; في جلسة تاريخية استمرت ١٢ ساعة: بتأييد من الحكومة.. مجلس الأمة يحيل قضية رئاسة مجلس الأمة للمحكمة الدستورية | مجلة المجتمع

العنوان في جلسة تاريخية استمرت ١٢ ساعة: بتأييد من الحكومة.. مجلس الأمة يحيل قضية رئاسة مجلس الأمة للمحكمة الدستورية

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1996

مشاهدات 73

نشر في العدد 1227

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 26-نوفمبر-1996

  • ناصر الصانع: الحكومة أثبتت أنها غير محايدة في قضية الرئاسة والبعض تمنى ألا يصل السعدون لرئاسة المجلس
  • أحمد باقر: لماذا يحاربون النواب الذين صوتوا لصالح السعدون؟!
  • مبارك الدويلة: أطالب بدراسة الموضوع بروية وفي إطار احترام أراء بعضنا البعض

في جلسة تاريخية استمرت اثنتي عشرة ساعة سيطر على مناقشات مجلس الأمة الكويتي موضوع واحد هو إشكالية انتخاب رئيسه الذي يدور السجال فيها بين السيد أحمد السعدون رئيس المجلس والسيد جاسم الخرافي المرشح للرئاسة، والذي يعترض على نتيجة انتخاب رئاسة المجلس. 

وقد تقدم السيد جاسم الخرافي في بداية أحمد السعدون لجلسة بمذكرة في هذا الشأن، والتي جرت في ٢٠ أكتوبر الماضي وجاءت نتائجها بحصول السيد أحمد السعدون على ٣٠ صوتًا وحصل السيد جاسم الخرافي على ٢٩ صوتًا، لكن وجود ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع أحدث إشكالية دستورية شغلت المجتمع الكويتي على مدى شهر تقريبًا وتباينت حولها الآراء والتفسيرات بين رجال القانون والمتخصصون في الدستور الذين تقدموا بعدة مذكرات ودراسات دستورية وقانونية مفصلة ودقيقة أوجدت جوًا عامًا تأثر به أعضاء مجلس الأمة وبمجرد عودة الجلسات الأسبوعية للمجلس، والتي كانت الأولى الأسبوع الماضي، فكانت المشاورات الجانبية التي أجلت الجلسة لمدة ثلاث ساعات حيث امتلأت مقاعد الجمهور منذ الساعات الأولى، وعندما استهلت الجلسة تباينت وجهات النظر بين الأعضاء ثم جاء بيان الحكومة الذي تلاه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والذي أكد فيه أن مجلس الوزراء يشعر بالأهمية البالغة للقضية المثارة، وهي رئاسة مجلس الأمة، والتي أورد الدستور واللائحة الداخلية للمجلس أحكامًا خاصة بها، وشدد على أهمية وجوب الاحتكام إلى الدستور فيما نشأ حولها من اختلاف في وجهات النظر.

 وأن تكون الشرعية هي الهدف والأساس الذي تقوم عليه قرارات البرلمان ولتستقر الأوضاع على أساس متين وقواعد صلبة من الأحكام الموضوعية. 

