العنوان الأسرة (447)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1979
مشاهدات 155
نشر في العدد 447
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 29-مايو-1979
شعـــــــــارنا: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل:97].
الله يعلم سرك وجهرك؟
حسِّن ثيابك ما استطعت فإنها
زين الرجال بها تعز وتكرم
ودع التخشن في الثياب تواضعا
فالله يعلم ما تسـر وتكتم
فجديد ثوبك لا يضرك بعدمها
تخشـى الإله وتتقي ما يحرم
- من أدعية عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
يا رب خلقتني وأمرتني ونهيتني ورغبتني في ثواب ما أمرتني به، ورهبتني عقاب ما نهيتني عنه، وسلطت علي عدوًا فأسكنته صدري وأسكنته مجرى دمي، إن أهم بفاحشة شجعني، وإن أهم بطاعة ثبطني، لا يغفل إن غفلت، ولا ينسى إن نسيت، ينصب لي في الشهوات، ويتعرض لي في الشبهات وإلا تصرف عني كيده، يستزلني، اللهم فاقهر سلطانه علي لسلطانك عليه حتى تخسئه بكثرة ذكري لك، فأفوز مع المعصومين بك، ولا حول ولا قوة إلا بك.
- الترغيب قبل الترهيب
اسلكي في تربية ولدك طريق الترغيب قبل الترهيب والموعظة قبل التأنيب، والتأنيب قبل الضرب.
- نريد إسلام مسلمين لا إسلام مسالمين
نحن مسلمون ما في ذلك شك، ولكن إسلام الكثيرين منا إسلام أسمى يُسمى المولود مسلمًا بحكم القانون والوراثة، فهذا النوع من الإسلام جامد سلبي، لأن صاحبه ينساق مع من يكتب لبيع الهوى ونشر المنكر، وترويج بضاعة الفحشاء، ويعيش مع كل أديب يحسن الكتابة، ويجيد الوصف، ولو تطاول على ذات الله U، ومقام الرسول r، ويستمع بانشراح صدر إلى كل حوار لبق، وكلام شائق، وحديث حلو، ولو كان هادمًا للأخلاق، وينظر إلى كل صورة على الشاشة ولو كانت جالبة لسخط الله.
إنه إسلام مسالمين لا مسلمين، لأنه يسالم جميع الألوان والأنواع الحضارية الموجودة في العالم المعاصر، ويتبع كل سبيل غير سبيل الرشد، إسلام المسالمين هذا يتماشى مع سائر التقلبات والموضات الفكرية والمذاهب الاجتماعية والسياسية، ولا يعارض خرق المغنين والمصورين والهائمين والحالمين والشاذين والأفاكين.
أما إسلام المسلمين فهو على النقيض من ذلك، فهو إسلام صريح، خالص لا يجمع بين الخطب الدينية يوم الجمعة، والترفيه الماجن والبرامج العارية الراقصة الفاسدة المفسدة، فهو لا يؤمن بالجمع بين حضارة الغرب وعقيدة الإسلام، وبين الزي الإسلامي والحياة الأوروبية، أو الجمع بين الحديث والقرآن، وأفكار المذاهب الاجتماعية والسياسية الضالة، إنه لا يؤمن بالجمع بين الاستماع للمصاحف المرتلة، والموسوعات الفقهية، والأغاني الإباحية، والابتذال والمجون.
الإسلام الصريح إسلام مستقل، أصيل، لا إسلام تابع، إسلام لا ينكر العلم، والسياسة فيه عبادة، هو الإسلام القائد الذي يرفع صوته لتنظيم المجتمع والحكم والأسرة، على أسس واضحة جلية في ضوء السيرة الطاهرة، والشريعة الخالدة، والكتاب الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل العزيز الحكيم.
هذا الإسلام هو الذي نريده، لأنه العنصر الأقوى في معركتنا الكبرى، وردنا الحاسم على هواة الفساد، ودعاة الانحلال، والمتآمرين على سلامة بلادنا.
أم عبد الله
- السنة الدولية مفهومها وأبعادها
أصبح من المتعارف عليه أن يختار العالم في كل عام مناسبة أو قضية يتبناها ويعمل لها لمدة عام كامل، فإذا انتهى هذا العام اختيرت مناسبة أو قضية أخرى.
فأصبحنا نرى علم المرأة الدولي، وسنة الطفل الدولية، وغيرها من المناسبات كأسبوع الصحة وأسبوع المرور.
