; فتاوى جديدة للشيخ «ابن باز» حول أجهزة الاستقبــال «الـدش» | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى جديدة للشيخ «ابن باز» حول أجهزة الاستقبــال «الـدش»

الكاتب الشيخ عبد العزيز بن باز

تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1992

مشاهدات 56

نشر في العدد 1014

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 01-سبتمبر-1992


فتوى شرعية: تحريم استعمال وبيع أجهزة الاستقبال الفضائي (الدش)

وردنا من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية فتوى جديدة أصدرها فضيلته حول أجهزة الاستقبال من الأقمار الصناعية «الدش» ننشرها تعميماً للفائدة.

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين.. وفقني الله وإياهم لما فيه رضاه وأعاذني وإياهم من أسباب غضبه وعقابه.. آمين.

 سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

خطر أجهزة الدش على العقيدة والأخلاق

فقد شاع في هذه الأيام بين الناس ما يسمى «بالدش» أو بأسماء أخرى، وأنه ينقل جميع ما يبث في العالم من أنواع الفتن والفساد والعقائد الباطلة والدعوة إلى أنواع الكفر والإلحاد مع ما يبثه من الصور النسائية ومجالس الخمر والفساد وسائر أنواع الشر الموجودة في الخارج بواسطة التلفاز.

وثبت لدي أنه قد استعمله الكثير من الناس وأن آلاته تباع وتصنع في البلاد؛ فلهذا وجب عليّ التنبيه على خطورته ووجوب محاربته والحذر منه وتحريم استعماله في البيوت وغيرها وتحريم بيعه وشرائه وصنعته أيضاً لما في ذلك من الضرر العظيم والفساد الكبير والتعاون على الإثم والعدوان ونشر الكفر والفساد بين المسلمين والدعوة إلى ذلك بالقول والعمل.

الواجب الشرعي: التعاون على البر والنصح

فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك والتواصي بتركه والتناصح في ذلك عملاً بقول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المَائـِدَة: 2)

ويقول سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة: 71).

وقوله عز وجل: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 1-3).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»، وقوله صلى الله عليه وسلم «الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، وقوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: «بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم».

والآيات والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير كثيرة جدًّا؛ فالواجب على جميع المسلمين حكومات وشعوبًا العمل بها والتناصح فيما بينهم والتواصي بالحق والصبر عليه والحذر من جميع أنواع الفساد والتحذير من ذلك رغبة فيما عند الله وامتثالاً لأوامره وحذراً من سخطه وعقابه.

الدعاء والتوفيق لولاة الأمر

والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعاً وأن يوفق ولاة أمرنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه وحماية المسلمين من شره وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد ويصلح لهم البطانة وينصر بهم الحق، وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه وأن ينصر بهم الحق ويوفقهم لتحكيم شريعته والالتزام بها والحذر مما يخالفها، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً ويمنحهم الفقه في الدين والثبات عليه والحذر مما يخالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

110

الثلاثاء 19-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 10

نشر في العدد 251

72

الثلاثاء 27-مايو-1975

الإعلام ..في دعوة الرسول