وأشار البيان إلى أن غاية الحكومة انتظام المسيرة الديمقراطية في ظل أحكام الدستور ومبادئ الشرعية دون أن يكون لها هدف لتأييد شخص دون آخر أو التحيز الواحد ضد آخر، وأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء مساندة الحكومة للاقتراح الذي يرمي إلى إزالة أي شبهة دستورية قد تثار حول الموضوع بالاحتكام إلى الجهة التي حولها الدستور للفصل في المسائل معربًا في الدستورية، معربًا في الوقت ذاته عن ترحيب الحكومة بأي اقتراح يزيل الشبهة الدستورية، وبعد نقاش طويل تحدث خلاله جميع الأعضاء الذين سجلوا أسمائهم في قائمة المتحدثين، حيث تباينت الآراء ووجهات النظر في الطرح بين مؤيد ومعارض للإحالة إلى المحكمة الدستورية، ثم جاءت نتيجة التصويت بأغلبية ٣٦ نائبًا مؤيد لإحالة الموضوع للمحكمة الدستورية، مقابل ٢٤ نائبًا معارضًا لموضوع الإحالة. وأثناء النقاش تحدث النائب الدكتور ناصر الصانع - رئيس اللجنة الاقتصادية. فقال نحن أمام قضية شائكة في بعديها الدستوري والسياسي البعد الدستوري تكلم فيه الكثيرون، أما البعد السياسي فهو واضح فنتيجة التصويت على الانتخابات الرئاسية أزعجت الكثيرين، وهناك من تمنى ألا يصل السعدون إلى الرئاسة، وما يؤسف له أن البعض يقول الحمد لله أن وقعت المشكلة، هل نحن أمام النظر في موضوع الرئاسة وأكد أن المادة 13 من الدستور واضحة وتنص على ما يلي: يختار مجلس الأمة في أول جلسة له ولمثل مدته خلا مكان أي منهما اختار المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته، ويكون الانتخاب في جميع الأحوال بالأغلبية المطلقة للحاضرين، فإن لم تتحقق هذه الأغلبية في المرة الأولى أعيد انتخاب بين الإثنين الحائزين لأكثر الأصوات، فإن تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الأصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالأغلبية النسبية. فإن تساوى أكثر من واحد في الحصول على الأغلبية النسبية تم الاختيار بينهم بالقرعة، ويرأس الجلسة الأولى لحين انتخاب الرئيس أكبر الأعضاء سنًا. 

وأضاف د. الصانع القضية سياسية أين المبادئ من أين يأتون في المنطق بإحالة الموضوع للمحكمة الدستورية إذا أحيل الموضوع للدستورية بتعطل عمل البرلمان لحين الانتهاء من المشكلة، ومن الحكمة أن يحال الموضوع للجنة التشريعية، فالإعلام في هذه القضية لم يكن محايدًا وهو منحاز، نحن نطلب من الحكومة أن تكون محايدة، وقال لقد تقدم مجموعة من الأعضاء بإحالة الموضوع للجنة التشريعية وتم التصويت على الاقتراح فجاءت النتيجة موافق ٢٤ وغير موافق ٣٥ فتكون النتيجة سقوط الاقتراح وبالرجوع للأرقام السابقة لنتيجة التصويت على طلب الحكومة للإحالة للمحكمة الدستورية فتلاحظ أن أصوات عدد الوزراء بالإضافة لعدد ۲۰ نائبًا هي التي حسمت النتيجة، وبذلك تكون الحكومة غير محايدة وقد دخلت الجلسة وهي متضامنة في التصويت، وكذلك حشدت أصوات النواب المؤيدين لها ولمواقفها، وبذلك تكون الجلسة كجس نبض لمواقف المجلس في المستقبل، وشارك النائب جاسم الخرافي أثناء النقاش بفاعلية وحماس وأكد أنه عندما تقدم بالمذكرة تقدم بها عن قناعة وهي تمثل رأيه الشخصي والمفروض أن تسمع من الحكومة لماذا تأخرت، ولو لم توافق الحكومة جاسم الخرافي مدته رئيسًا ونائب رئيس من بين أعضائه، وإذا على أن تصوت للإحالة للمحكمة الدستورية، وهي ستتألم من الطعونات مستقبلًا، كما يحدث في قانون المديونيات يجب أن يزال التشكيك، وأعتقد أننا لم نتبع الدستور فإن تنقيح الدستور سيأتي من داخل المجلس وهذا أخطر وقال إننا إذا كنا نؤمن بفصل السلطات فإنني ألجأ إلى السلطة القضائية، واليوم إذا كان من يتخوف أن الشيء يصير عليه، فغدًا يصبح العكس, ليس كل من اختلف في مادة قال أروح وأركض للمحكمة وأضاف أن هناك فرقًا بين أن تقدم قانونًا ويذهب للجنة، وأن تقدم استفسارًا ليتجه إلى المحكمة الدستورية، أنا أشك في أمر وربما أكون مخطئًا، ولكن الشبهة ستبقى، ولا تقبل أن تكون علك، في أفواه الناس. 