فلو رجعنا إلى مصدر هذه الأعراف ومنبعها فإننا سوف نجدها قادمة إلينا من الغرب الذي يعاني الويلات، فقد ضيعت الأمانة، وانحرفت الأخلاق، وقست القلوب، وانعدمت الرحمة، وانهارت الإنسانية، لذا هرع مفكروهم إلى مثل هذه المناسبات كمحاولة للإصلاح، ولكن بعيد النظر قد يرى أن هذه المحاولات لا تعدو أن تكون محاولة ترقيع في ثوب مهترئ لا جدوى من إصلاحه، وللأسف هؤلاء مفكرونا ووسائل إعلامنا سعت الأخرى مهرولة راكضة وراءهم دون وعي أو تعقل تاركين مبادئ إلهية سامية نسقت ونسجت الخير للبشرية دون تعقيد ولا إبهام فمن السهل إدراكها وتطبيقها.
نحن لا نحتاج في مجتمعاتنا الإسلامية لمثل هذه الحلول الترقيعية المستوردة من مجتمعات الضياع والضلال والتي ثبت فشلها وعجزها، فنحن لدينا وفي حوزتنا الدواء الشافي الذي يعالج سائر العيوب والأمراض بصور شمولية من حيث الزمان والمكان لا لسنة واحدة، أو أسبوع واحد ولا لمكان واحد، وإن كان الغرب قد اتبع مثل هذا الأسلوب الناقص فلذلك لجهله بأسمى العقائد وأعظم وأتم الديانات.
فنحن ملزمون شرعًا بعلاج هذه الأمراض من خلال شريعتنا الغراء بصفة خاصة والإسلام بحذافيره بصفة عامة.
وختامًا فإننا نقول لهؤلاء المقلدين: إن الغرب قد بدأ يعي أن هذه الطرق لا جدوى منها، وبدأ يتلمس طرق الخلاص في الإسلام نفسه، فإن تكونوا أنتم يا من تقودون المجتمعات متخلقين في إدراك هذه الحقيقة الإلهية، فأعرضوا عن هذا العبث المبدد للمال والجهد، وعودوا إلى سبيلها الهدى والخلاص.
أم عمر
- ضعف الشهية للطعام عند الطفل
إن قلة شهية الطعام وضعفها من أكثر المشكلات السلوكية انتشارًا، ولكنها من أسهلها وقاية وعلاجًا. والشكوى من هذه المشكلة منتشرة بين الأطفال في جميع بلدان العالم.
والأهل يحاولون طرقًا عدة ليجعلوا أبناءهم يأكلون أكثر، فالأم تحاول إقناع طفلها أن يأكل، تستعمل في ذلك شتى الأساليب، تصل في بعض الأحيان إلى حد استخدام طرق العنت المختلفة، فالأم بإرغامها ابنها إنما تنمي فيه روح العناد والمشاكسة الموجودة بصورة طبيعية عند جميع الأطفال.
ما الحل إذًا؟
في البداية علينا أن نوقف جميع وسائل الترغيب والترهيب التي نستعملها. كما أنه لا داعي لاستعمال المقويات المزعومة، لأنه لا فائدة ترتجى منها في حل المشكلات. وفي دور الفطام بالذات الذي فيه تتضخم المشكلة يجب استعمال الحكمة لتجنب رفض الطعام ومشكلات الفطام.
فعندما نريد أن نطعم الطفل طعامًا جيدًا نبدأ بكمية قليلة ونعطيه إياها، وهو في أحسن الشروط النفسية، ونزيد الكمية يوميًا بالتدريج حتى نصل إلى المقدار المطلوب، وإذا رفض الطفل الطعام لا نحاول أن نعطيه المزيد ولكن نكرر المحاولة في اليوم التالي، وإذا ظل على كرهه له نتركه لمدة أسبوع أو أكثر ثم نعاود الكَرّة.
وهناك تساؤل من الأم: ماذا أفعل إذا قدمت الطعام لابني ولم يتناول منه شيئًا؟ نقول لها: ارفعي الطعام دون أي ضجة وألا تقدميه له إلا وقت الوجبة التالية. فإذا رفض للمرة الثانية - وهذا نادر الحدوث - فإننا نترك الطفل. لأنه ثبت أن الطفل السليم لا يحتمل الجوع لأنه لم يجبر على الطعام، وهو سريعًا ما يستسلم عندما يسيطر عليه الجوع، طالما أن أحدًا لا يهتم بما يتناوله من طعام.
أم عبد الله.
- وصـــــــايا
لا تتكلمي وأنتِ مغضبة، فتسمعي ما يزيدك غضبًا.. ولا تمدحي مغرورًا فتسمعي منه ما فيه احتقارك.. ولا تشتكي إلى من لا يغار عليكِ فتسمعي منه ما يزيد من آلامك.. ولا تبدي سخطك على جاهل فتسمعي منه ما يزيدك غيظًا.. ولا تتدخلي فيما لا يعنيك فتسمعي ما لا يرضيك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل