; من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. التكبر مدعاة إلى الظلم | مجلة المجتمع

العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. التكبر مدعاة إلى الظلم

الكاتب أبو عبد السلام

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد 695

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

عن عياض بن حمار -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد» -(رواه مسلم)-.

* شرح المفردات:

أوحى إلي: أنزل علي. والوحي: الإلهام والكلام الخفي.

أن تواضعوا: أي لا تتكبروا. والتواضع لين الجانب، وأن هنا تفسيرية.

لا يبغي: لا يجور، ولا يعتدي.

لا يفخر: لا يتعاظم ولا يتعال.

* المعنى الإجمالي:

إن مما يزرع المحبة في قلوب الناس ويزيل الأحقاد من نفوسهم التواضع ولين الجانب وقبول الحق. وعدم ذلك مدعاة للتكبر ورفع الإنسان نفسه فوق منزلته وظلم الآخرين. وفي هذا الحديث يخبرنا النبي- صلى الله عليه وسلم- أن الله سبحانه قد أنزل عليه وحيًا بأن يأمر أمته بالتواضع ولين الجانب وخفض الجناح، حتى لا يعتدي أحد على أحد، ولا يجور أحد على أحد، وحتى لا يفخر أحد على أحد أو يتعاظم أحد على أحد لنسب أو جاه أو مال، أو يرفع قدره عليه تيهًا وعجبًا.

ومن صفات المؤمنين أنهم متذللون لإخوتهم عاطفون عليهم، شداد على الكافرين متغلبون عليهم. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.

ومنزلة الإنسان عند الله بإيمانه وتقواه: إن أكرمكم عند الله أتقاكم.

* أهم الفوائد:

1- الحث على التواضع وذم الفخر والتعاظم.

2- الفخر والتعاظم طريق إلى البغي والاعتداء.

3- الفخر والبغي شحناء الكبر.

4- المتكبر هو من يرفع نفسه فوق منزلته ولا ينقاد لأحد.

5- أن أكرمكم عند الله أتقاكم.

* عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» -(رواه الشيخان)-

وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

* شرح المفردات:

أمرنا هذا: أي دين الإسلام.

فهو رد: أي مردود عليه، غير مقبول: بل يعاقب عليه أن تعمد.

* المعنى الإجمالي:

لقد أكمل الله لنا دين الإسلام، وما فرط سبحانه في كتابه من شيء. وقد بلغ رسوله -صلى الله عليه وسلم- الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، فتمت النعمة على المسلمين بحمد الله وفضله. فمن طلب زيادة فوق ذلك هو هالك.

وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المشفق على أمته يحذرهم من البدع والمبتدعين، ويبين لهم عاقبة البدعة، فمن أحدث في أمر الدين من عبادة وغير ذلك حدثًا لم يأمر به الله أو رسوله، فهو مردود عليه غير مقبول. لأن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أضف إلى ذلك أن عليه وزر البدعة ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا.

* أهم الفوائد:

1- وجوب الاتباع ونبذ الابتداع.

2- دين الإسلام كامل شامل.

3- ما أحييت بدعة إلا وأميتت سنة غالبًا، والعكس بالعكس.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 98

114

الثلاثاء 02-مايو-1972

الأسرة "98"

نشر في العدد 358

100

الثلاثاء 12-يوليو-1977

من شذرات القلم (العدد 358)

نشر في العدد 453

113

الثلاثاء 10-يوليو-1979

الأســــــرة (العدد 453)