة:
* قال الحسن بن وهب: من حقوق المودة ... عفو الإخوان والإغضاء عن تقصير إن كان.
* قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –: لا يكن حبك كلفًا، ولا بغضك تلفًا.
* قيل لخالد بن صفوان: أي إخوانك أحب إليك؟ قال: من غفر زللي، وقطع عللي، وبلّغني أملي.
* قال أكثم بن صيفي: من شدد نفر، ومن تراخى تألف، والشرف في التغافر.
(أدب الدنيا والدين- الماوردي)
• قالوا في الرضا:
* قال علقمة في قوله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (التغابن: 11) قال: هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى.
* قال أبو الدرداء – رضي الله عنه –: إن الله – عزَّ وجل – إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به.
* قال عبد الواحد بن زيد: الرضى باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين.
 

المنتدى:
إنها على كل حال قضية مطروحة، ونطلب من الإخوة الكتاب أصحاب الاختصاص، الاهتمام بالموضوعات الأدبية الفكرية ومعالجتها.


قضايا الشعر المعاصر
«ما زال المتعصبون والمتزمتون من أنصار الشطرين يدحرجون في طريق الشعر الحر صخورهم التي يظنونها ضخمة؛ بحيث تقتل هذا الشعر وتزيحه من الوجود، مع أنها لا تزيد على أن تتدحرج من الجبل إلى الوادي، ثم ترقد هناك دون أن تؤثر في مجرى نهر الشعر الحر الجارف».
 

نازك الملائكة


إعادة نظر


هذه السلبية القاتلة؟!
إلى متى سنظل نعاني من ضعف المشاركة، ونشكو منها؟! وإلى متى سيظل ناس من قومنا يقعدون في مقاعد التلقي والنقد والاستحسان، والسكوت في أحسن الأحوال؟! دون أن يحركهم ما تطرحه الساحة الأدبية – خصوصًا – من قضايا ومشكلات فكرية تتصل بعقيدتنا بسبب من الأسباب؟! ولقد دأب المنتدى منذ فترة على طرح بعض هذه القضايا، مع إثارة بعض الأسئلة التي تتعلق ببعض المشكلات، وللأسف الشديد، كانت الاستجابة ضعيفة جدًّا!! فلماذا هذا؟! مع أن المسلم عضو إيجابي في الجسد الإسلامي؟! إننا وبكل سرور وارتياح نتلقى رسائل كثيرة فيها مشاركة في الإبداع شعرًا ونثرًا، وتُعبِّر عن روح طيبة في التعبير عن المشاعر والأحاسيس والأفكار، ولكن هذا لا يكفي، بل إنه لا بد من إعادة النظر في (كيفية) اهتماماتنا، فنشارك فيما يطرح من مشكلات وقضايا، بحسب إمكانياتنا وطاقاتنا، ومن هنا نحيي بمحبة وتقدير جهد الأخ الشاعر الذي رمز لاسمه بأبي حسان، والذي شارك في الحوار حول (أدب الطفل) وأسهم بالنشيد الذي ننشره هنا معتزين وآملين مشاركة كل الإخوة، لأن الأدب كما قلنا في عدد سابق، الصورة الفنية الجميلة للتعبير عن أفكار الأمة والسلام.
 ناظر


صيحة من قلب المحنة في وجه العمالة
شعر: نذير مسلم
شاعر المحنة
يا سدة العلياء هوني واسجدي
        وتلقني درس الفداء بمسجدي

وتجرعي شهد الرجولة مترعا
        من كأسنا بهدي النبي محمد

من ثلة مختارة قد أرخصت
        أرواحها في دربها المتوقد

عزفت على وتر الحياة فأيقنت
        إن الفناء يحيطها بفم الغد

فتسابقت نحو المنايا علها
        تحظى بجنات النعيم الأرغد

إخواننا هبوا إلى المجد الذي
        أضناه ليل الماجن المتلبد

رفعوا البنادق والمصاحف وارتقت
        راياتهم باسم العلي الأمجد

الله أكبر يا منايا فاركعي
        لسنا نهاب فنحن إثر الموعد

لن يسلب الطغيان منا قوة
        قد بثها رب العلى في الأكبد

يا صرخة الإسلام هب جنودنا
        فتبختري بضحى المعالي واسعدي

ولد الفداء وأينعت أزهاره
        وتحكم القرآن منذ المولد

وتعانق الإخوان تحت سيوفهم
        ومضوا على سنة الرعيل الأحمد

ما صدنا عن ديننا ويقيننا
        تهديد روسي عميل أوغد

متستر باسم العروبة خائن
        ليس العروبة فوق جلد أسود

يا قوم حي على الجهاد، واضرمي
        يا نار في بؤر الشام وزعردي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 16

1041

الثلاثاء 30-يونيو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 16

نشر في العدد 32

129

الثلاثاء 20-أكتوبر-1970

الجهاد ماض إلى يوم القيامة