وتحدث النائب أحمد باقر، فأكد أن الخلاف أصبح سياسيًا، وتساءل لماذا يحارب النواب الذين صوتوا لصالح السعدون الوضع غير طبيعي، هل هذا هو الخلاف الدستوري الوحيد تذكرون الخلاف على المادة ٧١ من الدستور حيث عقدنا جلسات لتجاوزها هناك خلاف على المحكمة الدستورية نفسها وإعادة تشكيلها، وهناك خلاف حول برنامج الحكومة فور تشكيلها وتسائل هل مطلوب أن تنسف رئاسة العدساني في ۸۱ وأحمد السرحان في ٦٧ هم يريدون ألا يكون السعدون رئيسًا وأكد أن ما حدث في انتخابات الرئاسة في جلسة الافتتاح صحيح، وأميل لرأي د. طعمة الشمري ود. محمد المقاطع والسؤال أيهما أولى رئاسة السعدون أم تنفيذ القوانين؟. وشارك في النقاش النائب عدنان عبد الصمد فقال إن الحوار الذي دار خلال شهر يؤكد على أصالة الشعب وأن هذا الشعب متشبث بمؤسساته ولكن الغريب أن الذين أرادوا تنقيح الدستور والاعتداء عليه يريدون أن يعلمونا كيف نحافظ على الدستور، كما أن الحكومة تريد أيضًا الحفاظ على الدستور وهذا مكسب وأكد أن المادة ۱۱۷ من الدستور تخول المجلس إصدار لائحته الداخلية بشأن أصول التصويت والمناقشة ووزير العدل الأسبق سلمان الدعيج دافع عن المادة ٣٧ ودستوريتها عام ٨١ وهذا موجود في المحضر ومدير الفتوى والتشريع يصرح في الدواوين أن الأغلبية ٣٠ عضوًا، وقد نالها الرئيس أحمد السعدون، وهو ما صرح به وزير الدولة للأخ السعدون، وقال له إن الانتخاب صحيح والحكومة ملتزمة بما تقوله الفتوى والتشريع والتي تعد بمثابة محامي الحكومة. 

وأكد أن القضية سياسية وليست دستورية وهي واضحة وتوضيح الواضح إساءة إلى البيان كل مستشاري مجلس الأمة يؤكدون صحة ما جرى، الأساتذة الذين يطرحون آراهم يعارضون هذه الآراء، وأكد أن القضية مقصود منها أحمد السعدون وفي كلمة للنائب مبارك الدويلة قال إن هذا الخلاف صحي لكل رأيه وعلينا احترام آراء بعضنا، والجانب الآخر أن من يرى أن في هذا الجانب شبهة دستورية عليه أن يقول رأيه، وكذلك من يعتقد أن الانتخابات الرئاسية ليس فيها شبهة دستورية فهو ثابت على رأيه، وأقول إن هذا الخلاف يدعونا إلى إحالتها إلى اللجنة التشريعية، وبعد ذلك تعرف وجهات النظر بتجرد وروية، وإذا وجدنا أن هناك شبهة دستورية فلنحولها إلى المحكمة الدستورية ولنعالج الموضوع بروية وتأخذ وقتًا أكثر في مناقشتها، وأضاف الدويلة أريد أن أسال سؤالًا إذا تقدمت امرأة كويتية للترشيح فإن الدستور لا يمنعها إنما يمنعها قانون الانتخاب ولا نظام الدستور، وإذا أردنا تفسير المادة ٩٢ من الدستور دون المادة ٣٧ من اللائحة الداخلية فإننا نظم الدستور.

الرابط المختصر :