العنوان د. ليلى الجاسم تتحدث لـ «المجتمع النسوي» عن التغذية وأخطار الرجيم
الكاتب دلال عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1992
مشاهدات 90
نشر في العدد 1020
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 13-أكتوبر-1992
د. ليلى الجاسم تتحدث لـ
«المجتمع النسوي» عن التغذية وأخطار الرجيم
أجرت الحوار: دلال عبد الله
تعتبر سوء التغذية من الأسباب الرئيسة المؤدية لأمراض القلب والشرايين
فالسمنة الزائدة وقلة الحركة، وضغط الدم والسكري والكوليسترول في الدم كل هذا
غالبًا ينتج عن العادات السيئة في الغذاء لذا يَسُرّ مجلة المجتمع أن تستضيف على
صفحاتها الدكتورة ليلى الجاسم الحاصلة على درجة الماجستير في التوعية الصحية من
جامعة إيموري بولاية جورجيا الأمريكية والتي تعمل الآن في قسم التوعية الصحية في
الصحة المدرسية للاستفادة من تجاربها (تجاريها) وبحوثها في معرفة أسس التغذية
الصحيحة والمشاكل الناتجة عن الرجيم.
المجتمع: هل لنا أن نتعرف على أسس التغذية السليمة؟
د. ليلى: عندنا في الكويت وللأسف مفهوم خاطئ للتغذية يبدأ منذ ولادة الطفل وهو عدم
الاهتمام بالرضاعة الطبيعية والتي هي أهم شيء بالنسبة للطفل وقد ازدادت هذه
الظاهرة في الآونة الأخيرة وخصوصًا لدى المرأة العاملة، فلو نفكر قليلًا نجد أنه
لا يوجد هناك وجه مقارنة بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية، أي بين ما يصنعه
الخالق وما يصنعه المخلوق ومعظم الدول المتقدمة الآن وخاصة أمريكا بدأت ومنذ سنوات
بتشجيع الرضاعة الطبيعية حيث وضعت برامج وندوات وإحصاءات لذلك وخصصت بعض الندوات
في مستشفيات الولادة لتوعية (التوعية) الأمهات الحوامل وحديثي الولادة على أهمية
الرضاعة الطبيعية وفوائدها، ويؤكد دكتور أمريكي بأن حليب الأم يكفي الطفل لمدة 6
(ستة) أشهر كاملة دون الحاجة إلى أطعمة أخرى لما فيه من تغذية كاملة فأكبر الخطأ
أن يُبْدَأ بتعويد أطفالنا على بعض الأطعمة وأنواع العصير في الشهر 3 (الثالث) أو
4 (الرابع) من أعمارهم وذلك للأسباب التالية: إنه بعد تذوق الطفل لحلاوة الأطعمة
الأخرى لا يستسيغ حليب الأم فيؤثر على رغبته في الرضاعة.
ولأن معدة الطفل عادة في الأشهر الأولى تكون غير مستعدة لهضم بعض المواد
وذلك يرجع إلى أن بعض العصارات المعدية غير عاملة فلا تستطيع هضم هذه المواد...
فأتمنى أن تُعطى الأم ساعة خلال عملها لرضاعة طفلها أو أن تُعطى إجازة حتى ولو
بنصف راتب لما للرضاعة من أهمية.
ويستمر البرنامج الغذائي للطفل خلال السنوات 5 (الخمس) الأولى من عمره حيث
يجب أن تتوفر في غذائه المجموعات الغذائية جميعها وبل حبذا لو طُبِّق مفهوم
التغذية الصحيحة بشكل واضح في مدارسنا كما هو مُتَّبَع في الدول المتقدمة حيث
يُتْرَك الطفل ليختار الأطعمة التي يريدها ثم يُسْأَل عن سبب اختياره لتلك الأطعمة
ويُوَجَّه وتُذْكَر له فوائد الأطعمة الأخرى حتى تكون وجبته كاملة وتحتوي على جميع
العناصر الغذائية: كربوهيدرات، بروتينات، دهون، فيتامينات، وأملاح.
عمومًا فالأساس المهم للتغذية الصحيحة أن يكون الغذاء متوازنًا أي يحتوي على
جميع العناصر الغذائية فلكل عنصر دور في الجسم: «البروتينات لبناء أنسجة الجسم
والكربوهيدرات لإنتاج الطاقة وهكذا».
المجتمع: من خلال عملك؛ ما هي الأخطاء الشائعة في الكويت
بالنسبة لحالات سوء التغذية؟
د. ليلى: هناك حالات عديدة شائعة في الكويت وهي:
1. الأمراض الجلدية: فهي تحدث نتيجة لسوء التغذية وغالبًا لنقص فيتامين أ
2. فقر الدم ونقص الحديد: وغالبًا تحدث بسبب تناول الأطفال للبطاط والبفك وعدم
التركيز على الأغذية المفيدة.
3. تسوس الأسنان: وهو نتيجة لتناول السكريات وعدم التفريش قبل النوم.
المجتمع: ما هي تصوراتك عن الرجيم ومشاكله وآثاره؟
د. ليلى: الاعتقاد بالرجيم السريع مفهوم خاطئ... حيث الجميع يريد أن ينزل كيلوات ومن
المعروف أن الدهون تأخذ وقتًا حتى تتجمع في الجسم والرجيم الصحيح أن يفقد الشخص من
(3- 2) كيلو خلال أسبوعين حتى تكون الحالة الصحية سليمة لأن الأخطاء الحاصلة في
الرجيم قد تؤثر على الكبد والكليتين وتسبب هبوطًا في الضغط، كما أن الكثير من
الأدوية المستخدمة والدهانات والأحزمة التي يُعْلَن عنها تعتبر عمليات تجارية ولها
تأثيرات سلبية على صحة الشخص، وأُحَذِّر (احذر في اليوم لأنه رجيم خاطئ، ويجب
التنويع في المواد الغذائية ولا بد من التأقلم نفسيًا مع الرجيم؛ حيث إن عمل
الرجيم ثم تركه والعودة إليه مرة أخرى وهو ما يسمى «برجيم البندول» هذا النوع سيئ
صحيًا وخطر فلابد من المحافظة على الوزن بعد عمل الرجيم.
والرجيم الصحي يجب أن تتوفر به الشروط التالية: التوازن الغذائي أي يكون على
حسب احتياج الشخص للسعرات الحرارية.
- أن تحتوي الوجبة
على جميع العناصر الغذائية.
- التوازن الرياضي
حيث الحركة والمشي.
المجتمع: هل هناك اختلاف بين الغذاء في الصيف والغذاء في
الشتاء؟
د. ليلى: الاختلاف يكون حسب حاجة الشخص للسعرات الحرارية وهذا يرجع إلى نوع عمل الشخص
فمن غير الضروري أن يكون الأكل في الشتاء أكثر من الصيف لأن أحيانًا كثيرة تعتمد
كمية الغذاء على نوع العمل واحتياجه للسعرات الحرارية ولكن عمومًا قد يميل الناس
إلى الوجبات الدسمة شتاءً والسوائل الكثيرة صيفًا
أخيرًا... هل من كلمة أخيرة؟
د. ليلى: أتمنى أن يزداد الوعي الصحي ويكون أفضل مما هو عليه الآن وأن يكون القسم
قادرًا على أن يقدم خدمات بصورة أفضل مما هو عليه.